06 November 2007

ظابط...بس إبن ناس





الضابط الساهر على الذبّ عن مؤخرات الشعب : إسلام نبيه


إمبارح في العاشرة مساء كان فيه مجموعة من التعليقات جديرة بالملاحظة بشأن الحكم الصادر ضد اسلام نبيه في قضية عماد الكبير الشهيرة


1
رسالة من أستاذ مختار تؤيد ما فعله الضابط الهمام إسلام نبيه لأنه تأكيد على هيبة الدولة..

و للأستاذ مختار : نتمنى ببالغ الصدق أن يؤكد لك الضابط إسلام نبيه بنفسه على هيبة الدولة بعد خروجه من السجن , و ذلك بإستخدام أفضل أنواع عصيان مقشة الهلال و النجمة , التي ستشعرك بهيبة الدولة وهي تنفذ إلى داخلك و تنساب إلى أعماقك, و نتمنى أيضا حينها أن تتعاون بإخلاص و متعافرش كتير..عشان دي هيبة الدولة يا تمّورة والتعذيب خير لينا كلنا


2
مكالمة تليفونية من طنط , أكيد عضوة في نادي الغابة أو هليوبوليس , تعترض على الحكم و تؤكد : لازم نحارب البلطكة....لا للبطلكية ونعم لهيبة الشرطة.
و بالطبع شئ منطقي و مفهوم أنها في اللحظة ذاتها لا تدافع عن إسلام نبيه بقدر ما تدافع عن هيبة اللوا خورشيد و اللوا حافظ الذين يتكفلان بتخليص مخالفاتها في المرور و تتصل بهما في حالة أي شجار ينشب بين إبنها المراهق و بين مراهق أخر في النادي لما يزنقوا بالبي إم على بعض



3
مكالمة من ضابط كوتكوت , يبدو أنه لم يكن مجتهدا في الكلية ليعرف الفرق بين الحكومة و الدولة حين يؤكد : الشرطة رمز للحكومة
ثم يضيف : يعني نعمل إيه مع بلطجية نخش الحجز نلاقيهم واحد قافل بقه بقفل و التاني مشرح نفسه بموس , ولا بلطجي عامل إرهاب للناس في منطقة أروح أقوله لو سمحت تعالى معايا أنا عايزك في القسم ؟
و بتالي و بناء على كلامه فإدخال العصا في مؤخرات أي أحد شئ ضروري عشان الظباط ما يتكسرش عينهم قدام البلطجية
وهنا يظهر السؤال:
هو الشرطة يا إما تدخل العصيان في مؤخرات الشعب يا إما يتكفل البلطجية بذلك تجاه أشاوس الشرطة ؟
مفيش إمكانية مطلقا لتواجد علاقة سوية بين الشعب و الشرطة

ثم يضيف : الشرطة مكروهة من الناس , محدش يحب يبقى عليه سلطة.
الشرطة يا عمو الظبّوط غير مكروهة على الإطلاق , الشرطة مرهوبة بشكل مبالغ فيه
إنزل الشارع و إنت لابس ميري و معاك إتنين عساكر عجاف و وقف أي حد و إطلب منه يقلع ملط , و أنا أؤكد لك إنه حيعمل كده بدون نقاش
دلوقتي أمناء الشرطة _ أحقر الرتب الرسمية _ بقوا ملوك الشوارع
عشان كده الناس مش بتكرهكم يا حضرة الظبّوط
الناس بتسب لكم الدين يا أوسخ فئة في مصر , إلا ما ندر , و اللي الناس بقت بتحكي عنهم كإنهم بيحكوا عن إستثناء نادر الحدوث :هو ظابط آه ...بس إبن ناس


04 November 2007

الرسالة وصلت فعلا








فتحت على أو تي في في لحظة صفا و كان شغال برنامج إيه الأخبار , متخصص في الأخبار الفنية , و عاملين تقرير عن ندوة عن مسلسل " قضية رأي عام " , المتحدث مع المذيع كان أحد الشباب الثلاثة اللي قاموا بدور المغتصبين وهو كان الغضنفر اللي قام بإغتصاب يسرا و لقاء الخميسي


المذيع : طيب كلمنا عن أصداء المسلسل مع الناس ؟

الغضنفر : والله أنا كنت بنزل الشارع خايف و لابس نضارة سودا و كاب عشان عارف إن الناس حتتأثر جامد بالمسلسل..
بس فوجئت بإن الناس مبسوطة من المسلسل و فاصلين خالص و بيقولولي : أيوه ياعم ! يسرا ولقاء !.. و بتاع !
(يضحك هو و المذيع)
بس الحمد لله (بجدية ) أنا سعيد إن الرسالة اللي قدمها المسلسل و صلت للناس



