24 December 2007

عالم رائع سعيد




في الدرس النهاردة , الدكتور وهو بيفحص العيان , كان بيفرد رجليه المشلولة شديدة المقاومة نتيجة إرتفاع التوتر فيها لدرجة أشبه بفرد أنبوبة صلب , الدكتور كان بيجزّ على سنانه و بيقول : لازم تشد رجل العيان جامد ....جامد , لازم تفردها قدام الدكتور في الإمتحان بأي شكل..
العيان بدأ يتوتر و الدكتور بيشد و يجز على سنانه وأنا بشب على طراطيف صوابعي و أرفع رقبتي عشان أشوف العيان من ورا الزحمة اللي حوالين السرير
الدكتور عـِـرِق جامد و العيان بدأ يتني ضهره و يبص للناحية التانية و 100 عين مفتوحة على أخرها بتبص على الرجل الصلبة , عمال أشبّ عشان أشوف , الدكتور بيجزّ على سنانه و بيشد لتحت بقوة و ثبات , العيان بيتني ضهره و يمسك في السرير و حد عند السرير بيتحرك و دماغه بتخبي عني المشهد , أشب أكتر و ... طرااااااااااخ
العيان إنفجر...
وقفنا كلنا متحركناش سنتيمتر واحد...الدكتور إتبهدل و إتغرق دم
بدأ ينفض دراعه و إيديه و يبص على الطلبة اللي إتلطخت وشوشهم و هدومهم بشكل عشوائي
كان فيه بقعة دم على وشي و ورايا على الحيطة و شوية دم و فتافيت طايرة من جلابية العيان المقلمة بتلف في الهوا بين الناس و السقف
الدكتور قال وهو بيمد إيده بمنديل لحد قدامه : معلش...أهم شئ تمسك رجل العيان صح...لازم تفرد رجلين العيان قدام الدكتور ..لو في اللجنة العيان إنفجر نادي على النايب و إطلب عيان تاني...
دقايق و مسحنا وشوشنا و هدومنا بمناديل فلورا
جه سمسار العيانين و شال رجل العيان من على السرير و جاب عيان تاني
الدكتور : إزيك يا عم احمد
_ الحمد لله يا بيه
=عندك إيه يا عم
_paraplegia
= طيب نام على السرير يا حاج أحمد
وزي ما قلتلكوا....لازم تفرد رجل العيان قدام الدكتور بأي شكل
إديني رجلك يا عم أحمد



09 December 2007

ٍسرد أحداث هرس معلن









لو إبني طلع الأول على الجمهورية , على الكون , في الثانوية العامة
و ربنا المعبود
و ربنا
لو وقف على شعر دقنه
ما حدخله كلية طب
حتى لو رغبته الأخيرة و منتهى أمله ابن الكلب ده ما حخليه يعتبها
النهاردة كان أخر يوم في إمتحانات النظري
أنا متهشم نفسيا و أصبت بجميع أنواع الهلاوس و الضلالات و المخاوف خلال الفترة اللي فاتت
و صحيح
بحبك كل يوم
أكتر من اليوم اللي كان قبله


8 _ 12_ 2007



06 November 2007

ظابط...بس إبن ناس





الضابط الساهر على الذبّ عن مؤخرات الشعب : إسلام نبيه


إمبارح في العاشرة مساء كان فيه مجموعة من التعليقات جديرة بالملاحظة بشأن الحكم الصادر ضد اسلام نبيه في قضية عماد الكبير الشهيرة


1
رسالة من أستاذ مختار تؤيد ما فعله الضابط الهمام إسلام نبيه لأنه تأكيد على هيبة الدولة..

و للأستاذ مختار : نتمنى ببالغ الصدق أن يؤكد لك الضابط إسلام نبيه بنفسه على هيبة الدولة بعد خروجه من السجن , و ذلك بإستخدام أفضل أنواع عصيان مقشة الهلال و النجمة , التي ستشعرك بهيبة الدولة وهي تنفذ إلى داخلك و تنساب إلى أعماقك, و نتمنى أيضا حينها أن تتعاون بإخلاص و متعافرش كتير..عشان دي هيبة الدولة يا تمّورة والتعذيب خير لينا كلنا


2
مكالمة تليفونية من طنط , أكيد عضوة في نادي الغابة أو هليوبوليس , تعترض على الحكم و تؤكد : لازم نحارب البلطكة....لا للبطلكية ونعم لهيبة الشرطة.
و بالطبع شئ منطقي و مفهوم أنها في اللحظة ذاتها لا تدافع عن إسلام نبيه بقدر ما تدافع عن هيبة اللوا خورشيد و اللوا حافظ الذين يتكفلان بتخليص مخالفاتها في المرور و تتصل بهما في حالة أي شجار ينشب بين إبنها المراهق و بين مراهق أخر في النادي لما يزنقوا بالبي إم على بعض



3
مكالمة من ضابط كوتكوت , يبدو أنه لم يكن مجتهدا في الكلية ليعرف الفرق بين الحكومة و الدولة حين يؤكد : الشرطة رمز للحكومة
ثم يضيف : يعني نعمل إيه مع بلطجية نخش الحجز نلاقيهم واحد قافل بقه بقفل و التاني مشرح نفسه بموس , ولا بلطجي عامل إرهاب للناس في منطقة أروح أقوله لو سمحت تعالى معايا أنا عايزك في القسم ؟
و بتالي و بناء على كلامه فإدخال العصا في مؤخرات أي أحد شئ ضروري عشان الظباط ما يتكسرش عينهم قدام البلطجية
وهنا يظهر السؤال:
هو الشرطة يا إما تدخل العصيان في مؤخرات الشعب يا إما يتكفل البلطجية بذلك تجاه أشاوس الشرطة ؟
مفيش إمكانية مطلقا لتواجد علاقة سوية بين الشعب و الشرطة

ثم يضيف : الشرطة مكروهة من الناس , محدش يحب يبقى عليه سلطة.
الشرطة يا عمو الظبّوط غير مكروهة على الإطلاق , الشرطة مرهوبة بشكل مبالغ فيه
إنزل الشارع و إنت لابس ميري و معاك إتنين عساكر عجاف و وقف أي حد و إطلب منه يقلع ملط , و أنا أؤكد لك إنه حيعمل كده بدون نقاش
دلوقتي أمناء الشرطة _ أحقر الرتب الرسمية _ بقوا ملوك الشوارع
عشان كده الناس مش بتكرهكم يا حضرة الظبّوط
الناس بتسب لكم الدين يا أوسخ فئة في مصر , إلا ما ندر , و اللي الناس بقت بتحكي عنهم كإنهم بيحكوا عن إستثناء نادر الحدوث :هو ظابط آه ...بس إبن ناس


04 November 2007

الرسالة وصلت فعلا








فتحت على أو تي في في لحظة صفا و كان شغال برنامج إيه الأخبار , متخصص في الأخبار الفنية , و عاملين تقرير عن ندوة عن مسلسل " قضية رأي عام " , المتحدث مع المذيع كان أحد الشباب الثلاثة اللي قاموا بدور المغتصبين وهو كان الغضنفر اللي قام بإغتصاب يسرا و لقاء الخميسي


المذيع : طيب كلمنا عن أصداء المسلسل مع الناس ؟

الغضنفر : والله أنا كنت بنزل الشارع خايف و لابس نضارة سودا و كاب عشان عارف إن الناس حتتأثر جامد بالمسلسل..
بس فوجئت بإن الناس مبسوطة من المسلسل و فاصلين خالص و بيقولولي : أيوه ياعم ! يسرا ولقاء !.. و بتاع !
(يضحك هو و المذيع)
بس الحمد لله (بجدية ) أنا سعيد إن الرسالة اللي قدمها المسلسل و صلت للناس



01 November 2007

شيّـال الحمول يا صغير








يمكن إعتبار إعلان ميلودي الأخير , في سلسلة تحدي الملل الشهيرة , و من الناحية السوسيولوجية البحتة ,تعبيرا متأخرا عن إحتقان جماعي تجاه فئة فاضلها إتنين بونط و يتم رميها بشكل مكارثي و جماعي في النيل : سائقي التاكسي

فالملاحظ في الفترة الأخيرة , هو ظهور نبرة حادة عبارة عن حُرقة و سب ميت ملة مغلظّة للتكسجية خلال أي حوار متعلق بالمشاوير , سواء في الكلية , أو في منزل آل عزت , أو الجيران و الأهل و الأقارب , و أحيانا مع بعض سائقي التاكسي الذي يعتبرون أنفسهم الفرقة الناجية من هذه الطائفة الضالة

طبعا يمكننا الإشارة إلى بعض الإفادات المهمة بشأن هذا الموضوع لدى : لدي الأستاذ الدكتور سعيد إنحراف

و لتحليل المشكلة من منظور واسع , تنقسم المشكلة إلى شقين :

1_ إشكالية : الأجرة _ البنديرة _ التعريفة خلال منظور غير ثابت و متحول و جزئي
2_ أم الرغي و الهتي و اللوكلوك لوكلوك طوال الطريق

و طبعا قد تتجسد المشكلة بأحد شقيها فقط في السائق الواحد, أو بكليهما أحيانا , فيتحول حينها الكائن الجالس على مقعد القيادة إلى تنين ضخم يرتدي قميص كاروهات غالبا و بنطلون قماش و شبشب بلاستيك عريض و يحكي لك ثلاث حكايات ثابتة :

1
الأميرة العربية التي راودته عن نفسه , و قدت قميصه من دبر و قالت له : حماتة ! , فاستبقا الباب , فألفياه مسنكرا..
وهنا تتفرع الحكاية حسب المود إلى إتجاهين :
قام بالواجب تجاه الوحدة العربية و دور الإقليم الجنوبي على كل حال في رأب الصدع
أو ألهم الله عبده التكسجي كلمات أتمهنّ على سمع الأميرة فتابت و أنابت و أجهشت بالبكاء إلى نهاية المشوار

2
حكاية الراكب الشاذ , لاتختلف كثيرا عن سابقتها إلا في التعامل العنيف مع الراكب غير المضبوط و إلقائه مثلا من السيارة على المحور


3
إرتجال حر و متشعب يدل على موهبة فطرية في الحكي الشعبي , على ما قد يستجد في الطريق و بشكل لحظي تماما قد لا يتفق مع فكرتك التقليدية عن أن الهتي أو الهجص أو الهذيان يتطلب فترة من الإعداد الذهني , مما قد يدل من ناحية أخرى على تمرس أو حنكة أو تكرار عنيف للمشاهد على أعصابه الحادة

لسه من حوالي ساعتين سواق التاكسي كان بيحكيلي بمناسبة إن موكب حراسات لوزير مر قدامنا إنه لما كان في السعودية كان واقف في إشارة فوجئ بالأمير سلطان بن عبد العزيز راكب عربيته و بيسوقها بنفسه و مطلع إيده من الشباك جنبه في الإشارة
فأنا غالبا مش بعلق و بكتفي بـ : آه
ربع ساعة و راح أضاف , " و الأمير بقى لما لقاني مبحلقله راح باصص و قاللي : كيفك ؟ , قلته كويس الحمدلله , فراح عرف إني مصري و راح..."
ساعتها أشار له أحد أفراد موكب الحراسات أن " إرجع يا روح أمك " لأنه كان أقترب من فرط نشوة الهتي دون وعي من موكب الوزير
ثم لحسن الحظ نزلت قبل أن تمر ربع ساعة أخرى فيكمل الحكاية إن الأمير سلطان عزم عليه بسجارة أو طلب منه فكة خمسة

أتوقع ثورة قريبة تماثل تلك التي في الإعلان , مع تعديل بسيط لا يمكن الكشف عنه اللحظة حفاظا على حياء الجمهور , طبعا لا يسعنا في النهاية إلى أن نشير و بعناية إلى قلة قليلة تكاد تكون نادرة أو على أغلب التقدير من نسج العامة على منوال ميثولوجيا علي الزيبق و أبوزيد السلامة هلال , عن سائق التاكسي الذي يظل صامتا طول الطريق ثم تمد له يدك في النهاية بالأجرة فيأخذها ويضعها بكل قناعة في التابلوه و يمضي إلى حال سبيله



