04 May 2011

قطعة من الأدب الإيرو_ جهادي





لم استطع في الحقيقة أن أحوّل ذهني عن التفكير في الأمر من هذه الزاوية, بطول قراءة المقالة, لم يبدُ الأمر أنه مجرد افتننان بـ"إخلاص" المجاهد أو "منهجه" أو "خياره" الصعب في الحياة, بل على نحو أكثر عمقاً, رأيت نوعا من الولع الجنسيّ بفحولة الـ"مجاهد", بكل ما تستدعيه خشونة مواقفه و أسلوب حياته على نحو خفي, من ذكورة و صلابة وقسوة رجولية محببة إلى الشرقيّات.
الأسلوب الأدبيّ الحالم, السنتمنتاليّ المتحفظ, عزز ذلك كثيراً, وإن لم تستطع الكاتبة أن تفلت من ضغط اللغة العنيف على ذهنها و تفلّتها بما يتحدث على نحو أكثر بلاغة عن أحد أغراض المقالة الأصلية: امتداح رجولة المجاهد أسامة, بكل ما تعنيه الكلمة في الغالب.
وبصدق, حاولت أن أبعد عن ذهني هذا الخاطر الذي راودني منذ قراءة العنوان الحارّ, الذي يبدأ بآهة طويلة : آآآآه... لو كنت زوجته!, أنا لا أفهم تحديدا علامَ تتحسر خلود؟. أن تكون أي امرأة زوجة رجل من طراز أسامة بن لادن فهذا يثير الشفقة فضلا عن الحزن العنيف على مقتل الرجل, لا الشوق المبرّح.
ثم تتوالى الإشارات بكثافة: عندما تحينُ ليلتي, رأيتُ قامته المنتصبة إلى المنتهى, رجل لا يَضلُّ ولا يشقى, لا ينام, لا يمل ولا يكلّ, من أي نقطة ضعفٍ تأتيه وهو لا يُغوى؟, رجل ثابت الولاء, فارس لا يترجّل إلا للأعلى, كل كيدها وإغرائها تحلم برجل لا يتأثر بطبيعتها أبدا, يأخذها تحت لواء أضلاعه حيث نشأتها الأولى, أين لنا همّة الوقوف من دونك؟ لقد أتعبتَ من بعدك يا أسامة, فإلى الملتقى زوج أحلامي المنتظر..
المقالة قطعة رفيعة من الأدب الإيروجهادي, الذي يلمّح دون أن يصرّح, ملتزماً بكافة القواعد الشرعية لمديح الذكورة, مبطناً مشاعر وأشواق كثيفة وراء الهتاف بالرجولة و النصرة و النخوة و الفورة, على الأقل يكشف لنا طريقة تعبير المعجبات بـ"منهج" بن لادن و بـ"مواقفه" عن عواطفهنّ تجاه من يعجبهن من الرجال, عن رغبة ما في الالتحاق بركب المجاهد, الدخول في كنفه, الاستمتاع بهيبته و مكانته, وذلك أقصى ما يمكن أن تؤديه جهادياًُ, في إطار ما لا يسمح لها أن تكون فاعلاً جواره على الإطلاق, بل مفعولا به في الكهف, في إطار أوسع يمجدّ "رمزية" ما يفعله الرجل و ما يقوم به من بطولات, ليحوله من مجاهد إلى آسر قلوب المؤمنات

4 comments:

Sameh Ibrahim said...

مقالة غريبة...

أتفق على انها قطعة فريدة من الأدب فعلاً.. لا أجده بالضرورة ايروسي

ولكن قد يدل على أن المرأة قد تغفر أو تتجاهل أي شئ للرجل الذي تعجب به حتى لو كان ارهابى او حتى قاتل أطفال


المقالة بلاشك ستثير غضب الكثير من حقوق المرأة :)

Sameh Ibrahim said...

منظمات" حقوق المرأة

Sameh Ibrahim said...
This comment has been removed by a blog administrator.
Räumung Wien said...


مدونة مميزة
كل تقدير واحترامى لكم ... :)