01 August 2009

فينوس القذرة







venus de milo



مِمّا أضَرّ بأهْلِ العِشْقِ أنّهُمُ هَوَوا وَمَا عَرَفُوا الدّنْيَا وَما فطِنوا

تَفنى عُيُونُهُمُ دَمْعاً وَأنْفُسُهُمْ في إثْرِ كُلّ قَبيحٍ وَجهُهُ حَسَنُ



حين أمسك "جيمس" في ظلام الزقاق الضيق بتلابيب "دوريان جراي" في رواية أوسكار وايلد الشهيرة, ورأي وجهه الملائكي الناعم النضر المحميّ من الزمن, لم يصدق "جيمس" أن صاحب وجه كهذا قد يكون سببا في موت أخته "سيبل فان ", لم تكن المسألة فقط أن قاتل أخته كان يجب أن يكون أكبر سنا من هذا الشاب شديد الوسامة المرتعد بينه و بين الجدار, إنما كانت في سطوة الجمال الفادحة التي وقعت عليها عينا "جيمس" فعجز عقله تلقائيا عن الربط المباشر بينها و بين قبح فادح كفعل القتل, ارتخت أصابع "جيمس" القابضة كالكلابات على قميص "دوريان جراي" الأبيض الحريري ثم تركه يرحل في سلام.

بيت المتنبي البديهي و شديد المفاجأة أعلاه يلخّص كثيرا ما يمكن أن نشعر به إزاء الـ"جمال" ذي السلطة أو السطوة غير المستحقة تماما, ما هي القيمة الحقيقية الكامنة في الجمال البارع التي يحوز بموجبها كل هذا الإهتمام البشري غير المسبوق أمام أي براعة أخرى ؟, هناك مميزات ضخمة للجمال في الحقيقة, نماذج مثل "ديفيد بيكهام" , "كيفان تاتيلوج" الشهير بمهنّد, "حسين فهمي" "باريس هيلتون " ...إلخ ضاعف الجمال من قيمتها الأولى و الأصلية بشكل مبالغ فيه, إن كان هناك أصلا أي أساس لأي قيمة مفردة أخرى يمكن لهذه النماذج أن تقوم عليها بعيدا عن فكرة جمالها الفائق , هذا مثلا ما يجعل لشاب وسيم في مدرسة ثانوي مشتركة من السطوة المعنوية ما يضعه جوار الأول على الفصل و بلطجي الفصل و مهرج الفصل الأكثر شعبية, بل يمنح السلطة المطلقة لفتاة تافهة و سطحية و سخيفة القدرة على تدويخ الكثيرين لأسابيع للحصول على رقم هاتفها المحمول على منديل ورقي, الصورة الجميلة هي أخطر ما يمكن أن يواجه العقل البشري, من حيث أنها جميلة و من حيث أن عقولنا دائما ليس لها القدرة الدائمة على تخطي الفرضيات البديهية بنفس القدرة التي تستفزها غالبا الفرضيات المركبة , خاصة تلك التي تقف وراءها مؤثرات أخرى , هرمونية و نفسية , لها دورها الضخم في بناء سطوة الجمال البلهاء النافذة .
ما المعنى إذن في هذه السطوة غير المبررة؟ عاطفة شديدة العمق و الإيلام كالحب كيف تم تركها هكذا منذ بدء الخليقة عرضة لسطوة غير مفهومة أو محكومة منطقيا كهذي؟
هل هي منحة ربانية تساوي الموهبة مثلا , مثل تلك التي صنعت من الصعلوك متسوّل الأمراء المتنبي شاعرا عظيما ؟ أو زير نساء سافل مثل بيكاسو فنانا خالدا ؟ أو حتى من فاشل دراسيا كإديسون إلها علميا ؟ , لكن بالرغم من أهمية كل الهبات السابقة و التي تحتاج إلى جوارها على الأقل بعض المجهود الروحي أو العقلي للوصول إلى نتائج أو إنتاج "الجميل" , تقف وحدها , منحة " الجمال " الأكثر رفاهية و سذاجة , على قمة المنح الإنسانية درا للربح دون أي مجهودات حقيقية إضافية .
هناك الكثير لنقرؤه في الميثولوجيا عن الجمال : "فينوس" الآلهة الرومانية الأكثر شهرة بين عائلة الآلهة الكبيرة, و أكثرهم ورودا في القصائد و المجازات, الجمال المطلق الذي اعتبر نفسه ساميا على باقي الآلهة من نسب أبيها "زيوس" , و تعالت على صحبتهم جميعا, فعاقبها زيوس بالزواج من "فلكان" إله الدروع و السُرُد, القبيح الفظ القذر. فخانته مع "مارس" إله الحرب و الدمار, الذي أحبته دونا عن باقي الآلهة !, و فضحهما أبوللو فتعرضا لعقاب زيوس العظيم. فينوس التي منحها "باريس" التفاحة ( المنذورة للأفضل) دونا عن مينرفا إلهة الحكمة و هيرا زوجة زيوس و ربة الآلهة, فحلّت عليه اللعنة و جرّ وراءه الحرب و الخراب على بلاده و أهله حين عاد بعشيقته هيلين إلى طروادة, ليس ذلك فقط, ساندت "فينوس" باريس في حربه أمام الأثينيين الثائرين لشرفهم إلى أن قضى زيوس بالنصر لأثينا .
كل هذا التاريخ الحافل بالرداءة الأخلاقية في الميثولوجيا , لم يؤثر ولو قليلا في صورة الربّة "فينوس", و التي بقيت مثالا للجمال و الفتنة و السحر و مثال لكل محبوبة شفّافة رائعة.