29 October 2007

المنتقم




خالد عبد القادر في لحظة تأمل : آه يا ولاد الـ*** , أنا يتعمل فيا كده





خالد عبد القادر
أول..
و تاني..
و تالت
يعني الشعرا اللي حيقفلوها مداين..
و اللي مش حتوقفهم لجنة في وسط البلد
و رقصني يا جدع


الشاعر العنتيل خالد عبد القادر فاز بالمركز الأول في مسابقة ساقية الأولى لشعر الفصحى
يعني شيك بمبلغ و قدره
يعني حنتعزم على غدا و عشا و رحلة لشرم الشيخ بعونك يارب
ألف مبروك يا ريس



خالد عبد القادر بعد آخر محاولة انتحار فاشلة : حقدم في مسابقة الساقية , خبوا عيالكو




24 October 2007

كان على الأحدب أن يواجه العالم






كنتُ وسيما
و لكنْ ظليَ أحدبْ
أجره ورائي
فيحك قلبه المشوّه
في ضلوعي من الخلف




(1)

كان على الأحدب َ أن يواجه العالم



(2)

الأحدب يجرّ ظله المنبعج
يسحبُ كتلته المعقوفة َ
و ينظر إليه الناس
ولا ينظرُ إلى أحد ْ


وكان على الأحدب أن يفعل ذلك
فيوماً ما..
كان عليه أن يتأرجح َهكذا كالوحش
فيحدق فيه الناس
صامتين على جانبيه
ثم يبدأون في الرجم ْ

ذهابا و إيابا ..
و كل يوم
وهو يضع دلوه في النهر ْ
و هو ينظر إلى وجهه على الماء
ثم وهو يدخل مخبأه
يضع الدلو
و يجلس ليكتب



(3)


و هكذا
و رغم كل شئ..
اعتاد عليه الناس
صار يجلس في المقهى
بنظـّارةٍ وحيدة الذراع
_ وحيدا في الركن
و لكن لا بأسْ _
يصلي في المسجد و يشتري الجريدة ..
يحييه واحد أو اثنان
_ من باب التسليةِ أيضا و لكن لا بأس _
فالأحدبُ ..
لم يطمح في أكثر من ذلك
لم يفكر في أن تحبه الجميلة حتى
أو يسأله أي أحد عما قرأ بالأمس
كل ما هنالك
أنه وجد أمنية ً ملقاة في الطريق
فمسحها و علقها على صدره
ثم طلبَ وجها حسنا يشبه الجميع
و هكذا
على الأرجح ْ
بدأت ُ أنا في الوجود





(4)


كانت مشكلة الأحدبَ أعتقد ُ
أنه وثق كثيرا في أدبيات تشيكوف
و على الرغم..
فقد كان يحلم بشمس حدباء تطلع صباحا
و حبيبة حدباء
تنجب له طفلا أحدب , جميلا , يشبهه
فيذهبون إلى نهر أحدب
تلعب فيه أسماك ملونة حدباء
تمنى بقسوة
لو يوجد ذلك في رقعة ضئيلةٍ ضئيلةٍ من الكون
فقد كان ذلك كافيا
ليخرج للناس في البلدة
و يصيح :
" يا مشوهين ! "
ويهشم نظارته الطبية
و ينثني إلى الأرض


واثقا
أنْ لو أنكفأ الجميع ..
في صباح أحد الأيام
حُدْبا , كلعنة جماعية
كان سيكون محدثهم المفوّه في المقهى
عن أن بعد هوجو
جاء جابرييل جارثيا ماركيز
و أنه لم يعد يلزم الأحدبُ بعد الآن
تمنيَ أن يستوي َ في الليل
أميرا وسيما مخنثا
لتحبه أزميرالدا
أو ينهي أي قارئٍ روايته
دامعا كمستويي الظهر
أما عني
فأعترف أنني لم أقابل أحدا بعد
قرأ "أحدب نوتردام"
فتخيل ذاته الأحدبَ
غيري


(5)

لذلك
أسير قلقا
أخاف لو تنتهي الأمنية ُ
فينبعج قلبي للأمام..
أنحني
فيشهق الجميعْ
أركض
و أركضُ
و أركض ُ
إلى أن يختفي الناس
أو أجد مدينة الحُدب في مكان ما


16 October 2007

رئيسي , ضخم بدين كريه





البرنامج بدا لي لطيفا جدا , مجموعة من المتسابقين يتم تقسيمهم إلى فريقين يقوم كل منهما بالدعاية لمنتج أو تسويق منتج , أو ربما هذا ما حدث في الحلقة الوحيدة التي شاهدتها منذ فترة من برنامج
my big fat obnoxious boss
كنت مستمتعا جدا بمتابعة العمل الشاق الذي يقوم به كل فريق لعمل تصميم إعلان تلفزيوني و بوستر و شعار لمنتجات غير قابلة للتسويق أصلا :
مركز تجميل ما بعد الوفاة , للقاء الآخرة على أفضل صورة ممكنة :)
جهاز صاعق لكهربة سياج المنازل لمكافحة اللصوص
و ذلك أن الفريق الفائز سيتمتع أعضاؤه بحصانة من الخروج النهائي من البرنامج في هذه المرحلة بينما يتم اختيار عضو واحد من الفريق الخاسر " 3 أفراد " ليتم ركله خارج العرض بواسطة هيئة الإدارة التي تقيّم الأعمال و الأفراد , و هكذا يستمر الأمر إلى أن يتبقى فائز واحد و مليون دولار

قضى كل فريق يوم كامل تقريبا في الإعداد لمخططاته الإعلانية ثم تم عرض الأعمال على محترفين في الدعاية و مناقشتها و الإعلان عن الفريق الفائز
ظل العرض ممتعا و شغّال إلى اللحظة التي اجتمع فيها الرئيس "البدين الضخم الكريه" مع الفريق الخاسر ليقيمهم أو يعلن نتيجة تم تحديدها سلفا

و بعد القليل من التناحة الإدارية و التوبيخ و السخرية من أفكارهم الرديئة بشأن ترويج مركز تجميل ما بعد الوفاة طلب منهم الضخم الكريه و بوضوح أنه سيلقي إليهم أوامر عشوائية عليهم الإمتثال إليها فورا للاستمرار في البرنامج..
و كانت الأوامر كالتالي للمتسابقين الثلاثة_ و لنسميهم لأنني لا أتذكر تحديدا : جون و جوزيف و كاثرين_

جوزيف , ابتكر سلوجان سلبي عن جون
_ جون ..مندوب المبيعات ضيق الأفق
كاثرين ,سلوجان سلبي عن جوزيف
_ جوزيف..الفاشل دون جهود إضافية
جون ,سلوجان إيجابي عن جوزيف
_ جوزيف ...فنان الدعاية الماهر
جوزيف , سلوجان إيجابي عن كاثرين
_كاثرين...لا شئ أفضل بالنسبة لأي عميل

و على هذا المنوال استمرت الأوامر السريعة و الردود التي كانت تأتي بعد كثير من البطء و التفكير و التحديق في عيون السلعة التي يرغب البدين الضخم الكريه بتعبئتها في عبارة مسجوعة واحدة
بعدها كان الإنطلاق كالسهم بالعبارة المطلوبة سواء سلبية أو إيجابية يأتي تلقائيا , أعتقد بعد مجرد التفكير في المليون دولار
صاحَب هذه المذبحة الإنسانية , كمية ضخمة من احمرار العيون و اختناق الصوت من الكراهية و الشماتة مع كل سلوجان سلبي يلقيه المتسابقون عن بعضهم البعض...
تقريبا سلخ الثلاثة بعضهم البعض بشكل كاف
تماما فيما يتعلق بالنعوت السلبية التي كانوا متيقنين أنها مثار اهتمام رئيسهم البدين الضخم لاختيار أسوءهم و ركله بأسرع طريقة
و بالفعل ...
كانت العبارة الأخيرة للمتسابق الذي تم اختياره ليغادر البرنامج : جون... إلى الجحيم



أنا في الحقيقة لم أشاهد من قبل مذبحة بشرية أكثر تمزيعا للأشلاء على الملأ من هذا العرض
لدرجة أنني بصقت على المتسابقين الباقيين من الفريق الخاسر و هما يلهثان أمام المدير و معاونيه من الإهانة و الشعور العميق بالاحتقار الذاتي و المتبادل , المختلط بارتياح حيواني لخنزير بري صغير خرج سالما من معركة في الطين
دون مبالغة , ظل على وجهيّ السلعتين الباقيتين في الحجرة, انطباع منهك بدائي جدا : نعم أنا حقير...لكني أريد المليون دولار


14 October 2007

..الدنيا دي فيها كام بلياتشو





صباح مبكر جدا
صباح شاغر من الإيميلات و الرسائل و الأرقين الدائمين على الماسنجر
صباح ٌمجوّف كصناديق البريد الأرامل
صباح فارغ تماما
رغم القصيدة التي أرسلتها بالأمس إلى الجميع



من المؤسف أن الأصدقاء
لم يعد لديهم أرغفة لأحد
صاروا شبعانين بشكل مقرف
الأمل صار في العناوين العشوائية
التي لا يعرفك أصحابها
و الـذين لا يعرفون ربما
أن هناك قصائد جديدة
ترسل بالإيميل إلى الجميع
قصائد متكبرة كآنسة كبيرة
تسعل في وقار مبتذل





تخيّل :
هذه المرة لن يتثاءب بريدك
كساعي بريد وقح
يمر أمام بابك
و يهز رأسه من بعيد
ستصلك رسائل من كل مكان في العالم :
_ من ربة البيت التي بكت وهي تقرأ القصيدة
_الكهل الذي ذكرته بشبابه..................
_المراهق الذي يرغب في التعرف إليك......
_المعجبة الدائمة على الماسنجر.............
_أصدقائك يحيونك على الروح ْ.............
_و الشاعر الكبير يطلب مقابلتك............
تبتسم في إمتلاء ٍ و تميل قليلا للوراء
تشبك كفيك وراء رأسك
تغمض عينيك و تلعن أمهات الجميع



تخيّل
أن أحدهم يتوقع ذلك
في كل مرة يقرر أن يرسل قصيدة للأصدقاء



في المساء
حينما تصلني رسالة من أحدهم
قرأ القصيدة
و قرر أن يقول شيئا
أعتبرُ ذلك ترضية مناسبة
أحذف عنوانه من القائمة
في المرة القادمة


معاني المفردات و مواطن الجمال في القصيدة :

تحكي القصيدة السابقة عن شاعر , وهو ليس بالضرورة أنا , _إذ أنني في الحقيقة توقفت منذ فترة ليست بالقليلة غالبا عن إرسال قصائد للأصدقاء على الإيميل إلا في نطاق مش بطال_ ..هذا الشاعر الرعديد يتحدث عن أسفه الحاد و المؤلم من أن أحد لا يهتم بقصائده التي أرسلها إمبارح بالليل إلى الجميع..

و لذلك يواصل الشاعر _في بقية القصيدة _الثناء على الضعف و سب الأصدقاء الذين يتجاهلونه بغل ٍ باد ٍ ثم ينتقل الشاعر بعد ذلك إلى الحديث عن تخيلاته الخاصة أو أحلام يقظته الشاعرة بأن تخيل أنت عزيزي القارئ لو كنت بلياتشو من النوع اللفظي و استيقظت في الصباح لتجد ردودا على قصيدتك من كل مكان في العالم من : مدام وداد و الحاج أبو محمد و ميزو و سالي و الأصدقاء و الأقارب و محمود درويش على الترتيب..(راجع القصيدة السطر 23 )

ثم يلتلف الشاعر بأن تخيل ! إن في حد بيتخيل كده كل مرة بيبعت قصيدة لأصحابه على الإيميل !

