Friday, January 06, 2006
كنت عايز بس أقول
مَنْ لـقنني أنني لابد أن أقابل المختلفينَ عني وجها لوجه؟,
لا أعتقد أنه شئ فطري أو أصلي على الإطلاق, ذلك أن الصدام حادث ٌعلى هذا الكون في حين يثبتُ التناغم الطبيعي و الإنسجام بين كل شئ و كل شئ قِدَماً أزلياً,
لست طاويّــاً بقدر ما أؤمنُ أن هناك إلــهاً صففَ وجهَ هذا الكون بعنايةٍ فائقةٍ ليكتملَ لا ليتنافرَ كأقطاب المغناطيس.
البارحةَ كنت مع مجموعة من المختـَـلِفين , و كالعادة و كأول لقاء لي بأحد أكون موجودا كالثقب الأسود, أستمع كجهازِ إستقبال ممتاز لم يتم ضبطه على الإرسال بعدُ , كنت أظن أنني إن أردت أن أصرخ حتى أثقبَ سقفَ العالم فلابد أن أواجه الكون بما أرى و أريدُ و أعتقدُ , أن أعد جبهةً و متاريسَ و حسابات للإختراق و الصدّ.
قرأت منذ أيام أن " كُن المسيح أو كُن بيلاطس , و إذا كنت بيلاطس فكن مخلصاً في ذلك " , و لذلك أعترف أيضا أنني لم أكن على إستعداد لـ "قبول الأخر" إلا من باب الإنسانية الواسع ومن أن قبول الأخر هو إعداد سلبي لذاتك بالعودة بكل ما تحمله في رأسك إلى نقطة الصفر لتتجنب تنافر الشحنات الموجبة على الطرفين ,شئ يشبه أن تبتسم في سذاجةٍ لمجموعةٍ من الهمجِ كَطبيب أوروبي في الأحرَاش الإفريقية يشاركُ البدائيين طقوسَهم الخاصة.
البارحةَ في إجتماعٍ صغير كنت أفكر أننا رغم كل الإختلافاتِ متشابهين , و أن مجردَ الإنسانيةِ ليست هي كل ما يجمعنا معا لنتبادل إحساسا ودوداً و إستمتاعاً خاصاً بالأخَر.
ثمة بناءٍ فوقي أعلى من الإنسانيةِ _تلك الأرضية الواسعة التي يتقاسمها أهل الأرض كافة_ أتاحَ لنا أن نجتمع في مكانٍ محدّد و بعدد محدّد _ محدّد و ليس مقصود _ لنكون معاً ,
لابد أن التسامحَ و قبولَ الأخر ليس إعداداً سلبياً على الإطلاق.
بل قوةً تحتاج طاقة أعلى من طاقة التنافر و الرفض, طاقةً تتيح لك أن تكون قوياً حين تخبرُ الجميع أنّ المَعركة ستتوقف , إلتقطوا أنفاسكم بهدوء,أعزائي جميعا, لسنا مضطرين لذلك !
المختلف هذه المرة أنني لم يكن علي أن أشعرَ أني سأواجه الكونَ وحدي كجندي مجذوبٍ لم يبلغوه بعد بإنتهاءِ الحرب,هذه المرة و معاً _مُختلفين أشد ما يكون الإختلاف_ لم نكن وجهاً لوجه, بل جنباً إلى جنب يمسك كل منا يدّ الأخر ,و لا أعتقد أن هناك طريقةً أخرى أكثرَ جدوى لتجنبِ الغَرَق , يفعلها الناس دائما على شواطئ الصيف لإنقاذ شئ ما يسحبه الموج , الكفّ في الكفّ دون أن يسألك أحدُ عن إعتقادك في جدوي ذلك , كُن مع المسيح أو كُن بيلاطِس , و إذا كنت الأخير...لا تكرهْ المسيح.
Labels: كنت عايز أقول
تمام
وصلت شعور حسيته اول مره قعدت نفس القعده مع المختلفين
بس بزمتك قعدة الناي في اخر السهره كانت حدوته تانيه :)
هل يعني ذلك أنني لست منهم؟!
أطلب إستمارة عضوية :)
نيرفانا:
أجمل
رضوى:
إنت أجمل يا رضوى
يحيى:
أنا أسعد :)
عمرو:
ماليش دعوة بالفلسفة و سطور الأسمنت!
جين:
أشكرك يا فندم
بعض ما عندكم
مالك باشا:
قعدة الناي دي كانت تمام , مش ناوي تكررها؟!
لا براحتك, قعدة المختلفين دي كانت قعدة مع المختلفين :)
أفسرهالك إزاي دي!
عمرو:
أشكرك وإن كنت أنا لست عند حسن ظنك بي!, و كما قلت , كلنا قد نكون و قد لا نكون, و لله علم ما تخفي الصدور , ذلك أدعى أن نتسامح ما دمنا لا نعرف دائما حقيقة الأخرين, سعيد بوجودك يا عمرو باشا :)
المختلفين هم الأشخاص الذين لا تجدهم بالضرورة يشبهونك في كل شئ , يحملون عيونا أخرى و قلوبا أخرى
أوك؟
قولي إنت بقى إيه إحساسك لما تكون مع مختلفين عنك؟
كثير جدا أن تكسب إنسانا واحدا بطريقة حقيقة
كنت حاسه بنوع من الغربه بس فى نفس الوقت كنت مبسوطه
و كانت هى دى الفكره
محاوله كسب بشر بطريقه حقيقيه
المحاوله...
------
نص من القلب إلى القلب...دمت محلقا
سيبك من الكلام المجعلص الجميل اللي انت كاتبه ده...أنا زعلان منك عشان مقولتليش...على الأقل يا أخى مكنتش هتحس بالغربة أوي...ولا نسيت المرة اللي فاتت :D
كل سنة وانت طيب يا جميل
Links to this post:
<< Home







