16 October 2007

رئيسي , ضخم بدين كريه





البرنامج بدا لي لطيفا جدا , مجموعة من المتسابقين يتم تقسيمهم إلى فريقين يقوم كل منهما بالدعاية لمنتج أو تسويق منتج , أو ربما هذا ما حدث في الحلقة الوحيدة التي شاهدتها منذ فترة من برنامج
my big fat obnoxious boss
كنت مستمتعا جدا بمتابعة العمل الشاق الذي يقوم به كل فريق لعمل تصميم إعلان تلفزيوني و بوستر و شعار لمنتجات غير قابلة للتسويق أصلا :
مركز تجميل ما بعد الوفاة , للقاء الآخرة على أفضل صورة ممكنة :)
جهاز صاعق لكهربة سياج المنازل لمكافحة اللصوص
و ذلك أن الفريق الفائز سيتمتع أعضاؤه بحصانة من الخروج النهائي من البرنامج في هذه المرحلة بينما يتم اختيار عضو واحد من الفريق الخاسر " 3 أفراد " ليتم ركله خارج العرض بواسطة هيئة الإدارة التي تقيّم الأعمال و الأفراد , و هكذا يستمر الأمر إلى أن يتبقى فائز واحد و مليون دولار

قضى كل فريق يوم كامل تقريبا في الإعداد لمخططاته الإعلانية ثم تم عرض الأعمال على محترفين في الدعاية و مناقشتها و الإعلان عن الفريق الفائز
ظل العرض ممتعا و شغّال إلى اللحظة التي اجتمع فيها الرئيس "البدين الضخم الكريه" مع الفريق الخاسر ليقيمهم أو يعلن نتيجة تم تحديدها سلفا

و بعد القليل من التناحة الإدارية و التوبيخ و السخرية من أفكارهم الرديئة بشأن ترويج مركز تجميل ما بعد الوفاة طلب منهم الضخم الكريه و بوضوح أنه سيلقي إليهم أوامر عشوائية عليهم الإمتثال إليها فورا للاستمرار في البرنامج..
و كانت الأوامر كالتالي للمتسابقين الثلاثة_ و لنسميهم لأنني لا أتذكر تحديدا : جون و جوزيف و كاثرين_

جوزيف , ابتكر سلوجان سلبي عن جون
_ جون ..مندوب المبيعات ضيق الأفق
كاثرين ,سلوجان سلبي عن جوزيف
_ جوزيف..الفاشل دون جهود إضافية
جون ,سلوجان إيجابي عن جوزيف
_ جوزيف ...فنان الدعاية الماهر
جوزيف , سلوجان إيجابي عن كاثرين
_كاثرين...لا شئ أفضل بالنسبة لأي عميل

و على هذا المنوال استمرت الأوامر السريعة و الردود التي كانت تأتي بعد كثير من البطء و التفكير و التحديق في عيون السلعة التي يرغب البدين الضخم الكريه بتعبئتها في عبارة مسجوعة واحدة
بعدها كان الإنطلاق كالسهم بالعبارة المطلوبة سواء سلبية أو إيجابية يأتي تلقائيا , أعتقد بعد مجرد التفكير في المليون دولار
صاحَب هذه المذبحة الإنسانية , كمية ضخمة من احمرار العيون و اختناق الصوت من الكراهية و الشماتة مع كل سلوجان سلبي يلقيه المتسابقون عن بعضهم البعض...
تقريبا سلخ الثلاثة بعضهم البعض بشكل كاف
تماما فيما يتعلق بالنعوت السلبية التي كانوا متيقنين أنها مثار اهتمام رئيسهم البدين الضخم لاختيار أسوءهم و ركله بأسرع طريقة
و بالفعل ...
كانت العبارة الأخيرة للمتسابق الذي تم اختياره ليغادر البرنامج : جون... إلى الجحيم



أنا في الحقيقة لم أشاهد من قبل مذبحة بشرية أكثر تمزيعا للأشلاء على الملأ من هذا العرض
لدرجة أنني بصقت على المتسابقين الباقيين من الفريق الخاسر و هما يلهثان أمام المدير و معاونيه من الإهانة و الشعور العميق بالاحتقار الذاتي و المتبادل , المختلط بارتياح حيواني لخنزير بري صغير خرج سالما من معركة في الطين
دون مبالغة , ظل على وجهيّ السلعتين الباقيتين في الحجرة, انطباع منهك بدائي جدا : نعم أنا حقير...لكني أريد المليون دولار


10 comments:

السهروردى said...

أنا مش مصدق إنك بتابع البرامج الأمريكية ال***نة دى
أنت اتحولت يا حوده
إهئ إهئ إهئ
:(((

محمود عزت said...

مين قال بتابع !
ما أنا قايل يا ولدي حلقة وحيدة
ثم بصراحة البرنامج ده لو كنت أقدر أتابعه مفيش مانع , لا بأس يعني ..أنا حبيت فكرته المرتبطة بالميديا و التسويق وو
معلش بقى يا باشا
إنصدمت فيا أنا عارف :(

Zengy said...

تعليق حسين مش بالضرورة سخرية أو إدانة يا حودة
"ياااه و أنا اللي كنت فاكرك محترم"

بس اللي ميعرفكش يجهلك يا وسطاني و إنت سيد العارفين

حسين نفسه بيتفرج على و بيحب
Sitcoms
أقل ما توصف بيه إنها لا أخلاقية و مقززة

فاهمني يا محمود يا خويا

Nostalgia said...

