30 December 2006

و محبته عبادة








اليوم و بعد الصلاة تحديدا
و بينما الطيبون منشغلون بعناق بعضهم البعض
بدا لي مناسبا جدا
أن أنظر إلى السماء
" كل عام و أنت طيب يا الله
أتمنى لو كنت أول من أرسلها إليك هذا الصباح "



كل عام و أنت طيب يا الله



27 December 2006

عشان كوبا و أدب كوبا




خالد
أيها الصِــدّيق ,

قـمرْ فــَضـــّي
على الضلمة اللي فوق قلبك


"


آه
و احب الناس
و احب البيت عـ البيت
يبات مسنود
و احب الشارع
رافع ..
كفه للضلمة
بضي عمود
و احب القهوة و المترو
و احب المشي عالكورنيش
و احب النيل و لو مرضيش
يشرّبني و قالي مفيش
و احب بنات شبابيكي
و اقول بالعامي و الفصحى
" باموت فيكي "
يا سهرانة كما قمرات بيتغنوا
و احب الشعر
و خصوصا
صراخ دنقل
كلام درويش
و احب منير..
غناه" قلب الوطن مجروح ،
و حدوتة "
و احب سجايري " كلوباترا "
و ادلعها و اقول " كوبي"
عشان كوبا و أدب كوبا
و احب بلدنا
آه يا بلد
و منهوبة و منكوبة
...
و احب الناس
شوارعهم
دي مفتوحة على قلبي
و اعدّي..
في صباح الخير
و اقول خبّي
يا واد خبّي
عن الصاحب
ليفتكرك بتحتاجه
عن الشيخ -اللي..
شبه جدي -
لتفرط سِبحته عيونك
يا واد خبّي عن الدنيا
أكيد في السر بتخونك
و تعشقها

"


خالد عبد القادر
cairo_paris




08 December 2006

أريد أن أرى الله قبل أن أموت





إلهي
ارحم الجذعَ المبتور
الذي ظن نفسه قارباً
فانحدر إلى النهر



سيكونُ شاقــاً
أن أعبرَ الجسر
و لستُ أحملك معي
سيكون شاقــاً
أن أخافك , و لا أعرفك
أحبك , و لا أعرفك
أمررك للآخرين ,
وليس في كفيّ شيء
كما مررك الآخرون لي
أنت ,
_ و دون أن أخفي عينيّ براحتي
أزيح عني الصورة التي لا تنفك
تسقط إليّ _
لستَ ضميَر الغائبِ
و لا المنفيّ عنه كل شيءٍ
المثبت في كل شئ
ولا كل الذي حكاه ُ
كل الذين تعبوا على الممر
فعادوا يحكون عن نصف المسافةِ
أنك هكذا
أنت لست هكذا
أو أنني لست أعرفك
إلهي
ارحم الجذع
الذي ألفي نفسه مبتورا على الأرض
فتخيل ذاته قاربا
و انحدر إلى النهر




سيكون شاقـا
ألا تحب "فيروز"
و أن تكره "السينما"
سأكون ممتنا لو عرفتُ أنك لا تفعل
فأنا فعلتُ بالضبط
كل ما حددهُ محبوكَ عنك
كل ما قرروا أنك تطلبُ
و تحبُ
و تكره
كل ما قيل أنك أردت
أو أشرت إليه في صمت
و رغم كل ما فعلوه
كل ما علقوه على قلبي
بالمسامير و الإبـَر
كل الذي خلفوه على روحي
التي أتحسسها الآنَ
بالداخل ِ
ناتئة ً و مُوجـَـعة
أحبهم
لا ألومهم ,
لأنني أيضا لست أجدك في مكان آخر
هم اطمئنوا أنك كذلك
و أنا في النهايةِ
وعندما تعبت جدا
قررت أن أسألك أنت ْ
أنتَ , لستَ كذلك
و أنا لا أعرفك , و أحبك
و لا أعرفك , و أخافك
و لا أعرفك , و أعرفُ
و لربما ذلك
هو طوفي الأخير إليكْ




يحبك الناسُ في الجيرةِ
يحبك الرفاقُ في الحيّ
يحبونك ,
و يجفلون منك
يصمتون أمام المسجدِ
وينظرون إلى عيون بعض
ذلك
حين بدا السؤال مغلقا
هنا و هناك
و في المتونِ المحكمة الغلق كالجماجم .
لم نخبرْ أحدا حتى الآن
و لم نخبر بعضنا البعض
نتفرق كل مساءٍ من أمام المسجدِ
و نبيتُ
نشهق و نبكي
أننا لم نجدك في الداخل
فاخبرني
لأخبر تلك الأهلـّـة الحزينةِ في الحيّ
أنك لست كذلك





أريد أن أرى الله قبل أن أموت
لأحبه كما يحبني
فلا تحول بيني و بينه
المجلداتُ
و المحبون
و العارفون
و الزهاد
و الرهبان
و الكهنة
كل هؤلاء الواجمين أمامي
يحملون المشاعلِ
على الطريق صاعدا إليه
و لا يخبرونني
لم أشعر بأن الله ليس كذلك
أنا لا أعرفُ
و أودُ
لا أعرفُ و أعرفُ
إلهي
ارحم الجذع
الذي سقط على جنبه
فتأوّه
و جد حوله الجذوع كلها
منتصبة إلى السماء من الخوف
أنت لست كذلك
إلهي
أنت لست كذلك..




أريد أن أرى الله قبل أن أموت.




__________________

* الصورة من موقع الشاعر ممدوح رزق

05 December 2006

عملية تفجير البارجة أم محمد



صورة جماعية للفريق قبل العملية
من اليمين
أمين شرطة ممدوح , أمين شرطة معتز , أمين شرطة مصطفى نبوي
خفير نظامي هريدي , واحد كان معدي و دخل يتصوّر ,عميل أول مصطفي خيري , عميل ثاني موشى ديّان الشهير بصابر


الشاويش مصطفى مختار , قائد الكتيبة , معلش كان عطشان شوية

الخفير نظامي مصطفى هريدي و الشاويش مختار و نفس البني آدم الغريب اللي كان معدي


العميل ثاني موشى ديّان , مندوب الموساد في قصر العيني

الوحوش بعد تفجير أم محمد
يشاركهم الإحتفال السيد رئيس الموساد (أقصى اليسار) مصطفى بدوي


خفير أول نظامي مصطفى هريدي و الشاويش مختار بعد إكتشاف أنه قدم تم تفجير مستشفى حميات إمبابة بدلا من أم محمد


الصور لو مش واضحة دوس عليها لو سمحت , مش حتبقى إنت و بلوجر

30 November 2006

ينعل القـلب اللي حَـــــبّك



صحيت الصبح حوالي الساعة 10 و نص
صليت و قعدت أفتكر في الحلم الطويل اللي حلمته إمبارح
شربت الشاي و قريت على النت حاجة عن مالكوم إكس
حاولت أكتب و معرفتش ,
قعدت أحكي مع إبراهيم سيد العارفين و عرفت إن ديوانه إتقبل في ميريت
فرحت جدا و إتحمست إني أخلص تجهيز في ديواني
بعتّ قصائد نثر لـمحمد أبو زيد على الميل لإنه وحشني جدا
و قررت أني أبدأ أذاكر
المفروض النهاردة أذاكر كتير
أذاكر جراحة و شوية باطنة
بس أنا كان نفسي أكون مخرج سينما
آه وربنا
حسيت برضه إن نفسي أشتري كاميرا بعدا ما قريت تدوينة o7od
المكان اللي راحه o7od ده تقريبا أنا نزلت فيه توزيع بطاطين من سنتين
مش عارف إذا كان هو تحديدا ولا لأ
المهم
أنا حروح أذاكر
لو حد عايز حاجة مني يقول على طول
أنا بقى عايز كل واحد يقرا , يكتب هو بيشوف إيه من أقرب شباك جنبه
أنا رايح أذاكر
حبدأ بالـvaricose veins يا سوسن
بسمع سعاد ماسي
بتغني: "ينعل القلب اللي حبك " , بالقاف تامة الإشباع :)
حعمل شاي تاني
و حكلمك بالليل


27 November 2006

trueman show



حتى الشاشات العملاقة يا سوسن كادت تتأوه

و الملايين من مكسوري القلب و المتابعين اليوميين و عمال المناجم و جنود المارينز و فلاحي شمال أوروبا و مقاتلي الحرب الأهلية في رواندا و أطفال الحارات في الجنوب
يتوقفون في صمت بالغ و مهيب , أمام الشاشات المثبتة في كل مكان مأهول بالبشر ..
في العواصم و المدن و القري و الساحات ,و على اللوحات الضخمة على جانبي الطريق السريع ,تنقل لهم المشهد , حينما كنا , انا و أنتِ , على الهاتف مساء ً و تخبرينني أنك لم تكوني لتشعري بذلك التحسن , عقب أخر خبر سيئ هاجم أيامك الوردية , لولا أنني موجود ..

