14 May 2009

أمي جاية






بغض النظر عن المسألة القيمية , أنا أعتبر "دينا" نموذجا نادرا , لأنه ليس هناك من لم يرتجف من فكرة أن تقوم صباحا من فراشك لتجد كل أفراد أسرتك واقفين على باب غرفتك يحدقون فيك بنظرة ثابتة,ثم تنطق أمك : إحنا عرفنا إنت عملت إيه, تنزل إلى الشارع لتجد نفس النظرة : عارفين إنت عملت إيه , ثم الحي ثم الكليّة ثم أصدقائك ثم حبيبتك..إلخ, "الهلع من الفضيحة" أو "فوبيا الفضيحة" هو الفوبيا الأكثر تحققا في التاريخ, مثلا: المخرج أكرم فريد الذي تم تسريب مقطع فيديو قصير من حفل زفافه بينما يقوم مع زوجته بما تخيّل أنه فاصل طريف أمام الحضور لكنه على ما يبدو ليس لطيفا إطلاقا ولا معتادا في حفلات الزواج المصرية التقليدية, أكرم يعاني حتى الآن من نشر هذا المقطع على اليوتيوب, إلى الحد الذي أعلن فيه أنه يخجل من السير في الشارع الذي يسكن فيه أو التلكؤ قليلا أمام بوابة منزله خوفا من نظرات الجيران و البوابين بعد ما رأي الجميع ما حدث, هل يمكن بالقياس إعتبار "دينا " بطلة بشكل من الأشكال؟, اليوم كنت أجلس مع الفنان "عمرو سليم" الذي أخبرني أنه يعتبر دينا من أفضل 10 شخصيات نسائية مصرية, البنت التي شاهد الوطن العربي كاملا لحظاتها الحميمة مع زوجها السيد حسام أبو الفتوح, لا مقطعا صغيرا أو ملفا واحدا يمكن التشكيك فيه, بل عدة ساعات تناقلها الجميع بعد أن تم تسريبها عقب القبض على حسام و تفتيش منزله, فضيحة كهذي, أو أقل كمان , كفيلة بأن تقضي على حياة أي شخص عادي, لا فنانة شهيرة يعرفها الناس في الطريق, "دينا" اكتئبت لعدة شهور, اختفت تقريبا و تنبأ الجميع أنها بالتأكيد لن تجرؤ على السير في الشوارع نفسها مرة أخرى, لكنها و بشجاعة لا يمكن تصديقها في الحقيقة عادت للتمثيل و الرقص و الأحاديث الصحفية, ربما يمكن التعليق على ذلك بأنه لم يعد لديها ما تخسره فكان لابد لها أن تفكر فيما يمكن أن تكسبه على أي حال, لكني لا أعتقد أن أصحاب هذا التعليق سيكون لهم نفس القدرة على التفكير بنفس الطريقة لو كانت فضيحة بهذا الحجم من نصيبهم, خاصة و أن تفاعل عناصر الميديا بشكل مبعثر في الفترة الأخيرة أتاح تنقل جميع أنواع الفضائح من و إلى الموبايل إلى و من اليوتيوب من و إلى أجهزة الكمبيوتر من و إلى الناس, أخر ما وصلني كان عن طريق إيميل من منتديات 15 مايو التي تراسلني بشكل شبه يومي لأسباب مجهولة , عنوانه الفضيحة التي هزت 15 مايو, و كان فيه رابطا لمقطع على اليوتيوب تم تصويره بالموبايل, ثوان قليلة لفتاة يعبث بها شاب في محل بينما تضحك و تهمس له بقلق: إوعى أمي جايّة., الفتاة التي كانت في المسافة بين التمنّع والاستسلام رنّ جهازها المحمول فجأة فكانت رنته بصوت محمد جبريل الخاشع: اللهم استرنا فوق الأرض و تحت الأرض ويوم العرض عليك..




12 comments:

زمان الوصل said...

هى فعلا فكره مرعبه .. تأتى على بالى كلّما شاهدت "دينا" .. و يكون الخاطر الأكثر رعبا بالنسبة لى أن "دينا" لها إبن .. فى يوم ما سيكبر و قد يواجهه بعض المرضى النفسيين بالأمر و لابد أن "دينا" تفكّر فى هذا الاحتمال و من ثمّ يصبح همّها بالموضوع هموما ..

أعتقد أن "دينا" تعتمد على أن ذاكرة الناس مهما كان الأمر ضعيفه .. و ربّما هى تحاول التظاهر بأنّها قد نسيت الأمر و تتعامل بشكل عادى و طبيعى مع وسائل الإعلام بينما هذا الهاجس فى بالها طول الوقت .. الله أعلم

مش فاهمه said...

