31 January 2007

واروح أستنى فـ معادك , و اصبّر قلبي عـ التأخير





في معرض الكتاب , كنت أنا و سوسن نستمتع بكل موجات الفوضى التي يحركها الناس حولنا , كنا نضحك أكثر مما ننظر للكتب , أغني و أدندن وأنا أتصفح الكتب فتتلفت هي حولنا لترى إن كان أحدا قد لاحظ , نتبادل الأماكن فتسخر من طريقتي في النطق أحيانا , كما أفعل أنا دائما , و نكتشف أننا مصابان بالعدوى بكل ما يتعلق بالأخر ...


حين كنت أخرج من مسجد المعرض و ألقي نظرة على اليافطة التي اتفقنا أن نلتقي تحتها بعد الصلاة , أتعمد أن أفاجئها من الجهة التي لا تنظر نحوها , ولا أذكر أنني كنت سعيدا قبلا كما كنت سعيدا اليوم..

قبل المغرب جلست أنا وسوسن نراجع قائمة الكتب بعد الجولة التفقدية التي تليها جولة الشراء بعد الفرز الانتقائي للقائمة التي كوناها بحرص..

ذهبنا إلى دار ميريت و سألت عن ديواني , سمعت الإجابة التقليدية , الغلاف لم ينتهِ بعد , و حكى لي صديق عندما عدت أنه سأل أحدهم هناك فأخبره أن "شغل كايرو " سيصدر بعد المعرض...لا بأس , أثق في الله بشكل كاف لأطمئن..


انتظرت أن تأتي كراتين الدنيا "أحلى من الجنة " لخالد البري و "حبة تراب" لأحمد حداد , و كالعادة : "بكرة بإذن الله "..
اشتريت وقوف متكرر لـمحمد صلاح العزب , قرأت نصفها من نسخة عمرو التي أهداها له شرقاوي في زفافه , و أكملتها صباح اليوم..
الرواية جميلة جدا , استمتعت بها بشكل خاص , و أعتقد أن محمد صلاح العزب هو أقرب روائي شاب إلى نموذج الرواية الذي يربتّ على روحي
اشتريت رواية "اليوم الثاني و العشرون"لـمحمد علاء الدين , لأني لم أجد "إنجيل آدم " , و لدي فضول حقيقي تجاه تجربة محمد علاء الدين , بعد ان قرأت أن تكون عباس العبد للعايدي و ليلى أنطون لنائل الطوخي ...

دون شك "كلبي الحبيب كلبي الهرم" لأسامة الدناصوري كان على رأس القائمة الخاصة بميريت , ثم "حالة مشي " لإبراهيم داوود و أيضا ديوان محمود خير الله " لعنة سقطت من النافذة " و "وضع محرج " لعمر طاهر , ومن دار "العين " "دليل المسلم الحزين " لحسين أحمد أمين و "تأكيد الذات " لكاتبة لا أذكر إسمها و الكتاب مع سوسن :)

كان يوما رائعا , تصورت أنني سأكتب عنه أفضل من ذلك, و لكنني في النهاية أفضل أن أحتفظ بكل ما حدث في هذا اليوم كطرد مغلق من السماء إليّ لا يشاركني فيه أحد


لم يبق إلا أن أذكر ما أضاء روحي كالمسجد الأخضر قبل نهاية اليوم ..
و نحن نستعد للخروج من المعرض فوجئنا بـإبراهيم أصلان يمر أمامنا..
اندهشت ! , إبراهيم أصلان يمشي وحده هكذا دون إستقبال أو معجبين ملتفين حوله , و بالفعل كان واحد أو اثنان قد استوقفاه قبل أن يصل لنا بمسافة
صافحته بحرارة :
_ إزيك يا أستاذ إبراهيم , أنا محمود عزت , حيصدر ليا ديوان قريب في دار ميريت و ساكن في إمبابة :))
_ هو إنت ؟!
_!!!!!!!!
_إبراهيم داوود متحمس لك جدا !

إبتهجب بشكل طفولي أنه قد سمع عن "شغل كايرو " , طلبت إيميله و كتبته بسرعة و بيد منفعلة , إتفقنا أن نتقابل و الأستاذ إبراهيم داوود عندما يصدر الديوان لأهديه نسخة و نتحدث أكثر...

مضيت أنا و سوسن , كانت ساكتة كالعادة , فلم أشك انها إحدى حيلها التي تقوم بها أحيانا, كملاك يدبر لي من حين لأخر , معجزة مبهجة صغيرة ..


