14 January 2009

أومليتّ








اليوم مررت بتجربة لطيفة جدا , قابلت بالصدفة صديقة أمام مكتبة البلد , كنت متوجها إلى هناك بينما كانت هي نازلة من ندوة هناك..
كان بصحبتها شخص أخر لطيف جدا , تحدثت معه عن جدوى حضور الندوات و الورش الأدبية , ثم عرّفني على شاعر عامية أخبرني بحماس زائد و ابتسامة واسعة أنه منحني 8 من 10 في تصويت الجمهور في مسابقة الساقية الأخيرة التي حصلت فيها على جائزة لجنة التحكيم بينما حصل آخرون على جائزة الإلقاء للجمهور ليلة إعلان النتيجة ..
و رغم أنني في الأحوال العادية أكون ودودا جدا أمام التعليقات الإيجابية تجاهي إلا أنني شعرت بنوع من المجاملة المجانية في لهجة الأخ ,و لا أدرى لمَ تحديدا كنت صريحا أكثر من اللازم هذه المرة وأنا أخبرهم بعد سماع تعليقه أنني فعلا لو كنت حصلت على جائزة الإلقاء للجمهور يومها لكنت رددت إليهم الجائزة و روّحت بيتنا ,استنادا إلى حقيقة واضحة هي أن إلقائي سيء تماما , بل كانت المرة الأولى أو الثانية لي على أقصى تقدير التي ألقي فيها شعرا أمام أي أحد , و ذلك تحت ضغط أنه كان لابد أن يلقي العشرة المرشحون للجائزة أشعارهم قبل إعلان النتيجة
قلت ذلك و أنا مبتسم تماما , لكن الأخ سحبها على صدره و بدأ في تعديل مساره بتبرير أنه فعلا قرر بعد سماع إلقائي تعديل النتيجة إلى 2 من 10 لأن إلقائي كان سيئا و زي الزفت ووو
فكرت للحظة أن أخبره أنه بذلك يكشف عن ابتذال ضخم بالتصويت لشاعر في مسابقة قبل سماع شعره , لكني حينها كنت قد أعطيته ظهري بالكامل , مواجها الصديقة ومتجنبا تماما محاولته المكشوفة ورائي لاستفزازي عقب عدم إمتناني لابتذاله الشخصي , سلمت على الصديقة و صعدت إلى المكتبة ..
بعد ذلك في طريق العودة إلى البيت تذكرت الموقف ففكرت أنني ربما فعلا محق في تجنب الندوات الأدبية, على الأغلب لسوء إلقائي , و ربما لتواجد أنماط مثل الأخ البيضة شاعر العامية أعلاه الذي يسكن بالمناسبة قريبا مني في إمبابة



5 comments:

Abdou Basha said...

ليا استاذ، قالي كلمة جامعة مانعة، قاللي لازم تروح الندوات عشان تتعرف على الناس هناك، وده رغم انه الكلام اللي بيتقال هناك كل القاعدين عارفينه، الندوات معمولة عشان تعمل علاقات، وتقوم ترد على المنصة اذا كان فيه منصة والناس تشوفك
استاذي ده أعطاني كلمة سحرية، ونصيحة مخلصة، هو بيطبقها ومقتنع بيها
بس انا مش مقتنع بيها، رغم انها صح وواقعية
الندوات فعلا مهمة، ويليها المقاهي، ثم المؤتمرات، والله أعلم

Ihab Omar said...

الصنف دا بقي في كل مكان
مش في الندوات بس
قريبا الواحد هيفتح الحنفية هينزل له اتنين تلاتة منهم
لنا الله

إبـراهيم ... معـايــا said...

وبعدين يا سي محمود؟؟؟ ، هوا إنتا كلما التقيت بالناس اتعقدت ولا إيه ؟؟؟

"البيضة" قال رأيه، أو كلامه، ولك أن تتقبله أو ترفضه، لا يشكل هذا حاجزًا عن تواصلك الذي لا أشك أنك ستنجح فيه

فقط لو فعلتها


تحياتي على كل حـال

ودعنا نحن للأومليت والعيون

Anonymous said...

..
بروح الندوات عشان أحشش واقابل صديق مشترك، بس مشترك قوي معايا انا تحديدا، و اتفرج على البشر

..

أكيد عرفتني

:)

..

مي كامل said...

ههههههههههههههههههه
ضحكتني يا محمود
تصدق؟؟ بوست لطيف
:)