banner 31

Friday, January 06, 2006

 

كنت عايز بس أقول


مَنْ لـقنني أنني لابد أن أقابل المختلفينَ عني وجها لوجه؟,
لا أعتقد أنه شئ فطري أو أصلي على الإطلاق, ذلك أن الصدام حادث ٌعلى هذا الكون في حين يثبتُ التناغم الطبيعي و الإنسجام بين كل شئ و كل شئ قِدَماً أزلياً,
لست طاويّــاً بقدر ما أؤمنُ أن هناك إلــهاً صففَ وجهَ هذا الكون بعنايةٍ فائقةٍ ليكتملَ لا ليتنافرَ كأقطاب المغناطيس.
البارحةَ كنت مع مجموعة من المختـَـلِفين , و كالعادة و كأول لقاء لي بأحد أكون موجودا كالثقب الأسود, أستمع كجهازِ إستقبال ممتاز لم يتم ضبطه على الإرسال بعدُ , كنت أظن أنني إن أردت أن أصرخ حتى أثقبَ سقفَ العالم فلابد أن أواجه الكون بما أرى و أريدُ و أعتقدُ , أن أعد جبهةً و متاريسَ و حسابات للإختراق و الصدّ.
قرأت منذ أيام أن " كُن المسيح أو كُن بيلاطس , و إذا كنت بيلاطس فكن مخلصاً في ذلك " , و لذلك أعترف أيضا أنني لم أكن على إستعداد لـ "قبول الأخر" إلا من باب الإنسانية الواسع ومن أن قبول الأخر هو إعداد سلبي لذاتك بالعودة بكل ما تحمله في رأسك إلى نقطة الصفر لتتجنب تنافر الشحنات الموجبة على الطرفين ,شئ يشبه أن تبتسم في سذاجةٍ لمجموعةٍ من الهمجِ كَطبيب أوروبي في الأحرَاش الإفريقية يشاركُ البدائيين طقوسَهم الخاصة.
البارحةَ في إجتماعٍ صغير كنت أفكر أننا رغم كل الإختلافاتِ متشابهين , و أن مجردَ الإنسانيةِ ليست هي كل ما يجمعنا معا لنتبادل إحساسا ودوداً و إستمتاعاً خاصاً بالأخَر.
ثمة بناءٍ فوقي أعلى من الإنسانيةِ _تلك الأرضية الواسعة التي يتقاسمها أهل الأرض كافة_ أتاحَ لنا أن نجتمع في مكانٍ محدّد و بعدد محدّد _ محدّد و ليس مقصود _ لنكون معاً ,
لابد أن التسامحَ و قبولَ الأخر ليس إعداداً سلبياً على الإطلاق.
بل قوةً تحتاج طاقة أعلى من طاقة التنافر و الرفض, طاقةً تتيح لك أن تكون قوياً حين تخبرُ الجميع أنّ المَعركة ستتوقف , إلتقطوا أنفاسكم بهدوء,أعزائي جميعا, لسنا مضطرين لذلك !
المختلف هذه المرة أنني لم يكن علي أن أشعرَ أني سأواجه الكونَ وحدي كجندي مجذوبٍ لم يبلغوه بعد بإنتهاءِ الحرب,هذه المرة و معاً _مُختلفين أشد ما يكون الإختلاف_ لم نكن وجهاً لوجه, بل جنباً إلى جنب يمسك كل منا يدّ الأخر ,و لا أعتقد أن هناك طريقةً أخرى أكثرَ جدوى لتجنبِ الغَرَق , يفعلها الناس دائما على شواطئ الصيف لإنقاذ شئ ما يسحبه الموج , الكفّ في الكفّ دون أن يسألك أحدُ عن إعتقادك في جدوي ذلك , كُن مع المسيح أو كُن بيلاطِس , و إذا كنت الأخير...لا تكرهْ المسيح.

