17 June 2008

..أصل









أصل..
المشاعر حمل زايد
المشاعر متعبة
تنميل خفيف
أو ألف لمبة ملونة
لحظة مرور الكهربا
أو حتى منسوب الدموع في الحلق
ضاغط
أو طفيف
المشاعر شئ مخيف
المشاعر مرعبة


أسراب من النمل العنيف
الماشي في الأعصاب
غرف الضباب
المعتم..
الشفاف
عتمة نهاية الشوف , فـ مواجهة الكشاف
عدسات بلا أعداد
مقعرة
و محدّبة
المشاعر شئ عظيم
المشاعر شئ سخيف
المشاعر متعبة..


09 June 2008

أنا ذاتي لا أعلم ذلك











هناك خطأ ما في مشية هذا الرجل
خطأ تافه , ضئيل
لا تلاحظه لولا أن يخبرك أحد بذلك..



ستقول :
هذا الرجل كان من الممكن أن يمشي بطريقة أفضل..
رغم أنه سيظل هكذا للأبد
يمشي , فيفكر أحدهم أن هناك خطأ ما
خطأ كان عليه أن يعتني به فحسب
فيسير كل شئ بعدها بشكل جيد
هذا الرجل رئته مثقوبة
يرغب في العودة إلى البيت
و ينزف ببطء في الداخل
هو ذاته لا يعلم ذلك
لأنه لم ير نفسه من قبل وهو يمشي
فقط كان جالسا على المقهى
يسمع لحنا متواصلا طويلا
به خطأ ما..أزعجه بشدة
خطأ واحد بسيط
لا يمكنه تحديده
دفعه إلى القيام سريعا
و السعال في قبضته المضمومة و المشي
وهو يفكر في الملحن العبقريّ
الذي ارتجفت أصابعه للحظةٍ على البيانو
حين تذكر أيامه القديمة
فانبعج اللحن..
لوهلةٍ , ثم عاد إلى مساره الدائري..
فلم يكن هناك أي مساحة حينها
لإعادة العزف
كان الملحن سيتذكر أيامه القديمة
في نفس النقطة
فينبعج اللحن ويعود
هكذا كل مرة ْ
يتذكر فيها أيامه القديمة في المدينةِ
تلك التي كان بها خطأ ما
خطأ بسيط تافه
لا يعرفه تحديدا
انحراف غير مرئي في المنحنى
دفعه ملايين الأمتار
بعيدا بعيدا
حيث كان يجب أن يكون..
هو ذاته لا يعلم ذلك
لأنه من قبل لم يسر في منحنيات أخرى...
فقط كان يمشي
تاركا قهوته , منزعجا من اللحن
فيفكر كل من يراه أن هناك خطأ ما
تافها وبلا أي داعٍ
لايمكن تحديده...لا يمكن تداركه
في مشية هذا الرجل
تراكم مرةً ثم مرةً ثم مرة ْ
فألقاه بعيدا
إلى الساحل ْ
حيث كان يجب أن يكون البيت





هو ذاته لا يعلم ذلك..








_________________

نشرت في المصدر اليمنية