01 November 2007

شيّـال الحمول يا صغير








يمكن إعتبار إعلان ميلودي الأخير , في سلسلة تحدي الملل الشهيرة , و من الناحية السوسيولوجية البحتة ,تعبيرا متأخرا عن إحتقان جماعي تجاه فئة فاضلها إتنين بونط و يتم رميها بشكل مكارثي و جماعي في النيل : سائقي التاكسي

فالملاحظ في الفترة الأخيرة , هو ظهور نبرة حادة عبارة عن حُرقة و سب ميت ملة مغلظّة للتكسجية خلال أي حوار متعلق بالمشاوير , سواء في الكلية , أو في منزل آل عزت , أو الجيران و الأهل و الأقارب , و أحيانا مع بعض سائقي التاكسي الذي يعتبرون أنفسهم الفرقة الناجية من هذه الطائفة الضالة

طبعا يمكننا الإشارة إلى بعض الإفادات المهمة بشأن هذا الموضوع لدى : لدي الأستاذ الدكتور سعيد إنحراف

و لتحليل المشكلة من منظور واسع , تنقسم المشكلة إلى شقين :

1_ إشكالية : الأجرة _ البنديرة _ التعريفة خلال منظور غير ثابت و متحول و جزئي
2_ أم الرغي و الهتي و اللوكلوك لوكلوك طوال الطريق

و طبعا قد تتجسد المشكلة بأحد شقيها فقط في السائق الواحد, أو بكليهما أحيانا , فيتحول حينها الكائن الجالس على مقعد القيادة إلى تنين ضخم يرتدي قميص كاروهات غالبا و بنطلون قماش و شبشب بلاستيك عريض و يحكي لك ثلاث حكايات ثابتة :

1
الأميرة العربية التي راودته عن نفسه , و قدت قميصه من دبر و قالت له : حماتة ! , فاستبقا الباب , فألفياه مسنكرا..
وهنا تتفرع الحكاية حسب المود إلى إتجاهين :
قام بالواجب تجاه الوحدة العربية و دور الإقليم الجنوبي على كل حال في رأب الصدع
أو ألهم الله عبده التكسجي كلمات أتمهنّ على سمع الأميرة فتابت و أنابت و أجهشت بالبكاء إلى نهاية المشوار

2
حكاية الراكب الشاذ , لاتختلف كثيرا عن سابقتها إلا في التعامل العنيف مع الراكب غير المضبوط و إلقائه مثلا من السيارة على المحور


3
إرتجال حر و متشعب يدل على موهبة فطرية في الحكي الشعبي , على ما قد يستجد في الطريق و بشكل لحظي تماما قد لا يتفق مع فكرتك التقليدية عن أن الهتي أو الهجص أو الهذيان يتطلب فترة من الإعداد الذهني , مما قد يدل من ناحية أخرى على تمرس أو حنكة أو تكرار عنيف للمشاهد على أعصابه الحادة

لسه من حوالي ساعتين سواق التاكسي كان بيحكيلي بمناسبة إن موكب حراسات لوزير مر قدامنا إنه لما كان في السعودية كان واقف في إشارة فوجئ بالأمير سلطان بن عبد العزيز راكب عربيته و بيسوقها بنفسه و مطلع إيده من الشباك جنبه في الإشارة
فأنا غالبا مش بعلق و بكتفي بـ : آه
ربع ساعة و راح أضاف , " و الأمير بقى لما لقاني مبحلقله راح باصص و قاللي : كيفك ؟ , قلته كويس الحمدلله , فراح عرف إني مصري و راح..."
ساعتها أشار له أحد أفراد موكب الحراسات أن " إرجع يا روح أمك " لأنه كان أقترب من فرط نشوة الهتي دون وعي من موكب الوزير
ثم لحسن الحظ نزلت قبل أن تمر ربع ساعة أخرى فيكمل الحكاية إن الأمير سلطان عزم عليه بسجارة أو طلب منه فكة خمسة

أتوقع ثورة قريبة تماثل تلك التي في الإعلان , مع تعديل بسيط لا يمكن الكشف عنه اللحظة حفاظا على حياء الجمهور , طبعا لا يسعنا في النهاية إلى أن نشير و بعناية إلى قلة قليلة تكاد تكون نادرة أو على أغلب التقدير من نسج العامة على منوال ميثولوجيا علي الزيبق و أبوزيد السلامة هلال , عن سائق التاكسي الذي يظل صامتا طول الطريق ثم تمد له يدك في النهاية بالأجرة فيأخذها ويضعها بكل قناعة في التابلوه و يمضي إلى حال سبيله