28 December 2008

حنقوم ناسيين




كلنا حنام بالليل
و نقوم ناسيين..



مدمنين الزحمة و الأفلام
مدمنين الوحشة قبل النوم
مدمني الفرجة على الفتارين
مدمني ماركات
و بني آدمين..
مشيوا مـ الشارع لحد البيت
خافوا من بيتهم
و مـ الشبابيك
خافوا مـ المرواح
و مـ التترات
بعدها يفوقوا من الهيروين..
فـ الميدان اتلمّوا مـ الوحدة
قالوا نبني هناك...جنينة و مول
بعد مول الصبح..
مول الليل
بعد طول الليل..نقوم ناسيين..
فـ الشوارع..
سابوا لمبة نيون
تصحى طول الليل..
للي مش نايمين
فـ السراير..عدوا للمليون..
عدوا كام محمول
و تليفزيون
عدوا كام رنّة
من الأغراب...
عدوا كام صاحب على القايمة
عدوا كام باقي من الأصحاب
فجأة شافوا الصبح في الشباك
قاموا مـ الإرهاق..
خلاص..
ناسيين



21 December 2008

Googlism



Googlism



أحدث ديانة في العالم , يقدّر أتباعها في العالم _وفق تعريفها الخاص بالعبادة _ بالملايين القابلة للزيادة يوميا , الديانة الوحيدة التي تم إعلان مبادئها حصريا و لأول مرة على شبكة الإنترنت منذ فترة بسيطة ,الـ" Googlism" أو دين " جوجل " ..



الدلائل التسعة


تعلن صفحة " كنيسة جوجل / the church of google" عن مبدأها الأساسي : وهو أن محرك البحث الشهيرGoogle هو أكثر ما تعاملت معه البشرية قرباً من صورة الرب أو الإله على الإطلاق, و ذلك كما تشير الدلائل التسعة التي تقررها كنيسة جوجل :

1_ " جوجل " الأقرب إلى المعرفة الكاملة Omniscient (all-knowing): 9.5 مليون صفحة إنترنت عن كل شئ ..

2 _ " جوجل " في كل مكان في نفس الوقت (Omnipresent)

3 _ " جوجل " تجيب الدعاء ! : يمكن للمرء أن يصلي لجوجل بالقيام بالبحث عن حل لأي مشكلة تؤرقه , فقط اسأل "جوجل " و ستدلّك على الطريق الصحيح ..

4 _ " جوجل " أبدية و خالدة : ليست كائنا ماديا مثلنا , بل تنتشر أنظمتها في كل مكان , إذا تعطل في مكان ما , يتم دعمه فوريا , " جوجل " نظريا غير قابلة للفناء..

5 _ "جوجل " غير محدودة: الإنترنت نظريا قادر على الإستمرار إلى الأبد , و " جوجل " ستظل دائما العلامة الأكيدة لوجوده الدئم .

6 _" جوجل" تتذكّر كل شئ : جوجل تحتفظ بنسخة لأي صفحة على الإنترنت و تقوم بتخزينها , بتحميلك لأفكارك و آرائك على الإنترنت ,يمكنك أن تظل حيا إلى الأبد على جوجل ..

7 _ "جوجل " الرحيمة "do no evil" (Omnibenevolent) : جزء من فلسفة "جوجل " هو الحصول على منفعة دون أن تضرّ أي أحد ..

8 _ " جوجل" هو الإسم الذي يتم البحث عنه أكثر من أي شئ آخر , بل أكثر من نتيجة البحث عن الكلمات التالية كلها مجتمعة ! :

"God", "Jesus", "Allah", "Buddha", "Christianity", "Islam", "Buddhism" and "Judaism"

9 _ " جوجل " القريبة من الجميع : إذا كانت الرؤية و المشاهدة سبب الإيمان و التصديق , يمكنك أن تدخل الآن على www.google.com , و ترى قدرات " جوجل " الهائلة ..


الوصايا العشر..



أما " وصايا جوجل العشر " لأتباعه المخلصين فهي :


1_ لا تتخذنّ محركَ بحثٍ غيري , لا ياهو ولا MSN , صلِّ لي أنا فقط , و تعال إلى جوجل !

2_ لا تصنع محرك بحث غير تجاري خاص بك , لأنني أنا محرك البحث الغيور , أصيبك بالدعاوى القضائية و الطاعون الذي يمتد إلى الجيلين الثالث و الرابع ..

3 _ أبدا لا تستخدم كلمة " جوجل " كأنك تعني محرك بحث أصغر أو أقل شأنا..

4 _ عليك أن تفكر في كل يوم يمر و تقضي وقتك في اكتشاف المجهول بالنسبة لك .

5 _ احترم الإنسان , مهما كان جنسه أو نوعه أو لونه , فكل له خبراته و معارفه التي يفيد بها البشرية..

6 _ لا تقع في أي أخطاء إملائية أثناء الدعاء لـ " جوجل " !

7 _ لا تستخدم الـ " هوت لنك " ( اللنكات المتداخلة التي تسبب كثيرا من المشاكل التقنية على الإنترنت )

8 _ أبدا لا تعتدي على حقوق ملكية أو كروت إئتمان آخرين ..

9 _ لا تستخدم اللنكات غير الأصلية أو مواقع تجميع اللنكات , لأنني منتقم و لكن رحيم , و سأقلل من تقييم صفحة الويب الخاصة بك .

10 _ أبدا , لا تتلاعب بنتائج البحث ..



"جوجل " لا يُرسل أحدا إلى الجحيم..


