24 May 2009

حامد رجع جامد








ربما تكون قد لاحظت هذه الحملة الإعلانية الكثيفة للـ Vimax , العقار الجديد الذي سيتكفّل بإطالة عضوك إلى مالانهاية , الحملة لا تقتصر مثلا على المواقع الطبية أو الإباحية , بل يمكنها أن تفاجئك على الـ you tube و yahoo و los angeles times و bbc news و CNN, الحملة تم إعدادها بعناية مع إختيارإنفعالات الطرف الأخر في العملية كمعيارلتقييم جودة المنتج , وهو دافع إعلاني موفّق جدا









الذي أفكر فيه هو فيم قد تفكر بناتنا و زوجاتنا و أخواتنا العفيفات ربيبات الخدور , حين يفاجئن بدخولهن على أي من المواقع التي اختارتها Vimax لحملتها الدعائية حين يكتشفن أن موضوع " الطول " موضوع يؤرّق بال العالم إلى الحد الذي تصل إعلانات تحسينه إلى كل مكان..










على اليوتيوب أيضا , الذي قد يقودك البحث العشوائي فيه إلى إنحراف بيّن , لكن في حالتنا هذه البحث وراء Vimax كان مثمرا جدا بخصوص الموضوعين : "الطول و اللون و الحرية " و كذلك " فعالية الدواء "


العزيزة " فراسكو " لديها ما تحكيه



العزيز" حمادة ماجابش نتيجة"





إستشارات الشبكة الإسلامية




تشعب الموضوع و خرج من يدي في الحقيقة لأفاجأ بأنه من اللازم تتبع تاريخ و سيمياء إعلانات المقويات الجنسية , ليس في العالم , بل في المنطقة العربية على وجه الخصوص لأسباب سوسيولوجية لا تخفى على أحد , إذ يلعب المجاز السيميائي الدال الدور الأساسي في تغطية أي حوار يتعلق بالجنس بشكل مضاعف لدى العرب..

هناك مثلا نسخة سنافي في مصر , هو مش شغّال ولا إيه..



>

التي تختلف عنها في المملكة العربية السعودية , لأسباب سياسية, متعلقة بالـ "واجب " لدى الإخوة السعوديين


, ثبّت الله خيامهم



و رفع شاليموهاتهم



وصولا إلى النسخة الكوزموبوليتانية و درة التاج :حامد رجع جامد





16 May 2009

مدوّن «مثلي»... مثلك





"الأفكار النمطية يا عزيزي لاتتعلق فقط بالمثليين, ففي مجتمعاتنا العربية تجد هناك عداءا حتى لأصحاب الافكار الجديدة، هل تلاحظ العداء الكبير للكثير من المثقفين أو الكتّاب أو أصحاب دعوات الإصلاح والتجديد؟ المشكلة ليست فقط عن المثليين إنها حالة عربية عامة "

هكذا يبدأ المدوّن المثلي الكويتي الشهير "ريكي" صاحب مدونة gay boy weekly حديثه عن حال المثليين العرب , يرى "ريكي" أن المجتمع لا يستمع للمثليين وبنفس الوقت لا يحاول البحث عن المعلومة الصحيحة، "إذاً كيف سيعلم المجتمع حقيقة المثلي؟", يتساءل ريكي , "عن نفسي أنا شاب مسلم بدأت الصلاة من عمر السادسة ومازلت مستمرا على ديني وتطبيق الشعائر حتى اليوم، أحب الخير للناس مثلما أريد من الناس أن يحبوا الخير لي، لا أطمح بأكثر من علاقة تسامح واحترام تسود بين الناس " أما عن الحرية التي منحها له الإنترنت والتدوين فيقول : "المدونات متنفس للجميع و للمثليين بشكل خاص، التدوين أصبح عالم مفتوح لكل من يريد أن يتنفس بمجتمعات تمنعك حتى من التعبير, لكن مع مانراه من ملاحقة للمدونين صرنا نتساءل هل أصبح ممنوعا علينا ايضا التعبير عن انفسنا في مدوناتنا الشخصية؟ إذا كنا ملاحقين حتى على الإنترنت أين نذهب إذا؟ ".


