02 April 2010

Caricaturist ة..



كنت في فريق العمل في إعداد فيلم وثائقي عن مولانا البحر العلامة " محيي الدين بن اللباد", كان المعدّ السابق للفيلم قد قدّم معالجة بحثية لم ترضِ مولانا بأي شكل من الأشكال, لذلك فقد كانت المهمة الشاقة الموكلة إليّ هي تقديم إعداد بحثي محترم يليق بموضوع الفيلم, كنت قد اطلعت على القليل من أعمال مولانا قبل أن يصل إليّ هذا التكليف المربك, ولم أكن حينها قد قدرته حق قدره, إذ تكشّف لي بالبحث ما أنا مقدم عليه, من تتبع أثر هذا البحر و حصر أعماله و تصنيفها و ترتيبها و قراءة كل كلمة كتبت عنه أو قالها, للوصول إلى معالجة بحثية مرضية , كانت النتيجة أن هذا العمل قد قلب لي كل مفاهيمي عن العمل الفنيّ الحقيقي و طرائق الوصول إليه بشكل جذري, لست وحدي, بل الفريق العمل كله, بكل ما تحتويه تجربة مولانا محيي الدين في اتجاهاتها المختلفة من عمق و ثقل و وسوسة فنية مطلقة, إلى حد أنه طلب من شركة الإنتاج أن تعتبر تصريحه بإذاعة الفيلم لاغيا بعد أن شاهد نسخة أخيرة منه, هذا الرجل فعليا أصابني بحيرة ضخمة و أنا أتتبع أعماله و آراءه عن العمل الفني, خاصة فيما يتعلق بمسائل كمعيار الجودة و المثابرة و تراكم الرؤية و القلق الفني و إعادة ترتيب الأولويات, فتح لي بابا مدهشا من التأمل لم أظنه قد أغلق إلى الآن



و كان من أهم ما خلّفته التجربة هو تكوين رؤية ما لدي لفن الكاريكاتير, أثناء بحثي وراء مولانا محيي الدين في تجربته في هذا الفن, و كنت قد اطلعت أثناء البحث على آراءه المختلفة في طائفة كبيرة من فناني الكاريكاتير المصريين و العالميين وعن أهمية هذا الفن و أنواعه و سبل توليد أفكاره و تمريرها عبر الصورة و التعليق اللفظي, أدركت يقيناً ما كان بديهيا و غائما في الوقت ذاته من أن " الكاريكاتير" ليس أبدا فنا خفيفا أو بسيط البنية لمجرد ذيوعه و اقترابه المباشر من الجمهور, مقارنة بأشباهه من الفنون البصرية التي تختلف تعقيدا و تركيبا و نخبوية جمهورها, بل هو فن مرهق و صعب , بقدر اقترابه من تناول الجمهور بقدر ما تكمن صعوبته البالغة في عمل ذلك بفنية دون الوقوع في فخ الابتذال أو إعادة تقديم الأفكار النمطية الجاهزة و الرائجة سلفا للجمهور, على عكس الكاريكاتير عالي الفنية الذي يدهش متلقيه و يربكه و يضحكه أو يوجعه من ناحية جديدة تماما في ذهنه, لاحظت كذلك أني خلال قراءتي لآراء مولانا و تأملاته في أعمال فناني الكاريكاتير الكبار و معاصريه كذلك _ و اطلاعي الكثيف حينها على أعماله و أعمالهم و منتجاتهم المختلفة_ أن شيئا ما كان يتطور في تذوقي لهذا الفن , إلى الحد الذي استسخفت معه أعمال فنانين كثيرين كنت أرى في كاريكايتراتهم من قبل متعة أو طرافة, لحساب فنانين آخرين تماما وجدت في شغلهم متعة أكثر كثافة و رحبة..



من هؤلاء الأخيرين : دعاء العدل, فنانة الكاريكاتير الوحيدة في مصر تقريبا, التي بالرغم من فرادتها النوعية و التي قد تمنع البعض من التواصل معها بصفتها امرأة في فن رجولي عتيق, احتكره الرجال بطول تاريخه استنادا إلى ما يشبه المسلم به من أن خفة الدم ( التي اشتهر أنها لازمة لفنان الكاريكاتير!) صفة ذكورية بحتة, إلا أن دعاء نجحت خلال فترة وجيزة في أن تصنع شعبية كبيرة لأعمالها المتميزة شكلا و موضوعا تماما عن إنتاج جيلها من فناني الكاريكاتير.



