21 October 2008

شعبٌ دكرٌ









كم كنت أودّ أن أكتب من زمن عن نخوة الشعب المصري الشجاع الشهم الدكر ..
وعن الأعزاء منكري التحرش الجنسي الجماعي في العيد الذي كاد أن يكون تقليدا مصريا خاصا و خالصا يجدد ذكراه كل عام شباب مصر الأصيل, قارب فعلا أن يتم تسجيله ضمن عروض الفلكلور المصري في كتيبات السيّاح الإرشادية عن مصر..
لولا أن كشف عنه شوية مدونين ثم الصحافة ثم شاركت الشرطة فأفسدوا بذلك فرصة نادرة ينتظرها شباب مصر من العام للعام ..
إليك أهدي هذا الكتاب , عزيزي شعب مصر, أنا إبنك البارّ , دمت دكراً


وماذا فعلوا؟
الغريب أن بعضهم حاول مساعدة السائق على ركوب سيارته والهرب!! والبعض الآخر قال لى "طيب إحنا هنخليه يعتذر لك، ولما قلتلهم: يعتذر لى إيه؟ هو داس على رجلى"، ورفضت، صرخوا فىّ وقالوا لى "أمال إنتى عايزة إيه يعنى؟". قلت لهم: "هاخذوه على القسم". وواحد آخر قال لى "أنا مش فاهم إنتى واقفة كده فى وسط الرجالة تعملى إيه؟!". "وحتى الناس فى بلكوناتهم، كانوا واقفين يتفرجوا وبس".


14 October 2008

America was born in the streets , honey...




كل ما أفعله هذه الأيام يتعلق بشأن أو بأخر بـالنادلة الشرسة : " أمريكا " , قبل أسابيع قرأت "أمريكانلي " لصنع الله ثم " أمريكا " لكافكا ثم قررت أن أقرأ "خفة الكائن" لكونديرا أو "دميان " لهسّه , لكن بدون أي مقاومة تركت كل شئ لأقرأ عن تاريخ أمريكا الديني , ثم فجأة صار علي ّ لأسباب أخرى أن أقضي أكثر من 6 ساعات يوميا في البحث عن أمريكا..يوميا أنام لأحلم بأمريكا..تذكرت فيلم " عصابات نيويورك " حين فاجئتني مقطوعة بيتر جابريل الوحشية " إشارة للضجيج " في مدونة ما .

في السينما من 4 أو 5 سنوات كنت أكاد ألهث من فرط المتعة رغم دموية الصورة , أمريكا الشرسة زرقاء العين بخدش قديم تحت العين اليسرى , تبتسم لي من بعيد..




02 October 2008

ماذا كان يفعل محمود عزت في العيد ؟









كان هناك عدة طقوس ثابتة و مهمة :

قضاء العيد كاملا عند الحاجة أم عزت في المنيرة , لم العيدية , ثم التفكير في الخروجة التي تكون بمثابة التحقيق النهائي لكافة أحلامنا البرجوازية الصغيرة : إرتداء لبس العيد ماركة موباكو و كونكريت و الحتة اللوتّو ثم النزول , أما بعد التجمع مع الأصدقاء في نقطة الصفر يكون الجزء المرهق في الموضوع : حنروح فين ؟ , ناكل في كنتاكي أو هارديز في جامعة الدول ولا نروح سينما سفنكس ولا نتمشى في شارع شهاب , بالطبع لم أكن حينها أستوعب الكارثة , أننا كنا نبدو ساذجين تماما بأناقتنا المبالغ فيها و احنا ماشيين في شارع شهاب أو جامعة الدول كأننا ولدنا هناك , و هو ما جعلني أشفق الآن على جميع المراهقين الذين يفكرون كل عيد أنه من الممكن في هذا الكون أن يعودوا من جامعة الدول بقصص حب عظيمة عبر زجاج هارديز أو كنتاكي مع فتيات مرفّهات يرتدين تي شيرتس بينك على موف يشبهن منى زكي أو كاميرون دياز , أودّ أيضا أن أذكر ببالغ الكراهية عمّال كنتاكي و محاسبيه الذين كان يدركون موقفنا جيدا , فيبتسموا إبتسامات خبيثة و نحن نجمّع ثمن الوجبة من بعضنا البعض أو نتردد أمام أسماء الوجبات الغريبة , كأنهم بروح أمهم متربيين في الريفييرا , كانوا يحرجوننا كثيرا أولاد ال**** هؤلاء ,لذلك كنا نتناول الوجبات سريعا ثم نبحث عن المناديل المعطرة , نتشاجر عليها ثم نخرج , كان هناك سيناريو آخر حين تقرر الأغلبية الذهاب إلى سينما سفينكس لمشاهدة فيلم جالا فهمي مع مدحت صالح أو فيلم نادية الجندي الجديد , حينها كنت أختار مع بقية المؤدبين الذهاب إما إلى المول: أركاديا مول , فنظل نلف و نصعد و ننزل في السلالم الكهربائية مدفوعين بحركة الحجيج , أو إلى شارع شهاب , لا أعرف لماذا شهاب تحديدا ؟ , فنسير بشكل مازوخي بطول الشارع , أين كانت المتعة في ذلك ؟ , نتأمل الفتارين و نحكي قصص عن حبيبات متخيّلات فلا يفسد أحدنا على الجميع بهجة الثرثرة بإكتشاف بايت مثلا بأن جميعنا ينخع بشأن جاذبيته و سيطرته و غزواته , كثيرا أيضا ما كان يقابلنا من بعيد مجموعة فتيات متأنقات بشكل مبالغ فيه, يبدأن في التظاهر بعدم ملاحظتنا بشكل ينبّهنا أنهن قد لاحظننا بالفعل , يعبثن في شعورهنّ المكوية بعناية أو يبتسمن أثناء الحديث الحار عن أي شئ آخر , فنعرف أنها الفرصة , أخيرا بقى ! , يقتربن , يحاذيننا , ثم يمضين , بحسرة تفوقنا غالبا , حين نكتشف كالعادة إننا مؤدبين فعلا الله يحرقكم , يلا نرجع إمبابة ..
نرجع إمبابة , أخلع ملابس العيد , أجلس لأحكي لمصطفى عن أحداث اليوم كأنني استمتعت مثلا و أنا أفكر أنه لابد كان هناك شئ ما ناقص لم أعتنِ به جيدا.
ا