30 May 2007

يا بنات الرياض , يا جُوهرات العمايم




استمتعت كثيرا برواية بنات الرياض , لعدة أسباب :
منها أنها تتحدث عن عالم بنانيتي , و عن بنات خليجيات لا أعرف الكثير عن حياتهن أو أفكارهن أو يومياتهن العادية , بعيدا عن التنميط البالغ الذي يتناقله الجميع عن أهل الخليج بنظرة دونية تحتل فيها المرأة الخليجية مساحة ضخمة...





أيضا أسلوب الروائية رجاء الصانع نفسه , كان مفاجئا و حيا و جديدا كتلك اللحظة التي نقلتها , بعيدا عن لغة الروايات الخليجية التي تعتمد منهجا ثابتا في الزخرفة اللغوية و إتباع طقوس بذاتها في الحديث عن الحزن و القهر و ظلم الزمان مثل : هكذا كان الحزن شفافا مثل غلالة من ياسمين معتق على وجنتيها كالمطر الزجاجي تحت غيمة من حزنها اللي مش عارف إيه..

أيضا رجاء مع اختيارها لقالب جديد , وهو: الإيميلات التي ترسلها راوية الأحداث صباح كل جمعة خلال مجموعة بريدية لآلاف القراء في كل مكان بالسعودية , بدا أن لها أسلوبها المميز الذي ينتقل برشاقة بين الفصحى و العامية و الفرانكو أراب و يصفه جهاد الخازن "بخفة الدم " وهو ما كان واضحا على طول خط الرواية

الرواية كانت ممتعة فعلا و تعجبت ممن يصفون الرواية بالضعف الفني
و هذا الرأي غالبا سببه النظرة الثابتة لتقييم أي رواية خلال مجموعة ضخمة من الطقوس و المراسم الفنية التي تكلست بفعل الزمن و كذلك القوالب اللغوية التي رسخها سيل من الروايات العربية دون أدنى اكتراث بأنها صارت عبئا على القارئ بدلا من إمتاعه أو إثارة انتباهه

أيضا كان من أكثر النقد الذي قرأته عن الرواية هو إعتمادها الكبير على اللهجات المحلية _و الفرانكو أراب أحيانا_ على لسان أبطالها
وهنا تظهر بوضوح عقدة الخلود أو الكلام الذي لابد أن يصل لقراء بروتريكو ... رجاء كاتبة سعودية , إن كانت تريد أن يقرأ روايتها أحد فدون شك قارئها الأساسي هو المواطن الخليجي و لذلك كتبت له بأقرب اللغات إليه
و أذكر أن د. عبد الله الغذامي أثنى على ذلك في مقالة قرأتها عن الرواية وسماها : برواية "الحارة "
إذ ما القيمة في كتابة رواية عن حي إمبابة مثلا بلغة جزلة فخمة , و أنت تفكر دائما كيف سيستمتع بها القارئ الفنلندي حين تتم ترجمتها بعد وفاتك بأربعة قرون كحفرية قديمة ؟
أعتقد أن كتابتها بشكل يجعلها مقروءة أولا من أبطالها الأساسيين : "سكان الحارة " هو الأوقع أو الغرض الأول للرواية الحقيقية بدلا من البحث عن الإنتشار و السمو و القراءات النقدية..
في رأيي , لا تهم كثيرا قضية بقاء الفن أو صلاحيته للتداول بين جميع قراء الكون مادام سيصل و بكثافة للذين كتبت لهم في المقام الأول
سأعتبر نفسي شاعرا عظيما لو كتبت قصائد ينتظرها جيراني في الشارع صباح كل جمعة و يتاداولونها بينهم و يحبونها فعلا دون أن يسمع عني القراء الفرنسيون أو قراء الزمالك

بنات الرياض رواية ممتعة فعلا
و شكر خاص للريس محرز :)



26 May 2007

إسماعيلية رايح جاي




إمبارح كنت في رحلة في الإسماعيلية تبع الكلية

أهم 4 حاجات بسطتني :