لا أدري , فبينما كان البشر يتوقفون عن ذبح بعضهم البعض لمدة دقائق هي مدة الإرسال اليومي , تحتقن عيونهم بالدموع و يتأوهون في أسى لأنك حزينة , كنت أختبر قدرتي على أن أكون عظيما لهذه الدرجة و أستحق أن أكون كذلك , كما قلتِ ...

ساكنو الكوكب ينتظروننا ككل مساء و أنا بالفعل بدأت أدرك أن حكايتنا بغض النظر عن كونها شأنا كونيا عاما , لابد تتحدد بقدرتي أنا على فهم كونكِ تعتبرين وجودي فارقا , كنت أظن , كما يعتقد الجميع , أن الملائكة تتولى شئونك من بداية صباحك و إيقاظك برفق و شد الستائر إلى إزاحة الغبار الرقيق عن رموشك في الظهيرة ثم إعداد فراشك في المساء..

الأن يحتفل الناس في الميادين و الساحات بكونك أصبحتِ سعيدة و إبتسمتِ لي في نهاية الأمر ,
يصيحون و يتعانقون و يضغطون بقوة على النفير , انا فقط , وحدي في هذا الكون , سأقضي الليلة قلقا من أن الملائكة أودعتكِ إليّ

فماذا سأفعل يا سوسن ؟

12 October 2006

يوم من عُمري , عُـــمـَـر الحَريري


11 _ 10 _ 2006

إفطار فريق رسالة قصر العيني مع دار أهالينا للأيتام و المسنين _نادي أعضاء هيئة التدريس.















بعد الليلة ,



مسجد صلاح الدين _ مصطفى صابر _ صديقي الأنتيخ

قهوة المواردي _ أكيد في شارع المواردي !



هوّا بعينه ! _ كنت فرحان بالكاميرا



04 October 2006

إطلع من دول و حياة الغالية




في أخر حلقة تابعتها من البيت بيتك , و التي دار فيها اللقاء بين محمود سعد و الفنان العظيم "جاد شويري " لم أستطع أن أكتم إعجابي العميق بكرامات ذلك الفنان , في حين بدا "محمود سعد " ,على غير العادة , باهتا إلى أقصى حد أمام شفافية "جاد "..

أعتقد أنه ليس هناك أكثر إرهاقا من أن تناقش إنسانا متسقا مع ذاته, يعيش أفكاره_ القذرة أحيانا _ برضا كبير و قناعة بالغة , فمن يتمتعون بذلك يكونون محكمي الغلق على ذاوتهم بشكل يشبه صندوق لا يشير إليك من أين تحديدا يمكنك الفتح أوحتى التمزيق..

"جاد" كان يتحدثُ عن قناعات بسيطة و واضحة , بدت لي منطقية ٌ إلى أقصى حد , إذ ما المشكلة في ما يقدمه "جاد " و رفاقه , إن كان المجتمع _ كما قرر محمود سعد _ يقبل كل التراث الطويل الذي قــُــدّم و يقدم من قبل فنانات الأداء الحركي الراقي , و أعني العوالم , راقصات الشاشة المصرية و شارع الهرم..
ذلك التراث الذي لا يستطيع , أيا من كان في ماسبيرو , أن يعترض عليه أو على أصغر تفصيلة تتعلق به , إبتداءا من سامية جمال و زيزي مصطفى و سهير زكي مرورا بجيل الحداثة "فيفي" و "دينا" و" صفوة" إلى آخر من لم نذكر من القائمة الشريفة.
لن أدعي الخبرة في موضوع الدلالات الفنية و سيمياء الرقص الشرقي بصفته فن راق يهذب النفس و يريح العقل ويطرد البلغم , و فن من زمن الفن الجميل أفسده للأسف جاد و أصحابه قللات الأدب.
أما بالنسبة للحقيقة التي كانت معلقة في الهواء , فوق رأي "سعد" تحديدا , كانت أن أي عابر في الطريق يمكنه أن يخبرك و بوضوح أن ما يقدمه جاد لا يختلف عن إنتاج عوالم الفن الجميل سوى أن الأخير كان أبيض و إسود أولا ً , يعني حاجة محترمة يعني , و ثانيا أن بينهما مساحة واسعة كالتي تفصل بين السبابة و الوسطى حضرتك.
ذلك لأنّ إن كان الأخ "جاد" يقدم إيحاءات جنسية صريحة بشكل يشبه "سيم " شباب الشوارع , فلا أحد يمكن الجزم أن الأداء الحركي لعوالم الفن الجميل كان يرمز مثلا لمعنى سام ٍ راق ٍ مجاف ٍ لكوننا القذر , أو يتبع طقوس المولويّة الصوفية في أجواءها الخاصة. "قلة أدب " , ذلك أكثر الأوصاف براءة حين يُفاجَأ طفلٌ _ متربي أكيد مش بيشم كُلـّة _ بتلك الطاقة الفنية الهائلة و الضخمة التي تقدمها إليه فيفي عبده خلال الشاشة !
(متربي هذه تعود إلى قيم المجتمع الذي يدّعي محمود سعد أن "جاد" يسممه و يقتحمه بينما كانت تربيه و تهذب إحساساته سهير زكي)
فهل يمكنك أن أن ترى حجم المسافة الشاسعة بين الـ"سيم " القذر و قلة الأدب !
و عليه فإن "محمود سعد " بدا فعلا في مأزق كبير حينما إكتشف أن جاد لن يقوم بالدور المعتاد حين تــُــوجه إليه قائمة الاتهامات المحفوظة و الجاهزة ,و يتضاءل و يعرق و يتلعثم ثم يعترف ضمنيا أنه مجرد منافق و بائع أذواق أو كان مضطرا حتى إلى أفعاله القذرة , حينما خالف أفكاره الحقيقية التي ورثها عن مجتمعه الطاهر , مرورا بأن ما كان منه و من جيله لم يكن إلا أخطاء و طيش شباب بينما ما سبق عليه القول من فن الأولين كان قمما شاهقة يلعب قدامها في الفسحة العيال الجدد بفنهم اللي على قدهم...
"جاد" لم يلعب ذلك الدور ببساطة شديدة , بل كان واضحا و شفافا , إن جاز التعبير , فهو لا يرى حرجا فيما يقدمه , و يراه طفرة في عالم الأغنية و انفصالا عن تراث منافق لمجتمع متناقض مضطرب بشأن ذاته , يواري سوأته و نفاقه لتقاليده و قناعاته بالكلام الكبير , جاد "جاب من الآخر " , هذا بالضبط ما يعتقده "جاد" , لذلك بدا واثقا , يفعل في حياته ما يعتقد أنه يجب أن يفعله , أو كما قال في إحدى أعماله الخالدة : أنا حعمل اللي فـ راسي , مهما كان النقد قاسي..تم تم ترم ترم , تاتا تم تم ترم ترم..
إذ ما القيمة التي تقدمها فنانة شابة , تعرف أن الجمهور يعرف أنها رديئة أو فلنقل متواضعة المستوى , خلال فيديو كليب لا يحتوى على كلمات أو إخراج أو لحن أو أي شئ , اللهم إلا فستان ضيق " بعض الشئ " و ساق واحدة عارية على الأرجح , و هي تعرف , بل تؤمن إيمانا لا يخالطه شك , أنها لن تنجح بإمكانياتها الفنية الكسيحة إلا خلال سبل لا علاقة لها بأنها تغني على الإطلاق , ما الذي يمنعها إذن من أن ترتدي فستانا ضيقا إلى "أقصى حد" و تكشف ساقين بدلا من المفردة المسكينة , الخوف من الله مثلا! أم تظن أنها تحافظ بالبقية الباقية على طهارة قلوب المشاهدين و حماية أطفالهم من الفتنة !
للأسف , الرقص على السلم هو أحمق ما يمكن القيام به في ظل وجود جيل من الفنانين العظام الذين "جابوا من الآخر " إما وفقا لقناعاته الشخصية , هما متربيين على كده حنعملهم إيه ! , أو نتيجة لقليل من التفكير المثمر في المثال الذي ذكرته آنفا..

