14 October 2007

..الدنيا دي فيها كام بلياتشو





صباح مبكر جدا
صباح شاغر من الإيميلات و الرسائل و الأرقين الدائمين على الماسنجر
صباح ٌمجوّف كصناديق البريد الأرامل
صباح فارغ تماما
رغم القصيدة التي أرسلتها بالأمس إلى الجميع



من المؤسف أن الأصدقاء
لم يعد لديهم أرغفة لأحد
صاروا شبعانين بشكل مقرف
الأمل صار في العناوين العشوائية
التي لا يعرفك أصحابها
و الـذين لا يعرفون ربما
أن هناك قصائد جديدة
ترسل بالإيميل إلى الجميع
قصائد متكبرة كآنسة كبيرة
تسعل في وقار مبتذل





تخيّل :
هذه المرة لن يتثاءب بريدك
كساعي بريد وقح
يمر أمام بابك
و يهز رأسه من بعيد
ستصلك رسائل من كل مكان في العالم :
_ من ربة البيت التي بكت وهي تقرأ القصيدة
_الكهل الذي ذكرته بشبابه..................
_المراهق الذي يرغب في التعرف إليك......
_المعجبة الدائمة على الماسنجر.............
_أصدقائك يحيونك على الروح ْ.............
_و الشاعر الكبير يطلب مقابلتك............
تبتسم في إمتلاء ٍ و تميل قليلا للوراء
تشبك كفيك وراء رأسك
تغمض عينيك و تلعن أمهات الجميع



تخيّل
أن أحدهم يتوقع ذلك
في كل مرة يقرر أن يرسل قصيدة للأصدقاء



في المساء
حينما تصلني رسالة من أحدهم
قرأ القصيدة
و قرر أن يقول شيئا
أعتبرُ ذلك ترضية مناسبة
أحذف عنوانه من القائمة
في المرة القادمة


معاني المفردات و مواطن الجمال في القصيدة :

تحكي القصيدة السابقة عن شاعر , وهو ليس بالضرورة أنا , _إذ أنني في الحقيقة توقفت منذ فترة ليست بالقليلة غالبا عن إرسال قصائد للأصدقاء على الإيميل إلا في نطاق مش بطال_ ..هذا الشاعر الرعديد يتحدث عن أسفه الحاد و المؤلم من أن أحد لا يهتم بقصائده التي أرسلها إمبارح بالليل إلى الجميع..

و لذلك يواصل الشاعر _في بقية القصيدة _الثناء على الضعف و سب الأصدقاء الذين يتجاهلونه بغل ٍ باد ٍ ثم ينتقل الشاعر بعد ذلك إلى الحديث عن تخيلاته الخاصة أو أحلام يقظته الشاعرة بأن تخيل أنت عزيزي القارئ لو كنت بلياتشو من النوع اللفظي و استيقظت في الصباح لتجد ردودا على قصيدتك من كل مكان في العالم من : مدام وداد و الحاج أبو محمد و ميزو و سالي و الأصدقاء و الأقارب و محمود درويش على الترتيب..(راجع القصيدة السطر 23 )

ثم يلتلف الشاعر بأن تخيل ! إن في حد بيتخيل كده كل مرة بيبعت قصيدة لأصحابه على الإيميل !

و عليه فهذه قصيدة... , لوكلوك _ لولكلوك بمعنى أصح , و بمعنى آخر أنك لو وجدت عزيزي المستمع قصيدة في هذا المكان على لسان حبسجي أو سرنجاتي ألا تتوقع بالدور أني كنت أعنيك حين أتحدث عن أصدقائي السبرسجية أو السرنجاتيه..

طبعا ما سبق يدلل أننا كنا بصدد نص فاشل على الأرجح...هذا و ستذكرون ما أقول لكم و أفوّض أمري إلى الله

11 comments:

طلال فيصل said...

يموت الزمار وأصابعه تلعب..حتى لو صفق له الجميع..حتى لو كان عزفه نشازا..حتى لو لم ينتبه له أحد..فلا بد أن يأتى اليوم الذى ينحنى فيه الكون لعزفه..وحتى لو لم يأت هذا اليوم..ماذا يفعل؟والعزف قدره..والتوقف عن العزف موته..
اللغة اضيق من انى اوصفلك يا محمود البوست ده عمل فى ايه..خاصة بعد ليلة عاتية من تلك الليالى التى يحاول اهلك اقناعك فيها بأنك فاشل (لا أراك الله ليال كهذه)
دمت لنا شاعرا جميلا..وعازفا يموت وأصابعه ..تلعب

ملكة said...