1
واحد زميلنا قام و مسك ميكروفون الأتوبيس و غنى بمزاج و بجرأة مفاجئة أغنية "مبقاش أنا "لأصالة _مع تعديلات ضرورية في النص الأصلي _ رغم إن صوته عادي جدا وهو عموما إنسان هادي مش من بتوع الزيطة يعني..
وإحنا راجعين قلت له إني عجبني أوي إنه طلع غني قاللي إنه حب يعمل كده عشان يخلي الناس تفك و تبقى على راحتها :)


2
في حمام السباحة كان فيه (منطّ) _مش متذكر إسمه بالفصحى بس ممكن يكون منصة قفز أو حاجة زي كده _ و أول ما شفته إتخضيت كان حوالي 3 أو 4 متر إرتفاع , بس إتشجعت لما لقيت بعض الإخوة العفاريت عمالين ينطوا زي اللي عمال ينتحر من الدور السابع و مش عارف , فطلعت و أول مرة كنت متردد جدا بس بعد كده بقيت كل شوية أطلع و أرمي نفسي من فوق


3
أنا كسبت سباقين سباحة تتابع مع الفريق اللي كان معايا , و طلعت التاني في سباق بين أسرع 4 كانوا في الرحلة



4
كان فيه زمايلي أول مرة أتكلم معاهم و حسيت إني منسجم معاهم جدا , تخيل إنك في كلية لمدة ست سنين و فيه ناس بتشوفهم و بتتكلم معاهم في أخر السنة السادسة , ندمت جدا إني معرفتش الناس دي من زمان



في طريق الذهاب :

الرحلة كان منظمها شباب الإخوان , و طلع المسئول عن الرحلة و قالنا إنه حيقول برنامج الرحلة اللي كان كالتالي
حنوصل الساعة 10
من 10 لـ11 صلاة ضحى 8 ركعات
من 11 لـ 1 محاضرة عن "شمولية الإسلام "
من 1 لـ 2 صلاة الجمعة و السنن و مفيش جمع و لا قصر
من 2 لـ5 حنروح نزور مقابر قريبة في فايد للإعتبار

طبعا الناس في الأتوبيس قامت تزعق و تعترض و تعض في الستاير و فيه ناس كانت مخضوضة في وجوم تام , و ناس تانية صدقت و قعدت تناقش تخفيف البرنامج و إنه مينفعش و بتاع :))
طبعا كان الأخ بيهزر و الرحلة كانت مسخرة في النهاية



في طريق العودة :

كان فيه مسابقة , وزعوا علينا أرقام و منظم المسابقة ينده على رقم و من سعيد حظي إني كنت صاحب الرقم الأول !
و طلعت لمقدمة الأتوبيس و كان الموضوع إني لازم أقول حاجة عني مفيش حد يعرفها , قلت إني بعد إمتحان الفيزيا اللي عكيت فيه في ثانوية عامة قررت إني لو مجبتش مجموع طب حدخل آداب إنجليزي بس النتيجة طلعت و لم يكن هناك مفر أو إحتمال إني أفكر في غير طب
بعدها سألوني سؤال ثقافي معرفتوش فكان لازم ألبي رغبات الجماهير اللي طلبت إني أغني :)) !
طبعا قاومت بعنف و لما كنت الوحيد اللي خاطب في العربية غيروا الطلب إني أقول أحسن حاجة أنا إخترت خطيبتي عشانها
و قلت : إن دماغها زي دماغي , فالعيال في العربية عملوا هليلة و تشجيع حار على الإجابة !
شوية و طلبوا مني أقول شعر و برضه طلعت خنيق و قلت لهم إني مش في المود و بتاع و مش مجهز حاجة و بجد أنا مش عارف ليه أنا مش بحب ألقي شعر بس بقية الشباب قاموا بالواجب و غنوا و قلدوا الدكاترة و قلدوا بعض و كانت ليلة !


