26 July 2009

غفوة مندوب المبيعات











الموبايل إلى جوار المفاتيح
إلى جوار الشجرة
على الأرض...
هذه هي الحديقة
جزيرة مفترق الطرق الصغيرة
قطعة النسيان الصلدة
وسط ذاكرة الأسفلت السائلة الوحشية ..
تمدد الآن..
آخر قطعة خضراء على بعد آلاف الأميال..


سيتأمل المارون في صمت
مندوب المبيعات
الذي استلقى تحت الشمس على الجزيرة الوسطى
يتأملون بفزع مبهم
رابطة عنقه المحلولة قليلا
أوراقه المبعثرة على العشب
و الوقت الذي يتسرب من هاتفه
و الذي دار يلملمه في المدينة من الصباح


لكنهم لن يقتربوا منه
النائمَ في سكينة مفاجئة
ولا يعرف أنه الآن يتمرغ في أحضان مسخ
من العشب الصناعي الرطب اللامع
و شجرة مفزوعة تكز على أسنانها في ألم
و تشد نفسها لأعلى..


ينتظره العميل
الذي يقضم أظافره في قلق
ينتظره المدير الذي يتململ من الضيق
تنتظره مندوبة مبيعات نحيلة
تقبض بقسوة على موبايل نحيل
لكنه نام
نوما عميقا
كبئر ريفية دفيئة
تمدد بطول جسده
فاتحا فمه فاردا ذراعيه
نام بشراهة
و يحلم الآن بالحدائق..



4 comments:

كلام وخلاص said...

مرات كتير بنحتاح نوقف المشهد عشان نرتاح
احيانا بيكون توقف الحياة محرك اساسي ليها
عالمك الشعري بيستقبلنى بسهولة وبيمتعنى كتير

Rasha* said...

النوم ...كبئر ريفية دفينة...نعمة لا يقدرها الا المتعبون أمثالى
رائع!

kareem azmy said...

اتمنى ان استلقي مثلة فوق جزيرة خضراء بعيدة عن كل الناس

نون النساء said...

تصورين ما ترين بشكل جميل



حُلوة