الإنسان الجميل يعتبر نفسه صاحب ثروة ما, مميز بشكل أو بآخر و صاحب تأثير و نفوذ و أولوية, اللص الجميل هي التيمة الأكثر شعبية في السينما, السينما ذاتها هي ترويج للـ "جميل" و للـ "صورة" في أقسى أشكالها, حيث يظهر البطل السينمائي الجميل : طيب و مضحي و قوي و معطاء و مركز الكون , ليجد المشاهد نفسه في مأزق كونه هو الآخر طيب و مضحٍ و معطاء لكنه للأسف ليس جميلا بما يكفي لينال كل هذا الحب و الحظ و الأهمية و السعادة التي شعر بها في حياة هذا "الجميل" الذي كان على الشاشة .
نقطة أخرى, مختلفة عن نقطة "سطوة الجمال" وهي "سطوة الأشكال" عموما أو "سطوة الصورة ", أذكر أن سيدة عجوز كان تطرق باب منزلنا كل شهر تقريبا فأفتح لها أنا او أحد اخوتي فتقابلنا ابتسامتها اليسوعية البيضاء, تسأل عن أمي التي تمنحها بعض النقود أو أي شيء آخر تحتاجه, كنت أنا و إخوتي و أمي و أبي الذي صادف أن رآها مرات قليلة , نتحدث عن النور المطلّ من ملامحها و ملائكيتها الكسيرة , إلى ان أخبرتنا أمي ذات يوم أنها رأتها تتسوق في المتجر الفاخر بكل ثقة مع شابة أنيقة, تشتريان أغلى السلع و ترتديان ملابس فاخرة , و ما إن رأي "الملاك الكسير" أمي في المتجر ذاته حتى أخفت وجهها و فرّت تقريبا من المكان, على الرغم من إحتمالية وجود عدة تفسيرات لتصرّف هذه المرأة, إلا أنني للحظة شعرت بالعجز في الجمع بين ابتسامة هذا الملاك و احتمال أنها قد خدعتنا طوال هذه السنين تحت أي مسمى, حاولت أن أدافع عنها قدر الإمكان, أبرر الأمر بتفسيرات متتالية , مقارنة بـ"أم محمد", العجوز الدميمة العوراء , التي كنت ما إن أفتح الباب و أسمع سؤالها المتكرر بوجبة أو كوب شاي أو كوب ماء حتى أشعر برغبة جديّة في مواجهتها بكل ما "نسمعه " من آخرين عن امتلاكها لعقار في منطقة ما أو كونها بائعة ثرية في سوق بعيد, بل حين رأيتها أكثر من مرة في "قصر العيني" تضاءلت كل الإحتمالات أمام كونها هناك لغرض ما غير العلاج, الإتجار بمرض مثلا في امتحانات الكلية, انا أحد الذين يجدون صعوبة بالغة في الحكم على الأشخاص بمعزل عن "صورتهم" أو لنقل , يستهلك ذلك مني بعض الوقت, أتذكّر كذلك ملاحظة هامة سجلتها خلال الفترة التي اندمجت فيها في العمل الخيري بكثافة, و هي أن الأيتام الجميلون و الأيتام ذوي الملامح المسكينة أو الكسيرة أو الملائكية يحظون باهتمام أكبر غالبا, في رسالة المهندسين كان هناك ما يسمى بنظام " الأخ الأكبر" , حيث يلتزم المتطوع بدور الأخ الأكبر ليتيم من أيتام الدار, يزوره و يذاكر له و يحتفل معه