هناك لعبنا كورة بشكل متوحش و نزلنا حمام السباحة و هييسنا تهييس على أعلى مستوى
أحلى رحلة طلعتها حتى الآن


23 May 2007

I need a gun , to keep myself from harm






كنت بشوف الأغنية دي كتير على قناة مزيكا أو ميلودي , طبعا شدتني الموسيقى جدا ده غير إن الفيديو كليب أصلا ممتع , و كنت دايما بفكر إيه دلالة الراجل قائد المدرعة اللي لابس طربوش ؟

إفتكرتها من فترة و قررت أحملها على الجهاز , جبت الكلمات و لقيتها جميلة مع إني مش فاهم أكتر من جملة

إتفرج :

DIRTY HARRY _ GORILLAZ



21 May 2007

عقد خرز مصري





يطلع على كفي القرنفل ,
ينتهي زَمَني
واعود للأوِّل
الأوِّل
حجر عـالشط مستنّي
تكرر لِعْبَها الدنيا
و ترمِيلُه , قُـريّب منه
دور تاني
فيلعب بَدْر
يلعب نَهر
يلعب شعر و أغاني
و يلعب واد ,
شيطان و عِينيه
ملايكة
و سرّه جُوّاني
ومِنّه
يبدأ الموّال :



(1)

صباح خارْجِي
و ليل جوّه
و ناس مكسورة من جوّه
على عنيهم ..
خريف دابِل
بتصحى الصبح عـ الهيصة
تلاقي الشارع المأزومْ ,
بيهتف ويّا أشباحُه
عفاريت اللي فـ عنيهم
جناين ,
أحلى من (بابِل)
و شئ مصري غريب
من عصر
تايه
فـ العصور السود
و دايرة من ورا دايرة
حواليهم ,
كلاب و جنود
و ناس
لا حَولْ وَلا قُوّة
و ناس كان نفسها جوّه
تُخُش
و خايفة كالعادة
(كفاية)
قهوتي السادة
أنا نفسي أدوق شربات
ولا أيامي توجعني
أكيد مرّة حتفتح مصر
زنزانتي
تطلعني
ولا أبكي
ولا أتهانْ




(2)



أشوفِك من بِعيد , واقفة
مع صحابك
وأستعجبْ !
(فينوس) أبداً ما كَتْ حاطّة
على راسها حِجاب أزرقْ
ولا دخلت
فصول الطب!







(3)


نَهار داخْلي
مُدرّج طِب
كُتُب باطنة على جْراحة
و ناس قاعدة , تناديها
مُظاهرة
تحت فـ الساحة
يصرّخ فيهم الحاكم
و آمرهم و ناهيهم
"إذا كانسر ...
إذاً فورا
حُقَن ,
إشعاعي ,
و كِيماوي"
و تُصرُخ مَصر مـ السرطان
ومين يا مصر ,
حيداوي
إذا المنهج ما فيه إسمك
على ورق الكتب
محذوف
إذا طالب
إذن ذاكر
ومش حتى ضروري تشوف
ولا تسأل ..
ولا تفهم ..
ولا تهتف ..
وقول حاضر
إذن حاضر
يا بن الـ...
خوفْ
أنا طالب ,
أكون إنسانْ









(4)


أشوفك من بعيد واقفة
مع صحابك , ولا أنطقْ
أنا أصلي جميعُه ..مفيش !
عيادة ..
شقة ..
عربية ..
وفيه حاجة وَحِيدة :
الجيش!









(5)


صباح أوّل
صباح تاني
و نفس الشارع الصاحي
على الناصية بيتاوب
أفكر أشتري الجرنان
وأفكر
ما اشتريه تاني !
أنا أصلي كلامي كتير
حقوله!
ولا يحكولي؟!
يا إنتِ
قلبك اللولي
حيسمع ؟
ولا مش ناوي
أنا أصلي كلامي كتير!
حكاوي
و شعر
و غناوي
وكان نفسي..
أكون جرنان
طباعة فاخرة بالألوان
وأصحى الصبح
أقراني
صباح أوَّل
صباح تاني











(6)


"أنا رحت القلعة و شفت ياسين
حواليه العسكر والزنازين
و الشوم و البوم
و كلاب الروم
يا خسارة يا أزهار البساتين
عيّطي يا بهية على القوانين "*

