11 January 2006

ليه يا بنفسج , بتبهج , و إنت زهر حزين


هاتفني الرفاق أن "ليلة سقوط بغداد " لن يكون سيئاً مطلقاً بالنسبةِ لليلة العيد , وبما أن تعليقاتٍ متفرقةٍ و كثيرة وصلتني عن المشاهد المثيرة في الفيلم فقد بدا لي ذلك مشجعاً للغاية.
و هكذا _وأشكركَ على حُسن ظنك بي _ قضيتُ ليلة العيد في منزلنا الدافئ أقرأ في كتابٍ عبارة عن مجموعة مقالات لـ "ماركيز" مُجمّعة من مجلته الخاصة "cambio".
"شاكيرا" كانت محظوظة بما يكفي كي يعلق ماركيز عليها بمقالةٍ كاملة , لذلك كنت أفكرُ أن "شاكيرا" ليست عاهرة كما يبدو , و أن لها وجهاً إنسانياً و ملامحاً حقيقية وأن الليلة باردةٌُ جداً وأني أشعرُ بشئٍ يشبهُ أن الكونَ كله يحتفل بالخارج بينما أنا جالس وحدي في كوخٍ خشبي أراقبهم من النافذة.
في الساعات الأخيرة قبل الفجر كنت أتحدث على الماسنجر مع إنسانٍ نقيٍ كالثلج و تبادلنا الإعترافَ أننا سعيدان كونَ كلُ منا يعرفُ الأخرَ , أيضا فكرتُ في أن محمود عزت ليس سيئاً بالدرجةِ و أنه يستحق أن يحتفل في الأيام القليلةِ القادمة , حسنا عزيزي محمود عزت, يمكنك أن تختار شيئا تحبه هذا العيد أو تدع لي إختيارَ أن أشتري لك لعبة الجيش , التي كنتَ تكدس بها أدراجك العيد تلو العيد , حتى ظـنّتك الوالدةُ تخطط لإنقلابٍ أو ما شابهَ و هو ما يتناسب مع طبيعتك الشرسة.
إذن أيها العدوانيّ , فلتكن لعبة الجيش و لتقضي العيدَ بين جنودك البلاستيكية , كل عامٍ و انت بخير عزيزي محمود عزت.



"بوحة.. بو"
في طريق العودة , ليلة أول أيام العيد , توقف الميكروباص أمام الوكالة ليصعد طفلان أكبرهما لا يتجاوز الثانية عشر , تبادلا الحديث مع ثالثٍ ودّعهما من النافذة ثم إنصرف .
لم يكن لهما مكان على المقاعد وكانا مُرهقيْن للغاية , لكن أكبرهما كان على ما يبدو يحمل بقايا نشوة سعيدة , يُغني "بو..بوحة..بو...بوحة بو...بوحة بوحة بوحة...بو" أما الأخر فقد إستند بظهره على مقعد و راح في النوم واقفا
أيقظه الأكبر "وَلا , تِيجي بُكرة نُروح الفيلم بتاع الخِناقة" , إنتبه الأخر , " لا يا عم..عشان نعرف نصحي بدري تاني يوم"
لا أعرف عن أي فيلم كانا يتحدثان ,لا أعرف إن كانا أخوة أم لا , لا أعرف إن كانا يعملان في هذه السن المبكرة أم لا , و لا أعرف إن كان ذلك يعنيك في الأساس , لكني كنت متأكدا حينها أنني الخنزير الأكثر بلاهة على ظهر الأرض , حيث أفرش أمامي كل صباح مواعيد كل شئٍ يسعدني , ثم لا أختارُ شيئا _ راقدا في مكاني_ و أتظاهر بالتعاسة و الوحشة , بينما أخرون ينامون واقفين في الميكروباص ,بعد أي شئٍ مرهق, و يحلمون بالـ(سِيما) ..
السماء كانت قد أجهشت لتوها , و كنت كالعادة عائدا لا أدري لمَ لمْ أشعر مرةً واحدةً في كل عوداتي من ليالي العيد أنني إستمتعت كما ينبغي..
لذلك لا تشغل بالك كثيرا بما قلت أعلاه , فقط ذلك ما حدث ...

7 comments:

radwa osama said...

محمود انا فرحانه بجد انك هتبقى عم اولادى
اللى بتكتبه مش عارفة اوصفه

عبدالله النديم said...

لاتشغل بالك بكل مايحدث
فمايحدث لك ولى ولنا مجرد التقاء الصدفة مع مكان التحقيق
فى الزمن
لا تشغل بالك فكل الزهور بنفسجية
وللخنازير الحمقى مكان فى العالم

محمود عزت said...

رضوى:
بخصوص حكاية عم الأولاد , أنصحك إنك تبعديهم عني يا رضوى حفاظا على علاقتي الجيدة بعمرو :))


عبد الله النديم:
أهلا بك أيها الرفيق , أحرزت هدفا أعلاه أيها الطيب , محبتي

أمل إسماعيل said...

بما أنني نويت أن أنصب خيمتي هنا لعدة أيام - خاصة بعد هطول المطر - فإنني أتوقع حشائش يغذيها نزف الحبر، وفراشا يفرد أجنحة من أوراق العمر.

وإذا به البنفسج.. لا يصل متأخرا عن الدرب.

هناك للبنفسج باب.. لا يمر إلا بشقاء من يحبه.

و... يفرح الأدب حين يشقى الأديب!

محمود عزت said...

أمل

أتوقعُ انا ورودا تطلع على حواف هذا المكان!
مجيئك حقيقي و مبهج

أشكركِ يا أمل

:)

Anonymous said...

Very nice site! fiat 600 coil springs internet advertising and marketing ultra memory cards Circuit breakers interchangeable fiat doblo driver air bag Fiat large plastic sauna suit Mammoth park horse racing 1991 infiniti q 45 picture Vw transporter t5 velgen fiat klimatyzacja

Anonymous said...

With havin so much written content do you ever run into
any problems of plagorism or copyright violation? My blog has a lot of completely unique content I've either authored myself or outsourced but it seems a lot of it is popping it up all over the internet without my authorization. Do you know any methods to help prevent content from being stolen? I'd definitely appreciate
it.

Also visit my blog ... youtube