المدون "دودي" يقول عن مدونته"سعودي مثلي الجنس " التي تم حجبها مؤخرا بالفعل عن مستخدمي الإنترنت في السعودية : ساعدتني المدونة على التنفيس عن ميولي كما أنها ساعدتني للتعرف على اصدقاء مثليين ومغايرين ,بل كان من الجميل أن استمع خلالها لعدد من المثليين السعوديين الذين ساعدتهم على تقبل ميولهم وهو أحد أهم أهداف إنشائي للمدونة , كذلك أنا من مرتادي برنامج البالتوك بشكل يومي و أواجه حرباًشبه يومية تطالب بإخراجي من الغرف الحوارية والدينية وعدم السماح لي بالمشاركة بالحوار" , "دودي" يعيش الآن مع شريكه في الولايات المتحدة و يرى أن حياة المثليين في السعودية ليست بذلك السوء الذي قد يكون في بلاد عربية أخرى , خصوصا اذا نظرنا لحياة المغايرين هناك , يقول : "في المجتمعات العربية والسعودية بالتحديد يمكن أن أشبك يدي بيد حبيبي ولن ينظر لنا أحد على أساس اننا مثليين و قد نذهب كذلك لعشاء رومانسي , بعكس المغايرين في السعودية الذين يواجهون صعوبات من الشرطة الدينية (الهيئة ), هناك بالفعل الكثير من اصدقائي المغايرين الذين لم يتمكنوا من لقاءحبيباتهم خارج المنزل بعكسي أنا وحبيبي".


وعن الوضع في مصر يقول المدون المثلي " كريم عزمي" , صاحب مدونة "يوميات كريم " : هناك حالة من عدم تقبل المجتمع المصري للأخر المختلف , حالة من عشق للتصنيفات و تقسيم البشر, هناك تعصب أعمي حتى بدون وعي أو فهم , و هذا في مجالات كثيرة و ليس تجاه المثليين فقط , تستطيع أن ترى هذا في الأديان و المذاهب و فرق كرة القدم بل وحتى العائلات, و لهذا فبالطبع ليس لي اصدقاء غيريين في الواقع الفعلي يعرفون بهويتي المثلية الجنسية, أما بخصوص الواقع الإفتراضي على الإنترنت فلي أصدقاء بالفعل, قابلت بعضهم في الواقع و كنت سعيداً جداً بلقائي بهم بل ساهموا كثيراً في تقبلي لذاتي و احساسي بالاستقرار النفسي ,و أكثر هؤلاء الأصدقاء بنات مغايرات " , "كريم " نشر على الإنترنت كتابه "قهوة و شاي " , الذي يضم مجموعة من المقالات و القصص القصيرة تدور حول مشاكل المثليين و الحب المثلي , وصل عدد تحميل الكتاب إلى ما يقرب من الـ 1000 نسخة خلال عام واحد أما عن كتابه الجديد الذي يفكر في نشره على الإنترنت قريبا فيقول : بخصوص فكرة طبع الكتاب القادم ورقيا , لا أعرف ,راودتني الفكرة أو الحلم و لكني أعرف الواقع جيدا ولا أريد أن أتعرض لمشكلات من أي نوع ".