30 January 2007

إنت يا عم , كفاية بقى و تعالى أقعد في أوضتك !




كل يوم بصحى الصبح , أفتح الكمبيوتر , أروح أحط الشاي و أتوضى و أصلي , أرجع أقعد على الجهاز و أروح ماسك وصلة النت التانية أمررها ورايا عشان عمرو لما ييجي يحطها في اللاب توب و نقعد على النت أنا وهو في أوضته اللي فيها الكمبيوتر...
إمبارح بعد ما عملت كل ده إفتكرت إن عمرو في بيته هناك على بُعد شارعين..
رجعت الوصلة جنبي و سكت..


كل يوم بجيب الفطار أو الغدا و أقعد آكل و انا بقرا حاجة على النت أو بتفرج على حاجة , و لما إيدي تتشغل في الكتابة أو أي حاجة , أحطها على سرير عمرو جنبي , بعدين لما أنتبه أروح شايل الصينية و أقعد أنضف مكانها على السرير عشان لما عمرو ييجي ما يتخانقش معايا , أفتكر إن عمرو في بيته خلاص..
أسيب الصينية و أكمل اللي بعمله


صحيح بقالي يومين مقيم في حجرة عمرو الملهمة , إلا إني لما رحت عنده هو و رضوى حسيت كإنهم بيلعبوا عريس و عروسة , كام يوم و كل واحد حيرجع تاني يقعد في أوضته ! :)
كنت سعيد جدا و ربعت على الكنبة و قعدنا نحكي عن الفرح , رجعنا كلنا _ أنا و عمرو و رضوى و مصطفى _ لبيتنا عشان نقعد مع ماما و بابا , قعدنا نضحك و نشوف البوستات اللي إتكتبت عنهم و الصور و الفيديو , و رضوى _الطفلة المبهجة _ قعدت في وسطينا تقرا التدوينات كلها ..
كنت حاسس إني بعيش وقت إستثنائي


الفرح نفسه كان حاجة إستثنائية بالنسبة لعيلتنا, عيلتنا المحافظة بشكل مبالغ فيه !
فولتير بيقول : كل من يسعى للتحرر من السلطة الأبوية فهو بطل , أعتقد عمرو بطل من الطراز الأول ..
دايما و بكل سهولة بيتحرر من أي حاجة تتعلق بالمواضيع الخنيقة اللي في الحياة اللي ملهاش أي لازمة , عمرو أسطورتي المفضلة , و شخص أعتقد إنه مميز فعلا , إبتداءا من طريقته في التفكير إلى كونه شخص بيقدر يغير الناس و الظروف اللي حواليه جذريا..
مش بقول كده عشان أخويا , أنا عارف إن لو كنت عرفت عمرو بأي شكل تاني كنت حقول عنه كده برضه ..
ساعات مببقاش مصدق تحولاته في الحياة , المربكة جدا للي حواليه , كتير من عيلتنا الكريمة لسه فاكرينه عمرو السلفي اللي كان بيدخل بيت العيلة تنكمش البنانيت و ما يطلعلهاش حس ! , فنتريق أنا و مصطفى و نقول : لا عمرو بقى بهائي خلاص :)) أو زعيم رابطة الملحدين العرب , لما نلاحظ إستغراب الناس من أفكاره أو طريقته في الحياة..


مش حنسى أبدا أخر مصيف طلعناه , لما رحنا العجمي و لقينا الشاليه سيئ جدا رغم وجود حاجات تانية حلوة بره في الشوارع :) , إلا إنه راح مكلم السيد الوالد و طلب منه إننا ننتقل فورا لشاليه أحد الأصدقاء في الساحل الشمالي , و قد كان , رغم إن الجميع قالوا يلا بقى أدينا جينا و خلاص..
كنت ساعتها بجيب حاجات من بره القرية أنا و مصطفى و لما رجعنا إندهشت من عمرو و من نفسي.. ,
الفرق كان ضخم جدا بين إننا نرضى بالعجمي و بين المتعة اللي كانت في الساحل..
حسيت إن فيه ناس بتعرف تختار حياتها و ناس بتلعب عربيات متصادمة :)



إبن حزم بيقول في كتابه الأخلاق و السير :

وأما الذي يعيبني به جهال أعدائي من أني لا أبالي فيما أعتقده حقاً عن مخالفة من خالفته ولو أنهم جميع من على ظهر الأرض , وإني لا أبالي موافقة أهل بلادي في كثير من زيّهم الذي قد تعودوه لغير معنى , فهذه الخصلة عندي من أكبر فضائلي التي لا مثيل لها , ولعمري لو لم تكن فيّ _وأعوذ بالله_ لكانت من أعظم متمنياتي وطلباتي عند خالقي عز وجل وأنا أوصي بذلك كل من يبلغه كلامي فلن ينفعه اتباعه الناس في الباطل والفضول إذا أسخط ربه تعالى وغبن عقله أو آلم نفسه وجسده وتكلف مؤونة لا فائدة فيها.