نعود لـ "جاد " الذي لم يتطرق , كوسيلة من تخفيف الضغط أو الهروب, إلى كونه متدينا و يصلي الترويح و يحترم الحياة الأسرية و إبن ناس , هو فقط عبر عن ذاته , فنان إستعراضي لا يرى ذاته ملزما بشئ وفقا لنظرته الخاصة , لا قوانين ولا قواعد أو مواعظ , إذن هو ليس مضطرا أن ينافق الجمهور و يدعي براءة لا تعنيه و لا حتى تعني الجمهور ! , لذلك فالناس لا تكره "جاد " , يحتقرونه ربما , لكنهم يعرفون أنه لا يضحك عليهم !
إذ ليس هناك فرق بين "شيرين وجدي " و الفنانة الراقية "دانا " لدى الناس , الأولى تقدم فنا رديئا و كذلك الأخرى , الأولى لا تعرف الطريق , و الأخرى بتجيب من الآخر ...
أما على الناحية الأخرى فالناس تعرف الفنان الحقيقي و يفرزونه دون إستعادة مشاهد توبته و إلتزامه في البرامج و الأمسيات و إعترافه بخطاياه في حق الفن و عظمة "هند رستم " و "سامية جمال " و إستهباله المكشوف , ببساطة لأن ذلك ليس له علاقة بالفن إطلاقا و ثانيا لأنه لا داعي لـ ألا تكون نفسك , ذلك أقرب ما يُـفضَح سريعا .
المهم , و بعد جدل طويل و مداخلات و كلام فاضي , محمود سعد _ الذي يهاجم من فوق أرض غير مستوية و يستهبل بصدق _ حاول أن يستخدم حيلته المعتادة التي تجدي مع بعض ضيوفه من أن يذكر في خشوع و حكمة أنه في سالف العصر و الأوان كان هناك فنا حركيا و إغراءا راقيا كالذي قدمه جيل اللائي ذكرنهن و من حذا حذوهن في المواخير و أفلام النكسة , ثم يترحم بوقار على أيامهن, لكن للأسف البالغ , لم يكن من الأخ جاد شويري , و نتيجة لصفاء نفسي عنيف و مذهل , إلا أن لقن محمود سعد درسا في كيف يمكن أن تكون شخصا قذرا و لكن صادقا , و كيف يمكن أن تكون شخصا يحاول أن يكون جيدا و لكن يكذب بأمانة و ضمير فينكشف سريعا , ذلك حينما كفر جاد بكل تراثنا الجنسي العظيم و ساواه بما يُقدم , و لم يبال بسخط المداخلات و التسجيلات على فنه القذر في الحقيقة ِ ,و بقي اثقا هادئا و مقنعا أيضا ! , أما سعد فسكت و هز كتفيه مدركا أنك إن لم تكن فعلا تعتقد فيما تقول , فأنت هش جدا أمام أي أحد .
تحية للأخ "جاد" لصدقه على الأقل .

29 September 2006

حاضر




بقوم الصبح متكركب
و متضايق ,
و متلخبط
فـ صِدري ,
فوج حمام قايم
من الخضة ,
بيتخبّط
و عيني , شّباكين عسلي
عليها ستاير المهموم
ما كان بده ينام و يقوم
يلاقي
الدنيا مش إبريل !
جميل
العمر لو أصبح
ألاقيني , فـ كوخ عـ النيل
و عـ الشباك
ألاقيكي



و تبتسمي
"صباح الخير"
تفتح وردتي فيّا
و ادوق فـ شفايفي , طعم التوت
" و ليه عـ الدرس متأخر ؟! "
و " روح الدرس يا محمود ! "
و زي الطفل اقول :
" حاضر"
واقول "طيب" , واروح حاضر
وانا أعند عباد الله
رئيس مجلس إدارة " ليه ؟"
و شيخ حضرة طريقة " لا ! "
و يتقاللي , " برافو عليك" !
و "شاطر " !
فـ ابتسم ليكي !
تعاتبيني على التأخير
متعجبكيش تلاكيكي
أنا أصلي ,
طبيب فطري
حعالج , كل خلق الله
ولا تلزم دروس عملي
ولا نظري , و شُروح و سواه
أخفف بالكلام همّي
يدواي
السامعين , معناه
و أشاور عـالطريق , وأنده
و اقول
الناوي , يتبعني
يا يشفينا الكلام جُمْـلة
يا عِبرة
للي يسمعني !

و حاضر
حاجي فـ المواعيد
و ححضر فـ الدروس قبلك
ولاشفتش أنا عمري
ولا قابلت من قبلك
بنات..
بتسيب مطارحها ,
مكان ما تقوم
ورود وردي
و لا تلمس شجر مايل
يفوق..
يخضّر و يندّي
و تضحكلي
أقول حاضر !



بقوم الصبح
متكركب
و خايف أفتح الشباك
تكون الدنيا مش فاتحة
لشباكي
شبابيكها
و لسه الناس على حبالهم
غسيل كاره مشابكها
و نفسه يطير
و يتحوّل ,
نوارس , عالمحيط حتروح
و لسه الحلم , أغنية
فـ صوت البنايين , مبحوح
يا روح ياللي ما بعدك روح
يا عيشك ماسك الدفة
يا ينقذني
طلوع الروح
ولا أصحى
و اقول حاضر



23 September 2006

يبكي و يضحكُ , لا حزنا ً و لا فرحا





Placebo



أردأ قصيدة يمكن أن تعاقب بها الكون , قصيدة ٌجميلة ٌ..
ككل القصائد الجميلة التي تملأ الصحف و الدواوين , مطابقة للمواصفات و مشذبة بعناية من الطرفين .


البداية تكون حين يتأمل الشاعر ما حوله , فيطالعه كل هذا الكم من القصائد المرتبة الجميلة على الورق و الأغلفة و الندوات , و بالرغم من شعوره الأكيد بعدم الرضا عنهم جميعا , لا يسعه بعد فترة إلا أن يؤدي ذات الميكانيزم في الكتابة نحو " قصيدة جميلة " , ليجرب إن كانت له تلك القدرة على أن يكون مقروءا و موجودا مثل الجميع و مطابقاً لمقاييس الجميع من كتبة القصائد الجميلة .
قليلا , و يتخذ الأمر نوعا من الإتفاق الضمني أن هناك ربما جماليات _لا يراها هو_ في ما قرأ من القصائد الجميلة العادية التي تنال مساحات محترمة في كل مكان و التي بدأ ينسخ هو ذاته العديد منها دوريا للمجلات و الإصدارات.
التسمم الحقيقي في تلك الحالة هو أن يتحول الشاعر بحكم العادة إلى الاعتقاد و بشكل لا يقبل المراجعة أنْ هكذا يكون الشعر , و أعني : موت الشاعر.
أشعر بالشفقة صباح كل جمعة حين أقرأ للشاعر الشهير مربعا داكنا من الشعر داخل مقاله الأسبوعي , شعرا عاديا جميلا يحبه كل الناس , شعرا ميتا لا يُخلّف شيئا على الطاولة .
القصيدة الجميلة , قصيدة لا تخدشك بأي شكل من الأشكال , لا تعاديك ولا تستفزك و لا تربكك , قطعة أنيقة من الحلوى المعتادة , التي لا تستلذ بها بعد فترة من نهمك المتزايد إلا حين تقرر , و بدافع الرغبة في الاستمتاع , أن يكون لها طعم هذه المرة !
لا تصنع داخلك أي تكوين مميز جديد , لا تتركك مغايرا للأبد عما كنته قبل القراءة , لا تضيف ولا تحذف ُ
أشبه ما تكون بتجارب الأدوية الجديدة على مجموعة من المرضى , يُقدَّم للبعض المادة الفعالة داخل غلاف من الحلوى و للبعض الأخر غلاف الحلوى فارغا , دون أن يكون ذلك معلنا , ليتم تقييم النتائج قياسا على مجموعة المرضى التي لم تتناول المادة الفعالة و تناولت غلاف الحلوى الفارغ أو الـ placebo , بتسميته الطبية .
أحيانا تظهر النتائج أن عددا من مرضى الـplacebo , و تحت تأثير الشعور الأكيد بفاعلية الدواء _ الذي لم يتناولوه !_ و الرغبة في الشفاء , يحققون تحسنا ملحوظا !
"نحن نتناول الدواء و نشعر أننا أفضل ! "
و بعيدا عن النتائج العلمية المبنية على ذلك ,و سواء كان ذلك التحسن حقيقي أم لا , فإن زخم القصائد الجميلة التي تنتج يوميا و دوريا في كل مكان لا يمكن تشبيهها بصدق إلا بـ placebo ضخم , يتناوله الناس يوميا , فيحبون الشعر , أو ما يعتقدون أنه الشعر , إذ أن من كتبه هم شعراء ٌ و أسماء ٌ , لابد تعرف ماهيّة الشعر و جمالياته , كما يعرفها كثيرون أخرون أحبوا هذا الشعر و قرأوه, فتكون النتيجة أن يستمتع به الناس كما يستمتعون بقطعة الحلوى المكررة . بلا نشوة حقيقة , لا يجدون سواه ولا يصلهم غيره , ذلك يشبه أن تخبر طفلك يوميا أن إحدى الخطوط العبثية على جدران بيتكم هي لوحة فنية عظيمة تكتظ بالجماليات ,و بقليل من الإحترام من طفلك لثقافتك الفنية , سيعتقد بدوره أن القاهرة لا تخلو فيها مساحة أسمنتية من جدارية رائعة بها ما يكفي من جمالياتها الخاصة , و التي لا يفهمها بالتأكيد لكن هذا أيضا لا يعني أنها ليست موجودة !
شعر الـ (placebo ) يصنع حالة من الوهم الفني , فإن سلمنا أن الشعر الحقيقي نادر على كل الأحوال و في كل وقت , فإن المد المعاكس من الشعر العادي قد صنع الأن بتدفقه الضخم و المستمر على الإنترنت و الصحف و الدواوين حائطا حال حتى بين الشعراء و أنفسهم من أن يقدموا شيئا حقيقا , دون الوقوع في غواية اللغة و غواية التيمة و غواية التكنيك .
أخشى ما أخشاه أن يزعج الناسَ بعد ذلك طعمُ المادة الفعالة , وكما يكره الناس كل ما هو مغاير للعادة , سيفضلون الـplacebo المعتاد و يستمرون في اقتنائه كما يقتني مثله الجميع و يكتبونه كما يكتبه الجميع.