بعيد ميلاده و يقضي معه دوريا أكبر وقت ممكن بحيث يصبح مسئولا عنه بشكل من الأشكال ماديا و معنويا, كان الأيتام الجميلون أو ذوي الملامح الملائكية هم الذين يسجلون أرقاما قياسية في نظام الأخ الأكبر الذي يسمح بأن يكون لليتيم الواحد أكثر من "أخ أكبر" , كانت هناك أسماء شهيرة : حبيبة و زياد و علي, تتحول أعياد ميلادهم إلى احتفال كبير للدار كلها تحضره أعداد كبيرة من المتطوعين من خارج نشاط الأخ أكبر ليقضوا وقتا مع حبيبة أو زياد , مقارنة بأعياد ميلاد أخرى عادية و محدودة, و في كل مرة كنت أصادف يتيما ذا شعبية كبيرة كان يصادف أن يكون "جميلا" , أعترف أنه أحيانا تكون للشعبية أسبابا أخرى, خفة الظل مثلا , لكنها غالبا ما تكون شعبية أقل, بالإضافة إلى كونها هي الأخرى شعبية مبنية على ما يجعل الصورة "أكثر جمالا" .
اليتيم الدميم الذي يصادف ألا يمتلك أي مواهب أخرى ترفع من رصيده يحقق إقبالا أقل في طلبات التبني أو احتضان المتطوعين عموما, ربما يعارضني البعض في ملاحظات كهذه, لكن ملاحظات كهذي كانت تتكرر أمامي بكثافة في عدة أماكن, نتجاوز ذلك إلى نطاق الحياة العادية, كثيرا ما أصادف بشرا غير مريحي "الصورة" فتتجنبهم لصالح من "تتوسم" فيهم الطيبة أو القبول, اليوم في مقابلة عمل ,قابلت شخصين على نفس الرتبة الوظيفية , أحدهما وسيم أنيق و الآخر أشبه قليلا بنموذج ذهني لدي لنمط سخيف من البشر : كاب و شعر طويل قليلا و شارب و بشرة داكنة و نظارة شمسية فوق الكاب و جينز كالح و تي شيرت ضيق, طبعا كنت طوال الوقت أحاول التفاهم و الإتفاق مع الشخص مريح " الصورة" الذي بدا لي أكثر عملية من نظيره غير المريح مبدئيا , غير أن المقابلة انتهت بأن ذو الكاب كان هو من يسّر لي كل التفاصيل و الإيضاحات و المسائل العملية بشكل أكثر ودا و جدية من الأنيق الذي كان رسميا و جافا و غير مستحضر للنية الحقيقية في إنجاز أي شيء, ربما لاحساسه بأنه ينجز شيئا ما بالفعل بمجرد وجوده الجميل في هذا المكان.
أحد أمنياتي العميقة في العام القادم هي أن أمتلك عينا عمياء للـ" الصورة", تتمكّن من تحييدها تلقائيا فور أن تبدأ في التشويش على ما يمكن تلمّسه بشكل حقيقي , أو تطمسه أو توحي كذبا بوجوده, اكتشف يوميا تقريبا ما يضيف إلى قناعتي بأن للـ "صورة " سلطة غير محدودة على ذهني, فبدأتُ تدريجيا في التوجّس من الزخارف و الكرانيش و المبالغات و الجميلات و النموذج المثالي و إعلانات التلفزيون و أفيشات الأفلام و اللبقين و خفيفي الظل و ماركات الأزياء و السعداء بحياتهم .





