26 January 2008

غـَـــزّة


عم تتحدثين تحديدا
لم يكن هناك أحد
غزة , أنا كنت هناك
ثم عدت إلى البيت..

كل الذين عبروا, وثبوا فوق الجدار
ثم تلاشوا..
كل الذين فتحوا أذرعهم للعابرين
أطاح بهم الهواء إلى الخلف
لم يكن هناك جدار من الأساس
لم أجد الشمعة التي كانت موقدة أمام التلفاز
facebook لم أجد رسائل الأصدقاء على الـ
ادعموا..
أنا كنت هناك يا غزة
و لم يكن هناك أحد
خلف المعبر كان الجرف
فسلمت عليكِ من بعيد..
ثم عدت إلى البيت


10 January 2008

الماء الذي يندلق من السماء









إنها تمطر بالخارج
إنها تبكي !




كل هؤلاء الصبية الملتاعين من البهجة
كل الذين فاجأهم المطر..
قهقهوا من البرد
رغم كل شيء حدث منذ أيام .
لا يمكن الجزم تحديدا..
أي شيء ٍ في ذلك الماء الذي يندلق من السماء
فيضخ في الشرايين الطفلةِ أو المتصلبةِ أو الخاوية
كل هذه النشوة الوحشيةْ
كل تلك الرغبة
في الحب الاستثنائي ّ
لو كان لي أن أتمنى
لاخترت أن نجلس أمام النافذة
متعانقيْن كالمسافرين في القوارب
تهمسين في أذني
إنها تمطرُ بالخارج
إنها تبكي
لكنها لا تحقدُ علينا





رائحة الأرضِ بعد المطر
هي هي في كل مكان
و هي التي تشكلت
فنهض آدم
يملأ رئتيه على اتساعهما بالبردِ
و يبني لنفسه كوخا
فيجد حواء بالداخل
تعد له القهوة
تعيد خصلة نافرة خلف أذنها
و تغني


إنها إحدى مشيئات الله الصغيرةِ
التي تمنح البشر
هدايا إضافية من الوقت
وحدات زمنية طفيفةٍ
تتعلق بالنشوة ِ فحسب
كقطرة ناشبة ٍ في فم المزراب
تتمددُ
ثم تنتظم لتسقط , حين يدلي الله بحبل الوقت مرة أخرى إلى الملائكة أمام الساعات


من قلب كأسكِ أيها السماء
لتبكي عليه هكذا
من ؟



إنها تبكي
لكنها لا تحقد على أحد
فالمطر لا يزال شفافا
ربما البكاء فوق
لا يعني الحزن



08 January 2008

وأوعدك يا دنيا بحتة دين عزومة...




أنا و صابر كنا مرهقين تماما و مستنفذين , هو فقط كان سعيدا لأحداث إستثنائية , أما أنا فقد وقفت أتأمل الكتب في مكتبة آفاق فيما يشبه التوسل , مشهد الكتب كان موجعا جدا هذه الأيام , أخيرا وجدت الاعمال الكاملة لآرتور رامبو , الأسطورة والعقدة , العظيم و السافل , كان بجوارنا رجل وقور جدا و المكتبة كانت مغلقة في هذا الوقت , كل ذلك لم يمنعنا أن نبدأ في الغناء : و لحين ميسرة...صبرا يا سكرة
قليلا و كنا بدأنا في الرقص الموقّع مع الدخول في المقطع الأكثر موسيقية :
أنا باخود حقي وقتي ...ولو تضيع رقبتي
رفعنا أيدينا و ملنا في نشوة ثم واصلنا الغناء و المشي في إتجاه ميدان التحرير
أنا في إنتظار نهاية الأيام البلهاء العظيمة


إسمع


01 January 2008

إنه حقا عالم رائع سعيد







إمبارح كان أخر يوم في الباطنة
باي باي باطنة
ليلة رأس السنة قضيتها في درس عملي جراحة من الساعة 4 لحد الساعة 11 بالليل
كنت حاسس إن أول الساعة أول ما حتدق 12 و أنا لوحدي في الشارع بالليل حمدد في نص الشارع على الأسفلت وأحط إيديا ورا دماغي و رجل على رجل و أفكر في أي حاجة غير إني طالب في كلية طب
بقالي 4 شهور بذاكر وأمتحن يا كفرة
هو صحيح المفروض أكون مبتهج بشكل عنيف عشان الباطنة خلصت
بس فاضل جراحة و أنا للأسف بحب الباطنة أكتر من الجراحة
مع العلم إني إنفجر مني في الباطنة لوحدها حوالي خمس ست سبع عيانين
بس الحمد لله إن الباطنة خلصت
إنفجر مني في لجنة الشورت لوحدها حالتين
واحد شلل رباعي و واحد شلل نصفي
بتاع الشلل النصفي قعدت أقوله يا حاج مش مهم
يقولي يا دكتور إتني رجليا جامد ميهمكش
يا حاج عادي مش مشكلة حقول للدكتور إني فردتها و تنيتها مرة قبل ما هو ما ييجي
مسك إيدي و حطها على رجله الصلبةو هو باصص في عنيا مباشرة , و لما لقاني متردد , قاللي بصوت أقرب ما يكون للأمر : إتنيها يا دكتور , إتنيها جامد...عادي...إنت دافع فلوس
مسكت رجليه و بدأت أتنيها بعنف و تماسك و هوب
طراااااااااااااااااااااخ
سمعت من أخر العنبر نايب الوحدة بينادي : عيان سرير 5 إنفجر , هاتوا واحد تاني بسرعة قبل ما الدكاترة ما ييجوا
طبعا كنت متضايق جدا
كيس مناديل كامل و زمايلي اللي حواليا كلهم إتبهدلوا , خاصة و إن واحد زميلي في نفس العنبر كان لسه مفرقع حالة من خمس دقايق
كمان حالة جديدة يعني فحص من الأول و جديد و تاريخ حالة من أول و جديد و فلوس تاني
النايب جه و معاه العيان , قاللي معلش بس خلي بالك مع العيان ده عشان لو إنفجر مش حنعرف نجيب لك غيره , زمايلك عمالين يفرقعوا في العيانين من الصبح
كانت حالة صدر ..
بدأت أفحص و كل شوية أسمع من بره العنبر :
طراااااخ
طراااااخ
طراااااخ
باي باي باطنة
باي باي ياعم الحاج