نفسي أعيش حر زيك يا عمرو , أنا عارف إني كل شوية بقعد أقولك ياعمرو لازم برضه تراعي أدمغة الناس ,بس بجد , أنا بدأت أحس إني بدفع كل يوم من أعصابي و وقتي و تفكيري و روحي مبالغ باهظة مقابل إني أنال رضى الناس و إتفاقي معاهم

فرحك كان جميل جدا , بجد والله , إنت كنت بسيط جدا و حقيقي جدا , و الناس اللي كانوا موجودين كانوا على طبيعتهم بيغنوا و بيصقفوا , أنا كنت واقف زي ثقب أسود كالعادة , زي ما إنت عارف عن عيلتنا الخنيقة , مش بنعرف نعبر عن الفرحة أبدا , رغم كل البلاوي اللي بنعملها في الصالة انا و مصطفى لما نسمع أغنية من "خمسة لخمسة و نص" ولا "أيظن" جاية من الشارع !
و تقف إنت حاطط إيدك في جيبك تتفرج علينا و تضحك من الدكاترة اللي واحد فيهم بيكتب شعر و التاني حيبقى دكتور في الجامعة بتتحكم فيهم جينات إمبابة الأصيلة يا برنس :)

متزعلش من آل خليفة اللي كانوا واقفين بعيد طول الفرح , كان أظرف تعليق سمعته من حد فيهم إنه مكنش مندمج عشان الناس كانوا متحررين شوية !!
مش فاهم , يعني هو اللي بيحصل في الأفراح العادية اللي بتغض عنها العائلة الكريمة الطرف من سهر و مكياج زاعق و رقص و هز الوسط ده إسمه إيه ...فلكلور !!

أنا حبيت الواد محمد مفيد عشان كده , محسسنيش إني شايل هم تفسير الليلة ليه , كان هو اللي أخو العريس مش أنا و عمال بيظبط معانا في كل حاجة , يروح يجيب القسيمة و يوزع الحاجة الساقعة...

على كل حال

أنا قاعد أهو في الأوضة براحتي عمال أكتب و كل شوية أدور عشان أقولك حاجة , ماألاقيش حد ورايا

مش كفاية بقى و تيجي تقعد في أوضتك !!

26 January 2007

سايق عليكوا النبي !




سايق عليكم نبي
عَرَبي
ماهوش أجنبي
الصبح
لما تقوموا
شدّوا صِدركم
إتحركوا و اتكلموا
و كأنكم
أساطير تقوم الصبح ,
وتبدأ الأساطير
واحد ..أخيليس
واحد..
عنترة العبسي
لو حتى كان الحلم
متاهة فـ التفسير
أو آخر إمبارح
تنهيدة أو منسي
إصحو كإن الحلم , جنينة أندلسي
وانتو عيون الكحل ,
واسعة
و مذهلة
يمكن أبطل انام
تقوم الأسئلة
متعلقة في السقف
تضوي
و تنطفي
و أخاف أنام
واصحى
أتخضّ من نفسي..
سايق عليكوا النبي !



سايق عليكم نبي..
عربي
ماهوش شاعر
ولا قالـُه , ولا ذنبي
شعري يكون مَذهبي
فاطلع على جَـبَله
يطلع على قلبي
ورده الشيطاني
النافر
العصبي
يلمح لـُمَض عينكم
باهتة و مش دَهَبي
يتشدّ من جدره
يتشدّ على عَصَبي
حتى ولو قافل
شبّاكي و مخبي
عيني عن الدنيا
توجعني دنيتكم
دنيتكم البمبي !
دنيتكم الخنجر ..
ليه الجراب جنبي ؟!
لا أبيض الصفحة
لا مُنْـتـَظـر
ولا نبي
يا دون كيشوت النبيل..
يا دون كيشوت الغبي
يا دون كيشوت الفذ ّ , الراقي و الشعبي
سايق عليك النبي
سيفك ماهوش رَجَزي
بغلك ماهوش خـَبَبي
طب ليه بشوف دايما
في البعد
طواحينك
أنساها ...
تندهلي
تنفخ على لـَـهَبي
فامسك لجامي واروح ..!
يائس
على غضبي
عارف ,
على جهلي
الشعر سيف بتـــّــار
و الشعر
سيف خشبي !
سايق عليك النبي !