أنا رحت القلعة ما شفت ياسين
ولا شفت بهاء ولا كُردي و زين *
علشان الناس قفلت أبواب
الثورة
فـ وِش بنات و بنين
خايفين مـ السجن و مـ السجان
نصبولهم في البيت الزنازين
قافلين عن عِينهم نور الصبح
و خبّوهم
تحت البَطاطين
مـ الخوف
حطوهم فـ الأقفاص
تطلع ,
أنصاف البني آدمين
لايحبوا القلعة و لا السجّان
كارهين الناس
و ياسين
و الدين
مساجين الجامعة و كلّيات
و بيوت مقفولة على المساجين
طب مين حيروح القلعة و مين
راح يكتب إسمه على الجدرانْ
عيطي يا بهية على الجايـّين


_____________________________________
* المقطع من قصيدة " أنا رحت القلعة " لأحمد فؤاد نجم
* أحمد بهاء الدين و شوقي الكردي و زين العابدين مجموعة من قيادات الحركة الطلابية المصرية في السبعينات



(7)


بخاف من ضلمتي وحدي
و انوّر
ضلمة الخايفين
وأكتب شعر عن نفسي
فيطلع
كله للتانيين!
ياناس ساكنة في موّالي..
أنا ساكن
فـ موّال مين!







(8)



أغني و ابتسم منيّ
لإنّي
ينتهي زَمَني
وأعود للأوِّل الأوِّل
حجر عـ الشط
مستني
تكرر لعبها الدنيا
و ترميلي ,
قريب مني
دور تاني!



في : ولاد البلد

19 May 2007

theory of conspiracy




طول عمري كنت حاسس إني ضحية
طلعت فولا فولا مش بولا بولا يا كلاب !






14 May 2007

_ الآباء المقدسون _ أو عن صديقي الحميم






(( في العقيدة ِ :
كل خراب العالم كان مكتوبا
قبل الآباء المقدسين
إذ كان مقدّرا
أن يأتي من بعدهم
كائنات ضئيلة و مشوّهة
مثلي و صديقي الحميم
سبق عليها القول
و تستحق ذلك..
إذ كان لابد
أن ينتهي الكون يوما ما
و لم يكن أنسب
من أقزام مجهرية مثلنا
تكون آخر من يغادر
ثم تغلق ورائها الباب...))




أنا..
_ و صديقي الحميم _
لا نعبرُ الطريق
قبل أن نراجع معا ً
إن كان الآباء المقدسون
قد سمحوا لنا بذلك..


لا نبتسم لبنات "الثانوي "
لأنه ربما يكون أحدهم
يمر الآن..

لا نكتب قصيدة النثر
و نخفيها في ستراتنا المكوية بعناية
كي لا يلاحظوا مثلا
أننا صرنا أكثر سعادة
أو أن أحدنا يخطئ
و يصبح عليهم
بعبارة غير موزونة


_ الآباء المقدسون :
هم الآباء الطيبون , الأوائل في المدارس , الشريفون في العمل , راقيو الفن , مهذبو اللغة , نظيفوا السراويل ..راجع المعجم...الآباء المقدسون _



وعليه
فالآباء المقدسون غير مسئولين تماما
عن هيئاتنا الرثة الآن
ولا أرواحنا المنبعجة..


أنا..
أحاول على الدوام
أن أتذكر ما فعلت
كي أمشي متوترا كالمذنب
صديقي الحميم
يفكر في أن الله
سيمد كفه يوما
و يربت عليه برفق


لا أدري لم يتوقع ذلك
هو المنتظم على العادة السرية
إلا لأنه يشعر بالفعل
أنه غير المسئول عن كل ما حدث
في الخمسة و العشرين عاما الماضية
على الأقل..
كان يفكر في الآباء المقدسين
قبل أن يقدم على أي شيء
و بالتالي
ينطبق عليه حكم المجوسيّ
الذي قرر فجأة
أن يعبد الإله الصحيح
رغم أنه لم يره بعد..