لا أذكر تحديدا أين قرأت أو وقعت على هذا المعنى:
قصيدة رديئة أفضل ألف مرة من قصيدة عادية , على الأقل الأولى تعلمك أن هناك أفضل .

وإلى أن يكتشف الناس الخدعة أو تسقط من نظر طفلك بشأن جداريات القاهرة , أتمنى وفي أسرع وقت , أن أتخلص كليا من أخر جرعة placebo في دمي.



17 September 2006

ولاء



ولاء ..
إسم بيزأزأ ,
و ناس خايفة تقوم الصُبح
تلقى , ماتت العصافير..
ولاء ,
مليون جواب بيطير..
عشان يوصل لأصحابه
و كلـُّـه ,
يوصِلَه جَوابه..
وهي َّ , لأ
ولاء
ناسية القمر في البير
و حاطة الوردة في الشنطة
و راسمة عـ الكتاب بطة
و كاتبة
"نفسي اكون شجرة
بلا أسباب..
و لا تفسير .."
و يجروا صحابها عـ الشارع
و يتسابقوا
وهيَّ
لأ..

ولاء


02 September 2006

إبتسامة ٌ واسعة ٌ تعيسة

.
.


حاولتُ بصدق ..
إشتريت الجريدة و ابتسمت للبائع ,
اخترت أريكة أنيقة في الممشى و سربت الزرقة كاملة إلىّ ..
قرأت لدقيقةٍ ثم طويت الجريدة
_ نعم حاولت , لا أحد يمكن ان يتهمني بالعكس _
اشتريت قالبا كبيرا من الشيكولاتة الفاخرة , أعددت كوبا من القهوة و أطلقت في الجو موتزارت يدور و يدور
و تناولت ديوانا ..
قرأتُ
ثم طويت حافة الصفحة
فعلتًُ , نعم
و اشتريت أزياءا جديدة بلا مناسبة حقيقة , راعيت أن أكون مفاجئا و حرا
عدت بالأكياس الأنيقةِ , ثم واحدا واحدا ,
إرتخى ذراعي ..
وضعتهم في الأكياس
ثم في الخزانةْ
إلتزمت بميعاد ثابت , و داومت هناك و نبتت لي عضلات مستوية و صلبة ْ ,
تعرفتُ هناك على أشخاص منذ سنوات و لديهم عضلات أكبر , مستوية و صلبة ْ
لم أعرف تحديدا لم لا زالوا هنا ..
شاهدت الأفلام المعقولة في السينما و اشتريت أفلامي المفضلة و شاهدتها كلها
و بإنتظامْ
سافرت و سهرت مع الرفاق
_نسيتُ ..
تعرفت على أصدقاء جدد و بعدها فعلنا عدة أشياء ثم لم نعد نرى بعضنا البعض .. _
عدت من السفرِ
قضيت العصر وحدي جوار الحقائب..
كتبت شعرا و نشرت قصيدة أو قصيدتين , تعلمت اليوجا و قرأت كتبا عن الطاو ْ, هتفت في مظاهرة و شاركت في إحتفالية لحزب ما ,
و لا أعلم ماذا يمكن أن أفعل أكثر من ذلك..
لا أعلم في الحقيقةِ
لم لم يخلق الناسُ هكذا _ بلا شئ ْ_
سعداء و حسبْ


29 August 2006

تاج للتاريخ , و لحد ما ترجع سوسن





كنت لما حد يسألني عن رأيي في موضوع التاج , أقوله إنه حاجة سخيفة جدا و مملة , بس ده تقريبا كان قصر ديل , لإني طول الوقت كان نفسي حد يبعت لي تاج و أعمله !
على العموم التاج ده مبعوت لي من محمد قرنة باشا , ألف شكر يا محمد إنك أتحت للبشرية الفرصة النادرة دي



هل أنت راض عن مدونتك شكلاً وموضوعاً ؟
والله هو البلوج ده عامل زي المراية , فالحمد لله على كل حال!


ـــ هل تعلم أسرتك الصغيرة بأمر مدونتك؟
السؤال هو : هو فيه حد في إمبابة ميعرفش ؟!


ـــ هل تجد حرجاً فى أن تُخبر صديقاً عن مدونتك؟ هل تعتبرها أمرا خاصا بك؟
لما يكون ليا مزاج بقول على طول , و هي فعلا شئ خاص


ـــ هل تسببت المدونات بتغيير إيجابى لأفكارك؟ اعطنى مثال فى حالة الاجابة بنعم.
نعم , و السؤال ده بيفكرني بإمتحانات الثانوي بس يلا مش مشكلة
المثال: إني عرفت إن فيه ناس عايشين و جواهم حاجات كويسة رغم إني لو كنت قابلتهم في الشارع أو في أي حتة و إتكلمت معاهم كنت حطلق عليهم أحكام غبية و سريعة , الكتابة بتخلق مساحة واسعة إنك تعرف الناس كويس بشكل حقيقي و بعيد عن أي شئ تاني بيشوش الصورة


ـــ هل تكتفى بفتح صفحات من يعقبون بردود فى مدونتك أم تسعى لاكتشاف المزيد؟
لما بيكون فيه مزاج بفتح أي لنك ولو على حيطة في الشارع!


ـــ ماذا يعنى لك عداد الزوار.. هل تهتم بوضعه فى مدونتك؟
يعني لي إني أعرف إني مش بكلم نفسي ! , و بشوفه كل يوم


ـــ هل حاولت تخيل شكل اصدقائك المدونين؟ اعترف .
أنا في العادي بتخيل شكل أي حد ماشفتوش و بكلمه على النت , بس إيه حكاية إعترف دي ! , هما بيقفشوا اللي بيتخيل ولا إيه!

ـــ هل ترى فائدة حقيقية للتدوين؟
إنك تلاقي حتة تقول فيها اللي إنت عايزه و تعرف رأي الناس فيها


ـــ هل تشعر أن مجتمع المدونين مجتمع منفصل عن العالم المحيط بك أم متفاعل مع الاحداث؟
متفاعل جدا


ـــ هل يزعجك وجود نقد بمدونتك ؟ أم تشعر انه ظاهرة صحية؟
لا النقد جميل بس نادرا لما بلاقي نقد على المدونات


ـــ هل تخاف من بعض المدونات السياسية وتتحاشاها؟
حيقفشوا عليا مثلا لو دخلتهم يعني ولا إيه؟!, إيه السؤال العجيب ده!


هل صدمك اعتقال بعض المدونين؟
أيوه , قعدت ألطم و أعيط في البيت , كانت صدمة عنيفة نقلوني بعدها على القصر العيني خدت جلستين كهربا , بس دلوقتي أحسن الحمد لله

ـــ هل فكرت فى مصير مدونتك حال وفاتك؟
حتفضل موجودة لحد ما بلوجر سبوت هو كمان يموت


ـــ آخر سؤال : تحب تسمع أغنية إيه- بلاش صيغة آمال فهمي دى - ما الأغنية التي تحب وضع اللينك الخاص بها في مدونتك؟
من خمسة لخمسة و نص _ مزاجنجي


ــ اكتب أسماء خمسة مدونين ليقوموا بهذا الاستقصاء بعدك :

عمرو عزت
رضوى أسامة

رشا أسامة
محمد مفيد

نوران
أو أي مدون أخر في العائلة الكريمة

23 August 2006

فـ أبو رجيلة العيال خضرا ... 2





أبو رجيلة تحولت إلى مساحةٍ فارغة تنتظر أقلامنا الرصاص القلقة ,و بالرغم من تحويل خط صرف (المَنْـــزَلة) الصحي إلى الرشـَّـــاح مؤخرا , بالإضافة إلى هليوبوبيس , إلا أن البثرةَ التي نبتت على ضفتيه المخضرّتين بدأ يتشكل لها وجه و أنف و شفتان..

