16 May 2009

مدوّن «مثلي»... مثلك





"الأفكار النمطية يا عزيزي لاتتعلق فقط بالمثليين, ففي مجتمعاتنا العربية تجد هناك عداءا حتى لأصحاب الافكار الجديدة، هل تلاحظ العداء الكبير للكثير من المثقفين أو الكتّاب أو أصحاب دعوات الإصلاح والتجديد؟ المشكلة ليست فقط عن المثليين إنها حالة عربية عامة "

هكذا يبدأ المدوّن المثلي الكويتي الشهير "ريكي" صاحب مدونة gay boy weekly حديثه عن حال المثليين العرب , يرى "ريكي" أن المجتمع لا يستمع للمثليين وبنفس الوقت لا يحاول البحث عن المعلومة الصحيحة، "إذاً كيف سيعلم المجتمع حقيقة المثلي؟", يتساءل ريكي , "عن نفسي أنا شاب مسلم بدأت الصلاة من عمر السادسة ومازلت مستمرا على ديني وتطبيق الشعائر حتى اليوم، أحب الخير للناس مثلما أريد من الناس أن يحبوا الخير لي، لا أطمح بأكثر من علاقة تسامح واحترام تسود بين الناس " أما عن الحرية التي منحها له الإنترنت والتدوين فيقول : "المدونات متنفس للجميع و للمثليين بشكل خاص، التدوين أصبح عالم مفتوح لكل من يريد أن يتنفس بمجتمعات تمنعك حتى من التعبير, لكن مع مانراه من ملاحقة للمدونين صرنا نتساءل هل أصبح ممنوعا علينا ايضا التعبير عن انفسنا في مدوناتنا الشخصية؟ إذا كنا ملاحقين حتى على الإنترنت أين نذهب إذا؟ ".


المدون "دودي" يقول عن مدونته"سعودي مثلي الجنس " التي تم حجبها مؤخرا بالفعل عن مستخدمي الإنترنت في السعودية : ساعدتني المدونة على التنفيس عن ميولي كما أنها ساعدتني للتعرف على اصدقاء مثليين ومغايرين ,بل كان من الجميل أن استمع خلالها لعدد من المثليين السعوديين الذين ساعدتهم على تقبل ميولهم وهو أحد أهم أهداف إنشائي للمدونة , كذلك أنا من مرتادي برنامج البالتوك بشكل يومي و أواجه حرباًشبه يومية تطالب بإخراجي من الغرف الحوارية والدينية وعدم السماح لي بالمشاركة بالحوار" , "دودي" يعيش الآن مع شريكه في الولايات المتحدة و يرى أن حياة المثليين في السعودية ليست بذلك السوء الذي قد يكون في بلاد عربية أخرى , خصوصا اذا نظرنا لحياة المغايرين هناك , يقول : "في المجتمعات العربية والسعودية بالتحديد يمكن أن أشبك يدي بيد حبيبي ولن ينظر لنا أحد على أساس اننا مثليين و قد نذهب كذلك لعشاء رومانسي , بعكس المغايرين في السعودية الذين يواجهون صعوبات من الشرطة الدينية (الهيئة ), هناك بالفعل الكثير من اصدقائي المغايرين الذين لم يتمكنوا من لقاءحبيباتهم خارج المنزل بعكسي أنا وحبيبي".


وعن الوضع في مصر يقول المدون المثلي " كريم عزمي" , صاحب مدونة "يوميات كريم " : هناك حالة من عدم تقبل المجتمع المصري للأخر المختلف , حالة من عشق للتصنيفات و تقسيم البشر, هناك تعصب أعمي حتى بدون وعي أو فهم , و هذا في مجالات كثيرة و ليس تجاه المثليين فقط , تستطيع أن ترى هذا في الأديان و المذاهب و فرق كرة القدم بل وحتى العائلات, و لهذا فبالطبع ليس لي اصدقاء غيريين في الواقع الفعلي يعرفون بهويتي المثلية الجنسية, أما بخصوص الواقع الإفتراضي على الإنترنت فلي أصدقاء بالفعل, قابلت بعضهم في الواقع و كنت سعيداً جداً بلقائي بهم بل ساهموا كثيراً في تقبلي لذاتي و احساسي بالاستقرار النفسي ,و أكثر هؤلاء الأصدقاء بنات مغايرات " , "كريم " نشر على الإنترنت كتابه "قهوة و شاي " , الذي يضم مجموعة من المقالات و القصص القصيرة تدور حول مشاكل المثليين و الحب المثلي , وصل عدد تحميل الكتاب إلى ما يقرب من الـ 1000 نسخة خلال عام واحد أما عن كتابه الجديد الذي يفكر في نشره على الإنترنت قريبا فيقول : بخصوص فكرة طبع الكتاب القادم ورقيا , لا أعرف ,راودتني الفكرة أو الحلم و لكني أعرف الواقع جيدا ولا أريد أن أتعرض لمشكلات من أي نوع ".