عن البحرين يقول المدون المثلي "سامر الصامت " صاحب مدونة "أخبار عن المثلية " أن الصمت والخوف هو السائد بين معظم المثليين البحرينيين, ذلك على الرغم من كون البحرين منفتحة أكثر من الدول الخليجية الأخرى الا أنها ما زالت تنظر للمثلي نظرة شاذة ومهينة, ,وعن تجربته في التدوين يقول سامر : المدونات أصحبت متنفسا كاملا للمثليين العرب للتعبير عن أنفسهم كما أطلقت ابداعاتهم الأدبية وكتابة صرخاتهم ودمهم المهدور في مجتمعاتهم, كذلك قوّت أواصر الصداقات بين الكثير من المثليين سواء داخل البلد الواحد أو عبر الوطن العربي ,و حاليا نجري مشاورات لإطلاق موقع نضم فيه أفضل ما كتب في مدونات المثليين لكننا نواجه عقبات مثل الخوف من كشف الجهات الحكومية عن مؤسسي الموقع وإغلاقه كما فعلت البحرين وعدد من الدول الخليجية لكثير من المواقع المثلية من قبل .


أما المدوّن المثلي "إمّ جي " , صاحب مدونة " A Frozen Heart With A Gay Orientation " فيقول : وضع المثليين في الأردن ليس سيئا ولا جيداً, إنه محايد, الحرية الجنسية يصونها الدستور و تشمل الحرية المثلية, و لكن العادات و التقاليد و الدين كلها أمور تضع الحواجز في طريق الاندماج الكلي للمثليين في المجتمع, يبقى الحال في الأردن كحريات و حقوق من قبل السلطات الأفضل في الشرق الأوسط., وعن التدوين و الإنترنت يقول "إم جي " : الانترنت عالم أخر, يمكنك فيه ان تحصل على حياة اخرى, اسم آخر, اصدقاء آخرين, تحصل حتي علي شخص تحبه و يحبك و لكن في الواقع, نفسيتك ستنهار عندما ترتطم بواقع ان كل ذلك هو فقط نبضات كهربائية على جهاز الكومبيوتر ولا يمكنك أن تحصل على الشعور المماثل للواقع. المدونات تشكل عالماً موازياً للعالم الواقعي, و من الممكن أن مشابهاً للمذكرات أو الـ Journals التي يكتبها الشخص على ورق, ولكن في المدونات يوجد الخيار لإبقاء شخصية الكاتب مجهولة, أما في المذكرات فلا يمكن اخفاؤها ابداً.


نشر في الأخبار اللبنانية


15 May 2009

هو مين العلي ده ؟





حتى الآن أعتقد أن أسعد لحظات حياتي هي التي أكون فيها في البيت بينما يكون في الشارع أو الشوارع المجاورة فرح أو حنّة أو خطوبة أو تنجيد مجيد, بحيث تصلني في الغرفة تنويعات أوركسترا الدي جيه السيمفوني بكامل طاقتها الكامنة, أكتب ذلك بينما تصدح "أمينة" بتحفتها غير الأصلية : زكي يا زكي يا زكي زكي يا زكي , هو مين الزكي ده, وهي إعادة تقديم لتحفة خالد الذكر النبطشي خالد بعرور " علي علي يا علي علي يا علي , هو مين العلي ده " , التي أدارها رجل الدي جيه ذو الكاب و الأربعة عشر ذراعا, بعدها مباشرة في إدراك حقيقي و وعي عميق بتراث الأغنية الشعبية..
تأمل بلاغة النداء ثم السؤال : هو مين الـ علي ده..
سؤال يليق بحشّاش أصيل, أتلفت توليفة البانجو التالفة أصلا مراكز اللغة ثم مراكز النطق في دماغه التالفة من الأساس لأسباب وراثية تتعلق بإمبابة..
الآن , بعد نصف ساعة تقريبا , وصل رجل الدي جيه بالحضور إلى مرحلة الكارما , تلك التي يختلط فيها الوعي بأطياف التهيؤ , حلقات من شباب إمبابة يدورون في رقص صوفي عميق موقّع رهيف على رائعة أشرف وهبة : " أنا عامل دماغ تمام..مام مام مام ..مش بانجو ولا برشام ", أنا نازل إلى المتعة الروحية الخالصة..