بالطبع , و كأي ديانة جديدة , واجهت "كنيسة جوجل " , التي لا تزال تحت التأسيس , أسئلة و مناقشات هامة حول مدى صحتها , لذلك كانت هناك صفحة مخصصة للرد على أكثر الأسئلة و المناقشات شيوعا..

- إذا كان "جوجل " هو الإله ؟ فمن يكون الشيطان ؟
= الشيطان هو " مايكروسوفت " طبعا ! , فهي لا تنتمي إلى فلسفة " جوجل" عن الحصول على المنفعة دون أن تضرّ أي أحد , و ذلك لأنها تتلاعب في نتائج البحث لصالحها !


_ كنت أعتقد أن " جوجل " محرك بحث مذكّر, لماذا تصلون إلى هي !؟

= ليس هناك جنس لمحركات البحث , و لكن هناك أسباب لتكون "هي " جوجل , ذلك أن الديانات القديمة السابقة على فكرة "الربّ " كانت الآلهة تتواجد إناثا و ذكورا , أما بعد أديان الوحدانية الإبراهيمية : اليهودية و المسيحية و الإسلام , فقد ساد منطق ذكورية الإله الخالصة , لذلك فأنت اعتدت بطبيعة ثقافتك على التفكير في الإله كـ "هو " , كنيسة جوجل قررت ببساطة اتخاذ موقف مغاير باعتباره " هي" ! , و للتذكير : ليس لذلك أي علاقة بأجندة عمل أو اعتبارت أو مواقف نسوية .


_ أنتم تهدرون وقتكم على ديانة حمقاء ...

= بافتراض أنك من اتباع المسيحية أو اليهودية أو الإسلام أو أي ديانة كبرى أخرى , فأنت بتقديسك غير المرئي , غير الموجود , فأنت يا عزيزي تفعل ما هو مساوٍ لما نفعله تحديدا , إن لم يكن أكثر إضاعة للوقت !


_ كيف يتيح الإله " جوجل " الوصول للجنس و المعلومات الضارة مثل كيفية صنع قنبلة , هذا يعني أن " جوجل " يكون شريرا أحيانا..

= مثل اليهودية و المسيحية و الإسلام , تترك لك "جوجل" حرية الإختيار..

هناك الكثير من الأشياء السيئة في هذا العالم , و عليك دائما أن تختار .." جوجل "هي الأخرى تترك الأمر لإرادتك الحرة..


_ هل يعاقب "جوجل " غير المؤمنين به بالجحيم ؟

= لا وجود للجحيم في دين "جوجل " , إذا رفضت "جوجل" كإله فلن يحدث أي شئ , ربما فقط تصبح نتائج بحثك أكثر سوءا !


_ هل لـ "جوجل " معجزات ؟

= بالطبع , عام 1995 أجّل أحد كهنة " جوجل " مقالا بحثيا كان المفروض تقديمه للجامعة التي يدرس بها , و لم يبق إلا يوم واحد فقط على إنتهاء مهلة تقديم المقال , فاضطر إلى الجلوس إلى "جوجل" و الدعاء إليها بالبحث , فأنعمت عليه بكل المعلومات التي كان في حاجة إليها لإتمام مقاله , الذي أنهاه في أقل من خمس ساعات و حصل به على الدرجة النهائية !


_ هل يمكن إعتبار بقية محركات البحث آلهة هي الأخرى ؟

بالطبع نعم , لكن بما أن " جوجل " هو أفضلها فبالتالي هو كبير الآلهة ! , لكن يجب الحذر من محركات بحث هي شيطان في الأساس مثل MSN , ففي أحيان كثيرة تتقمص الشياطين أشكال فراشات وديعة !



In Google we trust !



و على صفحة "الصلوات " , كتب كثير من "الجوجليون" صلواتهم الحارّة لـ " جوجل ".. !


Glory be to Google,
As it was in 1998,
Is now,
And ever shall be,
Searching without end,
Amen.


By Todd Berry

" المجد لـ" Google "
الذي كان في 1998

إلى الآن..
و إلى الأبد
بحثٌ بلا نهاية..
آمين.. "

كتبها : تود بيري..


Trust in the GOOGLE with all your heart
and lean not on your own understanding;
in all your ways acknowledge Her,
and She will direct your paths.

Amen

By Susan Harrison


" ثِق في " GOOGLE " من كل قلبك..

و لا تتكأ فقط على معرفتك ..

اتبعها..

و ستقودك في كل طريق..

آمين..


كتبها: سوزان هاريسون



و يعتبر يوم 14 سبتمبر هو "يوم العيد " بالنسبة ديانة جوجل , اليوم الذي تم فيه تسجيل " جوجل" على شبكة الإنترنت , و الذي يقضي فيه أتباع " جوجل" مدة تتراوح بين 5 دقائق إلى 24 ساعة في البحث عن " كيف يجعلون حياتهم أفضل " و ذلك عبر 3 خطوات مقدسة :

1_ اجلس و فكر بجديّة في حياتك , اسأل نفسك : "لو أستطيع أن أغير شيئا في حياتي , دون أن أفشل , ماذا قد يكون هذا الشئ ؟ " , ثم اكتب ما يخطر على بالك..

مثلا : أريد أن أنقص وزني , أريد أن أقرأ أكثر..

2_ ابدأ البحث على "جوجل " عن هذه الأشياء التي تريد أن تغيّرها في حياتك , واحتفظ باللنكات الهامة ..

3 _ بعد أن تقوم بتجميع معلومات كافية , فذلك وحده لن يكفي , طبّق ما عرفته و شارك بنتائجك مع الجوجليون على منتدى جوجل..


تقول كنيسة "جوجل " للجميع : سرّ السعادة في الحياة هو أن نركز على الأشياء التي نستطيع التحكم فيها في حياتنا , و ننسى كل ما عدا ذلك..