بدت أبو رجيلة في ذلك اليوم هادئة على غير العادة , ودودة و مطمئنة , و كذلك بدا لي الجميع في القافلة غير البعض ممن كانوا هنا منذ شهور ,




أفضل ما يمكن الحديث عنه عادة ً بشأن قافلة طبية هو أن تحكي عن بؤس المرضى , لكن هذه المرة بدا لي الناس سعداء أو أكثر بهجة من ذي قبل , و لأول مرة أكون في قافلة طبية لا ترى هدفها الأول : التشخيص و العلاج , بل تجربة كيف يمكن أن نكون آدميين في موقف عادة ما يتيح للملائكة و المخلـِّـصين أن يكونوا أكثرقسوة و جفاءا , بدعوى أن ذلك أفضل على كل حال بالنسبة لهؤلاء الذين لا يعرفون كيف يصطفون في طابور واحد هادئ و مستوٍٍ...



لازلت أفكر في المسافة التي سيكون على أبورجيلة أن تقطعها , قبل أن تقرر ألا يساعدها أحد....




18 August 2006

معلش يا زهر ,





بيروت ,
بتفرد ضهرها
مالت على جنب البيوت ْ
بيروت , بتخرج في ليالي القصف
تمشي في الحارات
بيروت , تبص على السما
تلمع على عِينها الغارات
تسكتْ
و تمشي للجنوب



بيروت
مسافة مهملة
لحظة من الزمن الخــَــلا
للكل ,
يتخيل عليها جنته

_ بيروت
جناين من أغاني
و الأغاني من ياقوت .
بيروت
ميليشيا من شجر
مربوط , مرابط عالخطوط _

بيروت
نبي ,
مجالوش رسالة محنته
قدامه كل المعجزات و الأنبيا
تحت المخابئ
تنتهي منه
وْ تــِــموت
يبكي
و يمشي للجنوب




حيقوم شجر محروق , على جنب الطريق
حيقوم حمام ميت , على ضهر السقوف
حيقوم سحاب مقصوف
و بنت على الرصيف
بعيون حزانى و اسمها بيروت
حيقوموا , يمشوا للجنوب





12 August 2006

رب قومٍ ذهبوا إلى قوم ٍ , و راحوا راجعين على طول

.
.
.
غنوا معنا .. للمقاومة



دعوة عامة

حفل عشرينات الأول
"هانغني للمقاومة" في نقابة الصحفيين يوم الثلاثاء القادم 15 أغسطس 2006، الساعة السابعة مساء، وذلك على خشبة المسرح بالدور الأرضي.

يشارك في الحفل:

فرقة عباد الشمس الفلسطينية
علي الفيل
احمد ماجد
علي إسماعيل
عمر مصطفي
محمود عزت
ومجموعة من الشباب الذين كتبوا وغنوا خصيصا للمقاومة

شاركونا في حفلنا الأول تحية للمقاومة اللبنانية
للاستعلام:
contact20at@yahoo.com
0104113303


ملاحظة هامة :
أكيد أنا مش هغني , متخافوش

27 July 2006

هُــم الآن



يقول الشاعر اليوناني "إيلياس دوريس" :

(أنت لا تعرف أنك هنا

إلا حين تراك على أحداقهم...) *


ألف شكر يا "خالتي" أمل!

و تسلم إيديكم ,


* مفيش شاعر يوناني إسمه إلياس دوريس

25 July 2006

ينعل أبوكم

(1)


حزب الله روافض و شيعة ولاد كلب و شوية مجانين هناك فوق بيخدموا مصالح إيران و سوريا و جيبوتي , كذلك حسن نصر الله ,قابض من كل حتة فيك يا كوكب الأرض و بيبيع حشيش و سجاير فرط

بس بمناسبة إن الكومبيوتر إبن الكلب اللي أنا قاعد عليه دلوقتي ده قرر إنه يبطل يعذب أمي , هو و الدي إس إل , الله يحرقهم هما الإتنين
أحب أقول لكل أعزائي المثقفين العقلانيين الهادئين الفاهمين للفولة و العالمين ببواطن الأمور و ماتخفي الصدور الأقوياء الصريحين العاطفيين السنتمتاليين أصحاب وجهات النظر الشريفة العفيفة أخت خضرة الشريفة عن حسن نصر الله و حزب الله , المنددين بمن أشعل الفتيل و غباء المقاومة و دموع بعد منتصف الليل على بيروت الجميلة التي أحرقها السيد نصر الله

أعزائي جميعا ,

إطلعوا من نافوخ أبونا



(2)


إذا أردت أن تحصل على جندي ,
تجنب الآتي :
الفلاسفة و المثقفين و الشعراء و المحللين السياسيين و الفنانين التشكيليين و عازفي الكمان و الفيولين و البيانو و أصحاب المدونات.

و إذا أردت أن تكون شخصا واسع الأفق , تتفهم الجميع و تؤمن بكل القضايا
اسمع الآتي:
آمن بقضية واحدة و كن شخصا ضيق الأفق إلى أقصى حد , واحمل سلاحك و مت في أي معركة
ذلك أفضل بكثير



08 July 2006

أنا أحب أسهر للصبح و عمري , عمري ما أروّح بدري





(1)

في "يوميات عبقري" يقول "دالي" ,
( إن أسهل الطرق لعدم تقديم تنازلات للذهب هي أن تمتلكه , الإنسان حين يكون غنيا فلا فائدة من الإلتزام بأي شئ )

وأقولُ : أريد أن أكون فاحش الثراء .

نعم , أريدُ أن أكون ثريا بشكل لا يصدق , وأنا ليست لدي أي مخططات تتعلق بالثروة أو مقبض من العاج أو ما شابه , ولا أشتهي ذلك بكل ملائكية و سمو كما يليق بـمخلّص مثلي , فقط لا أريد أن أكون بأي حال من الأحوال أو تحت أي ظرف من الظروف مضطرا إلى التكوّر إلى آلة جمع نقودٍ جيدةٍ كي أرضي تطلعات الأخرين بشأن ما يملكون و أرغبُ


أتوقع من الأن المساومات الطويلة و التي أتوقع أيضا أنها ترضي لذة ما , حول كل شئ , بدءا من الإتفاق الضمني بينك و بين أي شخص حين تصفعه بكل شبق بأناقتك الفخمة و أدائك الذهبي, فينحني من داخله إليك و يتنازل للذهب , ليتوقع منك ركلة _أنيقة هى الأخرى _ و يفكر في إنطباع طريف لا يفسد مزاجك بشأن دعابتك حول مؤخرته.

ذلك لا ينطبق فقط على البائعين في المولات أو توكيلات addidas و TIMBER LAND, على الرغم من أنهم في الحقيقة أكثر من أود أن أمرر بينهم, بكل حفاوة و كرم يليقان بثرائي الفاحش ,ركلتي الطيبة على مؤخراتهم الودودة اللبقة على سبيل تجريب جودة حذائي الجديدالفاخر.

أيضا أنتظر مفاوضات تثمين و تسعير رغبتي في أكون مع "سوسن" بقية حياتي , و تثمين إحتمال أنني أيضا ربما قد أكف عن الرغبة في ذلك , ثم تثمين ما يضمن مستقبلا أنني لن أكف عن الرغبة في ذلك , ثم وجود ما يقنع الجميع أنني فعلا أستحق أن أرغب من الإساس في أي شئ.


أقولُ : أريدُ أن أكون فاحش الثراء , ولا أقول أني أريد أن أتعب في سبيل ذلك ,

هل مثلا لا أستحق أن تهبط إليّ ثروة من السماء ؟! , إذن من يستحق إن لم أكن أنا!


على كل حال يقول "دالي" أيضا :

( كنت عائدا إلى جناحي في فندق سانت ريجنس في نيويورك , سمعت صوتا معدنيا في حذائي بعد ما دفعت أجرة التاكسي , حين خلعت الحذاء وجدت في كل فردة قطعة من ذات الخمسين سنتا , كانت "جالا " قد إستيقظت لتوها و نادتني من غرفتها قائلة :

"دالي عزيزي...كنت أحلم الأن أن الباب كان مواربا و رأيتك مع بعض الرجال تزن ذهبا"

رسمت علامة الصليب في الظلام و تمتمتُ بنبل :
_ ليكن الأمر كذلك. )


أتذكر أني كنت أجلس و "سوسن " على أريكة خشبية قرب النافورة , و بدون مقدمات سقطت عملة معدنية من فئة الخمسة قروش , من حيث لا نعلم ,ذهبية براقة , تدحرجت بيننا ثم أمامنا بالضبط على الأرض , إبتسمت "سوسن" , نظرتُ إليها و تمتمتُ بنبل :
يبارككِ الله!, ليكن الأمر كذلك.