Labels:


Comments:
أنت كنت مع المتخلفين. سعدت بلقائك
 
جميل جميل جميل
 
كلامك فسر لى اللى كنت حاسة بيه امبارح بس انا ما كانش الموضوع واخد معايا البعد ده قوى ..بس انت اديت تحليل مكتوب حلو ..عجبنى ..انت شاعر جميل وانسان اجمل
 
هم مختلفين لا متخلفين؟
ما علينا
تشبيهاتك حلوة وسعيد اني جيت هنا
 
فلسفة هذه أم شعر

جميل جدا
 
جميلة قوي يا محمود

جمل معبرة جداً
 

تمام
وصلت شعور حسيته اول مره قعدت نفس القعده مع المختلفين
بس بزمتك قعدة الناي في اخر السهره كانت حدوته تانيه :)

 
عمرو غربية:
هل يعني ذلك أنني لست منهم؟!
أطلب إستمارة عضوية :)


نيرفانا:
أجمل


رضوى:
إنت أجمل يا رضوى


يحيى:
أنا أسعد :)


عمرو:
ماليش دعوة بالفلسفة و سطور الأسمنت!


جين:
أشكرك يا فندم
بعض ما عندكم


مالك باشا:
قعدة الناي دي كانت تمام , مش ناوي تكررها؟!
 
اقدر انطفل و أسأل ايه قعدة المختلفين دي؟
 
This post has been removed by a blog administrator.
 
يا محمود .. أنت أجمل وأنقى مما تعلم وغيرك قد يكون أقبح وأظلم مما تعلم :)
 
أنونيموس:
لا براحتك, قعدة المختلفين دي كانت قعدة مع المختلفين :)
أفسرهالك إزاي دي!


عمرو:
أشكرك وإن كنت أنا لست عند حسن ظنك بي!, و كما قلت , كلنا قد نكون و قد لا نكون, و لله علم ما تخفي الصدور , ذلك أدعى أن نتسامح ما دمنا لا نعرف دائما حقيقة الأخرين, سعيد بوجودك يا عمرو باشا :)
 
يعني اقولك اني غبي و ما فهمتش برضه ايه قعدة المختلفين دي؟؟ الا لو مش عايز تقول :)
 
عزيزي أنونيموس:

المختلفين هم الأشخاص الذين لا تجدهم بالضرورة يشبهونك في كل شئ , يحملون عيونا أخرى و قلوبا أخرى

أوك؟

قولي إنت بقى إيه إحساسك لما تكون مع مختلفين عنك؟
 
احساس بالتعب ، لأ بالغربة
 
طيب جربت تحس بشعورهم و هم قاعدين معاك؟

الغربة المتبادلة تجعلكم متشابهين!
 
متشابهين نعم في إحساس الغربة نعم، و لكن كل في عالمه
 
ربما ليس هناك عوالم أخرى غير تلك التي نفترضها , يمكنكم معهم صنع عالم جديد يجمع المتشابه, لن تخسر شيئا من المحاولة
كثير جدا أن تكسب إنسانا واحدا بطريقة حقيقة
 
تانى مره اخرج مع ناس معرفهاش
كنت حاسه بنوع من الغربه بس فى نفس الوقت كنت مبسوطه
و كانت هى دى الفكره
محاوله كسب بشر بطريقه حقيقيه
المحاوله...
 
المختلف هذه المرة أنني لم يكن علي أن أشعرَ أني سأواجه الكونَ وحدي كجندي مجذوبٍ لم يبلغوه بعد بإنتهاءِ الحرب,هذه المرة و معاً _مُختلفين أشد ما يكون الإختلاف_ لم نكن وجهاً لوجه, بل جنباً إلى جنب يمسك كل منا يدّ الأخر ,و لا أعتقد أن هناك طريقةً أخرى أكثرَ جدوى لتجنبِ الغَرَق , يفعلها الناس دائما على شواطئ الصيف لإنقاذ شئ ما يسحبه الموج , الكفّ في الكفّ دون أن يسألك أحدُ عن إعتقادك في جدوي ذلك , كُن مع المسيح أو كُن بيلاطِس , و إذا كنت الأخير...لا تكرهْ المسيح
------
نص من القلب إلى القلب...دمت محلقا
 
بص يا حاج محمود
سيبك من الكلام المجعلص الجميل اللي انت كاتبه ده...أنا زعلان منك عشان مقولتليش...على الأقل يا أخى مكنتش هتحس بالغربة أوي...ولا نسيت المرة اللي فاتت :D

كل سنة وانت طيب يا جميل
 
اووووبس
ده التدوينة دي طلعت من 10 شهور
ههههههههههههه
الله يسامحه عمرو بقى هو اللي جابني هنا :D
 
Post a Comment

Links to this post:

Create a Link



<< Home
Quotation of the Day
Free content provided by The Free Library