21 May 2008

عن خضرة الشريفة



منذ فترة و أنا أسمع آراء عن تسليع " التدوين " أو "إستغلاله " بعد صدور مدونات الشروق و رواجها الضخم , و نفس الآراء أقرأها و أسمعها بكثافة قرب صدور كتابين آخرين كل منهما عبارة عن مجموعة منتقاة من التدوينات , تم إختيارها وفقا لمعايير تهم أصحاب الفكرة التي ليست بالقديمة ولا بالجديدة المفاجئة , على كل حال , كل ما أريد قوله : هو و ماله ؟ , دار مثل دار الشروق لم تعد قرائها مثلا بترويج ثقافة اليوتوبيا و تسخير كل طاقتها لنشر الأدب المهمّش و المضاد , و بالتالي ليس هناك ما يمكننا أن نحاكم به دار نشر تريد أن تكسب عن طريق نشر " الرائج " و "المطلوب "..
الإستغلال التجاري ليس فاحشة و العياذ بالله , حتى دور النشر الثورية و النظيفة مهتمة جدا بتسليع لن نقول كل بل هامش من المبادئ و إستغلالها تجاريا للحصول على ربح يمكنها من الإستمرار في الثورية.., النشر للشباب , النشر الجديد , النشر النظيف , النشر غير التقليدي..ليس من المنطقي مهاجمة دار نشر مهتمة بنشر أعمال عن الثقافة الإسلامية و الأقليات المسلمة و تغطية الإسلام لأنها تقوم مثلا بتسليع الحوار الدائر أصلا عن صدام الحضارات , ليس من المنطقي أصلا التفكير أن على دار النشر أن تطبع لجمهورها دواوين حافظ إبراهيم بينما يتحدث الجميع عن كونديرا و كويلو لتجنب تسليع الضجة...هناك شئ إسمه المدونات الناس ممكن تشتري كتب عشان تشوفه , إطبع كتب مدونات, هذا ليس بالحقير و بالنبيل..الموضوع كله في رأيي : قيمة ما تطرحه لا موضوعه...ما الجديد في كتب عن التدوين و المدونات و المدونين..ما قيمة الكتب التي بصدد النشر..هذا ما يمكن الحديث بشأنه..لا أن هناك تسليع للتدوين و التدوين خلق حرا و نظيفا و مختونا , نزقا مثل دكر بري في البراري , أعتقد بالقياس فهناك تسليع للأحداث و الأفكار و البشر و السير التي وردت في دواوين وروايات كل الأدباء الذين لا يكتب الواحد فيهم و هو يبكي : للبشرية...للناس , أي أحد يفكر في جزء من مجهوده في مجده الشخصي أو " العائد " مما يمكن تقديمه على أنه فن , ..مثلا كتاب قد يصدر للمسيري عن " التحليل السوسيولوجي للتدوين " لن يتم التعليق عليه بتسليع التدوين أو إستغلاله رغم أنه لايمكن أبدا نفي إستغلال الدار لرواج التدوين لنشر كتاب كهذا لطلب الرزق الحلال, و إستغلال المسيري نفسه للحدث لتقديم خطابه التحليلي و برضه لطلب الرزق الحلال إلى جوار تثقيف الشعب...
أنا أحد الذين باعوا أنفسهم للشيطان و وافق على ضم أحد إبداعاته التدوينية الحرة لحظيرة التسليع , إمبارح كنت أجلس مع الأصدقاء أفكر فعلا في جدوى نشر تدوينات يمكن لأي أحد أن يوفر على نفسه التكلفة و قرائتها أون لاين أو طبعها بالبرينتر إن كان مزنوقا قوي في الإستحواذ الورقي , رأيي أنه لا قيمة فعلا لنشر تدوينات محضة إلا في نطاق ترويج المدونات لجيل طنط فهيمة و عمو عزيز اللي عايزين يعرفوا التدوين ده يعني إيه لإنهم لا يحبون قراءة المدونات على الكمبيوتر ولا يحبون قراءة المدونات ولا يحبون الكمبيوتر أصلا.. أو ربما للقراء الراغبين في الإستمتاع بتدوينات لطيفة في أي مكان بعيدا عن النت و بشكل شيك مش ورق مفرط و بتاع...فل قوي ...أنا أصلا من أنصار إن كل واحد في الدنيا دي عايز يعمل أي حاجة يتوكل على الله و يعملها..حتى لو بكرة الصبح قررت دار نشر تطبع بروفايلات الناس على الفايس بوك في كتاب مفيش مشاكل..ده ممكن يكون في أهمية نشر كتاب : عن التحليل السياسي للفايس بوك لروبرت فيسك..الأول ممكن يسلّع بروافايلي و كذلك الثاني , الفكرة ليست في الإستغلال قدر ما هو في قيمته ,ابتداءا من أستغلال كافة أشكال الضجة في الشعر و الرواية و القصة و صولا إلى السينما , ياعزيزي كلنا مستغلون..
أما عن تجربتي البنّاءة في الموضوع أنه عندما عرض علي أبو كمال ضم تدوينتي لكتاب عندما أسمع كلمة مدونة أتحسس مسدسي, وفّر علي السؤال بشرحه أنه سيكون هناك تعليق على التدوينات ..أعجبتني فكرة التعليق أو التحليل أو الكلام عن المنشور عموما.. و بذلك سلّع عزت أعز ما يملك...مدونته...خضرة الشريفة
...

6 comments:

أحمد جمال said...

جيل طنط فهيمة وعمو عزيز
:)

مش كدا برضة :)

الف مبروك على التسليع يا زعيم ..

