30 May 2007

يا بنات الرياض , يا جُوهرات العمايم




استمتعت كثيرا برواية بنات الرياض , لعدة أسباب :
منها أنها تتحدث عن عالم بنانيتي , و عن بنات خليجيات لا أعرف الكثير عن حياتهن أو أفكارهن أو يومياتهن العادية , بعيدا عن التنميط البالغ الذي يتناقله الجميع عن أهل الخليج بنظرة دونية تحتل فيها المرأة الخليجية مساحة ضخمة...





أيضا أسلوب الروائية رجاء الصانع نفسه , كان مفاجئا و حيا و جديدا كتلك اللحظة التي نقلتها , بعيدا عن لغة الروايات الخليجية التي تعتمد منهجا ثابتا في الزخرفة اللغوية و إتباع طقوس بذاتها في الحديث عن الحزن و القهر و ظلم الزمان مثل : هكذا كان الحزن شفافا مثل غلالة من ياسمين معتق على وجنتيها كالمطر الزجاجي تحت غيمة من حزنها اللي مش عارف إيه..

أيضا رجاء مع اختيارها لقالب جديد , وهو: الإيميلات التي ترسلها راوية الأحداث صباح كل جمعة خلال مجموعة بريدية لآلاف القراء في كل مكان بالسعودية , بدا أن لها أسلوبها المميز الذي ينتقل برشاقة بين الفصحى و العامية و الفرانكو أراب و يصفه جهاد الخازن "بخفة الدم " وهو ما كان واضحا على طول خط الرواية

الرواية كانت ممتعة فعلا و تعجبت ممن يصفون الرواية بالضعف الفني
و هذا الرأي غالبا سببه النظرة الثابتة لتقييم أي رواية خلال مجموعة ضخمة من الطقوس و المراسم الفنية التي تكلست بفعل الزمن و كذلك القوالب اللغوية التي رسخها سيل من الروايات العربية دون أدنى اكتراث بأنها صارت عبئا على القارئ بدلا من إمتاعه أو إثارة انتباهه

أيضا كان من أكثر النقد الذي قرأته عن الرواية هو إعتمادها الكبير على اللهجات المحلية _و الفرانكو أراب أحيانا_ على لسان أبطالها
وهنا تظهر بوضوح عقدة الخلود أو الكلام الذي لابد أن يصل لقراء بروتريكو ... رجاء كاتبة سعودية , إن كانت تريد أن يقرأ روايتها أحد فدون شك قارئها الأساسي هو المواطن الخليجي و لذلك كتبت له بأقرب اللغات إليه
و أذكر أن د. عبد الله الغذامي أثنى على ذلك في مقالة قرأتها عن الرواية وسماها : برواية "الحارة "
إذ ما القيمة في كتابة رواية عن حي إمبابة مثلا بلغة جزلة فخمة , و أنت تفكر دائما كيف سيستمتع بها القارئ الفنلندي حين تتم ترجمتها بعد وفاتك بأربعة قرون كحفرية قديمة ؟
أعتقد أن كتابتها بشكل يجعلها مقروءة أولا من أبطالها الأساسيين : "سكان الحارة " هو الأوقع أو الغرض الأول للرواية الحقيقية بدلا من البحث عن الإنتشار و السمو و القراءات النقدية..
في رأيي , لا تهم كثيرا قضية بقاء الفن أو صلاحيته للتداول بين جميع قراء الكون مادام سيصل و بكثافة للذين كتبت لهم في المقام الأول
سأعتبر نفسي شاعرا عظيما لو كتبت قصائد ينتظرها جيراني في الشارع صباح كل جمعة و يتاداولونها بينهم و يحبونها فعلا دون أن يسمع عني القراء الفرنسيون أو قراء الزمالك

بنات الرياض رواية ممتعة فعلا
و شكر خاص للريس محرز :)



10 comments:

نبيــذ said...

أعترف انى ماقريتهاش غير بعد الدوشة اللى أُثارت حواليها
لكن هى كدة وصلتنى باللغة دى والأسلوب دة

ومافتكرش كانت هاتوصل بأسلوب تانى

Alaa said...

جزء من موضوع الضعف الفني هو اصرار شوفيني على أن الأدب الخارج (أيا كان تعريف الخارج) بالضرورة سيئ

مثلا يصر الكثير من المسلمين على أن سلمان رشدي كاتب ضعيف اشتهر بعد اعدار دمه فقط، في حين أنه كاتب مهم و كان معروف من أيام رواية أطفال منتصف الليل و له انتشار و تأثير و جمهور و حاز على اعجاب نقاد، (و في رأيي كاتب جيد جدا كمان).

