02 June 2006

, دوائرُ على بِرْكَة







تعبنا
ولم يأتنا ما أسر العجائزُ و القائلونَ ,
ولا شعرنا طهر الكونِ من صدأ الغرغرينة ْ ,
ولا بلل الماء سقف القبابِ ولا سار في البلدِ الغائبونْ
تعبنا , من السير نحو المداخلِ
لا جيشَ يقبلُ ,
لا جيشَ يخرجُ ,
لا مًُبعثونَ ,
ولا باعثونَ
برابرةٌ , يدخلون المدينة ْ
متى يقبلون إذن...
كي نغادر حجراتنا المستطيلةِ , و الموت تحت ظلال المآثر و المُلهَمينْ
كفافيس ! ,
من حينها لم يعودوا !
إذن كيف كنت النبيل الأثيمَ ,
الذي خضّ في قاعنا الإحتمالْ
تعبنا
ولا وحيَ عبر النوافذ , لا معجزاتٍ تحرك ظلي إلى الكون , كالغيمِ يكنس صهد الظهيرةِ
لادرس يصنعني في المراجعِ , لا سطرَ عني , ولا لفظتي بادلتني السباب ْ
تعبتًُ
وأرفضُ شعر الحداثةِ و الأقدمين و جيل الوسط ْ ..
و أكرهُ كل مباني المدينةِ ,
كل الطراز العتيقِ و أحدث ما صيغ في الواجهاتِ
متي ينشئون هلاما قبيحا , رخيصا , بلا نمنمات ٍ و فجْ
لألعنهم دون أن أحترزْ ,
و أمضي بلا سببٍ
مطمئناً ,
خفيفاً
و حسبْ

تعبتُ من المنهجِ المستقلِ, و منهجِ كل الفروضِ , و منهجِ لا فرضَ
و المنهجِ العامْ
وأرغب في الشئِ , لم أدرِ , إن كنت أرغبُ أم يرغبونْ
ولا شئَ أرغبُ من كل هذا
سوى أن أمر على الجسرِ , لا أترددْ
فقط..
أين جسري ,
وأين رماه ُ بناة ُ المدينة ْ


3 comments:

عبدالله النديم said...

الجزء الاولانى فكرنى جدا بصلاح عبدالصبور
والجزء الاخيرة فكرنى بالجدارية لمحمود درويش

متى نمر على الجسر فعلا
نمر على الجسر عندما لانكون سوى اقدام صغيرة وسط إقدام مليونية تدفعنا

Anonymous said...

عن كفافيس المدينة و عزت و قارئ في أسوء حالاته المزاجية

اخر نص لعزت و اسوء حالاتي المزاجية ربما

لا يهم


قرأت النص هكذا دفعتين – رغم اني اقرأه كمتن دفعة واحدة وعدة مرات –
الدفعة الأولى حتى ما قبل كلمة / كشف " كفافيس "
والدفعة الاخرى ما بعدها حتى النهاية


الدفعة الأولى


هي هي محمود عزت بنفسه الحارق و رومانسية الخروج من ركن الكلاسيك الرومانسي الاثير " الانا " والعودة متحملا تبعاته الداخلية لـ" نحن " الجامعة والتي على غير العادة الهمجية للغتنا التي يقولون أنها جميلة – فيما اراها عبيطة – فان جمع عزت ليس من قبيل الحصر العددي ولا ايجاد بوتقة ضمير جمعي او وعي عام لكنها ضمير المأزومين المختلفين حول اسباب ازمتهم و المختلفين عما سواهم بكونهم هم فيمكنك ببساطة ان تجد على هامش المتون الجمعية لدى عزت احتمالات قوية وغير رافية لنحننات اخرى مأزومة و منفتحة على وعي اصيل في الكتابة ( نحن هكذا لكننا لسنا الحشود ) مقابل ( هم هكذا لكن ليس ثمة حشود )

غير الفاعلين المرتبكين يبدو الخيط الاساسي في النص على محورين اولا الحيز المكاني الذي تلاقت فيه معايير الزمن مع معايير الموضوع ( اي المدينة ) و ثانيا وجوه الأزمات المخاتلة بطول وعرض النص وربما يربطها خيط باطني ظاهرة التغريب وباطنه مقاومة هذا التغريب والاصرار على أن لدينا اشياء تافهة حقا لكنها لنا وليس من المعقول استلابها فهي لحظات عزت الخاصة ابدا والمعبرة عن منجزه الشعري باستمرار هي أنني اختلف معكم وعنكم في ذات الوقت لاسباب غير محددة لكنها في الأغلب هامشية ومرتبطة فكرة وجودي كمفرد وليس بطريقة الكربنة