دعاء لا تقدم دعابات بسيطة أو "ظريفة" عبر رسومها الرشيقة, ولا إعادة إنتاج للنكات الشعبية المتداولة, يمكن نسيانها بمجرد قلب الصفحة, بل أعمالا في أغلبها ذات مستويات متعددة من الإمتاع و العمق, ضربات مباشرة أحيانا, و تطويع ذكي للمجاز أحيانا أخرى, على نحو يستدعي في ذهنك أعمال دعاء من حين لآخر, بعد اطلاعك عليها ربما بفترات طويلة, أثناء تفكيرك في الموضوع المتناول في العمل, يضاف إلى ذلك الرشاقة في تكوين المشهد, الذي يختلف من عمل إلى آخر, على خلاف فناني جيلها الذي يشتهر كل واحد منهم بنوع ثابت أو متكرر من التشكيل البصري في أعماله , ما بين استخدام متتابع للفراغ و الخلفيات المحايدة أو الزركشة الكثيفة و التفاصيل الجانبية









دعاء "تشتغل" و تفكر بهدوء و حرص و ذكاء, و بضجة محسوبة, و على الرغم من أنها تتورط أحيانا ,بسبب ضغط العمل في جريدة يومية و ضرورة الإنتاج بشكل منتظم و متواز مع الأحداث, في أعمال بسيطة أو أقل كثيرا من مستواها الحقيقي حين يكون عملها نابعا عن حضور المزاج و المتعة في التكوين , إلا أن دعاء الآن صارت في مرتبة متقدمة جدا _في قائمتي الخاصة على الأقل_ لأهم فناني الكاريكاتير المصريين, خاصة بعد أن شاهدت لها مجموعة أخرى التي قد تندرج تحت بند التشكيل أقرب منها للكاريكاتير, أنا بالفعل صرت متابعا لأعمال دعاء في المصري اليوم _ و للذي يفوتني منها على الفايس بوك _ , أفتش عنها في الجريدة كما أفتش عن عمود كاتبي المفضل

7 comments:

البراء أشرف said...

تصحيح بسيط
مولانا اللباد ألغى تصريحه بخصوص الفيلم فور انتهاء المونتاج. وحتى قبل ان يشاهد أي شيء منه

لكنه في البداية والنهاية يبقى مولانا على رأيك

محمود عزت said...

آسف يا براء :))
اللي وصلني إنه وصلته نسخة من الفيلم قبل رفضه للإذاعة
يبدو إن المعلومة وصلتني غير دقيقة
و في النهاية فعلا, مولانا يبقى مولانا :))

codecx said...

دردشة شات بنت مصر ، دردشة مصرية - مجتمع مصري ترفيهي للمرأة المصرية
دردشة
بنت مصر
شات بنت مصر
دردشة بنت مصر
شات مصرى
دردشه مصريه
شات بنات مصر
دردشة مصرية
دردشة بنات مصر
شات مصر
دليل بنت مصر-شات بنت مصر - دليل الدردشات
دردشة بنت مصر،شات بنت مصر،بنت مصر،العاب بنت مصر
دردشة بنت مصر،شات بنت مصر،بنت مصر،يوتيوب بنت مصر
شات بنت مصر،دردشة بنت مصر،بنت مصر،جوال بنت مصر
بنت مصر،دردشة شات بنت مصر،توبيكات بنت مصر
دردشة بنت مصر،شات بنت مصر،بنت مصر،مطبخ سيدتى بنت مصر
دردشة بنت مصر،شات بنت مصر،بنت مصر،الازياء والموضة بنت مصر
شات بنت مصر،صور الماسنجر بنت مصر،صور دردشة بنت مصر
شات،شات كتابى،شات بنت مصر،شات مصرى،مصري

متغيرة شوية said...

الرسمة الأخيرة ي حلوة قوي
يس حاسة انها متأثرة فيها بحلمي التوني .. بزيادة

الا انت فين يا حودة؟

أحمد جمال said...

صباح الخير. أنا كنت بعت رسالة على ميلك اللي في الملف الشخصي ، مش عارف الميل وصل ، ولا أنت معدتش بتستخدم العنوان دا .. لو تسمح يا محمود تقولي على وسيلة اتصال بيك ..

دعاء العدل مذهلة بالمناسبة :d

محمود عزت said...

أحمد باشا
لم يصلني إيميلك
أرسله مرة أخرى
donkeshot@gmail.com
بانتظارك يا باشا

أحمد جمال said...

بعته تاني ، مشتكر اوي على اهتمامك يا محمود