لكن الصورة اياها لا مفر منها.

Anonymous said...

ابو عزت

شوف انا مفروس اساسا من الرواية دي ومش هاحط كلمة رواية بين قوسين لانها بالفعل اشد من الرداءة بمسافة

لكن كان من الحاجات اللي جالت بخاطري انو فيه زمان وقعت على قصة قصيرة كانت طويلة شوية في مكتبة قصر الثقافة بعد الحريق - كانت الحرايق زمان بس ما كانش فيه حد بيتكلم - و كنت طالع من المدرسة التجريبية الاعدادية ولقيت ورق قدامي مسكتها وخدتها وقريتها كانت بتحكي عن حاجات في افريقيا ورغم انو غلافها كان طاير فماعرفش اسم الكاتب او الكاتبة ورغم انها ماكنتش مكتملة ورغم انها كانت بلهاء تماما الا اني اعجبت بيها لنفس السبب اللي قولته انت في البوست بتاعك انها بتعمل اطلالة ساعتها كانت الغابة في اغلب مضامينها ممكن نقول موكلي في الادغال كانت اول مرة اكتشف انو ممكن جدا يكون فيه رواية هناك

للسبب دا انا مش هاتكلم على مستوى بنات الرياض الضعيفة حد الموت والرديئة من فرط السهوكة وعليك بمراجعة نص روائي اعتقد انه افضل عند يزيد - سارقه مني كالعادة - اسمه كائن مؤجل لقاص وروائي سعودي اسمه فهد العتيق وبشكل عام بعتقد انو السرد في ما يسمى المملكة طرف ال سعود محتاج قرايات كتير لكن بنات الرياض خدت سمعة لاسباب يطول شرحها

مبسوط انك لسه هنا في القهوة

وجاي اشرب شاي


محبتي
تلك التي لا أملك غيرها
احمد

مـحـمـد مـفـيـد said...

ابن امبابه الاصيل
لقد لفت انتباهي الاسم عندما اشتريتها وانا معك
وكنت قد قررت شراءها ولكني نسيت
اثرت فضولي في قرائتها بعد هذه السطور
شكرا يا ريس

الابن الضال said...

مين الريس متقال ده؟؟

klephty said...

الرد هو انك تسأل نفسك يا محمود : هل الفن ( السينما/ الموسيقى / الرسم / النحت / الرقص / الكتابة ) حرام ؟ وبعدين قرر عاوز ايه من الدنيا .

محمد فوزي آل ربيع said...

يبدو إنك يا عم محمود بتحب النقاط و التنظيم في الرد و من اللي بيحبوا يرصصوا الحقائق فوق بعضيها لذلك هأرد بنفس طريقتك عشان بس أبقى واضح معاك و أبينلك أنا كنت أقصد لإية قبل كدة

أولا:كون إني بحترمك و بقول حضرتك و سيادتك فدي مش حاجة تستحق إنك تألس عليا فيها لأني أعرف ناس كتير بيتضايقوا لما حد ما يقولهومش كدة فكان مجرد إجراء إحترازي إضافة إلى إنك أكبر مني فأنا قلت أحترمك عشان ما تزعلش مني و لو كنت أعرف كنت كلمتك عادي كدة يعني زي ما بعلق في أي مدونة

تانيا:ممكن يكون عندك تلفزيون فعلا بس ما بتفتحش مثلا على القنوات دي و أنا ما قلتش إنك كائن فضائي بس أنا ما أعرفكش غير من كتاباتك صح ولا لأ؟
و كتاباتك كان بيتهيألي إنها من لنوع المحافظ ففكرتك من الناس الجامدين اللي مالهمش في متع الحياة البسيطة هيا دي الفكرة بس

ثالثا: مين قاللك إني داخل مدونة واحد تاني بالغلط؟ أنا أعرف مدونتك أساسا من مدونة أخوك عمرو و اللي كانت مدونته أول اتصال ليا بعالم البلوجز أساسا و بتابعها لغاية دلوقتي و كنت بأفتح بتاعتك من عنده كذا مرة من أيام شهر اتناشر اللي فات و أتذكر إني قرأت مدونتك على بعضها مرة واحدة في تلات ساعات