(2)


أقذر أنواع الفقر و أشدها إيلاما , ليس بأي حال ذلك الصرف المدقع, بل ذلك الذي يتشبث فيه الناس بأظافر حادة في حجرٍ جيريٍ قذر يفصلهم عن كل شئ يتوقعون أنهم يستحقونه أو على بعد خطوتين فقط .

فقر سكان أبو رجيلة , الشعب القاطن على ضفاف نهر فضلات هليوبوليس و مصر الجديدة , أهون بكثير من فقر إمبابة و بولاق و صفط اللبن , الأول هو ما نتأمله بكثير من الدهشة كرحلات السفاري , أنت دائما تتوقع المعجزة قرب الصفر , لا قرب منتصف المؤشر .

أبو رجيلة هي العدم الموحي بالرحمة , أما في فقر منتصف الطريق , الوجود الموحي بالخراب و الراسب إلى القاع , يسحب أظافر الناس على الجير الصلد إلى أسفل .

هل تعرف ما هو الأكثر قسوة و قذارة في الأمر , أنك لا تستطيع أن تمنعهم من أن يرفعوا أظافرهم المدببة , فقط تستطيع أن تبصق بـحرقة على ما لا تعرفه بالضبط و تتمنى ان تكون فاحش الثراء بشكل بشع , لتوزع بعدها على الناس قطعا من الفقر الأقل إيلاما.


(3)


في إمبابة , التأمل الطويل في النهر يوحي أنك تملك شيئا ما في النهاية ستعود إليه , أن تمنح ظهرك للنيل ذلك يثبتُ أنك لا تهتم بالزمالك ولا يعني لك ذلك شيئا , أن تنزل للسباحة في النيل فأنت تصرخ "سأستمتع هنا و لتروا مؤخرتي يا أولاد الـ(....) رغما عنكم " ,أن تمر على النيل و تتمني أن تكون فاحش الثراء كسلفادور دالي , فذلك يعني أنك في طريقك إلى شراء النهر و نقله إلى "أبو رجيلة " لتحرم منه إمبابة و الزمالك معا و يرتاح الجميع.




27 June 2006

, دواير دواير دواير





بشكلٍ سينمائي تماماً , و في الواحدة صباحا , تمددنا على الخضرة أنا و "صابر" _ صديقي الأنتيخ إلى حينه _ أمام مجمع التحرير , تمنيتُ في دقيقةٍ بعينها حين سكتنا إتفاقاً و نظرنا إلى السماء , أن لو أظل هكذا مثبتا في ذلك المشهد إلى الأبد , و في الخلفيةِ ربما موسيقى من النوع المفتوح على النهايات جميعا .
في الدقيقةِ التالية , كنت مللت من الأبدية الرائعةِ , أنا المخرج و لابد أن تكون هناك مشاهد تالية , لذلك إتفقت مع صابر أنني لست نبيا و لا "عمرَ " و "عثمانَ " و "علي " ,
ولا جان دارك أو حتى راشيل كوري
و في نفس الوقت لست " فاوست" ولا تيودور هرتزل ولا مسيلمة الكذّاب ,
لإنني كلما أخبره بشئ جديد عني أو عنه , نكتشف مجددا أننا تغيرنا كثيرا عن كل أقوالنا السابقة في محاضر السماء المغلقة , ونبدأ في الجدال عن "الحياة الموقف" و "إن الكلمة واحدة " و الراجل مش بس بكلمته ,
و أريد أن أفهمَ حقيقة ً, من أقنعنا بذلك الشكل القاسي و القهري أن الكاميرا لابد تدور الأن في الخلف! , و أننا السادة العظماء , أخيليس و تشرشل ومحمد الفاتح و محمود عزت و العز إبن عبد السلام و مصطفى صابر , سيتم مراجعة أوراقنا و مشاهدنا القديمة حرفا حرفا للتأكد من أننا لابد نقصد شيئا من وجودنا الحقيقي على الأرض ,
أو ذلك الأخر الإفتراضي في المشاهد المختلطة و المجمعة للأبطال جميعا : سكان كوكب الأرض ,
أنا لا أقصد شيئا يا صابر , لذلك صدقني حين أخبرك اليوم بشئ و بعد أربعة أسابيع أتصرف بشكل مضاد تماما , أو حين أثني على طراز الجامعة الأمريكية ثم أسبه بعد دقيقتين , أنت تحب حمادة هلال بحميمية و أنا سأظل أسخر من ذلك إلى أن تسير في جنازتي! , هل هناك مشكلة أني أسمعه أحيانا! , هل يبدو لك ذلك متناقضا مع منهجي الأيديولوجي الخاص , أيضا أنتقد محبي كوبري الجامعة و حديقة النافورة في الكلية , و الأن أحب و أجلس بالقرب من نافورة الكلية,
أنا لا أقصد شيئا , ولا أظنك تفعل..
يكفينا جدا ان نعتقد أن هناك شئ نعيش لأجله بحب و إن لم يكن بإخلاص كاف , الله و الخير و نشيد الإخوان الختامي ,
نام يا صابر نام
بعد كام يوم عندنا إمتحان community

21 June 2006

الرجالة ماتوا في الحرب





سأموتُ في الحربْ
في أي حربٍ ؟ على أي جانبٍِ؟
ذلك شأن الملائكةِ المكلفين بالأمرِ
و أتمنى أن يكتبوه بخطٍ واضحْ ,
المهمُ ,
ساقُ أريكةٍ سأرجو أن أكونَ
على أن أولدَ و أبكي و أصرخ وأمشي و أسقطً و أكبر و أدرس و أشرب كل تلك الشحنة من الشاي و البن و اللبن و أسافر و أروح و أجئ و أوجع قلبي أمي
ثم أموت على جانبي الأيمن من البواسيرْ
أو في ميعاد انتهاء البطاريةِ ,
حولي الذرية ينشقون دموعهم و موسيقى النهاية و "كونوا طيبين " ,
سأموتُ في الحربْ
سأرمي الدبابةَ بقنبلةٍ يدويةٍ , أفرغ مسدسي في الدانةِ , و أغرزُ سكيني في الجنزير
ثم أكتشف كالعادةِ أنها مدمرة ٌ سلفا ,
لا بأس
سأفتح مدناً و أهزمُ جيوشا بائسة في الطريقِ
و في النهايةِ
رصاصة في الصدغ الأيمنِ ,
تكون كل شئ ْ
_ أنا وسيم في البزات الرسمية _
الحرب هي الحلْ
إذ لا يمكن أن يحدث كل هذا من بدء الخليقةِ إلى الأمسِ ,
كل الصخب و الدم و الصراخ , وهيروشيما و فيتنام و القدس و بغداد و 11 سبتمبر وأكتوبر و العالمية الأولى و الثانية و كاترينا و تسونامي و تظاهرات القضاة
ثم نموت على مقاعد غرف الجلوس بعد العصر ,
الحربُ هي الحل ْ
وإلا لم أعاني كل هذا المقت و الغضب و الناسَ , و أكتب الشعر و أدرس الطب و أُعلّـم الفقراء و أشتري كتبا و جرائد و دواوين وأسهر حتى الفجر؟
لتبكي على العجائز ؟
الحربُ هي الحلْ
و المكان المناسب و المتسع للجميع , لي و للأعداء و لطيور الهجرة إلى الشمال
النهاية اللائقة و المقنعة و المفتوحة للتأويل
أن تموت في الحرب ,
ذلك ما يعول عليه بصدقْ
تنزعجُ حين أخبرها أني سأموتُ في الحربْ
وأنا في النهاية أرتجف من الأمر
أن أعبر في النفق الضيق من الرحمِ إلى الفجوة المظلمة في الأرض وراء الجميعْ
هكذا ,
كنقرةٍ على أنبوبٍ فارغْ
نعم
نقرةٍ على أنبوبٍ فارغْ


يجب أن أموت في حربْ



18 June 2006

عم تتحلي , إمبارح قاللي , ترم ترم




الأمر بيبقى مأساوي جدا لما يبدأ (المصلح العام لشئون الكرة الأرضية) في الإحساس إن شأنه الخاص جدا و الضئيل جدا بقى عبء على الكون!
و التفكير طوال الوقت بطريقة "ترميم العالم " بيحوّلك لمتلهف للوصول إلى ذراع مجاور , تتشبث بيه و يتشبث بدوره فيك , المشكلة إنك خلال دايرة الأذرعة المتشابكة ذهابا و عودة و اللي بتبدأ منك و تنتهي بيك , لما حتبص مرة تحت حتشوف إنك جزء من عمود ضخم من ملايين ملايين الدواير اللي بتدور حوالين نفس المركز و ممتدة لعمق إنت مش شايف آخره ,
و ده حيوفر عليك طبعا إنك تبص لفوق لإنك حتواجه نفس المشكلة _ترميم العالم بدأ من زمان قوي على كده !_
و في وسط كل الدواير دي و رغم إنك حاسس إن فيه مشكلة عويصة جدا , واحدة و ثابتة , كل دول بيحاولوا يحلوها , بتفضل مشاكلك عاملة زي الخلفية الرئيسية للمشهد!
نرجع للشأن الخاص و الضئيل جدا
أنا النهاردة و أنا طالع سلم بيتنا قلت , هيا كلها بتلف تلف و ترجع لنفس الموضوع ,
يارب مدخلش الجيش و التكليف يبقى في الجيزة و أتجوزها و إمتحان بعد بكرة يعدي على خير..