و عليه فهذه قصيدة... , لوكلوك _ لولكلوك بمعنى أصح , و بمعنى آخر أنك لو وجدت عزيزي المستمع قصيدة في هذا المكان على لسان حبسجي أو سرنجاتي ألا تتوقع بالدور أني كنت أعنيك حين أتحدث عن أصدقائي السبرسجية أو السرنجاتيه..

طبعا ما سبق يدلل أننا كنا بصدد نص فاشل على الأرجح...هذا و ستذكرون ما أقول لكم و أفوّض أمري إلى الله

04 October 2007

(حفل توقيع ( كيف يقضي ولد وحيد الويك إند






يسعد مركز قهوة عم حسن الفني الثقافي بشارع شامبليون أن يعلن عن حفل توقيع ديوان شاعر العروبة رب الليّ و القلمِ الشاعر إبراهيم سيد المعروف بإبراهيم سيد العارفين
و ذلك في الموافق الإثنين 8 أكتوبر (الإتنين اللي جاي) الساعة 9 مساءا بدار ميريت الكائنة بـ 6ب شارع قصر النيل الدور الأول

الديوان بعنوان : كيف يقضي ولد وحيد الويك إند؟

وعلى من يعرف الإجابة التوجه إلى مقر الدار في المعاد أعلاه لتسلم جائزة الحج و العمرة

كل عام و أنتم بخير
دار ميريت...
دارٌ.. تأخذك إلى الجنة..

جدير بالذكر أن مركز قهوة عم حسن التقدمي التوسعي يقوم على إدارته الشاهبندر دكّان محل: محمد مفيد و يواظب على الحضور للقاء شعراء المركز الكتاكيت _أمثال الشاعر الرومانسي محمود عزت و الشاعر هيما سيد _ الشاعر الفريق أول : محمد أبو زيد
علما بأنه قد تم تصحيح الديوانين "شغل كايرو " و "كيف يقضي ولد وحيد الويك إند " و تحقيقهما و تنقيحهما بالحواشي و الشروح و حذف الفواصل و علامات التعجب على طاولات المركز في حضور الشاعر محمد أبو زيد و الشاهبندر و لفيف من المباسم و المشاريب



19 September 2007

حفل توقيع شغل كايرو






من زمان والله و أنا نفسي أعمل الإعلان ده :))

تعلن دار ميريت للنشر و التوزيع عن إقامة حفل توقيع ديوان "شغل كايرو " للوجيه المحترم الشاعر الرومانسي محمود عزت و ذلك في الموافق السبت 22 سبطمبر (السبت اللي جاي يعني ) في تمام الساعة التاسعة مساءا
و سيلقي الشاعر باقة من أفضل تواشيحه الدينية بمناسبة الشهر الفضيل يلي ذلك تلاوة مباركة لما تيسر من القرآن يلقيها علينا الشيخ إبراهيم سيد العارفين
مسائكم سعيد مبارك إن شاء الله

دار ميريت :
6 ب شارع قصر النيل

ملحوظة : نفس الصيغة دي حتقراها في الفايس بوك مرتين...فلو سمحت ما تتخنقش مني ثم أصلا أنا بذاكر و المفروض أكون مش فاضي أقعد أغير في الصيغ



02 September 2007

هل حكيت لكم عني ؟




(1)

هل حكيت لك ِ عنه..

كان يوقظ أعداءه الذين يجدهم فرادى في المخابئِ , يحك أنف واحدهم بعود فول جاف إلى أن يستيقظ , فيفتحون عيونهم ببطء ثابت ثم ينتفضون بحثا عن البنادق _ التي كان يخفيها سلفا_ , كان يعرف أن الجنود الأعداء لديهم الكثير من الحكايات الحميمة , مثل جنود كتيبته , الذين يجلسون الآن
في دائرة مع الملائكة على العشب...

لذلك كان يجلس و يتركهم يفرغون حناجرهم المملوءة بالحكايات , الحكايات التي كانت تتساقط قطرة قطرة
داخل حناجرهم الصلدة , منذ بداية الحرب , إلى الحد أن أصواتهم الأجشة كانت تلين شيئا فشيئا فتصير قرب النهاية حادة كأصوات الأطفال..

كان يعزيهم في إخوتهم و أمهاتهم , يتأوه حين يسمع أخبارا مؤسفة و يضحك بشدة حين يحكي أحدهم طرفة ما , كان يقدم لهم الماء و الحلوى الملونة...ثم يقوم و ينفّض ثيابه و يثقب رؤوسهم برصاصة مفردة..
ثم يواصل السير...
" أنا آسف فعلا يا صديقي...أنت جندي و تعرف ذلك جيدا..كلنا عليه أن يتفهم ذلك..."
حين وجدوا جثته..بعد توقف الحرب , كانت عِدّته متناثرة حوله..عود الفول الجاف و كيس الحلوى و قربة الماء..لكن على ما يبدو لم يسمح له أحد بإفراغ حنجرته التي بدت صلدة و ناتئة.. كان ذلك وحشيا ...مات و حنجرته تتسرب منها الحكايات حول رأسه..تلك التي سمعها من الجميع..وانتظر طويلا..طويلا .. أن يمد له أحدهم قربة الماء و بعض الحلوى ليحكي له عن كل هؤلاء الأصدقاء ..



(2)


كانت الكتيبة أمامي قبل أن أنحني , كنت أتناول صورتكِ التي كانت في يدي , ثم اعتدلت ُ فرأيت لا أحد...
كانت الكتيبة تحتضر على الأرض وضوء الرصاص يحتك بجانب عنقي و يمر , يمس طرف أذني و يمرُ..فتذكرتُ فجأة أشياء بعيدة..
رأيت الفوهات بوضوح يا منى , سوداء غائرة كعيون البوم , رأيت الرصاصات , تنحرف بمليمترات ضئيلة , تسمح لخدي أن ينقبض وحده من الحرارة..
فتجمّدتُ , أحدق في الضوء المبهر ,كالذي فتحت أمامه فجأة بوابات النهاية الضخمة الواسعة , ليعبر فيها الجميع ماعداه واحدا تلو الآخر..
لا أعرف من جذبني حينها من سترتي فأسقط وأرتجف و أغمض عينيّ , أسمع الرصاص يعض في المتأوهين حولي و يحلق فوق صدري..
هل كنتِ أنتِ ..
رأيت الفوهات بوضوح يامنى...
رأيتها بوضوح....
هل تصدقين ذلك ؟



(3)

Do you know what it feels like to be the last one to know the lock on the door has changed


24 August 2007

مساء الخيرات






أسباب وجيهة للفرح.....لعمر مصطفى _ رئيس جمهورية جميزة

روجرز...................لأحمد ناجي _ أعاذنا الله منه و إياكم

النبي الأفريقي...........لمينا جرجس _ رضي الله عنه و أرضاه




فلينطلق الإبداع التدويني إلى ما بعد بعد الحداثة ...انطلق يا ماكفير
لسه حالا مخلص روجرز , تستاهل الخمستاشر جنيه والله بس بالراحة علينا يا شرقاوي


تشاهدونهم في الأوقات التالية :


مكتبة سندباد - شارع الشريفين - خلف فندق كوزموبوليتان
- مكتبة البلد - أمام المدخل الرئيسى للجامعة الأمريكية
- مكتبة عمر بوك ستور - 15 ش طلعت حرب أعلى مطعم فلفله
- مكتبة مدبولى - ميدان طلعت حرب- مكتبة
سينشرى روز اليوسف - شارع القصر العينى
مكتبة أفاق - أمام دار الحكمة - شارع القصر العينى
مكتبة العربى - بجوار صيدلية العزبى - شارع القصر العينى

مكتبات دار الشروق "قريباً"

- مكتبة ديوان - شارع 26 يوليو - الزمالك
- أينشتين - شارع المنصور محمد
- لوكير - شارع حسن صبرى
- بانزروتى - شارع المنصور محمد


- المعادى-"قريباً"

- مكتبة كتب خان
- أينشتين المعادى


- المهندسين

- مدبولى الصغير - سور نادى الزمالك
- مدبولى - شارع البطل أحمد عبد العزيز - بجوار بيتزا هت

مكتبة الماستر - طريق مصر أسكندرية الصحراوى


وبالطبع تجدوها عند بعض بائعى الصحف والمجلات بوسط البلد وبشارع القصر العينى

20 August 2007

أتلو و أدرسها , كأنني موسى



من ساعة ما حملت المقطع التالي من مدونة بلو و أنا بفكر في إن الإحساس الديني ده شيء أعلى بكتير من الوصف القاصر ليه بإنه شئ متعلق بتأثير رموز معينة متعلقة بإيمانك بيها
لا يمكن يكون الإحساس العالي المصاحب لسماع مقطع زي ده
أو لتلاوة لعبد الباسط عبد الصمد
أو لترنيمة كنسية
أو لموال لياسين التهامي
غير شيء راقي جدا على مستوى الدين , مش مجرد شئ بيتكلم عنه كتير من الملتزمين على إنه هامشي لا يجوز طلبه لذاته زي ما بقرا في فتاوي حكم سماع القرآن للتلذذ بأداء المقرئ في حد فنيّاته
في رأيي , التلذذ بالديني بيتجاوز بمراحل الموضوعي و المحدد في معانى الآيات مثلا , الإيمان ذاته جزء ضخم منه ميتافيزيقي و حدسي ..
التراث الصوفي كل فترة بيبهرني فجأة بثرائه على المستوى الروحي , لإني لحد دلوقتي مقربتش منه إلا بحذر شديد رغم فضولي الضخم ناحيته
شكرا يا بلو
إسمع


تُحيي إذا قَتَـلت باللحـظِ , مَنــطِقَها
كأنها عندما تُحيي بهِ عِيسَــــــــى
تَوراتُها لَوحُ ســاقيها ســناً , وأنا
أتلو و أدرُسُها كأنّني مُوســــــــــى
أُسْـقُفَة ٌ من بنــاتِ الرّومِ عاطِـلة ٌ
تَرى عليها من الأنوار ناموسَـــــــا
وحشـيّة ٌ ما بِها أُنْسٌ قد اتَّخَــذَتْ
في بيتِ خَلوتِها للذّكر نَاوُوســـــــــا
قـد أعـجَـزَتْ كـلّ عـلاّمٍ بِمـِلـّتـِنَا
وداوُديّاً , و حبراً ثمَّ قِســـّيســــــــا
إن أوْمأتْ تطلبُ الإنجيلَ تحسبُهَا
أقِسّة ً , أوْ بطاريقاً شمامِيســــــــــا



17 August 2007

صاحبتي نجوى يعني نوجا










فور أن شاهدت الشعار أعلاه في جروب الفايس بوك الخاص بذكريات التسعينات, وبشكل تلقائي تماما, حولته إلى الصورة الخاصة بي على الماسنجر..
وهي المرة الأولى التي أشعر فيها مع صورة الماسنجر بالألفة العميقة و الإتساق التام
هذا الشعار تحديدا مطبوع في ذاكرتي بشكل يشبه طبعة النسر على ظهر البريزة المصرية , رغم أنني لم أكن أفهمه حين كنت أراه منذ سنوات طويلة و بشكل كثيف , بعد الإعلانات في التليفزيون و على اللوحات الإعلانية الضخمة فوق بيوت المهندسين و وسط البلد.

ماذا تعني طارق نور إلى جوار رسم غامض يشبه صوان الأذن .._ كنت بشوفه كده :) إعاقة _
أذكر أنني فهمت أن الرسم لنصف وجه قريبا جدا , و بعد أن صار الشعار أقرب ما يكون من شعار هيئة النقل العام أو إسم مجلة أخر ساعة , لم تعد تفاصيله الصغيرة تلفت إنتباهك فضلا عن أنه هو ذاته لم يعد يلفت إنتباهك في أي مكان
المثير في الموضوع هو إكتشافك فجأة أنك مرتبط عاطفيا بشعار إعلاني كهذا..
بل و يستدعي تلقائيا حنين مبهم لأيامك القديمة دون أن يرتبط ذلك مطلقا بالتفاصيل الكاملة لأسباب وجوده أو أسباب ذيوعه بهذا الشكل الذي جعله ماركة مسجلة مطبوعة على التيكت بتاع دماغ أي واحد مولود في التمانينات..