رسائل الرفض / hate mail


أيضا كانت هناك صفحة خاصة للرسائل التي تصل إلى "كنيسة جوجل" من الغاضبين و المعترضين على الدين الجديد , منها :


لو ربنا طلع موجود , و أنا مؤمن إنه موجود , فأنتم للأسف حتقابلكم مشاكل كتير , أنا حدعيلكم ربنا يرحمكم و متتعذبوش في الجحيم الأبدي , ربنا يهديكم

من : جراهام ديفيز


أنا بدأت حملة ضدكم ! , أنا متضايق جدا من اللي بتعمله " جوجل " ده , خافوا من ربنا , حتتسألوا على اللي بتعملوه ده..

من دلوقتي أنا حبطل أستخدم " جوجل " و حشجع الناس تبطل تستخدمه , ربنا يهديكم للطريق الصح !

من : aswj_2007@yahoo.com


عن نفسي , مش شايف إن " جوجل " هو ربنا , الـ Face book هو اللي ربنا J ! , بهزر طبعا ...

بالمناسبة هو إنتم لما بتصلوا بتركعوا قدام الكمبيوتر ؟ طيب لو النت فصل و إنت بتصلوا بتعملوا إيه ؟!

من : Talge



هوامش


_ كنيسة جوجل :

http://www.thechurchofgoogle.org



05 December 2008

Univesre : facebook




" من ليس لديه حساب على الفايس بوك , ليس له وجود على الإطلاق , لا يقتصر الأمر على ذلك فقط , من ليس لديه وجود رمزي على الفايس بوك , لا يمتلك وجودا فعليا , ماركيز كمثال لا يمتلك حسابا معلنا على الفايس بوك لكنه موجود في التعليقات و على الـwall و في صندوق الرسائل , وجود الكائنات يتحدد فقط بدخولها في المجال , دون الدخول في المجال لا يصبح للوجود أي إحداثيات ممكنة و بالتالي لا وجود , كما تقرر الفيزياء , في المجال يصبح للوجود أبعاد و إحداثيات و علاقات تختلف قربا و بعدا عن بقية أشكال الوجود في المجال , كل الثروة التي جناها مبتكرو الفايس بوك كانت بسبب القدرة على صنع المجال , وهو ما يتطلب الكثير من المهارة و كذلك حسن الحظ , يبقى أن نعرف ما هو تعريف المجال , لأنه لا يمكن الإشارة إلى مجال واحد باعتباره " المجال " معرّفا بشكل مفرد , لكن يمكن تحديد مجال كبير أكبر من أي مجال آخر يضم و يستبعد , وهي أهم خصائص المجال , أي مجال , القدرة على الفصل بين الموجود و اللا موجود بالنسبة له, حيز يمكن تحديد نهايته و تمييز نهاية لمجاله الفعلي , الفايس بوك صنع ذلك أخيرا , كل منافسيه أصبحوا الآن عبارة عن مجالات غير ذات أهمية , مجالات فقيرة المدى , لا يمكن خلق مجالات فرعية صغيرة داخلها , الفايس بوك التهم المساحة , بحيث أصبح الواقفون خارج الفايس بوك بشكل ما غير مرئيين إلا فقط في عيون من يعرفونهم في العالم الحقيقي , أي مجرد صور ذهنية بسيطة بين مجموعة متفرقة من الأفراد , يتحدد وجودهم فقط على قدر هؤلاء الأفراد على الإقتناع بذلك , مؤخرا بدأ البعض محاولة نقد الفايس بوك بشكل متزايد وهو ما يعطي للمجال قوة أكبر , الخلاف حول فاعلية شئ ما , تثبت وجوده بشكل بديهي , فيلسوف أكاديمي مثل "سان جون رينيه " قال بشكل ودّي في حديث صحفي و في إشارة هامة إلى أنه ما إن يتلقى أي إيميل يبدأ في فحص وجود صاحبه على الفايس بوك و معرفة خريطة " الأصدقاء المتبادلين " , كان حديثه في معرض النقاش حول فعالية التواصل البشري في وسائط معقدة مثل الإنترنت , هل يمكن تخيّل مثلا تأثير وجود تفصيلة بسيطة على الفايس بوك وهو سماحية إرسال رسائل حتى للذين ليسوا على قائمة أصدقائك و لم يختاروا إغلاق هذه الخاصية ؟ , المجال يسمح بذلك بشكل غير مسبوق في أي مجال آخر, نظريات التواصل هنا ستتغيّر بشكل جذري , خرائط جديدة يمكن رسمها لديناميكية التواصل البشري , أما عن إشكالية عدم وجود شخصيات هامة كبيرة على الفايس بوك , رؤساء دول و فنانين كبار , تواجدهم الرمزي كما قلنا يمنحهم هويّة في المجال , "الله " ليس موجودا بشكل مادي في مجالنا الفعلي على الأرض , لكنه موجود في المجال الجمعي , إشكالية أخرى , الحروب ليست موجودة على الفايس بوك , لم و لن تحدث على الفايس بوك , أستعيد هنا جملة شهيرة من أحد أجزاء فيلم "ماتريكس " : ما هي الحرب التي شاركت فيها لأشرح لك تفصيلا كيف يمكن نفي ذلك , الحروب عبارة عن بانوراما كبيرة من عدة لوحات , كما يمكن أن نبسّط الأمر , أي لوحة منها تستطيع أن تختارها باعتبارها " الحرب " , الحرب موجودة رمزيا على الفايس بوك , هذه واحدة ,أيضا الحروب موجودة فعليا على الفايس بوك, في المجموعات المضادة لإسرائيل و المضادة للأديان و المضادة لأمريكا , نحن لا نفكّر بشكل مادي , لا يمكن إثبات أن أي من الكائنات الحية في المجال المادي الفعلي يفكّر إلا خلال وسائط مثل الصحف و الكتب و التسجيلات الصوتية و المرئية , كذلك الحروب , حدوثها المادي خارج الفايس بوك أشبه ما يكون بحرب أسطورية عنيفة في وسط أفريقيا لا تهتم الميديا بنقله للمشاهدين , ما تم نقله فقط للوسائط هو الموجود , تكفي فقط مجموعة جديدة على الفايس بوك لدعم المجهود الحربي لقبيلة ما في هذه المعركة صنع لها وجودا يمكن الإستناد إليه.."