كل "بلياتشو" وله طريقة
المهم ألا يلتفت بعدها ليكتشف فجأة أن ما من أتباع وراءه
وبرضو
ماعلينا

كل سنة وانت طيب بقى

fawest said...

عاوز تقول أننا معشر الادباء أصبحنا مهرجين
بلياتشو
لان أضدقائنا لم يعد عندهم ارغفة
حلوة لم بعد لديهم أرغفة
بيدينى شعور أنى حتة جبنة أو مش
مش مارونج جلاسية
وبما انى ابيع الميا فى حارة السقايين
ينقى انا مهرج
مش سقاء

M. Mehrez said...

إيه النرجسية دي يا عم
بالراحة على نفسك
:D

ياسر شمس الدين said...

طيب ما تبعتش لحد من اصدقائك قصايد تانية طالما هو الموضوع كبير كده معاك يا معلم

3abra2of said...

أنا مراهق و كنت عايز أتعرف عليك..تصدق انك طلعت بايخ؟!

محمود عزت said...

طلال بيه :
إديها عزف للصبح يا كبير
ولا يهمك
حنتكلم في أقرب فرصة عن الموضوع ده و نرغي للصباح الباكر :))


ملكة :
والله يا ملكة البلياتشو ملوش أتباع !
البلياتشو بيبقى حواليه ناس بتصقف له شوية طول ما هي مبسوطة و بعدين تمشي :(
و إنتي طيبة وخطوة عزيزة
:))



فاوست :
لاااااا
إنت بالذات يا عم الحاج حتة لحمة إنما إيه من بتوع الزمالك !
مش رغيف أرديحي يعني لا سمح الله
منور يا ريس


محرز بيه :
حتى أنت يا محرز !
قتلتني يا بروتس !
لما أشوفك بس


ياسر شمس الدين :
معلش بقى يا ياسر !
الظروف بقى و إنت فاهم


عبـرؤوف :
شكرا يا ريس الله يحفظك :)
بس صحيح هو مين اللي أكدلك إني بقصدك إنت , ده طبعا لو كانت القصيدة بتحكي عني من الأساس !
كل سنة و إنت طيب

3abra2of said...

و اللهى مش قصدى يا أفندم، أنا كنت عايز أقول ان أنا فعلا أحد المهووسين بك كشاعر تعبر عنى و عن مشاكلى...بس ماكانش فى دماغى موضوع انك مستنى تعليقات على قصائدك..كنت متخيلك قائم بذاتك و بقصائدك مش محتاج ردود من حد..كنت باعاملك زى البلياتشو فعلا..أنا غلطان،و أسف لو كنت ضايقتك بتعبيرى الغبى،اعذرنى!

3abra2of said...

و اللهى مش قصدى يا أفندم، أنا كنت عايز أقول ان أنا فعلا أحد المهووسين بك كشاعر تعبر عنى و عن مشاكلى...بس ماكانش فى دماغى موضوع انك مستنى تعليقات على قصائدك..كنت متخيلك قائم بذاتك و بقصائدك مش محتاج ردود من حد..كنت باعاملك زى البلياتشو فعلا..أنا غلطان،و أسف لو كنت ضايقتك بتعبيرى الغبى،اعذرنى!

محمود عزت said...

ولايهمك يا باشا
مفيش مشكلة خالص :))
المهم إنت إيه اخبارك ؟
أنا شفت الفيلم بتاعك اللي على الفايس بوك صحيح !
لذيذ :))
إبقى ورينا على طول جديدك بقى

M. Mehrez said...

هههههههه
تصدق مواطن الجمال أشد من عصيدة الشعر دي

لا بجد جامدة
يا باشا انا كنت فاهم الفولة من الأول، بس كنت بنكشك

عيب عليك يا ريس
طيب حتى اسأل براء لما اتقابلنا في فطار المدونين
اصل هو كمان بيعاني من الموضوع ده
كل ما يكتب حاجة يا عيني الناس تفتكر انه بيتكلم عن نفسه وتلاقي البشر كلها داخلة تدعي له بالهداية وان ربنا يشرح صدره ويتفرج على قناة الناس
:D