25 November 2009

أهواك





في الخُنّ أو شقة مصطفى صابر بالمنيل و بعد نبطشية 24 ساعة في قصر العيني , كنت مستلقيا على السرير الكبير بجوار الكمبيوتر بينما صابر منشغلا على الجهاز بما لا أعرفه , يدوّي في الغرفة صوت عبد الحليم حافظ, كنت قد طلبت منه أن يشغّل أي أغنية حديثة لعدة أسباب , منها أنني لم أكن يوما من محبي عبد الحليم ولا من متذوقي أغانيه الطافحة بالحب , إلا أنني هذه المرة صمتّ تماما و انصتّ إلى الأغنية كاملةً ,كان عبد الحليم يغني "أهواك" و لكن ببؤس كامل هذه المرة, بالطريقة المناسبة تماما لأغنية كهذي, لا كما سمعتها فيما بعد في تسجيلات أخرى بإيقاع سريع و صوت جزل, بل ببطء تام و صوت منطفئ تعيس, صوت يائس, تسجيل لإحدى حفلاته المتأخرة ربما,لكن عبد الحليم مزقّ قلبي فعليا هذه المرة,هذا التسجيل تحديدا للأغنية لم يكن فيه تصفيق أو انفعال من الجمهور الحاضر , كانت الفواصل الموسيقية الشهيرة تتم كاملة في هدوء جليل بما ينبغي لها من حزن أصلي غير مخلوط بأي ابتهاج جماهيري , تسجيل نادر لقطعة خالصة من الحزن, إلى الآن لم أعثر على هذا التسجيل , نسيت أن آخذه من مصطفى و أخشى أن أسأله فيخبرني أنه لا يجده أو فقده أو أي شئ , لأنني سأحزن كثيرا...