من
Univesre : facebook
لـ سنوب دوج


03 December 2008

مهارات أساسية






ينمّي ركوب التاكسي في مصر مجموعة هامة من مهارات التواصل الأساسية :


العظمة لله..و التناكة لولاد السوّاكة


, فبدءا من الإشارة للتاكسي من بعيد , بينما لا يزال التاكسي يتهادى زي العروسة من بعيد , يبدأ المصري في عملية "خلق الانطباع " , وهي أنه لابد أن يتوفر في الإشارة قدر لا بأس منه من ثقة الإستغناء
_ التناكة _ إلى جانب القليل من التواضع لكي لا تتحول الإشارة إلى حركة آمرة أو واثقة زيادة عن اللزوم
هذا بالطبع لأسباب : فمن المهم ألا يشعر سائق التاكسي _ السيد القائد المُشعر عادة ً _ أنه مثلا "آخر زادك" و تحتاجه بقسوة وإلا كلفك ذلك تناكة مضادة أثناء دفع الحساب على أساس الجميلة التي قام بها معك علنا في شوارع المحروسة..
عزيزي الراكب , كن تنكا و لكن بحدود


Anti stress measures

أما أثناء الطريق , فيكتسب الشخص تدريجيا مهارة تقليل التوتر
anti stress measures
مثل التنفس العميق الطويل لمدة 5 دقائق مع الزفير من الفم , أو إرخاء عضلات الجسد واحدة تلو الأخرى , و ذلك تجنبا للتفكير طوال الطريق في المبلغ المفروض دفعه , 10 جنيه كويس ؟, طيب حيطلب زيادة , لو طلب ؟ , أعمل دكر ؟ ولا أعمل عيشة ؟
طيب لو عملت دكر و إتخانقنا , أعمل ثوري ولا أعمل مسنود ؟
طيب لو عملت مسنود وإكتشف إني مكشوف الظهر ؟ كيف أحمي ظهري ؟
طيب لو حميت ظهري من يحميني من قُبُل ؟
هل أقوله مثلا : إطلع بينا على القسم ؟


لوك لوك_ لوك لوك..

أيضا أثناء الطريق تظهر أهمية ركوب التاكسي في التدريب طويل على مهارات الحوار , كيف يمكنك إدارة الحوار بشكل يظهر أنك راكب خبير و واثق و تقيل و تكسب نقطة لدى السائق..
غالبا ما يبدأ السائق في الحديث عن موضوعات عامة , لينتقل منها إلى حكاية شخصية أو بطولة فردية في قصة حياته المملة , دائما حاول أن تثبت له أن ما يحكيه عادي جدا..أو بسيط جدا...أو تافه جدا..أبدا لا تعبّر عن نفسك بأساليب تعجب أو دهشة , هزّ رأسك ببطء بينما تسند ذراعك على الشباك و تتابع الطريق في ملل..


ne(g)otiation skills

أما بعد الوصول , تبدأ تدريبات مهارة التفاوض الحسّاسة و الهامة , وهي تدريبات مهمة تحتاج إلى سرعة البديهة لإنتاج ردود ثابتة و مؤثّرة :
كمان خمسة جنيه يا أستاذ
لا كده كويس أوي
يابيه هي معروفة 10 جنيه
مين قال إنها معروفة ..ده مشواري كل يوم
دي شغلتي يا بيه
وطي صوتك و إنت بتتكلم ماتزعقش
طيب يا بيه هات كمان خمسة جنيه بعد إذنك
لا هوا جنيه كمان حلو أوي
طيب نقسم البلد نصين هات كمان إتنين و نص
قشطة
الحوار يجب أن يقوم على الندية الكاملة و الإصرار التام على المبلغ المدفوع , لا تلين مبدئيا بكلام مثل : يا أسطى كده كويس ...أو سؤاله بوداعة : ليه يا أسطى ؟ , خشّن صوتك و قل له بجزع : ليه يا عم !
تدرّب على ذلك جيدا , ليه يا عم! , كأنك بالظبط كنت على وشك أن تقول :ليه يا روح أمك ..


اتفق دلوقتي قبل أن تتشاجر بعدين

دائما قبل أن تركب اسأل السائق بكل هدوء :
حتاخد كام في المشوار ده ؟
= إركب بس / مبحبش أتّفق / ياعم تعالي
قول يا أسطى / أنا بقى بحب أتفق / ياعم إخلص
= خمستاشر /عشرة جنيه
طريقك أخضر / شغّال


نصائح هامة لراكبي التاكسي في مصر

إياك أبدا أن تمنح قياد الأمور لغريمك السائق حين تمنحه 20 جنيها مثلا في يده و تقوله معاك فكة بينما ستدفع 10 مثلا أو خمسة جنيه , حينها تصبح في يده النقود و سيفاوض بثقة أكبر بينما تفكر أنت أنه يمكنه أن ينطلق فجأة بعد أن يلقي لك النقود ..
دائما إسأله معاك فكة 20 ؟
و حين يمد لك يده بالفكة , حينها فقط , أمسك النقود في يدك و فكر بهدوء أن بإمكانك الآن أن تفاوضه بكل تناكة