"طارق نور " , ملك الإعلانات الذي يدافع عن ثقافة الإستهلاك و يتحدث بنبرته المميزة عن منتجات هي عبارة عن كل ما يحبه الآن جيل كامل من المصريين , لا كشغف فجائي زي بتاع أميجو اللي بينوّر , بل مكوّنات أساسية للجينات الوراثية لجيل التسعينات : فرجللو و حلواني و شويبس..
أي شاب ولد في التمانينات المجيدة يصدق طارق نور أكثر من أي شخص أخر..
بل و يسترخي تماما مع نبرة صوته الحميمة المختلطة في الذاكرة بكل لذات الماضي القديمة .
إذ طالما كانت القناة الثانية و فواصل البرامج هي الملاذ الوحيد الذي يرى فيه الجميع رغباتهم العميقة تتحرك و تبتسم و تضيئ..
أعتقد طارق نور يستحق لقب " بابا نويل التسعينات " بجدارة
أنا عن نفسي لن أندهش لو تم إختيار هذا الشعار كتميمة للمونديال مثلا أورسمة على الجنيه المصري أو حتى شعار رسمي لوزراة التربية و التعليم


* العنوان _ قال يعني حتفرق معاك أوي_ من أغنية إعلان إفتكره مع نفسك انا مفييش دماغ أقعد أفكرك بيه

11 August 2007

أعمل إيه ويّاك يا حمادة ؟



مش عارف أقول إيه , والله يا إخواني أنا بجد مش عارف ألاقي كلام أوصف بيه شعوري , إحنا فعلا جيل القضاء على الإسلام و تقويضه بشكل نهائي من على وجه البسيطة
إمبارح فتحت التليفزيون بشكل عشوائي , و كإنها كانت إشارة إلهية إني يكون ليا لقاء في اللحظة دي بالذات مع قناة الحكمة و الشيخ أبو إسلام و برنامجه الفتح : ثقافة الحوار
حسيت قد إيه الشيخ أبو إسلام حد حقيقي جميل , و كان موضوع الحلقة هو :
إزاي المسيحين عرفوا شكل سيدنا المسيح و رسموه ؟
الشيخ أبو إسلام فند حججهم الظاهرة و الباطنة بشكل مبهر , قال إيه بيقولوا إن المسيح تعثر و هو يحمل صليبه فمسح وجهه بقطعة من القماش إنطبع عليها شكل وجهه و منه عرف العالم ملامح يسوع المخلص
أنا مش عارف شيخ الإسلام أبو إسلام جاب الكلام ده منين
بس هو قعد يقند الموضوع بشكل خلاني مش قادر أقوم من قدام التليفزيون , وإزاي إن المسيحين كذابين و إن قطعة القماش أكيد مش حيبان فيها لون عينيه و لا لون شعره ولا تسريحته
ثم جاء الدليل الدامغ _ أه وربنا _ إن المسيح بيترسم في كل مكان بشكل مختلف عن الأخر , زنجي في أفريقيا , إسكندنافي في أوروبا و قوقازي في حوض البحر المتوسط
و ده يدل إنهم كانوا بيستغفلونا كل القرون اللي فاتت دي, لبسونا السلطانية و فهمونا إن المسيح شكله كده , و عشان كده أبو إسلام طلع على التليفزون و عرض الصور دي كلها عشان يفضح هذا الإفك العظيم
طبعا أنا حسيب حكاية صورة المسيح دي دون تعليق عشان مؤخرا حسيت إني بقيت قبيح زيادة عن اللزوم
ثم إزاي المسيحين يرسموا إلاهم ؟ هه؟ مش الإسلام قال إن رسم الآلهة حرام ؟ إزاي يرسموا الإله بتاعهم ؟ مش مسلمين دول ولا إيه ؟


الأهم في الموضوع , إن البرنامج اللي إسمه ثقافة الحوار , فعلا بيقدم عينة مهمة جدا من ثقافة الحوار الموجودة و الشائعة بين جيل الصحوة , جيل مقارنة الأديان بارك الله خطاهم
إبتداءا من مركز "نداء أنقظوهم" لمقارنة الأديان إلى شيخ الإسلام أبو إسلام
ألاوهي إنك لازم تقعد تهز دماغك و تبص للناس في الإستويو و تضحك و تكتم ضحكك بعد لما تقول مثلا : و قال إيه العدرا بتظهر في شبرا !
ثم تعرض فيديو لا علاقة له أصلا باللي بترغي فيه للبابا شنودة وهو بيقول إن لازم يكون فيه رقابة على ترجمات الكتاب المقدس اللي بتباع في الأسواق و تقول :
أهو , إعترف أهو إن كتابهم محرف , مجبتش حاجة من عندي أمي أنا , و شهد شاهد من أهلها و تسجد إنت و المصور و المخرج و عامل الإستوديو سجدة جماعية أمام الكاميرا حمدلله على ذلك الكشف الحصري أمام الجمهور

البرنامج من أوله لأخره عبارة عن تسفيه و سخرية بشكل كاريكاتيري من العقيدة المسيحية و من وجهة نظر رجل الغرزة المسلم لما يجيله مزاج يقارن بين الأديان في قعدة مفترجة
مش قادر أجيب مثال أوضح من حكاية صورة المسيح أعلاه يا جدعان ؟
والله قعدت أضحك بشكل هستيري أنا و عمرو و مصطفى مش مصدقين إنه ممكن فعلا حد يتكلم بالشكل ده بكل الجدية دي عن إن أحد دلائل فساد المسيحية هي إن كل بلد بترسم المسيح شكل !
و ختاما و قبل نهاية الحلقة ألقى الشيخ أبو إسلام مفاجآة من العيار الثقيل إذ ذكر أنه ورد في الكتاب المقدس أن الجنود الذين باشروا الصلب تنازعوا فيما بينهم سروال المسيح فأخذ كل منهم قطعة
و مش ححكيلكم بقى , خمس دقايق تريقة على حكاية سروال المسيح و التي أنهاها الشيخ بارك الله فيه بالحديث عنه كالتالي : under wear المسيح
أما العظة من الموضوع , العبرة يعني يمكن حد ربنا يهديه من إخوانا المسيحين و يعتبر بعد البقين دول
إن الأولى بالنصارى إنهم كانوا يحتفظوا ببقايا سروال المسيح و يقدسوه إلى الآن بدل أي شئ تاني
وهو مالم يحدث
و بالتالي فالصلب محصلش أصلا
و عشان كده الإسلام هو الحق
عشان مفيهوش كهانة *
و السلام عليكم و رحمة الله


* نقلا عن شيخ الأمة شعبولا بن عبد الرحيم
مرفق بالتدوينة نموذج لاهم إنجازات مركز " ينعن ديك أبوكوا " لمقارنة الأديان


04 August 2007

مفيش في القلب غـَـيْـرُه



حاليا بالأسواق و جميع دور العرض
شغل كايرو
دار ميريت
عايز الطبعة الأولى تختفي في ظرف إسبوع

29 July 2007

شفت القمر , نطيت لفوق في الهوا








طبعا ككائن غير قادر على التكيف مع الحرارة , و هو ما يقنعني إني ربما يكون لي أصول من سيبريا , فدلوقتي أنا بقضي أسوأ أيام خلقها ربنا
بصحى الصبح و بعد ساعة تقريبا بكون بلهث و عمال أشرب مية و أحاول أفوق بأي شكل
و في ظل طبعا إني كل يوم لازم أنزل لدروس و كلية , ففي الشارع بكون مش طايق أي شئ ولا عارف أركز ولا أعمل أي حاجة...
الناس بتكون طبيعية حواليا , يعني أكيد الحر مأثر عليهم بس مش لدرجة الإحساس إنك مش قادر تتكلم !
المهم...
الحمد لله يا رجالة أنا خدت مركز تالت في مسابقة الهيئة العامة لقصور الثقافة عن ديوان أحلى فيلم شفته في حياتي , وهو في الحقيقة فيلم هادف , بلاش أفكار قذرة
و أفتكر إن أرنست همنجواي قال إنه كان بيشعر بنوع من الإشمئزاز لما يسمع عن الناس اللي صريحين و صادقين لأبعد حد لإنهم على حد تعبيره بيفتقروا إلى أرقى ما في الإنسان : التخيل و المحاكاة , و بالمناسبة دي أقدر أقول إن أحلى فيلم شفته في حياتي هو فيلم الشيماء
أنا لما عرفت إني أخدت مركز تالت إتضايقت شوية لإن كان عندي أمل ضخم في المركز الأول , كنت حاسس إن لو ما أخدتش الأول فده مالوش أي معنى
و ده بيؤكد الفكرة اللي بتقول إننا عايشين بتصور ذهني قوي إن الكاميرا تدور في خلفية المشهد ورانا 24 ساعة..
وإن كل واحد لازم يكون البطل المطلق , زي براد بيت في أخيليس , مينفعش يكون مثلا محارب عادي جدا جنب أخيليس بمترين حيحارب و ياكل علقة موت و يروح متعلق على درعه و الجيش راجع منتصر..
طبعا الأنسة سوسن أقنعتني بعد نقاش طويل _ وأنا عادة ببقى مقرف جدا لما بكون مش مبسوط _ إن التالت حلو و جميل و الحمد لله يا نجم إنت كنت لاقي أصلا
أما الأخ عمرو صاحب مدونة مدبولي الشهيرة فقال بدوره إن يعني إيه ترتيب و مراكز في الشعر و إن تعريف الجمال و التميز لا يتعلق بترتيب أو أماكن بس المسابقة في النهاية لازم تحط معايير للتفضيل بين اللي مقدمين اعمال مميزة عشان ترتبهم بموضوعية مع إعتبار طبعا إن فيه أعمال بيتوفر فيها إقناع أكثر من غيرها بالمراكز الأولى زي تكامل الديوان و فكرته الجديدة أو أسلوبه المبهر ..
على كل حال
أنا مبسوط , و كنت منتظر ترضية مناسبة لأحلى فيلم شفته في حياتي لإنه هو كان الديوان اللي إتقدمت بيه أول مرة للنشر قبل أن يظهر فجأة شغل كايرو على الساحة و يتم تأجيل أحلى فيلم إلى ماشاء الله
وعموما أنا رأيي إن الإشتراك في المسابقات الأدبية شئ لطيف , بغض النظر عن المكافأة المادية , الحكاية في الموضوع إنك لما بتكسب بتحس بنوع من التقدير أو التشجيع الكافي ولما بتخسر برضه بتفكر بأسلوب مـُـرضي جدا إن المسابقات دي مش معيار حقيقي و أكيد هما ليهم شوية معايير روتينية مش متوفرة في ديواني و انا مقدم تفعيلة و الموضة دلوقتي نثر إلخ إلخ.. وده حق شرعي لكل أديب و أديبة..
إنما فعلا المركز التالت ده كان حاجة مفرحة جدا , في وسط الباطنة و الجراحة و الحر و الإحباط المتكرر كل يوم إنك تحاول عبثا تعمل يوم مثالي, بقيت لما أفتكره إحس إن فيه شئ مبشر في الحكاية
الديوان ده كان أول حاجة أكتبها في العامية , أول تجميعة قصايد
ألف مبروك يا عزت بيه
عقبال الأوسكار بعون الله
قول يارب


22 July 2007

طب من بُـقك






الأيام اللي فاتت حسيت فعلا معنى إن التعليم المصري هو أحد أسباب إرتفاع نسبة أمراض القلب و السكر و الضغط و الشرايين و الأمراض النفسية و العصبية...
إبن عمتي المتفوق اللي جايب 95% لقيت نفسي بأقوله لازم تشد حيلك زيادة كمان في تالتة عشان تضمن دخول المحروقة كلية هندسة مقبرة الطلبة و عاصمة الدبلرة
يعني اللي فاضله 5 % على الوصول إلى الكمال العلمي التعليمي في مصر مش ضامن بشكل كامل تحقيق أهدافه يا عالم يا بنت الـ#$@#% ؟!