عن البحرين يقول المدون المثلي "سامر الصامت " صاحب مدونة "أخبار عن المثلية " أن الصمت والخوف هو السائد بين معظم المثليين البحرينيين, ذلك على الرغم من كون البحرين منفتحة أكثر من الدول الخليجية الأخرى الا أنها ما زالت تنظر للمثلي نظرة شاذة ومهينة, ,وعن تجربته في التدوين يقول سامر : المدونات أصحبت متنفسا كاملا للمثليين العرب للتعبير عن أنفسهم كما أطلقت ابداعاتهم الأدبية وكتابة صرخاتهم ودمهم المهدور في مجتمعاتهم, كذلك قوّت أواصر الصداقات بين الكثير من المثليين سواء داخل البلد الواحد أو عبر الوطن العربي ,و حاليا نجري مشاورات لإطلاق موقع نضم فيه أفضل ما كتب في مدونات المثليين لكننا نواجه عقبات مثل الخوف من كشف الجهات الحكومية عن مؤسسي الموقع وإغلاقه كما فعلت البحرين وعدد من الدول الخليجية لكثير من المواقع المثلية من قبل .


أما المدوّن المثلي "إمّ جي " , صاحب مدونة " A Frozen Heart With A Gay Orientation " فيقول : وضع المثليين في الأردن ليس سيئا ولا جيداً, إنه محايد, الحرية الجنسية يصونها الدستور و تشمل الحرية المثلية, و لكن العادات و التقاليد و الدين كلها أمور تضع الحواجز في طريق الاندماج الكلي للمثليين في المجتمع, يبقى الحال في الأردن كحريات و حقوق من قبل السلطات الأفضل في الشرق الأوسط., وعن التدوين و الإنترنت يقول "إم جي " : الانترنت عالم أخر, يمكنك فيه ان تحصل على حياة اخرى, اسم آخر, اصدقاء آخرين, تحصل حتي علي شخص تحبه و يحبك و لكن في الواقع, نفسيتك ستنهار عندما ترتطم بواقع ان كل ذلك هو فقط نبضات كهربائية على جهاز الكومبيوتر ولا يمكنك أن تحصل على الشعور المماثل للواقع. المدونات تشكل عالماً موازياً للعالم الواقعي, و من الممكن أن مشابهاً للمذكرات أو الـ Journals التي يكتبها الشخص على ورق, ولكن في المدونات يوجد الخيار لإبقاء شخصية الكاتب مجهولة, أما في المذكرات فلا يمكن اخفاؤها ابداً.


نشر في الأخبار اللبنانية


13 comments:

Anonymous said...

قل شااااااااااااااااااااااذ ولا تقل مثلى
ايه مثلى دى تأليفه ولا ايه اسمه شاذ و بالعاميه ولا مؤاخذه ولا بلاش

الدرعمي said...

السلام عليكم .. أول زيارة فعملت جولة كدة ولقيت أسلوبك كويس بس بالنسبة لموضوع المثليين فاللي اتكلموا عندهم حق بس أنا مش فاهم هدف البوست فأرجو توضيح الهدف ولك كل الشكر @ تحياتي @

WS said...

ده انت تعمقت اوى فى موضوع المثليه يا محمود و عملتلهم دعايه مجانيه كمان...فهل من جديد؟

محمود عزت said...

بالنسبة للجديد , فأنا سايبهولك يا بطل :))

kareem azmy said...

شكرا لك يا محمود على هذا المقال
تمنياتي لك بالنجاح

Anonymous said...

لا أكرههم .. لااعتبرهم مذنبين .. خلقهم الله هكذا


لكن أمريكا بدأت تعالج المثليين نفسيا ! الراغبين بذلك فقط طبعا وبعضهم تماثل للشفاء

شغف said...

بأعضد الأخ
Ws

يعني مُلاحظ انك بتعرض لوجهات نظرهم من أي تعليق أو إبداء رأي من جانبك على أي حاجة

أكيد ليك رأي أو توجه ناحية الموضوع

أنا شخصيا شايفة إن كل حد حر في توجهاته طالما ما بيحاولش إنه يفرض توجهاته دي على حد تاني ، و لا توجهاته دي بتسبب أذى لحد ، و لا بيحاول يخادع نفسه و اللي حواليه

يعني مثلا عجبني في كلام " سعودي مثلي الجنس " ده اشارته للتناقض في المجتمع السعودي ، و للمشاكل اللي بيتعرضلها الناس ( الطبيعية ) اللي بتحب من الجنس المغاير
و أسمع أصلا إن المجتمع السعودي هوه أكتر مجتمع بتنتشر فيه تحت السطح الصارم المنغلق اللي بيدعي الفضيلة العلاقات الشاذة و المشكلات ، و اللي بتصدر أحيانا عن الناس المفترض بيهم حماية الدين و الأمر بالمعروف ، الخ