سايق عليكم نبي
عربي
للرومي و الفارسي
الحلم نهر العسل
و الكلمة
عيش شمسي..
حفرح و ادندن قوي
لو شفتكم أحرار
أبطال ملاحم يوناني
أو سِيـَر مَغاوير
واحد ..أخيليس
واحد
عنترة العبسي
و عنيكم الباهتة
بيطق منها شرار
نشوة إيدين السما
بتلامس الإنسي
يترجّ حلمه العجوز
يضوي
فؤاده الصبي
حفرح و ادندن قوي ..
سايق عليكوا النبي !



22 January 2007

يارب , إفتح لي في الذاكرة بابا ً أعرجُ فيه





النهاردة و أنا بتفرج على ماتش مصر و التشيك في كأس العالم لكرة اليد و شفت "مصطفى السيد" , لاعب الجناح الأيمن و الهداف التالت للمنتخب , إفتكرت أيام بعيدة جدا..
حسيت بالفزع إن أيام زي دي ممكن تتنسي أو ما تبقاش حاضرة في ذهني بشكل كافي يساوي مساحتها من عمري

أنا في الأيام دي كانت كرة اليد كل حياتي , كنت كل يوم بشوف الواد مصطفى السيد ده في التدريب و نقعد نهزر و نرخم على بعض و يناديني يامولانا الشيخ و يا شيخنا زي ما كانوا مطلعين عليا في الفريق
أنا كنت تاني سنتر هاف في الترسانة
و مصطفى كان الباك رقم واحد في الفريق و في مصر كلها
والفريق كان من أحسن خمس فرق على مستوى الجمهورية , ولولا إننا في نادي فقير زي الترسانة , كان فعلا طلع من الفريق بتاعنا أسماء كبيرة و لعيبة كتير مهمة , و رغم كل شئ و كل البهدلة اللي شفناها في الترسانة , أخدنا تالت جمهورية و تاني قاهرة و كنا سيئي الحظ بس كان لينا هيبة حتى قدام الأهلي و الزمالك و الطيران..



, أعتقد إن لولا كابتن طارق اللي كان بيجيب التي شيرتات و الأحذية للعيبة اللي ميقدروش على تمنها مكناش قدرنا ندخل ولا بطولة أصلا..
تي شيرتات و أحذية !
كابتن طارق ده كان أبونا اللي مخلفناش , و المدرب الوحيد اللي تقدر تقول عليه إنه بيربي مش بييجي يحدف لنا الكور و يزعق على الخط
فاكرإنه مرة راح إتخانق في نادي الزمالك لإنهم خطفوا هشام عبد المنعم و إدوله فلوس عشان يسيب الترسانة
و فعلا جابه
و في أول تمرينة قال له فيه حد يسيب إخواته يا "***" ؟
و مرة راح جاب "ممدوح " اللي كان عايز يسيب الفريق ويروح يشتغل مش عارف إيه
و بقى يديله اللي يكفيه هو و والدته عشان "ممدوح" يكمل لعب
و كان بيجيب لي هدايا و يحييني قدام الفريق إني متفوق و إني مش بشتم و بصلي
كابتن طارق برضه هو اللي إكشتف مصطفى السيد من مدرسة السعيدية و علمه كرة اليد...



أنا قعدت حوالي 5 أو 6 سنين أو أكتر أطلع من المدرسة على النادي 3 أيام في الأسبوع, و تقريبا مقيم في النادي في الأجازة , تدريب صبح و بالليل و معسكرات و سفريات
كنا بنمشي في الشقة أنا و مصطفى أخويا نتحرك تحركات تكتيكية :)
مصطفى أخويا كان لعيب جامد جدا , بس كانت حركته بطيئة شوية فمكنش بياخد حقه في الملعب
مصطفى الأشول كان بيحب أخويا جدا , و فضل بعد ما مصطفى ساب الفريق نتيجة مشكلة مع واحد من المدربين اللي إبتلانا بيهم ربنا بعد كابتن طارق , يأكد عليا أسلم عليه و أبلغه سلامات " طيفا الأشول " بالتحديد
فضلت كده لحد ما دخلت تانية ثانوي و سبت الفريق عشان المذاكرة و عشان أدخل كلية طب ! , ياخي ينعل أبو كلية الطب..!