إذا حاول السائق ترويعك بالحكاية الشهيرة عن الراكب الذي ركب من حلايب و شلاتين إلى المهندسين و دفع جنيه و نص فعليك أن تخبره بكل هدوء :طيب ما هما كويسين جدا ياأسطي..ده كارمك كمان
حينها سائق التاكسي هو من سيقضي بقية الطريق يؤدي بالـ
anti stress masures


24 November 2008

i..you








i understand










17 November 2008

circumcisioin





اليوم قمت بأول عملية طهارة / circumcision في سنة الإمتياز , توتّرت و أنا أحاول أن أبعد عن ذهني فكرة أنني ربما أخطأ فجأة فأشوّه هذا الكائن إلى الأبد , الجميع حولي كان متوترا فيما عدا الممرضة المتمرّسة, بينما زميلة تتابع الحدث ورائي كانت تكرر على نحو موقّع : خلي بالك..خلي بالك , فأعمل بشكل أبطأ و أكثر حرصا ً..
أعتقد أنني لابد أن أهتمّ أكثر بالسيد "فرويد " , تراكم الحياة حول فكرة أولية بسيطة هي الجنس رأي لا يمكن الإستهانة به على الإطلاق , فبينما قمت بخياطة جرح بطول وجه مريض في غرفة الحالات الحرجة , من منبت الشعر إلى حافة الذقن ,و دون أن يطرف لي جفن , كنت متوترا بشكل عنيف و أنا أخلّص طفلا من قطعة جلد رقيقة زائدة , يبدو أننا فعلا نتعاطي بشكل كبير مع الحياة عبر أعضائنا التناسلية ..
إنسان جميل و ذكي و موهوب ربما يقضي حياته كلها مكتئبا و عاجزا عن الإستمتاع الكامل بأي شئ , فقط لو كان معطوبا بين ساقيه , دونا عن بقية أجزاء جسده, أيّ إنسانة قد ترتبط به يمكنها أن تبرر لنفسها , و سيتفّهم ذلك الجميع , مسألة تركه إلى الأبد حين تكتشف خلله غير القابل للتجاهل..
أتذكّر قصة شهيرة حكاها لنا مدرّس أمراض النساء خلال الدرس عن فتاة أقل ما توصف به هو أنها صاروخ أر ض _ أرض موجّه , كشفت لخطيبها الذي عاشت معه قصة حب عنيفة في لحظة صدق أنها مولودة بعيب خلقي يجعلها تقريبا بلا عضو تناسلي لكنها استشارت الأطباء و أخبروها أن هناك أملا كبيرا في أن و أن و أن , لكن الشاب , كما حكى أهلها , إختفى بعدها بالمعنى الحرفي للكلمة , تلاشى , قاده عضوه كالرادار بعيدا , إلى أنثى أكثر مناسبة ً لقانون النشوء و التطور.


15 November 2008

نتمني ألا تتكرر




قرأت منذ لحظات تقرير البديل عن كتاب الشاعر الأصلع "أحمد عبد المعطي حجازي " : القصيدة الخرساء , الذي يؤسس فيه لموقفه المُشعر و الكثيف ضد قصيدة النثر..
يقول حجازي :
إذا كنت أكرر العقاد , فمن ذا يكررني ؟
وأحب أن أضيف أن موقفك
الآن , سيّد حجازي , من قصيدة النثر لا علاقة له بموقف العقاد من قصيدة التفعيلة إلا فيما يتعلق بتفصيلة واحدة ,ألا وهي أن تصلب الشرايين عادة ما يتزامن مع تصلبات أخرى كثيرة , وعليه يمكننا أن نلتمس لك العذر و لأي مسنّ _بَرَكة_ , يتذمر و يمتعض من أذواق و آراء الشباب , كما يفعل أغلب المسنين عادة في مثل سنّك و سنّ العقاد حين قرر إحالة نصوصك و عبد الصبور إلى لجنة النثر ..
أما عن سؤالك أعلاه , سيد حجازي ..
فنحن بالمناسبة نتمنى فعلا و بإخلاص نادر ألا تتكرر..

عزيزي حجازي
اكتب شعرا أو إطلع من نافوخ أبونا

05 November 2008

omer goldman..









أومر جولدمان Omer Goldman , صاحبة الصورة أعلاه , و التي يحق لك أن تتخيل مثلا أنها نجمة سينمائية جديدة في هوليوود أو في الطريق إلى أن تكون سوبر موديل , فتاة إسرائيلية مدللة عمرها 19 عاما , إبنة ضابط مخابرات سابق كان يُعتبر الرجل رقم 2 في الموساد الإسرائيلي قبل تقاعده عام 2007 .

" أومر " الآن في السجن , تقضي فترة عقوبة مدتها 21 يوما لرفضها الخدمة الإلزامية لمدة عامين في الجيش الإسرائيلي , التي يقضيها كل مواطن إسرائيلي فور تخرجه من المدرسة الثانوية .


الأعداء المفترضون :


بدأت الحكاية حين قررت أومر , التي قضت حياتها في ضاحية "رامات هاشرون " الراقية , أن تتعرف بنفسها على "الأعداء الفلطسينين" الذين تسمع عنهم و يحاربون بلادها منذ زمن بعيد , ذهبت إليهم لتسمع و ترى بنفسها هؤلاء الأعداء على حقيقتهم بعيدا عما يروجه الإعلام الإسرائيلي أو يحكيه أبوها عنهم , فكان ذلك سببا في تحولها من فتاة إسرائيلية مرفهة إلى ناشطة سياسية ضد ممارسات الجيش الإسرائيلي في فلسطين على النقيض تماما من عمل والدها كضابط مهم في الموساد .