14 May 2009

أمي جاية






بغض النظر عن المسألة القيمية , أنا أعتبر "دينا" نموذجا نادرا , لأنه ليس هناك من لم يرتجف من فكرة أن تقوم صباحا من فراشك لتجد كل أفراد أسرتك واقفين على باب غرفتك يحدقون فيك بنظرة ثابتة,ثم تنطق أمك : إحنا عرفنا إنت عملت إيه, تنزل إلى الشارع لتجد نفس النظرة : عارفين إنت عملت إيه , ثم الحي ثم الكليّة ثم أصدقائك ثم حبيبتك..إلخ, "الهلع من الفضيحة" أو "فوبيا الفضيحة" هو الفوبيا الأكثر تحققا في التاريخ, مثلا: المخرج أكرم فريد الذي تم تسريب مقطع فيديو قصير من حفل زفافه بينما يقوم مع زوجته بما تخيّل أنه فاصل طريف أمام الحضور لكنه على ما يبدو ليس لطيفا إطلاقا ولا معتادا في حفلات الزواج المصرية التقليدية, أكرم يعاني حتى الآن من نشر هذا المقطع على اليوتيوب, إلى الحد الذي أعلن فيه أنه يخجل من السير في الشارع الذي يسكن فيه أو التلكؤ قليلا أمام بوابة منزله خوفا من نظرات الجيران و البوابين بعد ما رأي الجميع ما حدث, هل يمكن بالقياس إعتبار "دينا " بطلة بشكل من الأشكال؟, اليوم كنت أجلس مع الفنان "عمرو سليم" الذي أخبرني أنه يعتبر دينا من أفضل 10 شخصيات نسائية مصرية, البنت التي شاهد الوطن العربي كاملا لحظاتها الحميمة مع زوجها السيد حسام أبو الفتوح, لا مقطعا صغيرا أو ملفا واحدا يمكن التشكيك فيه, بل عدة ساعات تناقلها الجميع بعد أن تم تسريبها عقب القبض على حسام و تفتيش منزله, فضيحة كهذي, أو أقل كمان , كفيلة بأن تقضي على حياة أي شخص عادي, لا فنانة شهيرة يعرفها الناس في الطريق, "دينا" اكتئبت لعدة شهور, اختفت تقريبا و تنبأ الجميع أنها بالتأكيد لن تجرؤ على السير في الشوارع نفسها مرة أخرى, لكنها و بشجاعة لا يمكن تصديقها في الحقيقة عادت للتمثيل و الرقص و الأحاديث الصحفية, ربما يمكن التعليق على ذلك بأنه لم يعد لديها ما تخسره فكان لابد لها أن تفكر فيما يمكن أن تكسبه على أي حال, لكني لا أعتقد أن أصحاب هذا التعليق سيكون لهم نفس القدرة على التفكير بنفس الطريقة لو كانت فضيحة بهذا الحجم من نصيبهم, خاصة و أن تفاعل عناصر الميديا بشكل مبعثر في الفترة الأخيرة أتاح تنقل جميع أنواع الفضائح من و إلى الموبايل إلى و من اليوتيوب من و إلى أجهزة الكمبيوتر من و إلى الناس, أخر ما وصلني كان عن طريق إيميل من منتديات 15 مايو التي تراسلني بشكل شبه يومي لأسباب مجهولة , عنوانه الفضيحة التي هزت 15 مايو, و كان فيه رابطا لمقطع على اليوتيوب تم تصويره بالموبايل, ثوان قليلة لفتاة يعبث بها شاب في محل بينما تضحك و تهمس له بقلق: إوعى أمي جايّة., الفتاة التي كانت في المسافة بين التمنّع والاستسلام رنّ جهازها المحمول فجأة فكانت رنته بصوت محمد جبريل الخاشع: اللهم استرنا فوق الأرض و تحت الأرض ويوم العرض عليك..