"هدفنا أن نخرج أسوأ ما فيك"

مش فاكر كنت سمعت الجملة دي في أي برنامج بس انا فاكر أنه كان حاجة شبيهة أوي باللي أنت بتتكلم عنه
بس البرنامج دا فعلاً مقزز ..

وليه نروح بعيد .. survivor
البرنامج إياه دا .. هو اينعم على خفيف بس برضة .. كله محاولات أنك تضرب قبل ما تنضرب ..

الميديا هناك قد ما هي متقدمة بشكل غريب قد ما هي ممكن تقدم اي حاجة بغرض انها تلاقي شعبية أكتر ومعدل مشاهدة أكتر ..

مادو said...

ههههههههههههههه
البرامج اللي زي دي كترت بشكل غريب
بيفكرني البرنامج ده ببؤنامج سورفايفر و برامج انقاص الوزن
كلها بيكون فيه كمية احتقار رهيبة للبشر مقابل مليون دولار
بيختلف الأشخاص و تفضل المليون دولار عامل مشترك

واحدة وخلاص said...

مساء الخير
انا شايفة ان اللى حصل ايجابى مش سلبى على فكرة
المسالة بالنسبة لى مرتبطة بالتطهير الواقع يقول ان كل متسابق من هؤلاء يكن قدرا ليس بالقليل من العداء لزملائه الذين يتنافسون معه فى معركة بقاء فما فعله الرئيس البدين المقزز هو انه جعل تلك المشاعر المخفية وراء الابتسامات الزائفة تظهر بجلاء ليقضى على حالة نفاق كان يحياها الجميع مع بعضهم البعض مؤكدا على حقيقة اننا جميعا وحوش مستترة تنتظر اقرب فرصة مأمونة العواقب لنهش لحوم الاخرين
كل سنة وانت طيب

أحمد الشمسي said...

يا اخي البني آدم من دول يبقى عنده باطنة وجراحة وبلاوي زرقا وامتحانات، ويسيب ده كله ويروح يتفرج ع التلفزيون ويكتب بوستات، بالذمة ده يبقى كلام! كان زمانك ذاكرت كلمتين ينفعوك!
يلا، سماح المرة دي
:)

M. Mehrez said...

أنت كمان بقى "يبدو لك"؟؟ العيلة دي بيبدوا لها دايما حاجات غريبة كده؟؟

:D

انا على فكرة، وللصدفة العجيبة، شفت الحلقة دي من فترة وبردو حسيت بالشلل

الأول بدا لي -شفت انا كمان بيبدوا ليا محدش احسن من حد- كنت بقول انه بدا لي ان البرنامج ايجابي في كونه بيحاول يطلع أفكار ابداعية لمنتجات فاشلة اساسا، فبالتأكيد ده بيطور مهارات التسويق عند الناس اللي شاركت في البرنامج، لأن اللي يخليه يقدر يسوق سلعة فاشلة - لو صح ان احنا نسميها سلعة أصلا - يخليه قادر يسوق اي سلعة عادية بعد كده

لكن اتضح ان البرنامج زيه زي بقية البرامج الامريكية الاستهلاكية وزي ما قال زميل البرنامج اللي اتصل قبلي يبقى العامل المشترك هو المليون دولار

bliatsho said...

اللي متعرفوش بقى ان الريس الضخم الطخين ابن ال**** كان بيستشير قرد عشان يختار الاعمال الفائزة !
اه و الله قرد ! ابقى استنى الحلقة النهائية عشان تتأكد بنفسك !

زمان الوصل said...

كثير من البرامج الأمريكيه تحوّلت لصيغة الكاميرا الخفيّه !! لدرجة أنّى أشك أن المواطن الأمريكى حين يشارك بأى برنامج يكون لديه شك كبير أن البرنامج فى النهايه سيسفر عن خدعه سخيفه !! ولا أدرى هل لا يقلق أحد من أن هذا النوع من الكذب معليهوش جمرك و أن له هذا الشيوع بل و القبول !!

شاهدت برنامج مماثل عن فتاه و شاب يفترض أن يتظاهرا بالحب لإقناع أهل الفتاه برغبتهم فى الزواج !! ثم يقوم الشاب بتصرفات غبيه تجعل الأهل يرفضون و يكون على الفتاه و الشاب إقناع الأسره حتى يصلا لمرحلة

You may kiss the bride

ثم يقتسما الجائزه "تقريبا نصف مليون دولار" .. فى الحلقه الوحيده التى شاهدتها و كانت الحلقه الاخيره و بعد كذب كثير جدا تكتشف الفتاه أنّها لم تكن وحدها الكذّابه بل كذب عليها شريكها و أوهمها أنّه مهتم بالفوز فى المسابقه بينما هو أيضا ممثل !! و بعد غضب زائف من الاسره بعد اكتشاف الحقيقه كان علينا الاستماع لاعتذار اكثر زيفا و كذبا من الفتاه يبرر كل الخداع الذى خدعته لاسرتها برغبتها فى اسعادهم بالمال .. بجد يعنى لولا بقيه من حياء كنت اقتبست كل قواميس الشتائم لتوجيهها لهذه الفتاه و لأسرتها و إعلامهم المعفّن ..