تحكي " أومر " أن اللحظة الحاسمة في إختيارها كانت حين قام الجيش الإسرائيلي بإقامة حاجز طريق في قرية فلسطينية كانت تزورها , ثم صدرت الأوامر للجنود الإسرائيلين بإطلاق النار على المعتصمين عند الحاجز , كانت "أومر " جالسة على جانب الطريق تتحدث مع الفلسطينيين حين فوجئت بقنابل الغاز و الرصاص المطاطي يملأون المكان..

اكتشفت " أومر" بفزع حقيقة أن الجنود الإسرائيلين كانوا ينفذون الأوامر مهما كانت و دون أدنى تفكير ,و لأول مرة في حياتها يسدد نحوها جندي إسرائيلي سلاحه بينما يقف إلى جوارها من يقال أنهم الأعداء .





ابنة ضابط موساد :


حين علم والدها " ناتالين جرانوت " Natalin Granot بما حدث , تحكي " أومر" , لم يصدق أنها كانت هناك و غضب بشدة لكنه اعتبر الأمر كله مجرد ميول ثورية من مراهقة تريد أن تختار حياتها بعيدا عن أفكار أبيها و آرائه , لكن على ما يبدو كان على ضابط الموساد الإسرائيلي السابق أن يتقبل فيما بعد فكرة أن إبنته فعلا قررت أن تختار هذا الطريق , تقول أومر : " علاقتنا ببعض طيبة جدا , على الرغم من إختلافنا التام حول ما أفعله و رفضي الإلتحاق بالخدمة في الجيش الإسرائيلي . "

"أومر " رفضت في 23 سبتمبر الماضي , هي و صديقتيها "تامار كاتز "Tamar Katz و " ميا تامارين" Mia Tamarin , تأدية الخدمة العسكرية فتمت محاكمتهم و الحكم على "أومر " بالسجن لمدة 21 يوما ثم محاكمتها مرة أخرى يوم 12 أكتوبر و مدّ سجنها هي و "تامار" لمدة 14 يوما أخرى إلى أن يتم إطلاق سراحهما مؤقتا يوم 24 أكتوبر , بينما تم إحتجاز "ميا" لمدة 7 أيام بثكنة عسكرية إسرائيلية ثم تجديد حبسها لمدة 21 يوما إلى أن يتم إطلاق سراحها هي الأخرى يوم 30 أكتوبر .





خريجو الصف الثاني عشر :


" أومر " و " تامار " و "ميا " من الموقّعين على "رسالة ضد الإحتلال "التي وقع عام عليها أكثر من 40 طالب إسرائيلي هذا العام , و المعروفة برسالة "شمينستم _ shministim " و تعني " خريجو الصف الثاني عشر " وهي رسالة يوجهها الطلاب إلى الحكومة الإسرائيلية سنويا إعتراضا على إنتهاكات الجيش الإسرائيلي للحقوق الفلسطينية , أما حاليا فهناك أكثر من 3000 طالب عضو في حركة "شمينستم " رافضين الإنضمام للخدمة العسكرية بالجيش الإسرائيلي بناء على موقفهم السياسي .




ادعم أومر و تامار و ميا :

http://www.wri-irg.org/co/alerts/20080929a.html



21 October 2008

شعبٌ دكرٌ









كم كنت أودّ أن أكتب من زمن عن نخوة الشعب المصري الشجاع الشهم الدكر ..
وعن الأعزاء منكري التحرش الجنسي الجماعي في العيد الذي كاد أن يكون تقليدا مصريا خاصا و خالصا يجدد ذكراه كل عام شباب مصر الأصيل, قارب فعلا أن يتم تسجيله ضمن عروض الفلكلور المصري في كتيبات السيّاح الإرشادية عن مصر..
لولا أن كشف عنه شوية مدونين ثم الصحافة ثم شاركت الشرطة فأفسدوا بذلك فرصة نادرة ينتظرها شباب مصر من العام للعام ..
إليك أهدي هذا الكتاب , عزيزي شعب مصر, أنا إبنك البارّ , دمت دكراً


وماذا فعلوا؟
الغريب أن بعضهم حاول مساعدة السائق على ركوب سيارته والهرب!! والبعض الآخر قال لى "طيب إحنا هنخليه يعتذر لك، ولما قلتلهم: يعتذر لى إيه؟ هو داس على رجلى"، ورفضت، صرخوا فىّ وقالوا لى "أمال إنتى عايزة إيه يعنى؟". قلت لهم: "هاخذوه على القسم". وواحد آخر قال لى "أنا مش فاهم إنتى واقفة كده فى وسط الرجالة تعملى إيه؟!". "وحتى الناس فى بلكوناتهم، كانوا واقفين يتفرجوا وبس".


14 October 2008

America was born in the streets , honey...




كل ما أفعله هذه الأيام يتعلق بشأن أو بأخر بـالنادلة الشرسة : " أمريكا " , قبل أسابيع قرأت "أمريكانلي " لصنع الله ثم " أمريكا " لكافكا ثم قررت أن أقرأ "خفة الكائن" لكونديرا أو "دميان " لهسّه , لكن بدون أي مقاومة تركت كل شئ لأقرأ عن تاريخ أمريكا الديني , ثم فجأة صار علي ّ لأسباب أخرى أن أقضي أكثر من 6 ساعات يوميا في البحث عن أمريكا..يوميا أنام لأحلم بأمريكا..تذكرت فيلم " عصابات نيويورك " حين فاجئتني مقطوعة بيتر جابريل الوحشية " إشارة للضجيج " في مدونة ما .