إبـراهيم ... معـايــا said...

أنا أصلا من أنصار إن كل واحد في الدنيا دي عايز يعمل أي حاجة يتوكل على الله و يعملها..حتى لو بكرة الصبح قررت دار نشر تطبع بروفايلات الناس على الفايس بوك في كتاب مفيش مشاكل..ده ممكن يكون في أهمية نشر كتاب : عن التحليل السياسي للفايس بوك لروبرت فيسك..الأول ممكن يسلّع بروافايلي و كذلك الثاني , الفكرة ليست في الإستغلال قدر ما هو في قيمته ,ابتداءا من أستغلال كافة أشكال الضجة في الشعر و الرواية و القصة و صولا إلى السينما , ياعزيزي كلنا مستغلون..
*****************
يا نهـاااار فوشيا يا ابن عزت، هذا كللللله لكي تقول هاتان الكلمتان ؟؟؟ ده إنتا داهية

على العمومًا .... سعدت بأن ضمنا كتاب ، وعلى فكرةنشر المدونات ورقيًا له فوائد أوسع بكثير من عمو وطنط اللي مش هيقعدو ع الكمبو ..........
وستبدي لك الأيام
تحياااتي يا أبو عزت

وخلينا نشوووفك

إبراهيم السيد said...

كلنا مستغلون نعم ياعزت هذا لا جدال فيه
و لكن كل ما في الأمر أن التغطية الصحفية أو ما قاله بعض أصحاب الفكرة ( و أحيانا أخلط بين مدونات مصرية للجيب و الكتاب الاخر ) جعلتني استلقي علي قفاي من الضحك
يعني ايه مثلا حد يقول ان الكتاب ده حيخلي اللي بيتكلم عن شباب مصر انهم سلبي ف اول ما حيقرا حيشوف ان شباب مصر بخير و ابن حلال
او ان تسمع عن ورشة عمل بعنوان " كيف تصبح مدونا شهيرا "

صدقني لا توجد اي حساسية تجاه أكل العيش و ترويج أفكار و كتابات كتاب موهوبين تصادف ان كا منهم ينشر في مدونته

كل اعتراضي هو عن الوسيط
ما ينشر في المدونة الشخصية شيء و ما ينشر ورقيا شيء آخر
أن تقوم فرقة راب بغناء أغنية وطنية ممتعة قد يكون شيء عظيم و لكن أن تطالب بأن تقوم بغنائها علي مسرح الأوبرا الكبير لأن هي ليست اقل وطنية يصبح هنا الأمر عبثيا و مضحكا

صباح الفل

محمد سيد حسن said...

يا عزت مش مفروض إنك تلخبط الورق ببعضه فضلا عن إنك تلخبط الكمبيوتر بالورق

طبعا المسألة فيها تسليع وتسليع رخيص وأنا مش ضد الكسب طبعا طالما مفهوش مخدرات ولا دعارة ولكن ضد إن واحد يزايد عليا ويقعد يفهمني إن موضوع البلوجات ثقافة أو إنها تثبت أي شيء من أي نوع

البلوج إكتسب قيمته من عدة عوامل أهمها يوميته وسهولته ومجانيته وشكله البصري وتفاعليته ثم الأهم من ده كله الفئة الموجه لها العمل اللي هي غالبا بتكون صاحب البلوج نفسه وصحابه ثم ينتشر الموضوع بشكل عنقودي
لما تاخد بلوج وتحطه في كتاب إنت بتجرده من 80 في الميه من خصائصة المميزة وبالتالي بتحوله لمجرد مقال غالبا هيكون ضعيف وساذج وانفعالي وحتى لو مكانش كده مش هيبقى من حق حد إنه يسميه بلوج
ثم إيه اللي هيلخيني أشتري بلوج منشور وهو فعلا منشور؟ القيمة هنا فين؟ أحمد أحمد نشر بلوج يبقى أنا مش باشتري أحمد أحمد لأنه كاتب جيد أو ساخر أو غبي أنا مش محترم ، أنا باشتري أحمد أحمد لأنه تقليعة لأنه بلوج (بفرض إني من الكائنات الكارهة للكمبيوتر)وانا محتاج أعرف يعني إيه بلوج
طيب هل أحمد أحمد هو البلوجينج كفعل؟
لأ طبعا لأن التدوين يومي ومعايش والكتاب مش كده
هل هو ممثل للبلوجرز؟
لأ لأن المدون لا يمثل أحد غير نفسه أو جزء من نفسه
هل هو أديب مهم أو كاتب ذو رأي؟
لأ ولا حتى يهمني إنه يكون كده
هل هو ممثل لشباب مصر أو لشعب مصر أو حتى لشعب شبرا الخيمة؟
لأ برضه وإلا كانت مدونة زي المزة المصرية ممثلة للبنات
طيب هو إيه بالظبط؟
ولا حاجه هو بلوج وواحد عايز يتاجر ويكسب قرر إنه بدل ما يطبع كتب مش مضمون جمهورها يطبع كتب جمهورها جاهز
مين الخسران في الليلة دي؟
البلوج نفسه ، أحمد أحمد كمدون لأن قيمته هتقل بعنف لما تحول لكاتب ، ،فكرة التدوين نفسها، اللي بينشروا كتب بجد
مين اللي كسب ؟
الناشر ثم الناشر ثم الناشر اللي ببساطة عبا الشمس في قزايز للناس وقدملهم الهوا في كاسات

بس خلاص

rita said...

~「朵語‧,最一件事,就。好,你西

Anonymous said...

情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品

情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品

情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品,情趣用品