في المظاهرة
سببت ُ_ و صديقي الحميم _
الآباء المقدسين
في البداية
كان هتافنا خافتا
ثم اشتعلنا
هتفنا إلى أن تقيأنا من التعب
جوار الرصيف
و في طريق العودة
تذكرنا كل الواجبات المدرسية
التي كنا ندفعها إلى الجرف
كل الحلوى التي منعنا عنها
كل القصائد التي لم نكتب
كل الرتب
التي استوقفتنا في الطريق
و لطخت وجوهنا بالسباب
فارتجفنا
و خفنا من الآباء المقدسين



الآباء المقدسون
يمسكون بالجنازير
متعددة الأطوال
و الطرز
لا من أجل شيء
بل من أجلنا نحن
نحن , المنجزات الصغيرة
التي لابد ألا تفشل أبدا
حتى لو قررت هي ذلك
الملكيات الخاصة
الصغيرة
الجوّالة
التي شوّهت أرواحها بالكبريتيك
و ضغطت في القالب
ليخرج من فتحات البيوت المستطيلة :
جنود صالحون
شعراء صالحون
آباء صالحون
و يملأون الشوارع


ما حدث :
حين أحببنا
أفسدت علينا عيونَ الحبيبات
عفة ُ الآباء المقدسين
حين أغمضنا
أغلقت علينا جباهنا
معرفة ُ الآباء المقدسين
حين سقطنا
أفسد علينا بكائنا
سِيَرُ الآباء المقدسين
أنا _ و صديقي الحميم _
طوّحنا بالكتب إلى البحر
فاندفعت من صدورنا كالرصاصات
ملايين العصافير إلى السماء
شهقنا من البهجة ..



أنا
و صديقي الحميم
نسير متلاصقي الظهور
يحمي أحدنا الآخر
إلى أن يتلاشى المقدسون
فنسير متجاورين..
نتنهدُ..
فيقفز أحدنا في الآخر
كالشبح..

أغني وحيدا بقية الليل..


11 May 2007

صباح التنجيد المجيد




لما فتحت عيني الصبح قعدت أفتكر إحنا يوم إيه , المفروض إن صباحات الجمعة تكون مصحوبة بالقرآن أو التواشيح البعيدة و شمس تفرد عضلاتها فوق البيوت و خلف النافذة
النهاردة صحيت على صوت تامر حسني :
مفيش حتى نية...تعيش مرة ليا
فكرته كالعادة توكتوك _ أبناء الميكروباصات غير الشرعيين الذين يملأون الشوراع_ و حيعدّي من تحت بيتنا و الصوت حيتضاءل شوية بشوية لحد ما يختفي , لكن الصوت فضل بنفس القوة , شوية و لقيت كاظم الساهر دخل في الموضوع و بعده لؤي
رحت البلكونة و هناك قالت لي أمي أن النهاردة يوم تنجيد بنت الجيران التي اقترب زواجها
انفعلت جدا ... الخاينة ! , إزاي تعمل كده ! و رغم إني بقالي سنين أصلا مشفتهاش بس إزاي بنت الجيران تكسر قلبي بالشكل ده و تتجوز !
و مهما كان , حتى لو مكنش فيه بنا أي علاقة..بس في النهاية هي بنت الجيران و لازم أنهار لما أعرف إنها حتتجوز
واصلت الإنهيار جوا و أنا بعمل الشاي و بغني مع "سوما " التي يصلني صوتها من الشارع:
ياسمين..ياسمين
على فين رايحين
_ كنت أعوّل كثيرا على سوما والله , صوتها جميل جدا بس قتلتني بـ" ياسمين ياسمين "بتاعتها دي و الكليب الذي تعاني فيه من مشاكل القولون قرب البحر _
ساعة تقريبا و "عامل" الدي جيه, وهو كائن عديد الأذرع يرتدي كاب يتواجد في الأفراح , يحاول إبهار الشارع بقدراته الفذة في إعادة تلحين و توزيع الأغاني مثل أن يجعل السوما تتهته لمدة نصف ساعة _كنت حطلع أشتمه والله _ أو يعيد مقطعا بذاته عدة مرات دون أي داعي ناهيك أن يشغل أغنية مثل :"ياسمين ياسمين " يوم التنجيد المجيد..
معلش يا عمرو
أحلامك تبخرت في الهواء مع غبار القطن الذي يتم عجنه تحت
النهاردة أول يوم جمعة من شهور أصحى فيه قبل الصلاة بساعة كاملة
حاسس إنه حيبقى يوم مجيد برغم التنجيد الصباحي ده و برغم خطبة الجمعة الي حسمعها كمان شوية و برغم إن يوم الجمعة عمري ما عرفت أذاكر فيه أو أعمل فيه أي حاجة...