الدفعة الثانية

بدأها بكفافيس و كان واضحا بالنسبة لي على الاقل وجود قصيدة " في انتظار البرابرة " الاكثر شهرة للشاعر الجميل كفافيس في خلفية كل شيء وخاصة الجزء الخاص بنهاية النص لدى الشاعر اليوناني حيث لم يأت البرابرة رغم اننا جميعا قد استعددنا لتقبل امرهم المجهول وبالتالي القسري فماذا نحن فاعلون بكل هذه الحياة بلا برابرة ؟

هذا بحد ذاته جميل لكن جملة " يا كفافيس " او حتى بحذف ياء النداء جعلت المساحة المفترضة و المسماه بفضاء القارئ تتتراجع كثيرا حتى أني كقارئ قد خمنت او اتسقت مع مجمل المشاهد الجمعية في الدفعة الاولى قد اصبحت في غير حاجة للإكمال مادام بدن النص قد تعري في الطريق إلى الحقيقية الأكثر أهمية والسؤال الأكثر فداحة على الاقل وجوديا " أين جسري " لذا وربما كان هذا سببا لجعل التلوين المشهدي - والذي لست ضده ولكن ليس هكذا - في الدفعة الثانية من النص كثيفا بتكرار ألوان الرفض الكلي للجزئيات التي لا تخص الأنا الشاعرة مثلا وفي سطرين متتالين وفي نص متوسط الطول

وأرفضُ شعر الحداثةِ و الأقدمين و جيل الوسط ْ ..
و أكرهُ كل مباني المدينةِ ,
كل الطراز العتيقِ و أحدث ما صيغ في الواجهاتِ

وايضا هنا

تعبتُ من المنهجِ المستقلِ, و منهجِ كل الفروضِ , و منهجِ لا فرضَ



وهكذا دواليك في اقل من عشرة اسطر شعرية جميلة



بقي ملمح مهم في هذا النص تحديدا
نصوص عزت تميل للأسئلة الأحادية اي التي يتم توجيهها من مرسل واحد لمستقبل شيوعي وغالبا ما تنخرط في المتن الوجودي وموارده الاساسية لدى قصيدة محمود عزت ( الهامشي والعابر والمتاح للكل سواي ) هذا النص ورغم وجود عدة ادوات استفهام لكنها في الحقيقية كانت أقرب لنسج وتشعيب الفكرة الاساسية للنص ( سؤال اين جسري العادي والعابر والخاص ولا يهم حتى أن عبرت عليه أم لا فقط وجوده هو المركزي لدى نظامي الروحي )

ربما لو أعاد الناص تفكيره في خاتمة النص – رغم اني اكره موضوع تقسيم النص زي حتة الجنبة – و ليكن امتداد النص – حال طباعته في ديوان كما هو مأمول – عبر عبارات مثل التي يرغب فيها في وجود هلام قبيح يمكن معرفته او على الاقل اتخاذ موقف غير هلامي ضده او تلك التي يتحدث فيها عن كونه لا يعرف إن كان هو من يرغب ام أنهم يرغبون


تحياتي يا عزت

محجوب

Anonymous said...

إذا راود الانسان شعور فملك كل فؤاده
فحاول أن يعبر عن احساسه بدفقات مشاعر وصفت بالكلام
تمتزج فيه الصفات ببعضها البعض فى أمواج وراء أمواج
فإذا ما انتقل هذا الشعور للقارئ
كيف استطاع هذا المبدع الوصول الى مكن داخلى بتلك الطريقة
وأى سحر استخدمه كى يسلب عقلى ويحملنى على التسليم بما يراه وكيف يراه
لكن القلب يقول كلمته بصدق التعبير عن واقع يراه قريبا, يراه بداخله يعايشه بعالم ليس له أى حدود
وذلك لريشة الفنان المبدع فهنيئا لعالم الابداع بمحمود
إلى الأمام دائما بإذن الله
غربية