في السينما من 4 أو 5 سنوات كنت أكاد ألهث من فرط المتعة رغم دموية الصورة , أمريكا الشرسة زرقاء العين بخدش قديم تحت العين اليسرى , تبتسم لي من بعيد..




02 October 2008

ماذا كان يفعل محمود عزت في العيد ؟









كان هناك عدة طقوس ثابتة و مهمة :

قضاء العيد كاملا عند الحاجة أم عزت في المنيرة , لم العيدية , ثم التفكير في الخروجة التي تكون بمثابة التحقيق النهائي لكافة أحلامنا البرجوازية الصغيرة : إرتداء لبس العيد ماركة موباكو و كونكريت و الحتة اللوتّو ثم النزول , أما بعد التجمع مع الأصدقاء في نقطة الصفر يكون الجزء المرهق في الموضوع : حنروح فين ؟ , ناكل في كنتاكي أو هارديز في جامعة الدول ولا نروح سينما سفنكس ولا نتمشى في شارع شهاب , بالطبع لم أكن حينها أستوعب الكارثة , أننا كنا نبدو ساذجين تماما بأناقتنا المبالغ فيها و احنا ماشيين في شارع شهاب أو جامعة الدول كأننا ولدنا هناك , و هو ما جعلني أشفق الآن على جميع المراهقين الذين يفكرون كل عيد أنه من الممكن في هذا الكون أن يعودوا من جامعة الدول بقصص حب عظيمة عبر زجاج هارديز أو كنتاكي مع فتيات مرفّهات يرتدين تي شيرتس بينك على موف يشبهن منى زكي أو كاميرون دياز , أودّ أيضا أن أذكر ببالغ الكراهية عمّال كنتاكي و محاسبيه الذين كان يدركون موقفنا جيدا , فيبتسموا إبتسامات خبيثة و نحن نجمّع ثمن الوجبة من بعضنا البعض أو نتردد أمام أسماء الوجبات الغريبة , كأنهم بروح أمهم متربيين في الريفييرا , كانوا يحرجوننا كثيرا أولاد ال**** هؤلاء ,لذلك كنا نتناول الوجبات سريعا ثم نبحث عن المناديل المعطرة , نتشاجر عليها ثم نخرج , كان هناك سيناريو آخر حين تقرر الأغلبية الذهاب إلى سينما سفينكس لمشاهدة فيلم جالا فهمي مع مدحت صالح أو فيلم نادية الجندي الجديد , حينها كنت أختار مع بقية المؤدبين الذهاب إما إلى المول: أركاديا مول , فنظل نلف و نصعد و ننزل في السلالم الكهربائية مدفوعين بحركة الحجيج , أو إلى شارع شهاب , لا أعرف لماذا شهاب تحديدا ؟ , فنسير بشكل مازوخي بطول الشارع , أين كانت المتعة في ذلك ؟ , نتأمل الفتارين و نحكي قصص عن حبيبات متخيّلات فلا يفسد أحدنا على الجميع بهجة الثرثرة بإكتشاف بايت مثلا بأن جميعنا ينخع بشأن جاذبيته و سيطرته و غزواته , كثيرا أيضا ما كان يقابلنا من بعيد مجموعة فتيات متأنقات بشكل مبالغ فيه, يبدأن في التظاهر بعدم ملاحظتنا بشكل ينبّهنا أنهن قد لاحظننا بالفعل , يعبثن في شعورهنّ المكوية بعناية أو يبتسمن أثناء الحديث الحار عن أي شئ آخر , فنعرف أنها الفرصة , أخيرا بقى ! , يقتربن , يحاذيننا , ثم يمضين , بحسرة تفوقنا غالبا , حين نكتشف كالعادة إننا مؤدبين فعلا الله يحرقكم , يلا نرجع إمبابة ..
نرجع إمبابة , أخلع ملابس العيد , أجلس لأحكي لمصطفى عن أحداث اليوم كأنني استمتعت مثلا و أنا أفكر أنه لابد كان هناك شئ ما ناقص لم أعتنِ به جيدا.
ا

28 September 2008

شغل عزّت










في هذه الأيام الراكدة يبدو لي الحديث عن "شغل كايرو" أمرا لا بأس به , الديوان بعد صدوره إتكلمت عنه بشكل عرضي في أماكن متفرقة , لكن عايز أتكلم عن عدة أشياء أسعدتني عموما بشأن شغل كايرو:

مبدئيا , الديوان كان الإبن لفكرة وحيدة هي كتابة الشعر المخلّص من كافة زخارفه , أردت الوصول للعمق خلال الحد الأدني من الزخارف اللفظية و المعنوية للشعر ,يندرج تحت ذلك استخدام الحد الأدني من فرض الرؤية أو تحليلها , بمعنى أن الديوان مرّ بمراحل من التنسيق و الحذف و الإبدال للوصول إلى الصيغة الأبسط بأكبر قدر متاح من الشعر..
حتى هذه اللحظة لا أعرف مدى النجاح في عمل ذلك , خاصة مع العامية التي تحتاج إلى إتزان مرهق للخروج بها من "غير الشعري " للـ "شعري في سياقه " , تحويل تكوين من الألفاظ اليومية العادية إلى كيان جمالي , و جمالي فقط خلال الوصول إلى الشعريّ دون كرانيشه..

