21 July 2010

قول يا تمّورة




من الغريب أن ترى كل هذا الكم من السخرية على مقال تامر حسني في صفحة دنيا الثقافة في الأهرام, أولا أنا شايف إنه ممتع جدا و مسل قراءة مقالات يكتبها نجوم البوب مثلا, ناهيك عن النجوم عموما , تامر حسني مش فنان قليّل, إنه البوب ستار رقم واحد في مصر الآن, صنيعة نفسه بشكل أو بآخر, لن تجد في سيرته كل هذا الكم من الأسماء الكبيرة و الداعمة مقارنة بسيرة الهضبة, مع الاحترام لعمرو دياب, الذي يتحرك الآن إلى خانة الكلاسيكيات و الفن الجميل أو المثّمن بالغالي. ناهيك عن أن كثيرين ممن سخروا من مقال تامر حسني لم يفلتوا دون شك من الإعجاب الكبير بأغانيه في أكثر من مناسبة, و بغض النظر عن شريطه الأخير محدود الأثر, فالواد يصنع البروباجندا الغنائية الرئيسية في مصر, وبالتالي من حقه التعليق عليها بمقال أو أكثر, من ناحية أخرى , فأنا عن نفسي أتوق إلى اليوم الذي أقرأ فيه مقالات بقلم سومة و سمية و حماقي و يارا و عبفتاح الجريني و نانسي عجرم و شيرين آه يا ليل, ونعم في صفحة دنيا الثقافة في المصري اليوم و الشروق و الأهرام و الأخبار اللندنية, لأنهم شريحة جذابة جدا من البشر التي استطاعت الاستحواذ على حب و فضول بشر آخرين, سأستمتع بمقالاتهم بلغتها المتوسطة و أفكارها الرومانتيكية و تعبيراتهم العاطفية عن أنفسهم وعن فنهم, جزء كبير من السخرية و الشعور بغرابة أن يكتب تامر حسني في "الأهرام" في صفحة "دنيا الثقافة" هو نوع من الجزع المحافظ, حيث يعني أن يكتب أحدهم في الجرنان فهو فوق "منبر" من منابر المجتمع الجاد و المحترم, و حيث "الثقافة" هي الحديث عن الفنون الراقية و الأعمال الأدبية العظيمة التي يفرزها "الأفندية المثقفون" للجمهور , تحية حقيقية للقائمين على إعداد هذه الصفحة, و أتمنى أن يواصلوا مجهودهم في جعلنا نتعرف فعلا على "دنيا الثقافة" بمعناها الأشمل, الموضوع كذلك ينطوي على رغبة هائلة في التقليل من قيمة "تمّورة" الذي لا يجب أن يتحدث قبل أن يغني بأدب و عمق و هدوء, مما يعني أن يتحول من بوب ستار صانع للبهجة إلى "علي الحجار", تخيلوا قراءة مقال بقلم "علي الحجار", أنا فعلا لا أريد التفكير في شيء كهذا.