(المسئول العام عن شئون الكرة الأرضية)


14 June 2006

"العزيز صاحب الكرامة "تشي بـِـن جيفارا







عزيزي جيفارا ,


صباحاً تذكرتُ أنكَ لازلتَ فوق قميصي و جنب السريرْ ,
سيبدو سخيفاً إذنْ أن أعزيك في لون لحيتك المستباحةِ فوق الوجوهِ , و لمعةِ عينيكَ , مما يؤديه حكمُ الغبارْ
أعزيك أيضاً على كل حالْ ,
سيجدلُ شعب اليسار اللحى و الضفيرةَ والانشغالِ بنظرتك المستغلةِ عند اللزومْ,
و نرثيك حين الهتاف العظيمْ..
و نشعل تبغ المساءِ الطويلِ , بدندنةٍ إثر لحنِ "إمامْ "
سنشبع منك و نفرغ فيك, و نفرغك الآن من كل شئٍ ,
سوى أن تُزاح بعيداً بعيداً , لنوغل فيكْ
جيفاراتنا لا يريدون غيركَ , أيقونة ً , كي تعود الفوارغ ُ , ممكنة ٌ للبقاءِ الطويل ِ ,
لأجلِ النضالْ..
لأجل الحصول على رخصةٍ للوجودِ الثقيل ِ ,
و للإنتهاء بلا أمنياتٍ ..
سواكَ
بأن تستمر عظيما كشأنك , في كل عامِ ,
بعيدا , تزاح قليلاً قليلا
وحيدا , وحولك ألفُ شبيهْ
أعزيكَ ,
كي لا أطيل الكلامْ


08 June 2006

وجع شخصي





مسكون بميت عَفريت
و ميت مولد
و ميت بنـّا
و ميت هدّاد
و ميت شاعر يقول حواديت
جاهين , بيرم , فؤاد حدّاد
وهيَّ
زهرة النرجس
تلوّن في قصيدة واد
عنيه عَسلي
و قلبه نخيل
و شِعره , مركبة في النيل
و قارب , أزرق المجداف
يغمّض
تتملي الدنيا
موسيقى
و ميت أدان شفّاف
يغمّض , بس مش خايف
و لا فتّح عيونه و شاف
لإن الكون على كفّه
يشكّل فيه , و بيكسّر
يغني , يعلن الأزهر
هلال رمضان
و نهر خُشاف
حيجري في شوارع مصر
نازل
من جنينة كُوخ
محاوطُه , ألف مليون قصر
عالي
مهجورين و كهوف
وهيَّ..
إسمها الرنّان
يقوله ,
تِلِم فوق قلبه
شروخ
كجحافل الهكسوس
يحاربهم
و من غير نصر
يغرز راية النشوان
لإن عنيها له ضحكت
وهوّ
إبن كلب جبان
لكن شاعر
يقول لكن
يخاف ينطق , تخاف منه
لإنه
فـ وحدته مسكون
بميت عفريت
و ميت واحد
و ميت زاهد
و ميت ملعون
يقوم مـالنوم على الكلمة
يطلع منها ميت مليون
يطلع منها أشباحه
و يرسم باب و مفتاحه
ولا يدخل
ولا يرتاح
و يرجع ماسك الألواح
عليها من الوصايا العشر
" آمن..
يا غريب الشان "
و ما يآمن
و يبكي عشان
يخاف يركب سفينة نوح
و تغرق مصر في الطوفان
وهيَّ...
عنيها مصريّة
و ساقية
و أول الموال
و كل اللي إتحكى و إتقال
يصبّ فـ دلتا فيه هوّا
أتاري الواد و من جوّا
شرايينه ,
خريطة مصر
و نومة جنب نيل في العصر
يلمس شعرها الناعم
و يحكيلها عن اللي كان
زمان نفسِه
يقول نفسه
يوريها اللي كان كاتبه
فـ نوتة
فـ المدرج كان
يسيب المسألة و الطب
يكتب
شِعر عن هيَّ
و هيَّ ..
غنوة الخارج
لجيش كافر و زنزانة
بيحضن قسوة الدانة
على صدره ,
حزام ناسف
ينـوّر, في سما فلسطين
قمر فضي
ومش خاسف
يبعتر جسمه عالـ ميادين
و يغرز نفسه جوّه الطين
بذور قمح , و زتون
على تين
على حجارة
على شُهَدَا
على إيديهم سلاح خردة
و لكن قلبهم
نووي
وهيَّ
ضحكة المساكين
مجمعهم شتا الشارع
على نار الخشب والع
و كام غنوة
على كلمة
على حكاية
فينسوا الجوع
يناموا
قلبهم شبعان
و هيَّ..
خلوة الغلبان
و كوبري شاحب الألوان
مقام للناس في إمبابة
وإبهامي و سبابة
يطاوعني القلم فيهم
فطلّع من خوافيهم
كلام وردة
و دبابة
و بركة
و نهر جاري
و بير
وأفتح كفي للعصافير
إذا نزلوا عليه فجأة
ألاقي..
الحب فوق الحصر!
وهيَّ..
علا
و منى
و عبير
و بنت بشوفها صدفة كتير
و هند و مي و أمي
و مصر
و انا مليون نبي
و فرعون
و ميت ليلة
و ميت واحد
و عارف آخر القصة
حاغنّي لحد ما أتعب
و اقول مِن كان لكم غنّى ؟
يقول الناس : دا كان واحد
وهيَّ
آخر الفاكرين!



02 June 2006

, دوائرُ على بِرْكَة







تعبنا
ولم يأتنا ما أسر العجائزُ و القائلونَ ,
ولا شعرنا طهر الكونِ من صدأ الغرغرينة ْ ,
ولا بلل الماء سقف القبابِ ولا سار في البلدِ الغائبونْ
تعبنا , من السير نحو المداخلِ
لا جيشَ يقبلُ ,
لا جيشَ يخرجُ ,
لا مًُبعثونَ ,
ولا باعثونَ
برابرةٌ , يدخلون المدينة ْ
متى يقبلون إذن...
كي نغادر حجراتنا المستطيلةِ , و الموت تحت ظلال المآثر و المُلهَمينْ
كفافيس ! ,
من حينها لم يعودوا !
إذن كيف كنت النبيل الأثيمَ ,
الذي خضّ في قاعنا الإحتمالْ
تعبنا
ولا وحيَ عبر النوافذ , لا معجزاتٍ تحرك ظلي إلى الكون , كالغيمِ يكنس صهد الظهيرةِ
لادرس يصنعني في المراجعِ , لا سطرَ عني , ولا لفظتي بادلتني السباب ْ
تعبتًُ
وأرفضُ شعر الحداثةِ و الأقدمين و جيل الوسط ْ ..
و أكرهُ كل مباني المدينةِ ,
كل الطراز العتيقِ و أحدث ما صيغ في الواجهاتِ
متي ينشئون هلاما قبيحا , رخيصا , بلا نمنمات ٍ و فجْ
لألعنهم دون أن أحترزْ ,
و أمضي بلا سببٍ
مطمئناً ,
خفيفاً
و حسبْ

تعبتُ من المنهجِ المستقلِ, و منهجِ كل الفروضِ , و منهجِ لا فرضَ
و المنهجِ العامْ
وأرغب في الشئِ , لم أدرِ , إن كنت أرغبُ أم يرغبونْ
ولا شئَ أرغبُ من كل هذا
سوى أن أمر على الجسرِ , لا أترددْ
فقط..
أين جسري ,
وأين رماه ُ بناة ُ المدينة ْ


15 May 2006

ينعل أبو أم القصيدة



تِعْجِبني أُغنيّة ,
أغنّي
اكتِبْ قَصيدة ْ
الفِيلم يِعجِبني ,
أغنّي
اكتِب قَصيدةْ
البِنت حِلوة ,
تِبتِسم
اكتِب قَصِيدة ْ
تُقوللي : وازّيك؟ ,
أغني
اكِتبْ قَصِيدةْ
وكِلْمة عَـالحِيطة ,
أَقَف
واكتِب قَصِيدة ْ
قَصيدة حِلوة ,
وبَعْدَها
أكتِب قَصيدة ْ
وفَاتِح الكُتُب الكِتيرةْ ,
أزّقَهَا
واكتِب قَصيدةْ
و عَنْدي بُكرة
إمتحانْ !
يـِنْعَل أبو أُم القَصِيدة ْ
و برضُه اكمِّلها
و افَكّر
في خيال كِلمَة بِعيدَةْ
أفتح الشبّاك ,
أبـُص
اكتِب قَصِيدة ْ

