27 February 2006

(أطبطب ودلّع , ( تهييس أخر الليل بعد المذاكرة




كان بس ناقص يا صاحبي ,
يبقى صوتي جميلْ
وانا كنت أزعج كل أهل الأرض ,
صُبح ,
وضُهر ,
عصر ,
و ليلْ ,
واغنيكي يا أشعاري
فـ سوق إمبابة ,
فـ الشارع ,
و فـ الإتوبيس ,
و عند النيلْ
واغنـّيلها ...
مابين الدرس و التاني ,
وبعد محاضرة الباطنة ,
و قبل سكاشن الأطفالْ
و اغنّي لْـعيانين القـَـصرْ
و الشّحّاتة ,
و العُمّالْ
و فـ (كفاية)
ومظاهرة ماشية , ترفع صوتها بالمواويلْ
و اغنّي ...
في نهايةْ جَمْع , صُبح شعبة الإخوانْ
واغني فـ الفرَح شعبي ,
تصقف لي لُمَضْ و جيران
أغني لحد ما أتعب
و قلبي ,
ما تعب منّي
وآه لو صوتي بس جميل!
لكنت أطلع سطوح بيتنا
وأنادي الشعبْ
و أَغنّي!
واقول: يا ليلْ
واقول : إنّي
بَحِبك
يا قمر بحْجَاب!

23 February 2006

بِيـــــــــــــانُــو




بِـيانُو , يـدقّ فـِ القَاعَة ,
ومِشْ عَارِفْ
مَكانُه


بـِيانُو
تخبّط المَطَرة عَلى الشّباك ,
تشوّش مَنْظَر الشَارِع
و وَاحِد ,
جَنْب ضِلّه هِناك
ولا جاش اللّي بلّ الحُزنْ
و الشَمْسيّة ,
عَلَشانُه

بِيـانُو
رَنّة المَعنى
عَلى لْسَاني , بِميتْ لَذّة
و دَمْعة في نهاية البِيت
تَركها اللّي كَتَب, حَيـّةْ
عَلى الصْفحَة و مُهّتزّة
وآخِر لمَسة للِفُرشَة
عَلى اللُوحَة
تِسيب هَزّة
فـِ لُون
فتَفُكّ ألْوانُه

بيِـانُو

يا (...) صُوتِك
و سِلم للسَما قَايم
وكفّي
فـ كَفّك النّاعِم
سَلالمْ
تحَت خَطْوتنا
تُدقّ كأنِهَا بِيانُو


بـِيانُو
صَاعِد النَغَمة
عَنيفْ , بيكسّر الإسْودْ
حِتَتْ أزْرَق
ولَبـَني شَفِيفْ
و يسكُت زيّ وِشْ البَحر
بَلَع إعْصارُه ,
فـِ التَجَاويفْ
يساوي سكتة اللحظة
وفَجْأة ,
يشبّ بُركانُه

بـِيانُو

تُرقُص الشَمَعة ,
واحسّ الخَطوة جُوّايا
غَدير يِجري عَلى مَهْلُه
وشِئ بِيلفّ حَوَاليّا
بَاليـِـرينا
و رَقْصَة slow
توطّي بهَجِة المَصَابِيح
تِموّج رُوحِي ألحْانُه

بيانو
يُدقّ جُوّايا
و مش عارف أنا
مَكَانُه



18 February 2006

حد يجيب دبابة , و انا أفجّر كل إمبابة



البهجةُ في الحارات الثملةِ بالأنوارِ و صهدِ الناسْ
تتسربُ في جدرانِ القلبِ , تخبُّ
إمبابة ُ, بائعة (الدُخّانْ) ...


تتشعبُ في قلبي الأنهارُ , إذا ما الناس كما الأشجارُ , تُشابكُ أغصانا و جذورَْ
تُذوّبُ , تخلَطُ ليل نهارَ , دموعاً و حكايا و قدورْ
البابُ إتكأ جوار البابِ
يدخنُ ,
يسعلُ شباكٌ خلفيّ
الشارع يزفرُ , يسحب سكانُ الخاناتِ الشمسَ إلى عتبات الدورْ
العصرُ ,ثقيل الجفن , يميلُ
و يطفئ مصباحا وسنانْ
إمبابة , ترخي الظل الآنْ ...


النافذة المشرعة ُ السرُِّ ,
السترُ
المكشوفُ المستورْ
الناس المقسومةُ نصفين , و تضحكُ , تجمع طمياً حول القلبِ ,
ترمم فخّارا مكسورْ
الناس المبحوحة بالصمتِ
تزخرف ضفةَ شقِ الحائطِ , تلبس تحت الجلدِ الأسودَ
صاخبة الفرح المهزومْ
إمبابةُ , تسهر عند النيل ْ ...


البنتُ تُميلُ الخَصر قليلا
توخز ذقنُ الولد الليلَ , يشدُ على معصمه الشارعَ
يشرعُ في الصخبِ المذياعُ ,
يردد أغنية تتلكأ في طرق الخمر المغشوشِ
إمبابةُ ,
مخبأ (روبن هود )....

