01 November 2007

شيّـال الحمول يا صغير








يمكن إعتبار إعلان ميلودي الأخير , في سلسلة تحدي الملل الشهيرة , و من الناحية السوسيولوجية البحتة ,تعبيرا متأخرا عن إحتقان جماعي تجاه فئة فاضلها إتنين بونط و يتم رميها بشكل مكارثي و جماعي في النيل : سائقي التاكسي

فالملاحظ في الفترة الأخيرة , هو ظهور نبرة حادة عبارة عن حُرقة و سب ميت ملة مغلظّة للتكسجية خلال أي حوار متعلق بالمشاوير , سواء في الكلية , أو في منزل آل عزت , أو الجيران و الأهل و الأقارب , و أحيانا مع بعض سائقي التاكسي الذي يعتبرون أنفسهم الفرقة الناجية من هذه الطائفة الضالة

طبعا يمكننا الإشارة إلى بعض الإفادات المهمة بشأن هذا الموضوع لدى : لدي الأستاذ الدكتور سعيد إنحراف

و لتحليل المشكلة من منظور واسع , تنقسم المشكلة إلى شقين :

1_ إشكالية : الأجرة _ البنديرة _ التعريفة خلال منظور غير ثابت و متحول و جزئي
2_ أم الرغي و الهتي و اللوكلوك لوكلوك طوال الطريق

و طبعا قد تتجسد المشكلة بأحد شقيها فقط في السائق الواحد, أو بكليهما أحيانا , فيتحول حينها الكائن الجالس على مقعد القيادة إلى تنين ضخم يرتدي قميص كاروهات غالبا و بنطلون قماش و شبشب بلاستيك عريض و يحكي لك ثلاث حكايات ثابتة :

1
الأميرة العربية التي راودته عن نفسه , و قدت قميصه من دبر و قالت له : حماتة ! , فاستبقا الباب , فألفياه مسنكرا..
وهنا تتفرع الحكاية حسب المود إلى إتجاهين :
قام بالواجب تجاه الوحدة العربية و دور الإقليم الجنوبي على كل حال في رأب الصدع
أو ألهم الله عبده التكسجي كلمات أتمهنّ على سمع الأميرة فتابت و أنابت و أجهشت بالبكاء إلى نهاية المشوار

2
حكاية الراكب الشاذ , لاتختلف كثيرا عن سابقتها إلا في التعامل العنيف مع الراكب غير المضبوط و إلقائه مثلا من السيارة على المحور


3
إرتجال حر و متشعب يدل على موهبة فطرية في الحكي الشعبي , على ما قد يستجد في الطريق و بشكل لحظي تماما قد لا يتفق مع فكرتك التقليدية عن أن الهتي أو الهجص أو الهذيان يتطلب فترة من الإعداد الذهني , مما قد يدل من ناحية أخرى على تمرس أو حنكة أو تكرار عنيف للمشاهد على أعصابه الحادة

لسه من حوالي ساعتين سواق التاكسي كان بيحكيلي بمناسبة إن موكب حراسات لوزير مر قدامنا إنه لما كان في السعودية كان واقف في إشارة فوجئ بالأمير سلطان بن عبد العزيز راكب عربيته و بيسوقها بنفسه و مطلع إيده من الشباك جنبه في الإشارة
فأنا غالبا مش بعلق و بكتفي بـ : آه
ربع ساعة و راح أضاف , " و الأمير بقى لما لقاني مبحلقله راح باصص و قاللي : كيفك ؟ , قلته كويس الحمدلله , فراح عرف إني مصري و راح..."
ساعتها أشار له أحد أفراد موكب الحراسات أن " إرجع يا روح أمك " لأنه كان أقترب من فرط نشوة الهتي دون وعي من موكب الوزير
ثم لحسن الحظ نزلت قبل أن تمر ربع ساعة أخرى فيكمل الحكاية إن الأمير سلطان عزم عليه بسجارة أو طلب منه فكة خمسة

أتوقع ثورة قريبة تماثل تلك التي في الإعلان , مع تعديل بسيط لا يمكن الكشف عنه اللحظة حفاظا على حياء الجمهور , طبعا لا يسعنا في النهاية إلى أن نشير و بعناية إلى قلة قليلة تكاد تكون نادرة أو على أغلب التقدير من نسج العامة على منوال ميثولوجيا علي الزيبق و أبوزيد السلامة هلال , عن سائق التاكسي الذي يظل صامتا طول الطريق ثم تمد له يدك في النهاية بالأجرة فيأخذها ويضعها بكل قناعة في التابلوه و يمضي إلى حال سبيله



9 comments:

MaLek said...


طب بما ان كل الكلام موافقه بس في حته مختلف معاك فيها
الحتة بتاعة الميثولوجيا
انا حكيت لأخوك قبل كدا عن السواق اللي اخد مني 3 جنية"حسب طلبه"من وسط البلد لعند بيتكم السنة اللي فاتت.
وفي بردو سواق تاكس طلب 4 جنيه من عابدين لحد المعادي وقبل 7 بالعافية .
شوف في سواقين واقعين من السياق الزمني بس لسه موجودين

Tarek said...