أما بنت عمتي اللي جابت 91 % علمي علوم , فالبيت عندها مناحة ..و كلية طب السنة دي متوقع ليها 98 % أو ممكن 99 % , أنا عايز أفهم
طالب وصل لدرجة إنه فقد 9 % فقط من مجموع درجاته
تحصيله يتعدى الـ 90 % و دي نسبة عالية جدا
ميعرفش يوصل للي هو عايزه ؟
أنا فاهم كويس جدا إن الأرقام دي كلها لا تعبر عن شيء و الموضوع كله سباق غير علمي بالمرة , لا فيه علم ولا فهم ولا تنمية لأي شيء
الثانوية العامة عبارة عن لعبة لطيفة جدا
بشوية صبر زي الجمل اللي كل يوم لازم يمشي شوية في الصحرا , كل يوم تقعد تذاكر شوية
لا تفهم ولا تنيل ولا حتى تحفظ
في أخر السنة من كتر الحرث حتلاقي نفسك حافظ و بتسمع و إنت ماشي في الشارع
و بعدين تدخل طب
و تجيب البالطو بقى و تعدي كل يوم الصبح من قدام مدرسةالأورمان شيراتون الثانوية بنات ثم على كوبري الجامعة الثانوي المختلط ثم إلى بوابة المجد
و هي عبارة عن كلية حيتم فيها التالي :
_تدفع دم قلبك في الدروس
_تتمرمط من الدكاترة و العيانيين و موظفين الكلية و الممرضات و الحكيمات و عمال النظافة يا طالب الطب يا أقل من تكلفة الكرسي اللي إنت قاعد عليه
_حيكسروا عينك
_ تبقى طبيب إمتياز و إبتداءا من رئيس الوحدة إلى زوار المرضى يبقى ليهم الحق في إزدرائك مهنيا و الممرضات يتحرشوا بيك و تقولك تعالى أعلّمك إزاي تعمل رسم قلب و بتاع , بيحكوا والله عن واحدة إسمها سعدية تخصص رسم قلب , شكلها عاملة دراسات في الموضوع..
_تتعين في الكلية لو متفوق و تبقى نائب في كلية الطب و هو ما يعني 5 سنين _حسب النظام الجديد _ من العبودية عند الأساتذة و الأساتذة المساعدين قد تصل إلى حد العمل كسائق أو سكرتير عند معاليهم المقدسة
(راجع قصة المرمطون لعلاء الأسواني _ مجموعة نيران صديقة )
_أو تتخرج عشان تقبض 200 جنيه و إنت قاعد بملابسك الداخلية بتتشمس على كرسي خشب كليوباترا قدام وحدة صحية في سوهاج في التكليف


أعرف واحد من زمايلنا في الكلية قال إنه أيام سنة سادسة لما كان يمسك الجرنان و يقراه يلاقي نفسه بيفكر تلقائيا :ححفظ كل ده إزاي ؟
أنا بحمد ربنا إن لسه جوايا بقية باقية من حلم إني أكون دكتور محترم
لولا كده والله كنت سبت الكلية من زمان
كلية الطب غير جذابة بالمرة ولا فيها أي شيء يقنعك بيها إلا مجرد رغبتك المحضة فيها
تخيل كل يوم الصبح تروح تقعد قدام دكتور أقرع و بنضارة بيقولك في وسط الشرح إنك لا شيء , و حتتخرج لا شئ و حتفضل لا شيء و أول الإحساس بالشيئية عندك هو بعد الحصول على الدكتوراة أو المعادلة الأجنبية..

أفتكرة مرة في سنة خامسة واحد زميلي إشتبك مع دكتورجراحة في نقاش حاد على الغياب
اليوم التالي زميلنا قرر إنه يكون محترم و يروح يعتذر للدكتور عن إسلوبه الحاد
تقريبا الزميل الفاضل إفتكر إن الدكتور جاله مثلا نتيجة النقاش ده إكتئاب أو أرق حاد بيمنعه عن مواصلة وظائفه الحيوية في الكلية و العيادة و المستشفى و الفراش
و فعلا دوّر عليه أو لقاه في الوحدة فـ راح له بنبل و إنكار ذات عالي
الدكتور قال له بهدوء تام :
إنت بتعتذر على إيه ؟
يابني إنت بالنسبة لي ساعة إلا ربع في في جدول الشهر
إنت متوقع إني فاكرك إنت شخصيا عشان أفتكر اللي عملته من أسبوع !


اليومين اللي فاتوا كنت بفكر كتير لو كنت مجبتش مجموع طب كنت حعمل إيه..
كنت حدخل إعلام أو آداب إنجليزي اللي كانت حلم حقيقي عندي مش لاقيله مكان في ظل إني لازم أكون دكتور و العيلة كلها كانت مستنية أول دكتور في الجيل الثاني اللي المطلوب منه يرتقي إجتماعيا في سلم الطبقة الوسطى
طبعا أنا كمان كلية طب كانت عندي عبارة عن مكان وهمي أو مقدس بسمع عنه من و أنا في تالتة إبتدائي و " والله شكلك دكتور يا حوكة ".. " جرّاح و ربنا...الشوطة دي بتاعت جرّاح "..
و بقالي سنتين في ثانوية طافح الكوتة عشان أدخله
مكنش ينفع أقول لأ لإني ببساطة عبارة عن فرد من قطيع الغنم المهذب اللي مش متاح له أي خيارات في حياته من ساعة ما إتولد غير إنه مثلا يلبس تي شيرت لون معين أو يحب بنت الجيران
اللي لو أبوها مش بيحب أبويا يبقى مينفعش عشان إنت بتناسب عيلة يابني و أهل البنت أهم منها و لو مثلا البت كويسة و اهلها وحشين فده مش ذنبها ولا ذنبنا نتحمل إحنا قرف أهلها ينعل أبو أهلك على أهلها إنت واجع دماغنا ليه بروح أمك
في النهاية
أحب أقول لأولادي و حبايبي طلبة الثانوية العامة :
أي حد لسه قدامه الفرصة إنه يختار
إذا كان أصلا جايب مجموع هندسة أو طب
قدم يابني على منحة الجامعة الأمريكية أو شوف كلية إنت بتحبها فعلا و إدرس فيها
أو ماتدرسش حاجة و ريحها يابني ما تقلقهاش إذا كانت أصلا فاضية !
تحشيها ليه معلومات و تكفر أهلك و كليتك معاك !
في الأخر برضه الدنيا بتتساوى
طلبة البكالوريسات و الليسانسات بقوا قاعدين على الكاشير خلاص
يعني لو بدأت مشوارك في محل البغل من بعد الثانوية حييجي اليوم اللي يكون فيه تحت إيدك في المحل سيكشن محاسبة كامل من كلية تجارة
و تتجوز و تجيب عربية وتسافر و تخلف عيال تدخلهم كلية طب
ولا يهمك


* الصورة : للفنان جويا بعنوان " إمتحان شفوي نسا و ولادة _قصر العيني "

04 July 2007

مسك الألوان و رسم عالحيط




يوم الحد اللي فات جه الدور عليا أنا ومجموعة من الزملاء اللي معايا في السكشن إننا نعمل بريزنتاشن أو عرض توضيحي لمرض من الأمراض ...
اللي بيحصل إن قائمة الطلبة متقسمة بحيث كل إسبوع خمسة طلبة يشتركوا في البريزنتاشن ده
و جاء دوري بشكل مفاجئ و لقيت زميلي بيكلمني إنهم قرروا إن مجموعتنا تعمل العرض بتاعها بعد يومين
البريزنتاشن عليه خمس درجات فقط من حوالي 1000 درجة هي مجموع درجات الباطنة
طبعا طالب زيي من نوعية " ريحها ما توجعهاش " كان أقرب الحلول ليا هي إني أقول مش عايز الخمس درجات , ينعل أبوكم
بس معرفش ليه قررت إني عايز أعمل البتاع ده , لأ و أعمله صح كمان
هو المفروض إن البريزنتاشن و كل الأكروبات العلمي ده بتعمله الكلية لتعزيز ثقافة البحث و العرض عند الطلبة
اللي هما بقالهم سنين عبارة عن عبوات غير محكمة لحفظ العلم ليس لديها أي مهارات يتم تربيتها في المدارس و الجامعات أو فصول التقوية حتى
بس المرة دي أنا قلت أعمله و خسارة الدرجات و أديني أتسلى بدل المذاكرة و عشان برضه أكيد سوسن كانت حتعمل معايا مشكلة لو طنشت
المهم ....
سهرت أجهز في الجزء الخاص بيا و أعمل له إعداد على الباوربوينت و بعدما خلصت كان مصطفى نايم جنبي على سرير عمرو سابقا فرحت قايم أعمل عليه بروفة إلقاء , فـ في وسط الإندماج لقيته صحي فجأة و قال لي : بتعمل إيه يا برنس ؟
قلت له : لا يا ريس ولا يهمك , كمّل يا نجم
و في الصباح الباكر
قمت كطالب مجتهد أخدت دش بارد و غسلت سناني و نزلت
وصلت الراوند متأخر كالعادة
بس لقيت الدكتورة بتسب الدين لزملائي لإنهم مجهزوش أجزائهم كما ينبغي
و لما جه دوري بقى ألقيته بكل ثقة و حماس و أنا بشوّح و أوضح و أبتسم و أعبّر
الدكاترة كانوا معجبين بيا جدا و ناقشوني في الموضوع و واحد قالي عايز أصقف و بتاع
بعدها و لبقية اليوم حسيت بإنتشاء عجيب
مكنتش متوقع إني حبقى مبسوط كده خصوصا إني عارف إني مش مجتهد بشكل كافي في الكلية وإن اللي حصل ده ملوش أي أهمية غير شوية معلومات عرفتها و خمس درجات
لكن ده اللي حصل
و أنا مبسوط
فل عليك يا عزت يا نجم
طول عمرك برنس والله بس إنت اللي مش مركز
أحلى سلام


27 June 2007

أنا بزدريك يا سيد



حصريا , و لجميع الأمامير الحلوين الذين كانت تصيبهم نوبات الصرع إثر الحديث عن قضية إزدراء الأديان و البهائيين و القرءانيين إلخ
اليوم كتبت المصري اليوم عن أحد المحامين _وهو مسلم بالمناسبة _ الذي قدم بلاغا ضد الشيخ محمد حسان , يتهمه بإزدراء الدين المسيحي إذ ينعت الإنجيل _في شريطين بعنوان تحريف الإنجيل و قصة الصلب _ : بالكتاب الجنسي الذي يتقزز منه و يخاف لو إطلعت زوجته على ما فيه من مشاهد ساخنة و أن به كلام أقذر و أخطر من كتب السوق الجنسية...إلخ
وهو كلام ليس بالجديد إذ يقال كل أسبوع بشكل أو بآخر في خطب الجمعة و في شرائط الشيوخ الأجلاء بكل صراحة و وضوح

أنا عايز أقول التالي وأنا قلت لكم قبل كده إني مسلم منفتح و متأقلم و متعايش و لازم أقترح:


1
أول حاجة طبعا عايز أقول إن تهمة إزدراء الأديان هي عباة عن خازوق يمكن توجيهه إلى الجميع , إلى المسلم وهو يتلو قرآنه ضد اليهود و النصاري و ضد النصراني وهو يتلو إنجيله ضد آخرين و ضد الفقيه الذي اجتهد و أخطأ و طالب بتهميش السنة لا لأنها مثلا عديمة القيمة أو أن الرسول لم يكن مؤهلا لأن يكون كلامه مصدرا للتشريع و لكن لما طالها من تشويه و تزييف بحسب ما إنتهى إليه في بحثه و رأيه ويمكن توجيه التهمة ذاتها لكل صاحب فكر يخالف أي صاحب فكر آخر في يده سلطة تحريك دعوى الإزدراء...
و بالتالي أهنئ كل من ولولوا في قضية كريم عامر و القرآنيين بأنهم يستحقون الحبس و العقوبة , فبتشنجهم قد يسجن الشيخ محمد حسان بالتهمة ذاتها إذ على ما يبدو التهمة متكاملة الأدلة و التوصيف..يعني بصلاة النبي كده محدش بعد كده حيعرف يقرا القرآن لإن أي حد ممكن ييجي يقوله إنت بتزدري بيه النصارى يا عديم الأديان...