13 February 2006

! مِــمّ تــخـافُ الــهراوات





مم تخافُ الهراوات ْ؟
من الأغنيات ْ؟ ,
من الأولادِ , من البناتْ ؟! , _تضخُ أجسادهم الغضة في الهواء نزقـاً ورديّ...._
لم تتشنج القبضة السوداءُ على عنق الميادين ِ ؟
لم الغضب العنّيـنْ ,
يحتقنُ شارباه ,
يرمقُ سنابلَ و أقحوانَ و وردا بلديّ ,
صرخوا في حجر الميدان ِ
بنشوة و ذراع ممدودة ,
"أنا الآنُ ,
يا سماءُ , أمطري..
أنا الأن ْ.."
ُتُمطرُ السماءُ هراواتْ !

_ مم تخاف الهراواتْ؟_

مم يخاف المتمرسُ بالجندِ..
من ثورة "هندْ "؟
من هتاف "أحمدْ"..؟
_شاربٌ خفيفٌ..ضفيرةٌ و نهدْ _
و هُمْ هُمْ , بملابس السينما و الـ mall و الحب الموسميّ
يعلنون بالبهجةِ و الجذل الشعبيّ ..
"وغدا
يا بلاديَ , آتٍ
آتٍ , يا زمان الأغنياتْ "
مم تخاف الهراواتْ ؟
مني..؟!
أنا للمرة الأولى كنت أصرخ ُ
للمرة الأولى ,
أشعر ببهجة الغضبِ الممزوج بالعسل ْ , أغني ..
أعلن مواعيديَ الغرامية َ , أضِلْ !
" يسقطُ المباركُ
يسقطُ كل شئ ٍ
يسقطُ كل يوم ما صرخت فيهِ , يا بلادي...
أنني أثمن حجر عقيق فيكِ , أنا أروعُ ما فيكِ , وأجملْ"
تمطرُ السماء أغنياتٍ
تمطرُ هراواتْ !

_مم تخاف الهراوات ْ_

من بيان ( الإخوان) في كتابي..؟
من منشورات "كفايةْ " على الجدران ْ...؟
قطرة الندى على إفريز النيل في إنتظار "ريم"..
اليوم , تهتف في الميدان ْ
وسط المتظاهرينَ , ترتجف كأنامل الشجر ْ
ليست الأساطيرَ وحدها التي تدق الأن و تصيحُ :
آهٍ ,
يا أهة الجماهيرِ
آه ٍ
يا أحلى الهتافات ْ
مم..
تُخِيفُ الهراواتْ ..!

* قصيدةٌ من النثر الموقــّـــع

نشرت في جريدة "المصري اليوم" بتاريخ 31 / 8 / 2005



11 February 2006

إختار لي برّ و أنا أرسى عليه



"أوحش بنت شفتها في الإستاد يا عزّت _هكذا يناديني_, أحلى بنت شفتها في حياتي !"


بالطبع لم يكن لديّ تعليق على مقولة زميلي الخالدة خلال إحدى محاضرات الأطفال الممتعة , و ذلك لسببين:
الأول : لأني مؤدب كما هو معرف طبعا
الثاني: لأن ذلك لم يكن ليفوتني أصلا , ماذا كان يتوقع !


المبارة حرقت دمي , كنت أتابعها و في يدي كتاب الأطفال , هجمة و كلمتين , هجمتين و كلمة , شتيمة لمحمد شوقي و محمد عبد الوهاب ثم أعراض الحصبة الألماني.., و في الحقيقة شتمتهم واحدا واحدا ,و في مواقف متفرقة, _فيما عدا أحمد حسن و وائل جمعة _ و بشكل هشم طموحاتي في الجنة.
ورغم قناعات قريني المثقف:
"الهزيمة تبدو أنسبَ لهزائمنا الحقيقيةِ في الواقِع , بدلا من أن يسكرنا الفوز و يخدرنا لفترة لا نحتاجها."
و الأخر السلفي :
" لهوٌ و بئس المصير"
و الثالث :
"ياعم إنت حتعيش..ذاكر أحسن يا عم الحاج , الإمتحان يوم الأربع!"
إلا أنني في النهاية سعيدٌ جدا و مبسوطٌ و أنا مصري و أبويا مصري و أهدي الأغنية للعزيزة نانسي عجرم , و حسناوات الإستاد و عم (جَمَل) و الممتحن الذي سأكون أمامه بعد أيام ليحرز ما شاء له من أهداف في محمود عزت, أو العكس..
أحيانا يفعلها بالمناسبة ,
ألف مبروك يا حَسَن يا شحاتة

05 February 2006

همج الغابات , بلاطي و سمّاعات



مجموعة مِنْ هَمَج الغَاباتْ ,
لابسين بَلاطي و سمّاعاتْ ,
حوالين بَدَنْ
نايم و مِستَسلِم
عَلشان بِتْتعلم ,
إمتى الألم ,
و الفَقر
بيجيب عيّناتْ ,
واضح على عروقها العَرَضْ
أصل المَرَضْ
كَسَر اللي ما يقدرش يِدفَع ,
واللي يَنفع
بَسْ
شكل تَوضيحي
و sheet
أوحالة من ضِمن الحالاتْ ,
أيوه

أنا ظالم
لكني ,

ظَالِم أكتَر بالسُكاتْ !