رابعا:أنا لما قلت إني كونت فكرة عنك و اتهدت فدا مش معناه أبدا إن الفكرة دي كانت جميلة جدا جدا و بعدين بقت وحشة

اللي أقصده إني كنت مكون فكرة إنك إنسان جدي و بعدين لقيتك بتهزر عادي زينا فدا شيء كويس و مش وحش بالمرة ، أنا كنت بس بأتكلم عن مفاجأتي للموقف

خامسا: بالنسبة للأغنية فهيا أساسا أسبانية و إن جيت للحق بقى فهيا بتتنطق زي حرف الV
Vola vola
لأنها مكتوبة كدة في اللايركس بتاعتها و كنت انتا أقرب مني للصواب ، أعترف بذلك

سادسا: أنا مش عارف الأخ نبيذ دة داخل يضحك على تعليقي و لا عليا أنا؟
و مش عارف إية اللي كان بيدحك فيه بصراحة؟

الموضوع الأساسي: بنات الرياض فعلا قصة رائعة إلى حد بعيد لأنها بصياغة و أسلوب مختلف و الأختلاف و التغيير هوا تجديد للروح عشان ما تملش و كمان فكرتها كانت جديدة تماما و اللي أخذوه عليها النقاد إنها واقعية تماما بس بمعنى إنهم زي ما قلت مش لاقيين فيها جزالة الألفاظ و البناء اللغوي و التعبيري و الكلام الفاضي و المقاييس الغبية اللي هما حطوها
يعني أنا مش عارف مين اللي إداهم الحق يحطوا مقاييس للقصة الجيدة من عدمه أم إنه شبح التعود و الروتين على نوع معين من الكتابة و اللي بيخليهم يبنوا القوعد دي على أساسه و بالتالي فكل شيء جديد هو عبارة عن خروج عن النص

الرواية فعلا تستحق القراءة و أنا عرفت بيها الصيف اللي فات بس رغم إنها منشورة من زمان بس مالقيتش وقت أقرأها غير في الصيف

أؤيد كلامك عن إن قيمة الفن إني أوجهه للناس اللي يفهموني و اللي حواليا بس بشكل جزئي لأنه بردو شيء كويس إن زي ما اللي قبلينا سابولنا أدبهم و تراثهم فإحنا كمان لازم نسيبلهم حاجة و الأدب على فكرة صالح في كل الكون إذا كان قراء بورتريكو متقبلين إنهم يقرأوا كتاب ليا و بأسلوبي

قصدي إنك مش لازم تكتب بجزالة و بأسلوب منمق عشان يوصل ليهم ، عادي جدا إنك تكتب بلغتك و أسلوبك لكن دا ما يمنعشي إنه يوصل لكل الناس مش بس فئة معينة

أنا شكلي كترت كلام و عكيت كتير لكن كان من الواضح إن في سوء فهم لتعليقي لذلك وجب التنويه

تحياتي

نبيــذ said...

قلبك أبيض يا ربيع

رانيا منصور said...

محمود

وصفك يها
خلاني عن جد
هادور عليها

وتحليلك صح 100 %

هادور
أو هاخدها منّيك !

إبـراهيم ... معـايــا said...

نبدأ م الآخـر : العزيزة رانيا منصور : الرواية بحوزتي ، وبإمكانك السطو عليها متى شئتِ ....


العزيز : محمود عزت ( لايقى عليك العزيز قووي) ، بحترم آراااائك كلها حتى لو اختلفت معاك ، ويبدو لي إني هذه المـرة سأتفق معاك تمااامًا ، لا سيما إني لقيت في بنات الرياض الكثير من عالم عشت بعضًا من فصوله ، وسمعت عن فصول أخـرى ، قراءتك للرواية واعية ، ودقيقة


تحياااااااتي لك ، وإن جاء الأمر متأخرًا كثيرًا
************

بالنسبة لكائن مؤجـل : قرأتها ، لما سمعت عما أثير من (الكثير) عنها ، في رأيي ليست بهذا القدر من الروعة !! ، أمتعتني بنات الرياض أكثر ، وهذا الحكم ليس قيميًا بالضررورة،
((محمود ياريت تعدي عندي ، وتشوف موضوع ماذا تفعل الرواية ))
ولكنها جــيـدة :)

ربما أعود لكل هذه الشجون مـرة أخرى ...

شكرًا لك ميدو