2
المفروض إني كمسلم أؤمن إن الإنجيل تمت كتابته على يد حواريي المسيح...لكني تعلمت أيضا _ كمسلم مؤدب إبن ناس _ ألا أسخر من أي جزئية أو تفصيلة صغيرة فيه لأنها قد تكون من الكلام الإلهي الذي وصل للحواريين على لسان المسيح..و بالتالي لا يمكن لأي مسلم _ متسامح و مؤدب و منفتح و متعايش_ أن يسخر من كتاب المسيحيين بأي شكل من الأشكال , حتى تلك الأجزاء التي يتم فيها تقديس المسيح و العذراء لأن ذلك سيندرج تحت باب التجريح و قلة الأدب ضد الأخر وهو إن كان من الممكن التغاضي عنه بالنسبة للعامة على المقهى أو في الغرز فلا يمكننا تجاوزه بالنسبة لعلمائنا الأجلاء الذين وجعوا دماغنا على المنابر ليل نهار بإننا يا جماعة دين تسامح و دين حب و دين رحمة و عطف على الآخر...هو الآخر ده صحيح كافر بن كافرة و واجب نزدري دين أمه , بس يا جماعة مين قال إن الإسلام دين عنف...مين بن المزدرية اللي قال الإسلام دين عنف ده و إحنا نزدري دين اللي جابت أمه ؟
طبعا الناس حتقول ده كان بيقوله في مسجد و في شريط ديني , ما الشريط ده عامل زي الكتاب أو المقالة أو البلوج..علني و يباع في الأسواق , أمال الناس زعلت ليه طيب من المسرحية اللي كانت في الكنيسة و على سي دي بيتبادله المسيحيين ؟!!


3
مش معنى إني أكون إنسان مؤمن صريح و قوي و واثق من ديني إني أقول أو أعلن لجاري النصراني لو سألني مثلا عن رأيي في عقيدته إنه لامؤاخذة يا جرجس إنت عارف إني بحبك و الإسلام زي ما إنت عارف برضه دين سماحة و السماحة في القلب أي والله في القلب بس إنتوا عالم كفرة و ده اللي ربنا قاله الله يحرق دين أبوكم ده إنجيلكم ده فيه و فيه ...
أصل حييجي واحد يقولك إيه : أمال يا حوكة يعني نغير ديننا يعني ؟
نقول إن إنجيلهم مش محرف !
نكذب يعني عشان يحبونا
و أقول للأخ أعلاه : لا طبعا ما تكذبش بس إنت تقدر تقول رأيك في الإنجيل بشكل أكثر إحتراما لو كنت بتدعي إن دينك دين رحمة و رأفة بالناس و قائم أصلا على فكرة إتمام مكارم الأخلاق و من آذى ذميا فقد آذاني _ عارف إن فيه بشر حتيجي تقولي دول ما بقوش ذميين خلاص يا عم الشيخ بس ده حسيبه لضميره الحي يزدريه في أفكاره بينهم و بين بعض _ ,و انقد زي ما إنت عايز ياعم المؤمن بس مش لازم نقدك يتضمن إهانات...وإلا متزعلش لما حد يسب دينك إنت راخر بكل قوة و إيمان و ثقة و ثبات لإنه مؤمن بدين آخر


بصوا يا جماعة
بما إن الحكومة بدأت تستهبل و حتحبس الجميع بتهمة إزدراء الأديان
اللي عايز يزدري بعد كده يروح يزدري قدام بيتهم
و محمد نبي و عيسى نبي و موسى نبي و كل من له نبي يصلي عليه


24 June 2007

هكذا قالت القضية...









هكذا
و بينما الفلسطينيُّ
يرفع الفوهة ببطء إلى الحافة
ثابت و يكز على أسنانه
كنت في وسط البلد..
أتأمل السائرين ورائي
على الفتارين..




ليس لدي ما أقدمه للقضيةِ
أنا في النهايةِ
مستعدٌ تماما و الآن ..
أن أستيقظ فجأة لأجد في يدي بندقية ْ
في شارع من شوارع القدس
أواجه يهوديا في مثل سني
أستيقظ َ فجأة ً هو الآخر
فوجد في يده البندقية
َو عربيا بوجه ٍ خاو ٍ
يتأمله بلا مبالاة ْ
مستعد أن أثقب قلبه برصاصة واحدة
قبل أنا نفكر معا في أي شيء
سأتركه يسقط
يتصاعد الدخان من فوهتي
و قلبه المثقوب
أفكرُ في شوارع بعيدة..
ينتظرني فيها مثقوبو القلوب و الجباه و المعدة و العيون..
لنتحدث طويلا عن القضية ْ
لقد دخلتُ التجربة ْ



إلى أن يحدثَ ذلك إذن..
_ فأنا جربتُ كل شيء..
الصلوات و الدعاء و جمع التبرعات
ثم قابلت القضية في الطريق
كانت مثلي تحتمي بشرفة واطئة من المطر
سألتها عن الوضع
فأخبرتني أن أراماجدون ليست قريبة على كل حال...
فأومأتُ برأسي متفهما ً _


سبني صديقي الفلسطيني
حين قلت له ذلك ...
ربما لأنه في التجربة منذ أن أفهموه الوضع
حين عبرت الرصاصة من النافذة
إلى قلب دبه الرماديّ
الذي انكفأ على وجهه بلا صوت...
أو ربما أنه لا يعرف كيف يكون ذلك
حين تكون طوال الوقت..
ممسكا بالخيط الذي يتسرب من تحت الباب
إلى الشارع
إلى خارج المدينة..
تنتظر أن ترتجف يدك
بالجذبة الخافتة من الطرف البعيد...
فتتسع عيناك و تصيح :
إنها القضية !
إنها القضية !
تفكر في اختبار نهائي طب ...و في القضية
في الزواج من الحبيبة ...و في القضية
الديوان في المطبعة...و القضية
صديقك الذي مات بالأمس..دون أي اشتباه في القضية..
فتخاف جدا
أن تستيقظ فجأة
لتجد في يدك بندقية
تواجه فلسطينيا ببندقية في منبت الذراع..
فتثقبا قلبيكما على الفور
تتركان فجوتين دقيقتين
على جانب الصدر
يمر منها الضوء إلى كليكما
من وراء الآخر
ثم لا شيءَ
أرماجدون ليست قريبة على كل حال
_ هكذا قالت القضية ْ_



أنا مؤمن و صالح
لازلت أجمع التبرعات
وأعلق القدس فوق فراشي ناحية النافذة..
أنا لم أترك الخيط
و مستعد تماما للركض في شوارع القدس
لأثقب القلوب
وأفر من الكمائن
أنت لا تفهمني يا صديقي الذي في التجربة
أنا مسكينٌ بالنسبة لك...
فكر في الأمر لدقائق
ثم تحدث بعدها عن أي شيء آخر..
لتجنبني الشفقة على نفسي
أنا مسكين ٌ بالنسبة لك
أنا مسكين ٌ بالنسبة لك..


19 June 2007

مفيش حاجة تيجي كده



قرأت منذ لحظات مقالة قلم جاف عن ست الناس نانسي عجرم , و كنت أتناقش منذ أيام , أنا و الآنسة سوسن , عن المذكورة و هل إذا كانت بالفعل فنان ذكي أم مجرد سلعة يتم تسويقها بشكل جيد..
أنا لا مانع عندي من أن تكون الآنسة نانسي عجرم الإتنين معا : سلعة ذكية
من زمان و أنا أتابع أخبار ليس فقط الصاعدين الجدد إلى الساحات , بكل معاييرهم الجديدة و تخليهم كثيرا عن قيم سابقيهم النص كم و وسطيتهم الفشنك , بل و أخبار صانعيهم أيضا
و طبعا لا يخفى أن نانسي صنيعة الفنان التاجر جيجي لامار , و أنا أرفع له القبعة , فإن كان الإمام علي يزن الناس بـ "قيمة المرء ما يحسنه " , فجيجي لامار فعلا يحسن صناعة "دمى الكليب المثيرة " ... نانسي و قبلها إلين خلف وآخريات..
و إلين بالمناسبة لقنها جيجي لامار درسا تعاني منه حتى الآن حين تمردت الدمية على مبتكرها فـ"حرقها " بنانسي و أخواتها...
أنا لا أنكر أن نانسي فعلا مميزة , بأسلوبها و طريقتها و ذكائها الذي يتيح لها الكثير , بل جنبها مؤخرا الصدام مع الجنرال جيجي لامار نفسه ..
لكن أعتقد ان كونها سلعة حقيقية هو ما يتحكم في خطواتها بشكل أكبر من تخطيطها الشخصي كفنان له مشروعه الخاص
و ذلك لا يضايقني مطلقا أو أتحدث عنه بصيغة سلبية
هذه السلعة ترضيني , لأنه تم إنتاجها و تسويقها بشكل جذاب لا يخلو من الفن و خفة الدم ..
جيجي لامار فنان تاجر و نانسي سلعة ذكية , و أتمنى أن تكون ذكية بالقدر الكافي في المستقبل لتختار بين طريقين مختلفين :
أما أن تواصل إنتاج الإبهار الشعبي كمنتج فاخر عالي الجودة
أو أن تتخلى كثيرا عن الضمان الترويجي الذي تمثله خبرة جيجي لامار و إختياراته و تكنيكه , لحساب مشروعها الشخصي الذي تخلص له و تقدمه
هذا إن كان لهذه الدمية الجميلة أي مشاريع من الأساس
وأنا بالمناسبة لا أمانع
أن تستمر في الخيار الأول , فالخيار الثاني يحتاج إلى فنان ضخم الموهبة , فيروز نفسها ليست صنيعة فيروز , بل هي "مشروع كبير " للرحبانية أداروه بفن و ذكاء إلى الآن...
يبدو في النهاية أنه فعلا مفيش حاجة تيجي كده
قولي يا نانسي قولي



18 June 2007

ما بلاش نتعوّد كده على بعض




بودلير : أنا حاسس إن الديوان ضعيف جدا
إسلام خليل= لا صدقني جميل
_ الشغل الجزئي فيه كويس بس الفكرة عامة مش قوية
_ لا لا , إنت شاعر جميل
= أنا بفكر أدخل بيه مسابقة بس قلقان و محبط
= إزاي؟ توكل على الله بس
- أنا محبط جدا ! متحاولش تطيب خاطري
= يابني و حطيب خاطرك ليه ؟
_ أنا عارف إنه ديوان سيء جدا
= !!
_ ممكن تقولي رأيك بصراحة
= قلت لك
_ لا أنا عايز بصراحة
= في إيه ؟
_ في الديوان ..
= زبالة ..
-زبالة ؟
= زبالة..
_أوك , شكرا , سلامو عليكو
= و عليكم السلام و رحمة الله و بركاته


13 June 2007

_عن هاجرينا_ طيبي القلب











ربما لأنني أحتاجُ لذلك..
أتخيل ُ أنكِ مثلا
مهجورة ٌ كحديقة ٍخلفية ْ
تُخفي في الظل
بعيدا عن البابِ
فجوة ملتهبة الحواف ْ


أنا أيضا مهجور ٌ كالملعب القديم..
تحت الأضواء الكاشفة المنسية
و المدرجات الخاوية
لابد أن تعرفي ذلك...


يعزيني أن هاجرينا
ليسوا عظماء هكذا !
أو سعيدين هكذا
كما نتخيل
فقط..
الدائرة مرت بنا قبلهم
_ فمررنا لهم الخيط _
الذي سيمرروه إلى غيرنا
الذين سيهجرونهم..



