19 September 2007

حفل توقيع شغل كايرو






من زمان والله و أنا نفسي أعمل الإعلان ده :))

تعلن دار ميريت للنشر و التوزيع عن إقامة حفل توقيع ديوان "شغل كايرو " للوجيه المحترم الشاعر الرومانسي محمود عزت و ذلك في الموافق السبت 22 سبطمبر (السبت اللي جاي يعني ) في تمام الساعة التاسعة مساءا
و سيلقي الشاعر باقة من أفضل تواشيحه الدينية بمناسبة الشهر الفضيل يلي ذلك تلاوة مباركة لما تيسر من القرآن يلقيها علينا الشيخ إبراهيم سيد العارفين
مسائكم سعيد مبارك إن شاء الله

دار ميريت :
6 ب شارع قصر النيل

ملحوظة : نفس الصيغة دي حتقراها في الفايس بوك مرتين...فلو سمحت ما تتخنقش مني ثم أصلا أنا بذاكر و المفروض أكون مش فاضي أقعد أغير في الصيغ



02 September 2007

هل حكيت لكم عني ؟




(1)

هل حكيت لك ِ عنه..

كان يوقظ أعداءه الذين يجدهم فرادى في المخابئِ , يحك أنف واحدهم بعود فول جاف إلى أن يستيقظ , فيفتحون عيونهم ببطء ثابت ثم ينتفضون بحثا عن البنادق _ التي كان يخفيها سلفا_ , كان يعرف أن الجنود الأعداء لديهم الكثير من الحكايات الحميمة , مثل جنود كتيبته , الذين يجلسون الآن
في دائرة مع الملائكة على العشب...

لذلك كان يجلس و يتركهم يفرغون حناجرهم المملوءة بالحكايات , الحكايات التي كانت تتساقط قطرة قطرة
داخل حناجرهم الصلدة , منذ بداية الحرب , إلى الحد أن أصواتهم الأجشة كانت تلين شيئا فشيئا فتصير قرب النهاية حادة كأصوات الأطفال..

كان يعزيهم في إخوتهم و أمهاتهم , يتأوه حين يسمع أخبارا مؤسفة و يضحك بشدة حين يحكي أحدهم طرفة ما , كان يقدم لهم الماء و الحلوى الملونة...ثم يقوم و ينفّض ثيابه و يثقب رؤوسهم برصاصة مفردة..
ثم يواصل السير...
" أنا آسف فعلا يا صديقي...أنت جندي و تعرف ذلك جيدا..كلنا عليه أن يتفهم ذلك..."
حين وجدوا جثته..بعد توقف الحرب , كانت عِدّته متناثرة حوله..عود الفول الجاف و كيس الحلوى و قربة الماء..لكن على ما يبدو لم يسمح له أحد بإفراغ حنجرته التي بدت صلدة و ناتئة.. كان ذلك وحشيا ...مات و حنجرته تتسرب منها الحكايات حول رأسه..تلك التي سمعها من الجميع..وانتظر طويلا..طويلا .. أن يمد له أحدهم قربة الماء و بعض الحلوى ليحكي له عن كل هؤلاء الأصدقاء ..



(2)


كانت الكتيبة أمامي قبل أن أنحني , كنت أتناول صورتكِ التي كانت في يدي , ثم اعتدلت ُ فرأيت لا أحد...
كانت الكتيبة تحتضر على الأرض وضوء الرصاص يحتك بجانب عنقي و يمر , يمس طرف أذني و يمرُ..فتذكرتُ فجأة أشياء بعيدة..
رأيت الفوهات بوضوح يا منى , سوداء غائرة كعيون البوم , رأيت الرصاصات , تنحرف بمليمترات ضئيلة , تسمح لخدي أن ينقبض وحده من الحرارة..
فتجمّدتُ , أحدق في الضوء المبهر ,كالذي فتحت أمامه فجأة بوابات النهاية الضخمة الواسعة , ليعبر فيها الجميع ماعداه واحدا تلو الآخر..
لا أعرف من جذبني حينها من سترتي فأسقط وأرتجف و أغمض عينيّ , أسمع الرصاص يعض في المتأوهين حولي و يحلق فوق صدري..
هل كنتِ أنتِ ..
رأيت الفوهات بوضوح يامنى...
رأيتها بوضوح....
هل تصدقين ذلك ؟



(3)

Do you know what it feels like to be the last one to know the lock on the door has changed