17 comments:

Mist said...

أعجبتني هذه التدوينة جدًا.

أستطيع أن أصفها بالعمق،لأنها تجاوزت السطح بتجاوز الصورة الظاهرية.

بينما أكتب تعليقي الآن،وأفكر أن الشيطان يُصَوّر آية في الجمال أحيانًا والعكس صحيح،تذكر أحدب نوتردام مثلاً.
تذكرت المقولة " حُفَّت النار بالشهوات،وحُفَّت الجنة بالمكاره"/وليس كل مايلمع ذهبًا..
رغم بعدها الظاهري عن الموضوع الذي ناقشته خلال التدوينة إلا أنهم جميعًا يشتركون في أن الظاهر لايعني الباطن دومًا.

مسألة التأثر بالصورة الظاهرية أمر شائع،ولدى كثير من الأشخاص يصعب تجاوزه،ويتباين من النفور من المختلفين في لون البشرة ،إلى النفور من غريبي الخلقة.

لكن بشكل من الأشكال ،لو لم يكن الواحد في نفسه يملك قبولاً حقيقيًا للناس كما خلقها الله،فمن الصعب ألا ينحي الصفة الخسيسة التي تشعره بالأفضلية فقط لأنه أجمل خلقة،أو أفتح جلدًا،وربما أغمق..لأن النفور قد يولد نفورًا مضادًا.

كلامك ذكرني بالفيلم elephant man
وذكرني بالمرأة الجميلة جدًا التي تزوجت دميمًا جدًا ،وكانا صالحين، لما أطال النظر إليها يومًا ،قال سبحان الله!..قالت له: أتدري أن كلانا بالجنة،قال: وما ادراكِ؟ قالت : "لأنك كلما نظرت إلي شكرت،وكلما نظرتُ إليكَ صبرت،والصابر والشاكر في الجنة."

:) شكرًا محمود على الأفكار

Mar3i said...

أحد أمنياتي العميقة في العام القادم هي أن أمتلك عينا عمياء للـ" الصورة", تتمكّن من تحييدها تلقائيا فور أن تبدأ في التشويش على ما يمكن تلمّسه بشكل حقيقي , أو تطمسه أو توحي كذبا بوجوده,...........

بجد من احلى الحاجات اللى قريتهالك
الموضوع ده مشكله كبيره بجد مهما كلنا بنقول انا ميهمنيش المظهر والمهم الانسان و كل الكلام الحلو ده بس فعلا كل واحد فينا من جواه بيتعامل مع الجميل بطريقه غير اللى مش جميل بدليل كل المواقف اللى انت ذكرتها دى :)

farida said...

من أجمل المقالات التي قرأتها مؤخرا
نظرة فلسفية متعمقه للأمر مع دعمه بحكايات تاريخيه .. افادتني المعلومات و إستمتعت بقراءة التدوينة

تحياتي

شمس الدين said...

هذة ملاحظة في محلها تماما
و اعتقد ان فيلم " شاللو هال Shallow Hal"
علج هذه المسئلة بشكل عميق نوعا ما

و لكن اعتقد ان هذا الامر ينطبق علي العلاقات السريعة , يعني اذكر اننا في الكلية اي نعم ننجذب لفتيات ممن يملكن الجمال او القدر العالي من الشياكة و لكن بعد فترة حقا تجد انك تندمج مع من يناسبك في الميول و الطباع - بالبلدي كدا روحه حلوة

اي نعم الانطباعات الاولي بتدوم و لكن بردوا هتلاقي ناس كتير اوي بتشتكي من انه من يملك الجال يكون شخصا غبيا و دائما ما نسمع ان المراة الفائقة الجمال هي اكثر النساء بلاهه و ذلك لان معظمهن يعتدن علي فضيلة الجمال فقط

ربما يكون الجمال مهم عند اغلب الناس و لكن نسمع كثيرا عن من يشكون من ان ذوي الجمال عبارة عن تماثيل باردة بلا روح حقيقية

تدوينة عميقة فعلا و جميلة

hartaka said...

جميله جدا
والعنوان كمان مسخرة

كلام وخلاص said...

منحة " الجمال " الأكثر رفاهية و سذاجة , على قمة المنح الإنسانية درا للربح دون أي مجهودات حقيقية إضافية
:
:
استاذ

طه عبد المنعم said...

ملحوظه فريدة للناس اللى تمتلك روح حلوة
صحيصة
بس أمنيتك للعين العمياء بالغه القسوة وظالمه ليس لنفسك فقط
لأن الله جميل يحب الجمال وليس الجمال بمعنى الانجذاب أو الوجه الجميل بل معناة أكبر وأشمل من هذا
أنا برضو اللى هقولك يا عزت
ثم مستويات الجمال مختلفة والعين التى تراها مختلفه وهذا أكيد
فأوكات كثيرة هندما يعاكس أصدقائى فتاه فى الشارع أمتعص من أخياراتهم الفاسدة و العكس ممكن يكون صحيح
ودا مش معناه أن أنا بحب الوحش
بس عينى شفت حاجه غيرهم والعكس أيضا صحيح

وهذا الذى تقولة الان ليس خطأ
الان بعد كتابتك التدوينه دى وفهمك لطبيعه الجمال وعلاقته برؤى الناس
أظن أنك هتكبح نفسك لما الجمال الزائف يعمى عنيك

Ghreeb said...

One of the best deep, meaningful articles i did read in long time for real...
wish ya all the best in life

محدش بيموت ناقص حلم said...

