22 January 2007

يارب , إفتح لي في الذاكرة بابا ً أعرجُ فيه





النهاردة و أنا بتفرج على ماتش مصر و التشيك في كأس العالم لكرة اليد و شفت "مصطفى السيد" , لاعب الجناح الأيمن و الهداف التالت للمنتخب , إفتكرت أيام بعيدة جدا..
حسيت بالفزع إن أيام زي دي ممكن تتنسي أو ما تبقاش حاضرة في ذهني بشكل كافي يساوي مساحتها من عمري

أنا في الأيام دي كانت كرة اليد كل حياتي , كنت كل يوم بشوف الواد مصطفى السيد ده في التدريب و نقعد نهزر و نرخم على بعض و يناديني يامولانا الشيخ و يا شيخنا زي ما كانوا مطلعين عليا في الفريق
أنا كنت تاني سنتر هاف في الترسانة
و مصطفى كان الباك رقم واحد في الفريق و في مصر كلها
والفريق كان من أحسن خمس فرق على مستوى الجمهورية , ولولا إننا في نادي فقير زي الترسانة , كان فعلا طلع من الفريق بتاعنا أسماء كبيرة و لعيبة كتير مهمة , و رغم كل شئ و كل البهدلة اللي شفناها في الترسانة , أخدنا تالت جمهورية و تاني قاهرة و كنا سيئي الحظ بس كان لينا هيبة حتى قدام الأهلي و الزمالك و الطيران..



, أعتقد إن لولا كابتن طارق اللي كان بيجيب التي شيرتات و الأحذية للعيبة اللي ميقدروش على تمنها مكناش قدرنا ندخل ولا بطولة أصلا..
تي شيرتات و أحذية !
كابتن طارق ده كان أبونا اللي مخلفناش , و المدرب الوحيد اللي تقدر تقول عليه إنه بيربي مش بييجي يحدف لنا الكور و يزعق على الخط
فاكرإنه مرة راح إتخانق في نادي الزمالك لإنهم خطفوا هشام عبد المنعم و إدوله فلوس عشان يسيب الترسانة
و فعلا جابه
و في أول تمرينة قال له فيه حد يسيب إخواته يا "***" ؟
و مرة راح جاب "ممدوح " اللي كان عايز يسيب الفريق ويروح يشتغل مش عارف إيه
و بقى يديله اللي يكفيه هو و والدته عشان "ممدوح" يكمل لعب
و كان بيجيب لي هدايا و يحييني قدام الفريق إني متفوق و إني مش بشتم و بصلي
كابتن طارق برضه هو اللي إكشتف مصطفى السيد من مدرسة السعيدية و علمه كرة اليد...



أنا قعدت حوالي 5 أو 6 سنين أو أكتر أطلع من المدرسة على النادي 3 أيام في الأسبوع, و تقريبا مقيم في النادي في الأجازة , تدريب صبح و بالليل و معسكرات و سفريات
كنا بنمشي في الشقة أنا و مصطفى أخويا نتحرك تحركات تكتيكية :)
مصطفى أخويا كان لعيب جامد جدا , بس كانت حركته بطيئة شوية فمكنش بياخد حقه في الملعب
مصطفى الأشول كان بيحب أخويا جدا , و فضل بعد ما مصطفى ساب الفريق نتيجة مشكلة مع واحد من المدربين اللي إبتلانا بيهم ربنا بعد كابتن طارق , يأكد عليا أسلم عليه و أبلغه سلامات " طيفا الأشول " بالتحديد
فضلت كده لحد ما دخلت تانية ثانوي و سبت الفريق عشان المذاكرة و عشان أدخل كلية طب ! , ياخي ينعل أبو كلية الطب..!



مصطفى الأشول , مصطفى قطر , مصطفى الأحول , كنا هارينه أسامي !
و أفتكر إن العيال في الفريق كانواساعات بينادوا لي بتلقائية و إحنا في الماتش أو في التدريب أو واقفين مع عيال من فرق تانية : يا مولانا ! , و ده بس لمجرد إني كنت مابشتمش و بصلي في مسجد النادي !
أحيانا كان اللعيبة من الفرق التانية يبصولي بإستغراب و العيال بتقولي يا مولانا! ,و يسألوهم هو مش مصري ولا إيه ! :)
مرة بنت من فريق حسناوات الجزيرة سبورتنج سألت "باسم" :هو مولانا ده شيخ بجد ؟!