طبعا أنا بأحاول ما أحكمش على حاجة ما شفتهاش
بس سمعت ده من أكتر من حد يعني كانوا هناك

ما عجبنيش مثلا خداع ريكي
يعني بيتهيألي إن الناس اللي عايشة حياتها تبعا لمقايسها هيه ، و زي ما هيه عاوزة ، بعدين تيجي تقول انها بتصلي و بتصوم و ماشية على قواعد الدين ... تبقى ناس بتخادع نفسها و اللي حواليها

أنا بأتكلم من منظور لا ديني على فكرة ، مع ذلك
بس هيه الفكرة يعني
Take it or leave it

ما ينفعش تدعي انك تابع لنظام معين و انت أفعالك بتخالف أساسيات في النظام ده ، و بتخدع نفسك بانك بتعمل اللي انت عاوزه
و مقتنع بانك
saved
مع ذلك

محمود عزت said...

لو بتعضدي الأخ الظريف دبليو إس في إني إتعمقت في موضوع المثلية فبتهيألي إن التعمق في موضوع زي ده شيء مهم لو عايز تكتب عنه أو تفهمه مش مجرد تعمل تحقيق مكرر معاد عن مجموعة من المرضى بيبتهلوا إلى الله بالشفاء, مع تجاهل نسبة كبيرة جدا بتعتبر نفسها بشر طبيعية و شايفة نفسها سليمة نفسيا و جنسيا
أما لو بتعضدي حبيب قلبي دبليو إس
إني عملتلهم دعاية , فبيتهيألي إن من السذاجة تخيل مقال في جريدة عن "البهائيين" بيحكوا فيه معتقداتهم, إنه دعاية ليهم أو "إعلان" عن البهائية !
أما عن رأيي أو وتوجهاتي فببساطة التحقيق الصحفي لا يتضمن آراء شخصية أو أحكام مسبقة و إلا تحول لمقال رأي

شغف said...

:)

لا بأعضد الأخ الظريف حبيب قلبك لا ف ده و لا ف ده طبعا .. ده أولا

ثانيا
سيادتك ما وضحتش ان ده تحقيق صحفي / و ليك انت عملته و نشرته في الجريدة دي ، و بتعيد نشره تاني هنا

يعني بناء الفعل للمجهول مش شرط يعني اني أفهم انك اللي كاتبه لمجرد انك نزلته في المداونة


ثالثا :
بالنسبة لكونه تحقيق صحفى في إعتقادي إنه في الحالة دي محتاج أولا تنوع ف الآراء المقدمة فيه أكتر من كده شوية ، لأني حاسة إنه مركز على وجهة نظر أحادية ، و ما ينفعش لمجرد إن وجهة النظر الأحادية المعاكسة هيه المنتشره ، إنك تتجاهلها إعتمادا على كونها منتشرة

رابعا : أعتقد إنه صحيح نظرا لكونه تحقيق فمش محتاج رأي شخصي منك ، لكنه - مع ذلك - كان محتاج لنوع من التقديم للقضية أو لاحتمالاتها المتنوعه ، و أعتقد إن الأخ الظريف ما قالش الكلمتين الظرفا اللي فوق ، إلا عشان ان التحقيق كان مركز على وجهة نظر واحدة

Anonymous said...

Heya. I was contemplating adding a hyperlink back to your site since both
of our sites are based around the same subject.
Would you prefer I link to you using your site address:
http://www.blogger.com/comment.g?blogID=19192027&postID=47319126291002703 or web
site title: Blogger: كوبري
إمبابة. Please make sure to let me know at your earliest convenience.
Thanks!

Here is my weblog; strec
My web site > pvc

Anonymous said...

I absolutely love your blog and find a lot of your post's to be exactly what I'm looking for.
Does one offer guest writers to write content available for you?
I wouldn't mind publishing a post or elaborating on most of the subjects you write about here. Again, awesome blog!

Feel free to surf to my web page comp

Anonymous said...

Hi! My name is Jarrod and I personally just desired to say your blog website is
great! It truly is amusing because I use to have a blog website that practically had an identical web address: http://www.

blogger.com/comment.g?blogID=19192027&postID=47319126291002703 mine was only a few
letters different. Anyhow, I am a big admirer of your blogging site and
if you at any time would like a guest post you should email
me at: maynardbernier@gmail.com. I take pleasure in writing!


Here is my web-site: tree removal

Anonymous said...

Hmm is anyone else encountering problems with
the images on this blog loading? I'm trying to find out if its a problem on my end or if it's the blog.

Any responses would be greatly appreciated.

Here is my blog post; removal products