على الرغم من انى ببكى دلوقتى على لحظات خدعتنى فيها حاجات جميلة شكلا

لكن فرحان جدا
ان دلوقتى لقيت حد جميل بجد

موضوعك ثرى جدا

اتمنى لك التوفيق ان شا ء الله

arabesque said...

إيه الكراهة دي يا محمود ناحية الجميلات و الوسيمين :))

بجد من أجمل الحاجات اللي قريتها من فنرة و أعمقها

فكرتني بحاجات كتير

في الجامعة مثلا و بعد إعلانات يوم اليتيم المتكررة قررت مع أصحابي إننا نروح نزور دار أيتام وهناك انجذبت جدا لطفلة جميلة و قعدت معاها كتير
وبعدين انتبهت إن الأطفال الأقل حظا من الجمال هم اللي الحقيقة محتاجين اهتمام و عطف أكبر لأن دول اللي محدش هيبصلهم...
طبعا أنا من ساعتها فهمت إن ماليش في حكاية الأيتام دي لأن الرحمة الحقيقية المفروض تنفصل عن الصورة الشكلية

أعتقد إني زيك من اللي بيتأثروا بالصورة بشكل كبير
و من اللي بيستخدموا تعبير إن للجمال سطوة

بس كمان أعتقد إن المقولة بتاعت إن الجمال و القبح بيتساوا بالاعتياد صحيحة أو فيها قدر كبير من الصحة
يعني بعد شوية انت بتتعامل مع المضمون أكتر من الشكل و أعتقد إن المضمون إلى حد ما بيطفو ع الشكل

إنت في تدوينتك مثلا ساويت بين من هو "جميل" و اللي شكله مريح أو فيه قبول و أعتقد إن فيه فرق هنا

كمان كلامك بيثير كذا نقطة هو إيه تعريف الجمال الشكلي بالضبط وهل بيتساوى عند كل البشر؟
هل فعلا ممكن حب يقوم فقط على الشكل الجميل؟ هل فيه نوع من الاضطهاد أو التنميط بيتعرض له أصحاب الشكل الجميل من المثقفين اللي زي سعادتك؟ :)
طيب مش ممكن أصحاب الجمال يعانوا من إحساس عميق بعدم الأمان لأن عمرهم ما هيتأكدوا إنهم ممكن يحققوا نفس النتائج في الحياة لو اختلفت صورتهم الخارجية؟
طيب و لما حد بيحي واحدة أو واحد مش جميلة أو مش جميل أو مش بيرتاح لحد شكله جميل هل دي مشاعر حقيقية و لا فيها جزء كبير من قصر الديل؟

استمتعت بالقراءة :)

مريم النقر

mostafa said...

جامدة جدا التدوينة ......
هى الفكرة اللى كنت بفكر فيها هى مجانية المنحة مقابل منح ومواهب اخرى تحتاج الجهد من صاحبها ...او تضعط عليه مثل شاعر مرهف الحس كجاهين ينتهى به الامر الى الانتحار

أحمد جمال said...

من أجمل اللي قريته الفترة دي

7assanof said...

من اجمل ما قرأت من فترة طويلة

شكراً يا عزت

Anonymous said...

عادي يا محمود، برضه الدنيا ما تسيبش حد ف حاله و كله ف الأخر للتراب

affiliate_vip said...

wonderful blog

make money on the internet at

www.theway2profits.blogspot.com

Green said...

حقيقي من افضل ما قرأت من فرة طويلة ...
كنت افكر من فترة و ظللت اردد اننى اريد ان اصبح
less judgmental كما يقولون ^_^
لكنى كنت افكر فى منحي آخر؛ حيث قررت ان اشاهد الأفلام و اقرأ تلك الروايات التى كنت قد حكمت عليها مسبقاً ان كاتبها سافل أو بطلها "....." و حاولت بالفعل !
صحيح فشلت فى حب هذه الأشياء لكنى على الأقل انتصرت بنفسي على فكرة الحكم المُسبق و رأيت بعض جوانب من جمال فى هذه الأعمال :)

لكن محاولات الترفع عن اطلاق الحكام هذه لن تنفي ابداً أن مفردات مثل "رائق ، مُبهج، مُضيء،جميل، حلو ..." لها وقع علوي بشكل ما على النفس الإنسانية :) !!

و بعيداً عن كل الإكليشهات المعتادة ، فإن الإنسان جُبل على حب الجميل و سيبقي ادراك الجمال فى غير صورته الحسية عمل يحتاج لكثير من النضج و الإرادة والوعي ..

دُمت جميلاً و شكراً على الأفكار ^_^

ghada el zayat said...

very impressive