مصطفى الأشول , مصطفى قطر , مصطفى الأحول , كنا هارينه أسامي !
و أفتكر إن العيال في الفريق كانواساعات بينادوا لي بتلقائية و إحنا في الماتش أو في التدريب أو واقفين مع عيال من فرق تانية : يا مولانا ! , و ده بس لمجرد إني كنت مابشتمش و بصلي في مسجد النادي !
أحيانا كان اللعيبة من الفرق التانية يبصولي بإستغراب و العيال بتقولي يا مولانا! ,و يسألوهم هو مش مصري ولا إيه ! :)
مرة بنت من فريق حسناوات الجزيرة سبورتنج سألت "باسم" :هو مولانا ده شيخ بجد ؟!



مش عارف العيال راحوا فين دلوقتي , بتوصلني أخبارهم من هنا و هناك لما اشوف حد فيهم صدفة أو يكلمني
مصطفى كلمني قبل البطولة بفترة و معرفتش صوته و قاعد يلاعبني لحد ما عرفته
شادي راح الطيران و هشام عبد المنعم و سعد بيلعبوا في الجيش
فيصل بقى سواق تاكسي
خالد إتجوز و بيتشغل سباك
صلاح معايا في كلية الطب ,
مصطفى الأشول في المنتخب
و ممدوح بقى تباع ميكروباص
مش فاكر الباقيين راحوا فين
بس وحشوني جدا
, وحشوني لدرجة إن حاسس إني عايز أشوفهم دلوقتي و نروح الملعب نفتح كشافات الملعب و نقعد حتى منعملش حاجة بس نقعد مع بعض
نضحك و نتريق و نلعب كورة و يشتموا بعض و يقلوا أدبهم وأكشر لهم و يقولوا لي معلش يا مولانا , نسافر بطولات و نجنن الناس في الفندق و نعاكس فرق البنات اللي ساعات بالكوناتهم تبقى قريبة من شبابيكنا


إزاي أيام زي دي كان ممكن تتنسي , إزاي ما تبقاش حاضرة في ذهني بكل تفاصيلها على طول , أتمنى إني في يوم أكتب عنها أكتر من كده

سلام على قلبك يا"أشول", (هارد لك) الخروج من تصفيات كاس العالم و إبقى إفتكرنا لما تبقى لعيب عالمي :)


مولانا الشيخ عزت


18 January 2007

أجي أقول أقولك , فبسكت ما أقولش





1


كتير جدا بحس إني عايز أتكلم بشكل موجــِـع , كإني لو ما أتكلمتش فيه حاجة حتموت مش حعرف أقولها بعدين للأبد , عشان كده بحس إني متغاظ جدا من أي حد و من كل حد لما بتجيلي فكرة كتابة و أنا في الميكروباص مثلا أو في مكان مش حلاقي فيه حاجة أسجل بيها اللي عايز أقوله...ببقى عصبي و ممكن أتنرفز و مش عارف أركز في حاجة..


2

أنا لما بحب أقول , بحس إني ممكن أفضل أتكلم في عشرين موضوع مختلف بلا إنقطاع لمدة عشرين سنة قدام , بحس إني لسه مقلتش حاجة و إني عامل زي البير الفايض على حوافه , الموضوع ده مش بيدوم , بعدها ممكن أحس إني ثقب أسود ضخم مش عارف أقول أي حاجة أو مش عايز..


3

كتير من الكلام مش كتابة , لكن كل الكتابة كلام , عشان كده كان أحد أحلامي في هذا الكون , بالإضافة إلى كوخ خشبي في وسط خضرة شاسعة واقف في شباكه انا و سوسن , إني ألاقي صوان أذن واقع في الطريق
أمسكه و أفضل أحكي أحكي أحكي , و أشيله في جيبي و كل ما أحكي أطلعه , مش مهم يكون وراه أذن داخلية تحلل أنا بقول إيه أو تقعد كل شوية تبعت لي إشارات موجبة أو سالبة
الناس بتحكي عشان تحكي , غالبا مش عشان تسمع رأيك أو تفهمك الحكاية , ده بيبقى أخر شيء هما محتاجينله..
إحنا بنحكي عشان نحكي