مش عارفه هى المشكله فى مقطع الفيديو اللى كان بينها و بين زوجها اللى تخلى ابنها يستنكره ولا المشكله فى مهنتها و طريقة رقصها و لبسها و حياتها كلها على بعضها انا استنكرت فيديو دينا لأنها كانت هى و زوجها فى لحظه خاصه حميميه و استنقصت اللى سرب الفيديو و لكن المخرج اكرم فريد حجته ايه بقه ان شاء الله و حتى لو كان متخيل ان اللقطه لطيفه و بريئه و مافيهاش حاجه يبقى العيب فى مين ........
فى الواقع كنت بالوم على مقاطع الأفراح الشعبيه اللى فيها راقصات لابسين لبس خارج و بيعملوا مع المطربين حركات قذرة - زى كليب سعد الصغير - لكن بعد ما شاهدت فرح سى اكرم و اللى عمله فيه عرفت بالصراحه اننا بين فكى رحى لا منتمين للى تحت بمخدراتهم و تحشيشهم و حركاتهم الواطيه ولا للناس اللى فوق بشمبانيتهم و سكرهم و حركاتهم القذرة

زمان الوصل said...

أنا ماحبّتش أعلّق على موضوع عملها و طريقة حياتها ببساطه لأن ابنها سيكبر و هو عارف بهم وليس لإخفائهم من سبيل .. لكن تخيّلى أُم يكون متاحا لأبنائها رؤية تفاصيل علاقتها الخاصه بزوجها .. أيّا كانت طبيعة مهنتها أو طبيعة عملها كيف سيكون إحساسها و موقفها أمام هؤلاء الأبناء .. شئ فظيع فعلا و يستعصى على التصوّر ..

بس فيه شعور غريب انتبهت له حالا .. أنّى أشعر بالأسف تجاه "دينا" و أشعر بالشماته تجاه "أكرم" !! مش عارفه ليه يمكن عشان هو مخرج أفلام "السبكى" !!

عدى النهار said...

الأمر بسيط جداً.. الراجل كان مسطول وبما إنه راجل كرمه زائد كان فريداً فى التعبير عن نفسه

مش عارف ليه الفن فى أغلب الأحيان مرتبط بهذه النوعية من البشر وكأنه لا يكون فناً بغيرهم

bluestone said...

بصراحة يا محمود دي حاجة اخر قرف بصراحة
انا كنت هكتب حاجة عن الموضوع وبعدين لقيت اني هشتم ناس كتير منهم ناس بحبهم فقلت بلاش
ايه التخلف اللي بقينا فيه ده؟؟ ايه القرف ده؟؟؟؟
خلاص خلينا كل مشاكلنا وحاربنا كل الموبقات والبلاوي والمعاصي اللي في الدنيا ومابقاش فاضل غير اننا نشوف الناس بتعمل ايه في القاعات المقفولة ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟

واحد قرر يعمل فرح عراة في قاعة مغلقة والمعازيم راضيين
انا مالي؟؟
وانت مالك؟؟؟
والناس مالها؟؟
طالما احنا مش معازيم ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟

يخرب بيت كده ؟؟؟؟
بكره هنحكم على الناس في اللي بتعمله في غرف نومها كمان
وكله عايز يتفرج
كله عايز فضيحة يتفرج عليها
وينبسط وبعدين يستغفر
ويسب ويلعن في المعاصي والناس ولاد الكلب بتوع الشمبانيا

شخصيا انا احترم دينا جدا
لانها فعلا نموذج قوي للمراة بغض النظر عن سلوكها لاني ماليش دعوة بيه
ولا رقصها لاني مش خبيرة رقص شرقي
وكونه يعجبني او لا مش موضوعنا

لكن قدرتها على تحدي المجتمع دي حاجة فعلا مدعاة للاحترام

المجتمع اللي خلاص قرب يعفن من الركود

يعني فعلا مش فاهمة
واحد قرر يركب دقن التاني زعلان ليييييييييييييه

وعلى فكرة يا محمود عشان انا سمعت شوية هبل من شوية عن الموضوع ده
العروسة مش مصرية ... ولو حد بيفهم او يعرف اي حاجة عن افراح الخواجات فيه تقليد متعارف عليه جدا
وهو ان العريس بينزع حزام ابيض بيكون مربوط فوق ركبة العروسة بسنانة وبعدين يرميه على المعازيم زي بالظبط ما العروسة بترمي بوكيه الورد

تقليد قديم جدا ممكن تتفرجوا عليه في لقطات الافراح اللي بتزيعها البرامج الامريكاني اللي مالية التلفزيون

يعني البهايم اللي كانوا فاكرينه حاجة عيب هم اللي دماغهم سوري مش نضيفة يعني
وبرضه
برضه لو كانت عيب
ما كل واحد حر في اللي بيعمله في مكان خاص مغلق ؟؟؟؟؟

bluestone said...

وعلى فكرة شوبير ده انسان حقير جدا
واللي شاف البرنامج هيعرف
ايه القرف ده
ايه المستوى المنحط ده ؟؟؟

Anonymous said...

بقى البهايم هم اللى فاكرين ان الحركة دى عيب و كمان دماغهم مش نضيفه
عجبت لك يا زمن ربنا يرزقك يا اختى بواحد يقلعك البتاع بتاعك فى ميدان العتبه قادر يا كريم

زمان الوصل said...