يوما ما..
و يتركونهم مفتوحي النوافذ
يستيقظون بشعور مبهم بالخوف
و تدهمهم الوحشة
كضباب مفاجئ

و سيحاولون..
سيقابلون المترو بوجوه ثابتة
ويقنعون السينما أنهم تجاوزوا الأمر
سعيدون و فاقدو الذاكرة ْ
ستتحرك أناملهم بلا وعي
إلى أفواههم
ثم يبكون في كراهية ْ
يلهثون من الغضب
و يتقيأون من الإهانة ْ
ثم يستلقون فارغين على الأريكة
أمام التلفاز
رمادييي العيون



أشفق عليهم
هاجرينا
رقيقي القلب


أعرف أننا دون شك
نحتاج الآن لقبلة عنيفة
لا تناسب مهجورا و مهجورة ً
التقيا صدفة
في المترو
فميّز كلاهما الأخر..


ربما
لأن أحدا لا يلوم كوبا ظامئا
يسقط في النهر
ولا أرضا قديمة
تتشقق للماء..
إلا أننا سندرك بعد قليل
كم كان قاسيا هذا التعاطف
جافيا
بالنسبة لمهجوريْن
تحسس كلاهما منذ قليل
فجوة الآخر
ملتهبة الحواف



07 June 2007

يصل و يسلم إلى ربنا



البريد الجوي
يصل و يسلم إلى الأستاذ ربنا العزيز الكريم

الراسل : مصطفى عبد الوهاب
عنوان الراسل : بلاق شركس , حارة المصري نمرة 22


بسم الله الرحمن الرحيم

ربنا العزيز بعد السلام عليكم و رحمة الله و بركاته : أنا مصطفى عبد الوهاب عبد العليم من بني مزار مديرية المنيا أنا كنت بشتغل في بلدي شغلة و بعدين رفدونا كلنا , ليه رفدونا ؟
اللي قال لي يا مصطفى اذهب على مصر و انت تشتغل في أي شغلة فحضرت مصر أنا في مصر أديلي 20 يوم وانا بابحث عن شغل و لم ألقا أي شغلة تناسبني فارجوك انت تبعت لي أي شغلة من أمامك و أنا أشكرك
انا مصطفى عبد الوهاب
عنوان مصر هو بلاق شركس حارة المصري نمرة 22
ارجوك الرد حالا حالا حالا
و السلام عليكم و رحمة الله و بركاته



عن خطاب حقيقي وجده ابراهيم أصلان خلال عمله في مصلحة البريد عام 1963 _من كتاب شيء من هذا القبيل


02 June 2007

دوالي التنين في زواج الملتزمين



هذه الأيام موضوع الخطوبة أو الإرتباط عموما هو الشغل الشاغل لغالب الزملاء و الأصدقاء بشكل جعل الحديث عن الموضوع يتخذ شكل تراكمي , فلم نعد نناقش الأفكار أو الحيثيات و إنما الأخبار و المستجدات , اللافت في الموضوع و بما أن غالب أصدقائي هم من الملتزمين دينيا رضي الله عنهم و أرضاهم فالمشكلة الدائمة تتركز في :
كيف يمكنك جس النبض و استكشاف الجوهرة المكنونة و الدرة المصونة التي تبرطع في البطين الأيسر ؟

المشكلة كالتالي : الشاب الملتزم في الغالب ليس لديه علاقات عميقة بالجنس الآخر..أو ليس لديه علاقات على الإطلاق ..ذلك يتوقف على المساحة الحرة في عقله بعيدا عن الفكر الإسلامي البدوي المعروف بالسلفي ...
وهذه الكارثة الأخيرة " الفكر السلفي " تنطوي على أكبر نكبة في الإسلام تلي دخول التتار قصر الخلافة في بغداد , فبعد أن تمت أسلمة التقاليد البدوية و تنصيبها أسسا و قواعد فقهية و دينية , تم ما يشبه الحظر الجوي و البري و البحري على كافة أنواع الأفكار أو الآراء لتطوير هذا الدين المسمى بالإسلام ..
التفصيلة الأولى طبعا تتعلق بتطبيق هذه التقاليد البدوية في مجتمع حضري , و ينشأ عن ذلك غالبا فتاوى مثل إرضاع الكبير و تحريم الاختلاط أو بمعنى أصح "الإحتراز من أي تاء مربوطة حولك في مساحة نصف قطرها 12 كيلو متر " أما التفصيلة الثانية هي الإرهاب المستمر ضد أي محاولة لإنتزاع الإسلام من " إسلام شبه الجزيرة " إلى " الإسلام و فقط "....أنا هنا طبعا أتحدث عن الفكر السلفي " الأصلي " _ الناس الشديدة مش اللي تراجعوا عن مواقفهم بشأن التلفزيون و لبس البنطلون و حكم الصور الفوتوغرافية _
قلت سابقا أن الفكر السلفي له ألف سبب في ذيوعه الفاحش , أنا هنا فقط أريد أن أضيف أن أسوأ ما خلفه الفكر السلفي بصدق هو :
جيل كامل من الملتزمين يحاول قدر الإمكان ألا يكره دينه وأن يجمله بشتى الصور كأن الإسلام عبارة عن خيمة مُرقــّـعة علينا أن نقنع العالم أنها الإمباير ستايت
فنتحدث عن سماحة الإسلام كأنها فضل مستحب أو إكتشاف جديد , أو نوع من الميك أب الذي لا نثق فيه لأن كتب الفتاوي و أمهات الكتب هي ظهرنا المكشوف الذي يمكن لأي أحد الإيغال فيه و فينا بكل بساطة...
في النهاية , الخيمة المرقعة التي تحدثت عنها ما هي إلا صورة ذهنية منقولة من الفكر السلفي , و أنا لا زلت أثق أن الإسلام في الأساس هو دين أرقى بكثير مما تراكم فوقه من المجلدات و الأسماء و الأحداث نفسها....


نعود لموضوعنا , الإخوة الأصدقاء و الزملاء دائما تواجههم المشكلة في أنهم من الأساس لا يعرفون أي شئ أن هذا الكائنات اللطيفة المفترض أن يرتبط كل واحد منهم بواحدة منها
إزاي حيكلمها طيب و فين و إمتى
الولد ملتزم و عمره ما كلم بنات ؟ و حيكلمها إزاي و هي بنت محترمة ؟ و حيقولها إيه أصلا ؟
نفقز من هذا إلى النقطة التالية :
أنا مش عايز أخش بيوت و بعدين البضاعة متعجبنيش و أمشي...
يعني في النهاية غالب ما عبر لي عنه الإخوة الراغبين في رأيي في المسألة , أنهم مبدئيا لا يرحبون بزواج الصالونات و هو ما يقابله زواج الإقتناع و المعرفة...
و بماأن موضوع الخطوبة هي فترة تعارف _ كما كنت أتحدث أنا و عمرو و صديق له اليوم _ لم يعد له وجود أصلا...دخولك إلى بيت و جلوسك مع البضاعة يتم إعتباره من البداية إنك شاري الليلة , و خروجك يعني عدة تكاليف غير هينة يعاني منها صديق عمرو حتى الآن رغم أنه قال لأهل العروس من البداية أنه في فترة تعارف و لم يكون رأيا نهائيا بعد..
فماذا إذن يفعل جيش الشباب الملتزم المأزوم المصاب بالدوالي ...
لا بيعرف يكلم بنات
و لا عايز يكلم بنات
و مش عايز يدخل بيوت و يقعد يستكشف لحد لما يلاقي البضاعة
و مش مقتنع إن فيه بنت محترمة حترضى و توافق تديله فرصة يعرفها
بس في النهاية ...
هو بيدوّر على بنت محترمة برضه تديله فرصة يعرفها كويس


حتى الآن فيه ثلاثة تجارب أعرفها عن قرب:
الثلاثة أخبروني أنني شيطان بقرنين و ذيل طويل و أن أسلوبي عيب و حرام و ميصحش و بنات الناس مش لعبة
وإن مينفعش أروح للبنت أقول لها أنا عايز أعرفك الأول و تعرفيني عشان ما أدخلش البيت و أمسك في أبوكي في الأخر و أفتح دماغ أمه لما أقوله إني مش عايز بنتك و يقولي كلمتين مش لذاذ
وأنهم يعتقدون _ بفضل من الله و "نعمة" _ أن البيوت تؤتى من أبوابها خبط لزق
و ماحدث حتى الآن أن الثلاثة قاعدين جنبي لسه بينما "نعمة " إتجوزت و جابت حمادة و أشرف
أحدهم أخبرته البنت _التي طلب منها وسيلة إتصال مباشرة بالمالك الأصلي _ و صراحة ًأنه من الأفضل ألا يتوجه للبيت مباشرة و أن يتحدثوا معا بشأن الموضوع ...
فما كان منه إلا أن أصر على أن يقابل الوالد بدلا من أن يفعل مثل العيال المايصة _اللي هو أنا_ الذي يقابل خطيبته في الكلية و يتكلموا مع بعض و ناقص بقى يقولها كلمتين حلوين ما هو ده اللي ناقص
قلة أدب و قلة رباية وقلة دين
و هكذا ظل الثلاثة طالع دينهم إلى أن شاء الله و أقتنع واحد , أما التاني _ اللي بيروح على البيت على طول _ بدأ يقولي إن إسلوبي أنا هو اللي بيجيب نتيجة بس هو حرام و عيب يعني , و إن اللي بيعمله هو , هو الصح و الحلال و ربنا قال كده و يروح بعدها خابط دماغه في الحيط لحد ما تجيب دم !
حيعمل إيه يعني ؟
يكفر ؟
يقول إن اللي بيقول الناس إن ربنا قال عليه مش بيجيب نتايج كويس ؟
أما الثالث فخدها من الأخر و قرر أن يسأل و يطقّس عن الفتيات التي لهن سمعة حسنة إلى أن جاء في يوم من الأيام _ وأنا أحد مستشارية الزملاء في هذه المواضيع لا مؤاخذة _ و سألني الأخ عن خطيبتي و إن كنت أعرفها أم لا و هل أحسبها على خلق بل و أشاورله عليها من بعيد
طبعا قلت له : اللي بتسأل عليها دي تبقى خطيبتي يا نجم , قاللي سوري يا باشا أنا آسف مفيش مشكلة , طيب شوف لي الإسم ده عندك و النبي , خطيبتك هي كمان ؟
طبعا طلعت الأخرى مخطوبة لواحد تاني و صديقي لازال يحاول و ربنا معاه

طبعا فيه ناس بتحكي عن شباب بيروح يتقدم لواحدة مجرد سمع عنها خير و يقوم يلاقيها ليلة الدخلة من الحور العين و بعدها زوجة صالحة و يخلفوا قبيلة بحالها...
بس فيه ناس برضه راحت على السمع الخير و فقدت السمع و أشياء أخرى في النهاية
وهو ما يكرس لنظرية هامة في الزواج , نظرية البطيخة !
حمرة أحيانا , قرعة أحيانا و أحيانا نص نص و إنت و شطارتك مع أبوها و هو بيشق البطيخة قدامك في فترة الخطوبة..
ده غير نظريات حديثة قال لي عليها صديق بحبه والله بجد ممكن يقرا الكلام ده و يسب لي الدين أنا عارف بس معلش يا ريس و سامحني
وأهم هذه النظريات تتكون من المكونات التالية :
1_ عدد واحد أخت صالحة تسألك عن البنت
2_ عدد 2 جرانين مخرومة تراقب بيها البنت في المكان اللي بتشوفها فيه
3_ عدد 1 إمرأة حكيمة تقيم لك البنت و تقولك رأيها فيها
4_ عدد 2 ركعة إستخارة
و شد حيلك و توكل على الله
بس الفكرة إني معنديش إخوات بنات ولا قرايب معايا في الكلية و أنا محترم مش بكلم حريم في الكلية خالص و مفيش حد أعرفه ممكن أزقه عليها عشان يقيمها و محدش عارف التقييم ده حيطلع صح ولا لأ ولو رحت البيت و دخلت و إتكلمت أبوها و قلت له : سوري يا عمي , أنا مش في المود اليومين دول , أكيد حيقولي : نعم يا روح "*** " بعد ما شوفت و قعدت و إتكلمت و رغيت و شربت و طفحت ووو بتقولي يفتح الله !