مش عارف العيال راحوا فين دلوقتي , بتوصلني أخبارهم من هنا و هناك لما اشوف حد فيهم صدفة أو يكلمني
مصطفى كلمني قبل البطولة بفترة و معرفتش صوته و قاعد يلاعبني لحد ما عرفته
شادي راح الطيران و هشام عبد المنعم و سعد بيلعبوا في الجيش
فيصل بقى سواق تاكسي
خالد إتجوز و بيتشغل سباك
صلاح معايا في كلية الطب ,
مصطفى الأشول في المنتخب
و ممدوح بقى تباع ميكروباص
مش فاكر الباقيين راحوا فين
بس وحشوني جدا
, وحشوني لدرجة إن حاسس إني عايز أشوفهم دلوقتي و نروح الملعب نفتح كشافات الملعب و نقعد حتى منعملش حاجة بس نقعد مع بعض
نضحك و نتريق و نلعب كورة و يشتموا بعض و يقلوا أدبهم وأكشر لهم و يقولوا لي معلش يا مولانا , نسافر بطولات و نجنن الناس في الفندق و نعاكس فرق البنات اللي ساعات بالكوناتهم تبقى قريبة من شبابيكنا


إزاي أيام زي دي كان ممكن تتنسي , إزاي ما تبقاش حاضرة في ذهني بكل تفاصيلها على طول , أتمنى إني في يوم أكتب عنها أكتر من كده

سلام على قلبك يا"أشول", (هارد لك) الخروج من تصفيات كاس العالم و إبقى إفتكرنا لما تبقى لعيب عالمي :)


مولانا الشيخ عزت


8 comments:

طلال فيصل said...

لمست الجرح يا ابو عزت..تعرف؟؟ فى لحظة من لحظات طيشى كنت عاوز اكسر الأسطوانات اللى بحبها واحرق الكتب اللى قريتها..واعتمد على رصيد الذاكرة فيما استمتعت به من هذه الأشياء ..لأنى اتخنقت من تسرب المعانى من بين ايامنا بس اكتشفت بعدين ان مفيش حاجة اسمها نسيان ..كله جوانا بشكل او بآخر..فى الوعى او اللاوعى..دى حاجة...الحاجة التانية التى ا}يدك فيها واشجعك وأوافقك تماما هى عبارتك المأثورة(يلعن ابو كلية الطب)..اشكرك انك عبرت عما فى داخلى..الحاجة الأخيرة هى انى اكتشفت انى جاهل فى امور الووردلدرجة مخزية لا تسمح لى بأنجاز ما اتفقنا عليه
..ومعاش اذا كنت طولت ..انا كدة رغاى طول عمرى

bani-adam said...

بوست شخصي جدا و غير شخصي جدا.
وجعني قوي حكايه ان الواحد يبقي مع ناس لفتره طويله و جميله من عمره,و فجأه يتسرسبوا من بين ايديه و كل واحد منهم يلف في دايره بعيده قوي عن التاني.
عموما ربنا ميحرمكش من الذكريات الجميله, و يزودلك الماده الخام عشان تعمل ذكريات جديده.
و كل سنه و انت طيب يا مولانا.

AMS said...

رغم انى متعود أقرالك دايما وعجبنى قوى شغل كايرو

انما المره دى معرفتش امنع نفسى من التعليق

هههههههههههه

تصدق حتى مش عارف اعلق واقول ايه ... يلا

يسعد أيامك وذكرياتك يعم محمود
:)

محمود البنــَّـا said...

صَعب كلامك أوي يامولانا .. وواصلني بقسوة ونظرة للأرض ، انا حابب أرد أوي عشان اقولك يابختك !
،
انا ماعنديش ذكريات ازعل عليها لمما تتفركش ، هاتقول حد كِده ؟

هاقولك انا ..

ربنا يكرمك ويديم ضكرياتك ، ويلم شملكوا بقوة تاني ، وتقعوا ع ارضية الملعب مِ الضحك على ايام زمان

بحبك أوي ياشيخنا مِن كلامك

Mohamed Mehrez said...

الله يفتح عليك يا مولانا
قول كمان
:)

حقيقي بستمتع بكتاباتك

Omar said...

ربنا يسعد أيامك يا كابتن :-)

أحمد عبد الهادى said...

و الله يا محمود كويس إنك مكملتش فى اليد، كنت زمانى بدعى عليك دلوقت

أنا ناقصلى ماتش كمان زى اللى فاتوا و أنتحر

بالمناسبة ، حسناء سبورتنج هى سوسن مش كدة ؟

محمود فهمى said...

غنوتى شكل اللى راح منى
فؤاد حداد