تحديث :
دلوقتي كائن الدي جيه مشغل أيظن ُ , أيوه كده يا عم ! , ياسمين ياسمين إيه و تامر حسني دول بس ياعم الحاج ..فيه فرح في إمبابة تشغل فيه الحاجات الكتاكيتي دي...خش على سعيد الهوا و أركب الحنطور و سموا عليكوا سموا عليكوا... house دا rock!
سلام يا رجالة...أنا نازل أرقص :)



10 May 2007

في محبة مرعي بتاع الكِـلِـمة







حدث أن سألني صديقي و نحن نعبر الطريق عن أكثر من سأفرح لو قابلته فجأة في الطريق..
قلت : مرعي بتاع الِكـِلمَة
فـ"مرعي" أشبه ما يكون بـ "جودو "صمويل بيكيت الذي كنت لأشك انه اقتبس فكرته من القرموطي لو كان الأخير من معاصريه..
"مرعي " الذي ينتظره الجميع , و أجلس طوال الوقت أفكر و أنا أشاهد "القرموطي" أنه لابد سيظهر في مشهد ما أو يمر عرضا أمام الكاميرا
و رغم أن ابنه ظهر في فيلم "معلش إحنا بنتبهدل " إلا أنه ظل غائبا , يتحكم في الأحداث وراء الجميع
عزيزي مرعي بتاع الكلمة..
حين تقرأ هذه الكلمات أتمنى أن تريني نفسك ذات يوم , في أي مكان تحب
فاجئني مثلا عند بائع الجرائد اللي قدام الكلية و انا و سوسن نتفرج على العناوين , و قل لي : أنا مرعي بتاع الكلمة

صدقني حينها ربما تتغير حياتي كلها من الألف إلى الياء
تخيل أنك مثلا جالس في انتظار المترو و سألك أحدهم :
محدش سأل عليا ؟ أنا جودو ...
و لا تقلق لن أخبر أحدا , و سيبدو ذلك ساحرا لسوسن حين ترى أنني مهم للدرجة التي أقابل فيها مرعى بتاع الكلمة فتبتسم لي و تحبني أكثر


08 May 2007

محمد أبو زيد _ البستاني الذي حكى عن الغابة




منذ أن قرأت ديوانه الأخير و أنا أنوي أن أكتب عنه , لذلك لم أجد أفضل من اليوم لأفعل , دون أن يكون ذلك متعلقا بالمجاملة الشخصية أو غيرها ,و متخففا من فكرة إختيار يوم أخر كي لا يبدو الامر كمجاملة كبيرة , و ذلك لأنني بالفعل أحب شعر محمد أبو زيد من قبل أن أعرفه شخصيا و حتى قبل أن يعرف كلانا المدونات ..
فالمرة الأولى التي قرأت فيها لمحمد كانت منذ عامين أو أكثر بينما كنت أبحث في النصوص الشعرية المنشورة في مجلة "أفق" عما يثير إهتمامي
و بالفعل شدت إنتباهي قصيدة محمد أبو زيد "سيسقط بعد قليل " فقمت بالبحث عن بقية قصائده المنشورة في المجلة
و من حينها و ذلك النص تحديدا "سيسقط بعد قليل " محفوظا على جهازي بل ثبت في ذاكرتي مقطع القصيدة رقم (8) بوضوح تام