فهل مينفعش خالص , خالص خالص يعني , إني أروح للبنت و أتكلم معاها بأدب والله , و قدام الناس في الكلية يعني حتى عمال النظافة حيبقى ليه الحق إنهم يعدوا بينا وإحنا بنتكلم و مش حنقول كلام عيب و لا حرام لإن أكيد البنت اللي حختارها مش متربية في خرابة مثلا , حتسمح لي أقول لها كلام عيب في مكان عام زي الكلية
أو حتى بلاش الكلية , نروح مكان فيه ناس كتييييييييير , ممكن يحطوا عليا لو قليت أدبي أو قلت كلمة عيب مثلا ولا أقصد هنا حديقة الأورمان أو سينما أوديون لا سمح الله و لكن أقصد مكان مكشوف محترم , الناس شايفانا فيه و مش حينفع الشيطان يكون تالتنا لإن ده ممكن يترتب عليه إن أنا و هي و الشيطان حنتلف بملايات , أما إن كانت العلة هو إنعدام النخوة في الشعب المصري بقاله فترة و ممكن يبقى تالتنا الشيطان و يجيب صحابه كمان معاه وبرضه محدش حيتكلم أو يمنعنا في المكان اللي إحنا فيه ففي النهاية كل شئ في الإسلام خاضع لفكرة الإختبار الشخصي أي الضمير الشخصي و كل الأفعال يمكن تحويلها من خير محض إلى باطل محض و العكس صحيح بناء على المقصد و النية و ما نعوّل عليه في النهاية هو بناء إنسان يحكمه فكرة الأخلاق و الضمير و المراقبة الذاتية كما يدلنا على ذلك نموذج المجتمع السعودي الذي لم تجِدِ فيه مطلقا فكرة الرقابة الجمعية و الحظر المفروض بسلطة العقاب و البلو توث على ما أقول شهيد و أقم الصلاة..


و في النهاية , أنا أقترح إقتراح يا جماعة
أنا شاب مسلم متفتح ولازم أقترح
عمرو خالد يعمل مشروع عبارة عن قاعات واسعة نسميها مثلا " بطاريات الخير " أو "مناكح الخير " يتم فيها التعارف بين الجنسين على أسس إسلامية , البنت تقعد وراء حجاب , ستارة مثلا و يبقى فيه حد مسئول يدي للشاب صورة البنت _ بالحجاب طبعا _ كنوع من الرؤية الشرعية و يقعد الواد و البت يحكوا من وراء حجاب و أخوها مثلا أو أبوها قاعد جنبهم , و يبقى فيه حرية إنك تقوم من أمام هذه الستارة إلى هذه الستارة بدون إحراج , لو صوتها معجبكش مثلا أو دماغها مش زي دماغك , و ممكن الموضوع ميبقاش فيه ستاير و الواد يقرب من البنت و يسأل أبوها اللي قاعد جنبها : بكم تبيع هذه المزة؟
فيقوله و يتفقوا و الواد يحدف له صرة من الدنانير ولو الليلة خلصت في ساعتها الواد يحمّل على أي عربية ربع نقل و يتوكل على الله...
ده لا يختلف كتير عن الزواج التقليدي اللي بيحصل في البيوت بس ساعتها حيبقى مشروع كبير متاح فيه التنقل بحرية و الإختيار الواسع على أساس عقلي سليم...

أهم حاجة طبعا زي ما قلنا النية و نسأل الله الإخلاص


تحديث
المفاجأة صحيح إن فيه ناس صدقت إني أبشر بـ "مناكح الخير " و بما إن فيه ناس فعلا صدقت الموضوع فأنا أقترح فتح باب المناقشة في كيفية تأصيل الفكرة بشكل منهجي و يسعدني اعتماد اقتراحات الأخ عمرو عزت و كذلك الدكتورة سبيلز , ألا و إن كل بدعة ضلالة و كل ضلالة في النار


30 May 2007

يا بنات الرياض , يا جُوهرات العمايم




استمتعت كثيرا برواية بنات الرياض , لعدة أسباب :
منها أنها تتحدث عن عالم بنانيتي , و عن بنات خليجيات لا أعرف الكثير عن حياتهن أو أفكارهن أو يومياتهن العادية , بعيدا عن التنميط البالغ الذي يتناقله الجميع عن أهل الخليج بنظرة دونية تحتل فيها المرأة الخليجية مساحة ضخمة...





أيضا أسلوب الروائية رجاء الصانع نفسه , كان مفاجئا و حيا و جديدا كتلك اللحظة التي نقلتها , بعيدا عن لغة الروايات الخليجية التي تعتمد منهجا ثابتا في الزخرفة اللغوية و إتباع طقوس بذاتها في الحديث عن الحزن و القهر و ظلم الزمان مثل : هكذا كان الحزن شفافا مثل غلالة من ياسمين معتق على وجنتيها كالمطر الزجاجي تحت غيمة من حزنها اللي مش عارف إيه..

أيضا رجاء مع اختيارها لقالب جديد , وهو: الإيميلات التي ترسلها راوية الأحداث صباح كل جمعة خلال مجموعة بريدية لآلاف القراء في كل مكان بالسعودية , بدا أن لها أسلوبها المميز الذي ينتقل برشاقة بين الفصحى و العامية و الفرانكو أراب و يصفه جهاد الخازن "بخفة الدم " وهو ما كان واضحا على طول خط الرواية

الرواية كانت ممتعة فعلا و تعجبت ممن يصفون الرواية بالضعف الفني
و هذا الرأي غالبا سببه النظرة الثابتة لتقييم أي رواية خلال مجموعة ضخمة من الطقوس و المراسم الفنية التي تكلست بفعل الزمن و كذلك القوالب اللغوية التي رسخها سيل من الروايات العربية دون أدنى اكتراث بأنها صارت عبئا على القارئ بدلا من إمتاعه أو إثارة انتباهه

أيضا كان من أكثر النقد الذي قرأته عن الرواية هو إعتمادها الكبير على اللهجات المحلية _و الفرانكو أراب أحيانا_ على لسان أبطالها
وهنا تظهر بوضوح عقدة الخلود أو الكلام الذي لابد أن يصل لقراء بروتريكو ... رجاء كاتبة سعودية , إن كانت تريد أن يقرأ روايتها أحد فدون شك قارئها الأساسي هو المواطن الخليجي و لذلك كتبت له بأقرب اللغات إليه
و أذكر أن د. عبد الله الغذامي أثنى على ذلك في مقالة قرأتها عن الرواية وسماها : برواية "الحارة "
إذ ما القيمة في كتابة رواية عن حي إمبابة مثلا بلغة جزلة فخمة , و أنت تفكر دائما كيف سيستمتع بها القارئ الفنلندي حين تتم ترجمتها بعد وفاتك بأربعة قرون كحفرية قديمة ؟
أعتقد أن كتابتها بشكل يجعلها مقروءة أولا من أبطالها الأساسيين : "سكان الحارة " هو الأوقع أو الغرض الأول للرواية الحقيقية بدلا من البحث عن الإنتشار و السمو و القراءات النقدية..
في رأيي , لا تهم كثيرا قضية بقاء الفن أو صلاحيته للتداول بين جميع قراء الكون مادام سيصل و بكثافة للذين كتبت لهم في المقام الأول
سأعتبر نفسي شاعرا عظيما لو كتبت قصائد ينتظرها جيراني في الشارع صباح كل جمعة و يتاداولونها بينهم و يحبونها فعلا دون أن يسمع عني القراء الفرنسيون أو قراء الزمالك

بنات الرياض رواية ممتعة فعلا
و شكر خاص للريس محرز :)



26 May 2007

إسماعيلية رايح جاي




إمبارح كنت في رحلة في الإسماعيلية تبع الكلية

أهم 4 حاجات بسطتني :

1
واحد زميلنا قام و مسك ميكروفون الأتوبيس و غنى بمزاج و بجرأة مفاجئة أغنية "مبقاش أنا "لأصالة _مع تعديلات ضرورية في النص الأصلي _ رغم إن صوته عادي جدا وهو عموما إنسان هادي مش من بتوع الزيطة يعني..
وإحنا راجعين قلت له إني عجبني أوي إنه طلع غني قاللي إنه حب يعمل كده عشان يخلي الناس تفك و تبقى على راحتها :)


2
في حمام السباحة كان فيه (منطّ) _مش متذكر إسمه بالفصحى بس ممكن يكون منصة قفز أو حاجة زي كده _ و أول ما شفته إتخضيت كان حوالي 3 أو 4 متر إرتفاع , بس إتشجعت لما لقيت بعض الإخوة العفاريت عمالين ينطوا زي اللي عمال ينتحر من الدور السابع و مش عارف , فطلعت و أول مرة كنت متردد جدا بس بعد كده بقيت كل شوية أطلع و أرمي نفسي من فوق


3
أنا كسبت سباقين سباحة تتابع مع الفريق اللي كان معايا , و طلعت التاني في سباق بين أسرع 4 كانوا في الرحلة



4
كان فيه زمايلي أول مرة أتكلم معاهم و حسيت إني منسجم معاهم جدا , تخيل إنك في كلية لمدة ست سنين و فيه ناس بتشوفهم و بتتكلم معاهم في أخر السنة السادسة , ندمت جدا إني معرفتش الناس دي من زمان



في طريق الذهاب :

الرحلة كان منظمها شباب الإخوان , و طلع المسئول عن الرحلة و قالنا إنه حيقول برنامج الرحلة اللي كان كالتالي
حنوصل الساعة 10
من 10 لـ11 صلاة ضحى 8 ركعات
من 11 لـ 1 محاضرة عن "شمولية الإسلام "
من 1 لـ 2 صلاة الجمعة و السنن و مفيش جمع و لا قصر
من 2 لـ5 حنروح نزور مقابر قريبة في فايد للإعتبار

طبعا الناس في الأتوبيس قامت تزعق و تعترض و تعض في الستاير و فيه ناس كانت مخضوضة في وجوم تام , و ناس تانية صدقت و قعدت تناقش تخفيف البرنامج و إنه مينفعش و بتاع :))
طبعا كان الأخ بيهزر و الرحلة كانت مسخرة في النهاية



في طريق العودة :

كان فيه مسابقة , وزعوا علينا أرقام و منظم المسابقة ينده على رقم و من سعيد حظي إني كنت صاحب الرقم الأول !
و طلعت لمقدمة الأتوبيس و كان الموضوع إني لازم أقول حاجة عني مفيش حد يعرفها , قلت إني بعد إمتحان الفيزيا اللي عكيت فيه في ثانوية عامة قررت إني لو مجبتش مجموع طب حدخل آداب إنجليزي بس النتيجة طلعت و لم يكن هناك مفر أو إحتمال إني أفكر في غير طب
بعدها سألوني سؤال ثقافي معرفتوش فكان لازم ألبي رغبات الجماهير اللي طلبت إني أغني :)) !
طبعا قاومت بعنف و لما كنت الوحيد اللي خاطب في العربية غيروا الطلب إني أقول أحسن حاجة أنا إخترت خطيبتي عشانها
و قلت : إن دماغها زي دماغي , فالعيال في العربية عملوا هليلة و تشجيع حار على الإجابة !
شوية و طلبوا مني أقول شعر و برضه طلعت خنيق و قلت لهم إني مش في المود و بتاع و مش مجهز حاجة و بجد أنا مش عارف ليه أنا مش بحب ألقي شعر بس بقية الشباب قاموا بالواجب و غنوا و قلدوا الدكاترة و قلدوا بعض و كانت ليلة !


هناك لعبنا كورة بشكل متوحش و نزلنا حمام السباحة و هييسنا تهييس على أعلى مستوى
أحلى رحلة طلعتها حتى الآن