أنا أكتر حاجة بتستفزني
لما بكون مستعحل و التاكسيات بيتنكوا بروح أمهم و مايرضوش يروحوا إلا الأماكن إل على مزاجهم

With Myself said...

جامدة :))

bluestone said...

انا علاقتي بيهم مش قوية قوي دلوقتي لكن قبل السيارة المباركة كنت بشوف مهازل
بس بصراحة انا مش ممكن انسى سواق التاكسي اللي ركبت معاه من سنتين من شبرا لوسط البلد
الراجل كان خمسيني على ما اعتقد وهادي جدا رغم الزحمة والحر والقرف بتاع المشوار كله من اول شبرا لحد وسط البلد..
وبعدين اديتله 5 جنيه رفض وقاللي ده كتير قوي وانا معييش فكة!!!
وكان مستحرم المبلغ قوي
كان نفسي احييه بصراحة .. نموذج منقرض

sandrill said...
This comment has been removed by the author.
sandrill said...

مش عارف

أنا شخصياً بتعاطف معاهم ,, أغلبهم في الأساس بيمتهنوا مهن تانية - ليها وضع اجتماعي محترم غالباً - لكن المهن دي مش بتكفلهم حياة كريمة - و بالتالي بيبقى عندهم شعور دائم بالمرارة منقدرش نلومهم عليه ,, و منقدرش نلومهم برضه على محاولاتهم إنهم يفكّوا مع أي حد لو شافوا عنده أي قابلية للسمع - حتى لو الفك ده احتوى على قدر لا بأس به من الهجص

ده غير إن هما الفريسة المفضلة لظباط المرور اللي هما تاني أوسخ فئة في الداخلية بعد أمن الدولة

متهيألي الخطوة الأولى للتغيير هي إننا نفهم مشاكل بعض

بعيد عن التدوينة أنا فرحان بيك جداً ,, انت شاعر خطير يا محمود و إنسان جميل جداً ,, ربنا يوفقك و توصل للي انت تستاهله

wael said...

ياحوده انت نسيت قصة الراجل اللي ركب مع السواق وقاله انا طالع اجيب حاجه من عماره في وسط الطريق ولما اتأخر طلع يبص لقا العماره ليها بابين وعليه العوض ومنه العوض اتحكتلي من حوالي 10 سواقين اظرفهم في رمضان اللي فات وفي وسط عصبيته بيقولي بيسرق في رمضان فا انا بعبطي رديت وبقوله اللي بيسرق مش بيفرق معاه رمضان من غير رمضان راح قايلي بمنتهى الادب على رأيك يا بيه اللي بيسرق ده زي المره المومس ( بلفظها الشعبي ) مش بتفرق معاه في رمضان زي في غيره
وبالمناسبه امي لسه السواق النهارده مغالطها في خمسه جنيه قالها دي قديمه غيريها وراح اخدها واخد الجديده
وعلى رأي اخوك انت حد جميل

زمان الوصل said...

الحقيقه يا جماعه سوّاق التاكسى يستحق أن يقام له تمثال

تخيّلوا واحد شغلانته إنّه يسوق بينما فيه ناس عندها عربيات تتحيّن الفرصه للراحه من عناء السياره فى بعض الاحيان فتركب تاكسى أو تمشى !! شغلانته السواقه فى الشوارع الزباله بتاعتنا دى و الجو اللىّ يقرف ده .. شخص معندوش رفاهية إنّه يقعد فى بيتهم أو يشتغل فى ظروف أكثر آدميه !!

بالنسبة لى سائق التاكسى الثرثار هو الاستثناء و ليس القاعده .. و تعاطفى معهم عموما زاد بعد قراءة كتاب "خالد الخميسى" "حواديت المشاوير" بعد تذكيرى بالثمن الباهظ جدّا الذى يدفعه سائق التاكسى من صحّته و أعصابه ..

وفى الحقيقه كان يبقى إعلان ميلودى يبقى أوقع لو اختارت لإعلانها عضو مجلس شعب يتكلّم فى الفارغه و المليانه أو وزير طالع يذيع بيان بس هى البلد دى كده دايما ماتتشطّرش غير ع الغلبان
:(

spellz said...

:]:]
الدمرداش
لأ
الدمرداش لا
الدمرداش 10 جنيه
لأ
طيب اول الشارع لأ
امال عايز تروح فين؟

و حضرتك بقى يا آنسة مرتبطة؟
طيب تديلى كام سنة؟
دى بلد بنت ....... و عالم ولاد ....

و البنات بقوا .....

بصى يا دكتورة اوعى لما تتخرجى تفترى على الناس ارحمى الغلابة

ممكن توطى الكاسيت عندى امتحان؟
ربنا معاكى امتحان ايه؟ اصل انا بنت اخويا فى طب اسمها ايناس عارفاها؟
البت مهرية امتحانات ربنا معاكوا
بيقولك الدكاترة بعد ششوية بيتجننوا
...................


ماتخلى يا آنسة
خللى يا فندم
خللى ولله

انا بكره التكسجية

بكرهم بكرهم بأكرههههههههههممممم