في بعض المقاطع برضه معرفتش أتخلص من لعبة الشعر , الممتعة للطرفين : الشاعر و القارئ , و يمكن عشان كده التخلص منها شئ مرهق جدا, القارئ الإفتراضي بيجبرك على الإستلذاذ بالزخرفة في حين إنك إنت وهو عارفين إنها لعبة على الهامش أو دوران حول المركز , و الهروب من لعبة الشعر مش معناه موقف عدائي منها , المتعة شئ مهم جدا , لكن كنت مهتم بخلق سياق شعري كبير للعادي و اليومي , في مدينة زي القاهرة بشكل مجرّد تماما من شكليات الشعر و متناسب تماما مع الحالة اللي بوصفها , نوع من السذاجة المتزنة و الموقف البسيط من المشهد في فوضى القاهرة التامة ..


أكتر من نقطة خلتني أفكر إني حققت حاجة خلال شغل كايرو:

منها لما كان حد يقولي إني في الديوان كنت هادي النـَـفــَس و متسق مع الناس و في حالة تسامح , و أنا فعلا قصدت أوّصل ده خلال كتابته , بغض النظر عن حالتي ساعتها..
الفنان الحقيقي في رأيي بيخلق حالة , مش مجرد بيحس بحالة فيقوم بتحويلها لحظيا لمعادل فني , ده ممكن يحصل أو بيحصل , لكن الفنان يقدر "يخلق " من عدم , يشكل موقف من خارجه و بوعي مش مجرد يقوم بدور المترجم الفني لمشاعره اللحظية الخاصة و أفكاره على هيئاتها..
أنا شخص عنيف جدا و عصبي جدا في الحقيقة , لكن في شغل كايرو كان جميل إني سمعت كذا حد بيعلق إني كنت هادي تماما و متراخي في السرد , من كام يوم كنت بقرا عن فكرة الإيقاع في العمل الفني , في السرد عموما , مقالة عن امبرتو إيكو كتبها سيد الوكيل في آخر عدد من الثقافة الجديدة , كلام مهم جدا عن التحكم في إيقاع القراءة , التحكم في زمن القراءة و الوصول للإيقاع المطلوب المُمهد لما سيليه .


برضه من اللي بيحسسني بالإنجاز في الديوان إني كنت بقرا كتاب عن فنون ما بعد الحداثة , بوصفها أعمال بتعتمد بإختصار تام على : تحطيم الشكل , اللا مركزية, الصدفة و التلاعب و الفوضى و ضد التأويل و التشتيت و المزج و التسطيح , استمتعت جدا لإني بدون وعي بكونهم خواص مميزة لأي شئ , تعمدتهم بشكل كبير في كتابة الديوان و تنسيقه و إيقاعه ..
أعترف برضه إن الديوان ممكن يترفض من أول صفحة , من أول مقطع , لو مقدرتش أوصل لتسوية مع القارئ عن شوية حاجات : فكرته عن الشعر و عن العمل الفني عموما , حيقف بينا ساعتها تعريف الشعر و لغة الشعر حسب درجة تعصب القارئ لفكرته أو مدة قدرته على خوض تجارب جديدة عموما ..


أسعدني برضه بشأن الديوان إن كذا حد بعد القراءة قاللي إنه كان يقدر يكتب زي شغل كايرو و أحسن , الموضوع مش معجز, ولقيت كذا حد بدأ فعلا يكتب على نسق شغل كايرو , و ده أنا شئ إشتغلت عليه عشان يطلع الديوان بالشكل ده , الأحساس بعفوية و تلقائية العمل , الوصول للبسيط التام الشعري في سياقه , إختفاء نبرة الشاعر العارف أو الفيلسوف , بشكل يقنع القارئ بقدرته على إنجاز مماثل خلال أفكاره و مشاهداته الخاصة , برضه لقيت في كتاب "إتجاهات النقد في فنون ما بعد الحداثة " إن من أهم خصائص العمل الفني ما بعد الحداثي هي قدرته , خلال بساطة تشكيله و وضوحه الظاهر , على إقناع الجمهور بكونه قادر على إنجاز عمله الفني الخاص بيه عن طريق التفاعل مع العمل و تحفيز العمل ليه..



و طبعا قصة نشر الديوان السيريالية وهي بإختصار: تقديمي لديوان أحلى فيلم لميريت ثم رفضه من قبل الدناصوري ثم نشري لشغل كايرو أون لاين فتتصل بي ميريت : "سننشر" فأعتقد أنهم يقصدون " أحلى فيلم " , أروح ميريت و أنا بفكر عن أسباب تغيير رأيهم ,يقولولي لأ إحنا عايزين التاني اللي على النت ..
عرفت يومها أن إبراهيم داوود كان قد قرأه على النت و كذلك "أحمد العايدي" _ كنت قد حصلت على إيميلاتهم من الدستور و أرسلت لهم الديوان في الدعاية لدار سوسن _ فقرأوه في ميريت على خيري شلبي وأحمد فؤاد نجم و عادل السيوي و جمال العاصي و آخرين , فلاقى استحسانهم و أيدوا حماس إبراهيم داوود لنشره ..
عجبني جدا تعبير خيري شلبي لما قالوله إن الولد اللي كاتب شغل كايرو بييجي الدار و ممكن نتقابل قال لهم : مش عايز أشوفه , أنا حبيت شغله و يمكن لما أشوفه هو أكرهه :))

مر على صدور شغل كايرو سنة و شهر تقريبا , الطبعة الأولى فاضل منها عدد قليل في ميريت و كذا مكان , سعيد عموما بالتجربة سواء أثناء نشره على النت أو نشره ورقيا بعد ذلك
يبقى أن أقول إن فترة نشره على النت كانت أمتع فترة بالنسبة لي , كنت بتلقى بشكل مباشر و يومي رأي الناس و التعليقات و أتابع اللنكات و و و ..كانت بهجة حقيقية

صباح الفل