ولادته جاءت هكذا :
كانت أمه تكح
فخرج من فمها يجري.
القطة التي كانت تجلس أسفل قدميها
خرجت وراءه ، وجاءت به في فمها
مقابل سمكة
ومثلث جبن قريش
أبوه لف به كل الموالد
وفي النهاية
تركه يسقط في صندوق التبرعات

مرهفا أذنه

لكنه لم يسمع أي رنين



بعدها بسنوات تعرفت على محمد أبو زيد عن طريق الشاهبندر محمد مفيد على قهوة في شارع شامبليون و من حينها و انا بالفعل أفكر أن محمد أبو زيد شخصا لا يقابله الناس كل يوم في الطريق بل كل عمر كامل ..
المهم
ديوان محمد الأخير "مديح الغابة " كان أقرب ما يكون من الشعر الذي أفتقده أنا بشكل شخصي , الشعر الذي سيترك كل الفراغات الضخمة التي يدور حولها ثلاثة أرباع شعراء النثر قبل أن يتفهموا أخيرا أن عليهم الخروج من إطار تجريب النثر كلغة جديدة _عليهم أن يدربوا ألسنتهم عليها بشكل متعسر و كثيف _ إلى قول الشعر بسلاسة و بلهجة حقيقية فعلا..






أعجبتني جدا القصائد التالية من "مديح الغابة ":

*البستاني الذي اسمه القلب
*عبده باشا

*هناك براءة

*أحدب نوتردام

*هكذا بعنف نعم (هكذا بعنف )
*أعتقد أن هذا الذي سيسقط بعد قليل من الطابق العاشر يريد أن يقول شيئا

*من سيرة العزلة(الأربعة مقاطع )

*يقول محمد "نقية لدرجة أنه من المؤكد أن أسمها مريم "



و أعجبني للغاية أيضا المقطع التالي من قصيدة (بعد سينما فاتن حمامة بقليل) :

الكورنيش الآن و قد إمتلأ
سيكون بإمكان بائعي الورد

أن يستريحوا قليلا
البنات يقبضن على معاصم الأولاد

يعلقن الدموع
كعناقيد عنب مصلوبة

بائع الترمس أن يترك القلة

ليشرب منها المارة و الأرواح مجانا

بائعة اللب المنتقبة
_التي بلا اسم _
أن تغني "أنا هويت.....
.....وانتهيت "



بقي أن أقول أن قصيدة البستاني الذي اسمه القلب هي ببساطة : قطعة من الشعر الفاخر
أعتبرها أحد أعلى قصائد محمد في ديوانيه "مديح الغابة" و" قوم جلوس حولهم ماء "إن لم تكن أفضلهم , قرأتها أكثر من مرة منذ أن حصلت على نسخة من الديوان دون أن أفتقد
لذة الشعر الحقيقي


كل سنة و إنت طيب يا محمد
ديوانك جميل بجد




05 May 2007




أنا..


أفكر في المصاعد الخاوية , التي تفتح أبوابها فجأة ًللا أحد , ترنُ , تغلق و تنزل , في الأصدقاء الذين على الماسنجر , خاوين أمام الشاشات , كلهم موجودون , كلهم وضع على الآخر block . أفكر في الوحشة التي تطفر من هاتفي , و تنساب من فتحاته , فأصحو و أجد حوله بركة صغيرة..
_ فأعرف أن أحدهم بالأمس , في مكان ما , رفع الهاتف إلى أذنه و بكى _
أنا موجعٌ من الشجر البعيد في آخر الحديقة , لا يراه أحد سوى السور, أريد أن أراه , أريد أن أنقش عليه اسمي الذي لن يراه هناك أحد , و لكني أخاف من الظل و من غبش آخر النهار و من قائمة الأيقونات الرمادية الميتة على الماسنجر , وأخاف من المصاعد , الخاوية , التي تفتح أبوابها فجأة للا أحد , ترنُ.., تغلق و تنزل..



