23 August 2006

فـ أبو رجيلة العيال خضرا ... 2





أبو رجيلة تحولت إلى مساحةٍ فارغة تنتظر أقلامنا الرصاص القلقة ,و بالرغم من تحويل خط صرف (المَنْـــزَلة) الصحي إلى الرشـَّـــاح مؤخرا , بالإضافة إلى هليوبوبيس , إلا أن البثرةَ التي نبتت على ضفتيه المخضرّتين بدأ يتشكل لها وجه و أنف و شفتان..

بدت أبو رجيلة في ذلك اليوم هادئة على غير العادة , ودودة و مطمئنة , و كذلك بدا لي الجميع في القافلة غير البعض ممن كانوا هنا منذ شهور ,




أفضل ما يمكن الحديث عنه عادة ً بشأن قافلة طبية هو أن تحكي عن بؤس المرضى , لكن هذه المرة بدا لي الناس سعداء أو أكثر بهجة من ذي قبل , و لأول مرة أكون في قافلة طبية لا ترى هدفها الأول : التشخيص و العلاج , بل تجربة كيف يمكن أن نكون آدميين في موقف عادة ما يتيح للملائكة و المخلـِّـصين أن يكونوا أكثرقسوة و جفاءا , بدعوى أن ذلك أفضل على كل حال بالنسبة لهؤلاء الذين لا يعرفون كيف يصطفون في طابور واحد هادئ و مستوٍٍ...



لازلت أفكر في المسافة التي سيكون على أبورجيلة أن تقطعها , قبل أن تقرر ألا يساعدها أحد....




2 comments:

أمل إسمـاعيل said...

أو المسافة التي علينا أن نقطعها يا محمود..... لنصل إلى قلب "أبو رجيله"، الذي أوقف عن النبض.. لينبض!


لأول مرة أرى صورة "حية" بهذا الشكل في موقعك يا عزت..

كن بخير دائما وأبدا

bluerose said...

لفت نظري ابتسامات الأطفال , تعجبت الى حد ما أن يستطيعوا الابتسام

على الهامش : اختيار الجلدية موفق فعلا , بل الأفضل :)))