4

سوسن مثلا إنسان بيحب يسمع كويس جدا , بتسمع بإتقان و تركيز و هدوء , مش بتتكلم كتير أو ساعات مش بتتكلم خالص و أنا منطلق بقول ميت ألف حاجة في نفس الوقت
بحس براحة مطلقة إني مش مضطر كل شوية أحافظ على صوتي في المقدمة لإنها مثلا حتقاطعني أو حتعلق في النص إنها برضه مرة حصل كذا و كذا
أنا بتكلم مع سوسن في نص ساعة عشر أضعاف الكلام اللي ممكن يتقال في يوم كامل , بحس إني إرتحت و قلت و راضي تماما و مش عايز أكتر من كده..
حتى لو كان نقاش , وقلت و قالت , برضه بحس إن الكلام كان سلس زي موجة بتمد و ترجع بكل سلاسة


5

سوسن هي الوحيدة اللي بعرف ألقي قدامها شعر ...دد





14 January 2007

تجويف الكمان




لم أر الراهب
حين تذكر , فجأة ً
آلته الوترية َ القديمة ْ
و لكني كنت جواره

حين صار عازفا متجولا
و قال لي :

خلقني الله تجويفا للكمان
فانزعجت من الفراغِ
و ملأته بالماء .

لم أر الراهب حين كان يصلي
و لكني كنت جواره
حين بدأ في اللحن
فتغرغرت عيناه .
وضع الكمان على قلبي
و قال " اسمع .."
فانزعجت من الفراغِ
الذي على جانبي الوترْ
وخرج من حنجرتي الشعرُ

و من حينها
نسير متجاورين
تجويفين للأوتار القلقةِ
على الكمان ,
و في الحنجرة ِ
يرنّ في فراغنا الصوت ْ.


يقول:

" هكذا أسحب قوسي على الوتر
هكذا تكون الصلاة
حين تفعلها بسكينة ْ"
فجربت قوسه على أضلاعي
و عرفت أن الله
أرادني تجويفا لكمنجات الملائكة ِ
لتسمع صلاتها الناس
ربت على راحتي ,
قال:
" صلاة ٌ لم تخترها
صلاة ٌ لم تـُخلصك.."
فأحببت الله أكثر َ ...



___________________________
* نشرت في مجلة الثقافة الجديدة (يناير 2007)

شكر خاص لـ محمد يا أبو زيد , ألف شكر يا باشا :)

02 January 2007

ذاتَ وطـــَـن

دار سوسن للنشر و التوزيع
تقدم








ذاتَ وطَن _ شعر
لـ صاحبي و حبيبي و كفاءة

في السجن الحربي حاليا

محمد سيد حسن

تصميم الغلاف :
الرفيقة أمل إسماعيل





" لعله المساء يأتي بالجديدْ "
تك.. تك.. تك
(فليُرفع الستارْ )..!!

- دوش!!
- باس!!
- أوف!!
الشاي كالعلقم، هل ينقصنا المرارْ؟

) جريدة:

مراسل الأخبار من بغداد ينعى الكتب التي..
أحرقها التتارْ (
- ها ها!!
- كش ملك!!
محاصرٌ أنت حصار البحر للجزيرة
محاصرٌ أنت وكيف القفز من مصيدة الدمارْ

- هاها!!
- عجيبٌ أمر ذلك (الجِنِيه )

قد صار في (رُخْص) الخطبْ
- أما كروش السادة الكبار فهي في ازدهار مستمرْ، والسر في ذلك..
- لا.. أقول لكْ،
فالحمل في الرجال في أمِرِيكا موضة هذا العامْ!!

( مذياع:

مراسل الأخبار من بغداد ينعى الدور و المساجد التي.. خرّبها التتارْ )


من محاولات سيريالية للقاء إمرأةٍ / وطن

سبع صنايع





سبع صنايع _كتابة حرة
مي كامل










"
و أخيرا توصلت للمصل .. إنها البدء في العمل كأنه الأول بالنسبة لك وكأنك لم يكن لك تاريخ يذكر .. ماذا تفعل لو وددت أن تثبت نفسك في عمل لأول مرة؟ كم من جهد ستبذل؟ كم من قوة ستدفع بها ؟


طبقت التجربة على الكثير ..
النتيجة: سلبي جدا جدا
اشعر بكثير من الأمل نحو كل شيء.


انتهى أسبوع من العمل المتواصل مع اكتشاف المصل لهذا المرض البسيط..


ملحوظة: تم حذف هذه الورقة من دفتر المذكرات –الفارغ- وكأن شيئا لم يحدث ، وكأن عملا لم ينجز.


من _الصنعة الأولى