01 May 2007

أن يخذلك جسدك



anxiety

هكذا و بدون مقدمات , قرر جسدي دون نقاش أو مراجعة أن يخذلني في الوقت الذي أحتاجه فيه أكثر من أي وقت مضى..
يومين حتى الآن أقوم صباحا بشعور الإنهيار الموشك , إرهاق حاد و إضطراب عنيف في ذهني و لهاث سريع
قررت أمس الأول أن أنزل مهما كلفني الأمر لألحق الميعاد الأخير لتقديم ديواني العامية في مسابقة الهيئة العامة , أعطيت الديوان للموظفة الودودة ثم بعدها جلست و أنا نازل على سلم الهيئة حين لم أجد أحدا حولي , ألهث شاحبا و أفكر في حياد تام في كل الأمراض التي قد تداهمك فجأة وأنت تتوقع أحداثا سعيدة
توقعت أشياءا كثيرة و اتصلت بي حينها "سوسن" فقلت كلاما كثيرا مفاده أنني لن أستطيع أن ألحق بدرس الباطنة , كنت منفعلا جدا و بدأت أشعر بالخطر , وجود من تحبهم حولك يضعفك كثيرا في مثل هذه الموقف , يسحب من رصيدك الفردي الصلب في مواجهة طوفان عنيف حين يكون عليك أن تفكر في اللحظة ذاتها في كل من سيحزنهم أن تكون مريضا...
يدفعونك إلى الشعور العميق بالرثاء لنفسك , تصعب عليك نفسك حين تراك في أعينهم منهكا أو مريضا
أخبرني الطبيب بعدها أن الأمر كله مجرد توتر , قلق anxiety
قلق !
أنا كنت على وشك فقد الوعي أكثر من مرة في اليومين الماضيين و الطبيب يخبرني الآن بهدوء أنني أعاني من قلق مفرط

إلى الآن أشعر ببعض القلق من تشخيص الطبيب لكنني إستسلمت مكتفيا بشحنتي من القلق الذاتي
هذه الأيام أستعد لإستقبال ديواني الأول , ليس هناك ضغوط من أي نوع ,و أستمتع بهدوء روتيني ....لماذا إذن قرر جسدي أن يقلق بغتة ؟
حسنا
سأرتاح و أتناول كل هذه المنشطات البسيطة التي قرر الطبيب أن يوهمني بها أنني أتناول دوائا فعالا ناسيا أنني أدرس الطب
أتمنى من جسدي العزيز بعد ان يهدأ أن نجلس معا لدقائق نتحدث عن الأمر...




signs

منذ وفاة جدتي و أنا أفكر في الموت , حدث أن أنزلقت قدمي على حافة قبرها و نحن ننزلها , ففكرت : سأنزل قريبا..
و لا أعرف حقيقة لم أؤمن عميقا في روحي بخرافة ضخمة إسمها العلامات signs
أيضا بعدها بأيام , أول أيام رمضان , كنت أقف في صالة منزلنا و فجأة التفت إلى التلفاز لأجد محمد حسين يعقوب يشير إلي من الشاشة و يقول : إنت حتموت...إنت قرّبت تموت , فارتجفت و فكرت : هذه علامة...
كان ذلك منذ 7 شهور تقريبا..
أذكر أنني مرة جلست من مجموعة من الأصدقاء الذين يكتبون الشعر , فوجئت أنهم جميعا بشكل أو بآخر يؤمنون بالعلامات..
لا أعرف علاقة ذلك بالشعر تحديدا , لكن زميلة لي في الكلية أخبرتني بهدوء أنها تعرف أنها ستموت قريبا بل حلمت بذلك...أيضا سوسن أخبرتني ذلك بتوجس , هي أيضا تحس بأن الموت يحوّم حولنا في صمت..
أنا أخاف من الموت _ كتبت بالأمس قصيدة عن ذلك _ و أريد أن أعيش إلى أن يسقط شعر حاجبي على عيني و أرى قرنا قادما من البشر..
ذلك لا علاقة له بأنني اكتشفت أن ثلاثة أرباع أصدقائي يعتقدون أنهم سيموتون قريبا و أنني بشكل خاص خائف جدا و أتمنى أن تكون كل العلامات السابقة عبارة عن مجموعة من الهلاووس المتتالية التي لا تعني أي شيء...