أنا عندى تعليق بسيط على هذا السطر من تعليق "بلوستون"

"شخصيا انا احترم دينا جدا لانها فعلا نموذج قوي للمراة بغض النظر عن سلوكها لاني ماليش دعوة بيه"

يعنى أنتِ موقفك من "دينا" ليس موقفا حياديا .. برغم عدم معرفتك بها معرفه شخصيه كان لكِ كل الحق أن تأخذى منها موقف الاحترام .. طيب لماذا يكون مستغربا أن يكون لدى غيرك موقفا مناقضا أو مخالفا بقدر ما وألاّ يكون موقفه منها حيادى كما هو الحال بالنسبة لك؟

يعنى كنت سأتفهّم الأمر أكثر لو قلتِ مثلا أنا على الحياد من "دينا" و اختياراتها فى الحياه هى شئ يخصّها و ليس لى منها موقف ما .. لكنّكِ تحترميها بناء على موقف تناقشه هذه التدوينه و يمكن غيرك يكون له أسبابه -المعروفه أو غير المعروفه- كى يكون له موقف مغاير ..

الفكره أن الناس ترحّب كثيرا بموقف إعطاء الاحترام للغير بناء على مواقف ما و هى هنا لا تنتهج سلوكا حياديا ؛ ثمّ تغضب على غيرها إن هم حرموا نفس الموقف محلّ النقاش من صفة الاحترام رغم أن أحدا ليس لديه الصلاحيه لتحديد ما الذى يدعو للاحترام من الأصل و مفيش اتفاقية استخدام تقول أن هذه المواقف إن صدرت عن الأشخاص فهى تستحق الاحترام شئنا أم أبينا !!

bluestone said...

المجهول المحترم
مش هقدر ارد عليك لاني مش متعود ارد على فئران
اخرج من الصفيحة اللي انت مستخبي فيها الاول

bluestone said...

زمان الوصل
ازيك اولا؟
انا راجعت تعليقي تاني وماشفتش اني عارضت اللي ليهم موقف سلبي من دينا
يعني ماقلتش في حقهم حاجة
واكتر من مرة دخلت في نقاش من النوع ده وانا بحترم الناس اللي شايفاها بشكل مختلف او ليها نظرة سلبية للرقص الشرقي مثلا
ده رأيهم

منح الاحترام الشخصي لشخص او موقف مسالة شخصية جدا ومش هتزيد الشخص او تضيف له او تنقص من شأنه
ومعنديش مشكلة ان اي حد يختلف معايا في ده او يشوف ان دينا بفعل مواقفها في الحياة لا تستحق الاحترام
لكن في النهاية اختيارات الانسان في حياته مسالة شخصية بحتة طالما لا تتضمن دعوى او تشجيع او ترويج مباشر

اعتراضي الاساسي يا زمان الوصل ببساطة شديدة هو الناس اللي بتنصب نفسها حكام اخلاقيين على الغير
دي مسألة بتزعجني جدا
اننا نحط نفسنا في مصاف الالهة نطلق احكام اخلاقية ونسب الناس ونطالب بمنع وحظر وحرق

وانا هنا بتكلم بشكل عام مش على قضية دينا او السبكي او النقاش الدائر هنا تحديدا

مجتمعنا كله كده
يمكن لو عرفت اكتر عن دينا لن احترم سلوكها
وبالتأكيد ارفض ما فعله السبكي
لكن في النهاية انا ماليش دعوة
طالما حرية الافراد لم تطل حريتي

مشكلتنا يازمان الوصل ببساطة اننا بنطالب برقابة خارجية دائما وده موقف ضعيف جدا

احرقوا الكتاب ده امنعوا البرنامج الفلاني حاكموا الفنان العلاني اوقفوا الفيلم ده حاكموا السلوك ده

وده اكبر غلط لان الامتناع مش بيكون حقيقي
اعظم رقابة بيمارسها الانسان هي الرقابة الداخلية النابعة من جواه اللي مؤمن بيها

مش موافقة على سلوك شخص مش هتعامل معاه هتنجنبه
مش عاجبني البرنامج الفلاني قفل التلفزيون واعلم اولادي يحاربوا القيم السلبية بالقيم الايجابية مش بالحظر

زمان الوصل said...

بلو ستون

الله يسلّمك الحمد لله أنا تمام
و شكرا على توضيحك و أظننا متفقين على ما به من أفكار لحد كبير .. الإقصاء ليس حلاّ و أكيد لا الحرق ولا الحظر حلول أثبتت نجاحا استمر ..

حسام عامر said...

جامدة قوي نغمة الموبايل بتاعت المزة اللي خايفة من أمها
الإزدواجية يا مون بيه هي آفة مجتمعاتنا العربية تلاقي البني آدم من دول عايش على كيف كيفه أو بياكل مال النبي ويحلي بالصحابة ومع ذلك تلاقيه دايما بيتمسح دون أي سبب بالدين إدعاء للنزاهة والتطهر والدليل واحد زي حسني مبارك لما بيروح يصلي العيد في الأزهر ولما بيظهر في المناسبات الدينية على إنه حامي حمي الدين وهو أبعد خلق الله أن أي دين اللهم إلا سب الدين لكل المصريين والدليل قالولو على رأي عادل إمام