07 May 2006

نضال سيادة المناضل العام




لست نابتا في المخيماتِ , ولا مقتلعا من جزيرتي , لم انتحبْ على الجذوع , ولم أمسّ حجارة القدسِ , لم أجُعْ , لم أُطرَدْ , لم أُعتقلْ , لم يُباعَدْ بين ساقيّ أمام الجدارْ
لذلك أناضلُ عن الجميعِ ,
و أحضَرُ كل المعاركِ التي تنتهي حين ينتهي الدورْ
أو أكتئبْ
فأكتبُ عن قضيتي الخاصة و الوحيدةِ , من أن ليس هناك ما يكفي من المناضلين لنناضل عن الشئ الأهم .
كل المناضلين , هُم هم , في كل القضايا , بارزون كالنقشِ , و نافرون كحركاتٍ بلا حروفٍ فوق السطر _و أنا أعرفُ الكثير - و محتاجون للحبِ و عصبيون.
أنا كنت مناضلاً , مرة أو مرتين , ثم قررتُ أن أناضل عن الأخرين _ لأنهم يستحقون ذلك و لأن لكل قضية مناضليها الخاصّين وأنا مناضلٌ عام.
لم أُمنَع من السفر , لم تُصادَر هويتي , لم أُضرَب في التظاهرات ,
لم أُتخَط في الدورِ , لم أُسَب بالأم , لم أُفتَشْ , لم أُدَنْ عُنصرياً ,
لم أهتف قبل الجميع , لم أهتف بعد الجميع , لم أهتف وحدي ,
لم أعترف عن أحدْ _أنا لا أعرفُ شيئا _
لم أُسألْ
لا أهتمْ
أنا مناضلٌُ عام ,
و تلك قضية أخرى لا تعني أحدا ,



01 May 2006

فيه إيه يا عم مالك؟




خير يا عم مالك؟
ما كنت لسه معانا من كام يوم و عمال أستفزك و أنطق إسمك بطريقة أجنبية
مالييك!
إنت زعلت ولا إيه
خلاص يا عم , تعالى إنت بس و أنا حأكتب فيك قصيدة تعيش ميت سنة قدام
أحلى سلام يا عم مالك

وحشتنا و ربنا..

بلد عجيبة ,

28 April 2006

!ده مسيحي.., تصوّر





في البداية أعرف أننا جميعا لدينا جيران مسيحيين (نصارى حسب أخر معجم من عينة "قل و لا تستهبل و تقل") , وأننا دون شك نتقاسم معهم أجمل قصة ودٍ و حبٍ عذري عرفها تاريخ الأديان , بدءا من تبادل التهاني في الأعياد إلى الولائم المتبادلة و المستمرة و لا بأس من موقف أو موقفين يدللان على أن كل منا كان لا يبخل على جاره بأخر لحظة شريفة من حياته.لكني أعرف , و للأسف فأنا لا أعرف الكثير , أننا رغم كل شئ كنا نحتفظ بالتعليق الثابت الأبدي معلّقا وراء الباب : "مسيحيين"


ماذا يقصد المسيحيون في مصر بأنهم مضطهدون؟

هل نطاردهم في الشوارع بالأسلحة البيضاء , هل يتم البحث عنهم دوريا في الأسواق و المداخل , هل تقام ضدهم امسيات شعرية أو حفلات شواء عنصرية ؟
لا للأسف , هم فقط يشكون من التعليق المثبّت وراء الباب جوار المفاتيح القديمة.وهو تعليق أو إنطباع لابد نحشو به كل تفصيلة تتعلق بأي شي يتعلق بهم. " طبيب جيد ...و لكنه مسيحي " , "أستاذ مخلص..و مسيحي" , " بنت زي العسل...مسيحية " , "مناضل شريف..و تصوّر! .. مسيحي!"
مسيحي...مُختلف...مُغاير.


الأطفال في المدارس يتحاشون الأطفال الأخرين الذين على معاصمهم وشم لخطين متعامدين , و يمكنك ان تشارك جارك المسيحي وجبة ما أعدتها زوجته و لكن بشئ من التوجس! _ كيف يمكنك ان تتجنب ميثولوجيا الوهم التي يضخها الجميع منذ أن كنت في الصف الثاني الإبتدائي حتى الثالث الثانوي _ , بل على أفضل تقدير ستغمض عينيك و تشرع في الأكل بإحساس راق نبيل أنك تمكنت في النهاية من تطويع نفسك الأمارة بالسوء و شاركت "مسيحيا " طعامه رغم ما يشاع في الحي.
هل نفعل ذلك ربما للتميز و الفصل الصوري فحسب ؟ ,
مجرد تعريف بهوية هذا أو تلك و ليس وراءه خلفية ما من المشاعر و الأحاسيس و الأفكار تجاه ذلك التمييز؟
لا أعتقد , انت دائماً مهما كنت بشوشا مع جارك المسيحي , تعتبر ذاتك و إياه إستثناءا جديرا بجائزة نوبل للسلام.


إذ دعني أخبرك بكل إجتراء على أفكارك الشخصية أنك أنت من يعتقد بما لايدع مجالا للشك أنهم يجتمعون في كنائسهم تحت تأثير هاجس ثابت .."هيا , فلنصنع لهم خبيئة ما"
هل يبدو لك ذلك تفكيرا متطرفا لا يليق بمواطنين في دولة الوحدة الوطنية؟

و من يعرف ؟ , ربما يتآمرون علينا في كنائسهم و في إجتماعاتهم الخاصة كما نفعل نحن و إنما بأسلوب الطرف المسيطر و الأقل أرقا , فنردد النكات و النوادر عنهم و عن عاداتهم و صفاتهم.
في كليتنا بقصر العيني شجرة يجتمعون عندها , و سُميت الكنيسة بالمناسبة , تراهم هناك مندمجين معا بشكل حميمي يستفز البعض , لم يتكتلون هكذا ؟ , الإجابة هي لمَ نرفضهم نحن ؟
لا أقصد بالرفض التعبير المباشر عن أن الصداقة مثلا لن تكون خيارا جيدا لكلا الطرفين , و إنما بالتعبير الدائم و المعلق في الهواء , عن أن هل ذلك ممكنٌ أصلا ً !
جرّب أن تعيش في مجتمع لابد يلصقك بنعتك ,الذي لا تخجل منه, و إنما يرددونه هم كالوصمة أو ما شابه أو شارة الخلاف الحتمي التي تستدعي عدة حيل للتعامل و التجنب , مجتمع تُروّج فيه بشأنك الشائعات عن حياتك و نظافتك الشخصية و علاقة رجال الدين بزوجتك و إبنتك و علاقتك بجهات خارجية تلوّث النيل و تحقن الدجاج بفيروس قاتل و تستعدي عليك جهات الأمن.
الأن أعرف تحديدا كيف ينظر الغربُ للأقلية المسلمة هناك كأنهم مجموعة من المشعوذين و الهمج , بالضبط كما نحتفظ بداخلنا بمجموعة من الصفات تجاه الأقليةالمسيحية .
لسنا برابرة وحشيين , و لكني , و مع أكثرنا تسامحنا معهم , أشعر أن التمييز : "مسيحي" ينم عن سكين حاد نخفيه وراء ظهورنا للإستعمال المبرر عند الحاجة .

"النهاردة جارنا المسيحي ركن عربيته في المكان اللي بركن فيه كل يوم , أكيد , ماهم بقالهم فترة شامين نفسهم و بناتهم بقوا لابسين الصليب على صدرهم لأ و يطلّعو السلسلة بره , بس مش حسيبه , هو إيه يعني..إلخ "

فكرت أنه فعلا لو كانت هوية الأخر المختلف الذي نحتك به يوميا ليس وراء هويته الأخري أي دلالات لدينا أو مشاعر خاصة , ما كنا إهتممنا أصلا بالتمييز , هل تهتم أن
تصف شخصا ما جوارك في حفلة هيفاء وهبي الأخيرة بأنه "سلفي" أو "إخوان"! ,

ما قيمة ذلك التميي ز بين جمهور بالتأكيد لا يهمه الفرق!
و إلا لم َنُصر دائما أن طبيب مسلم أفضل من مسيحي ولو كان أقل مهارة , و لا يُقبل نفسيا حتى أن يتولي منصب رئيس وزراء أو رئيس الدولة شخص مسيحي في دولة مسلمة.
جادلت , كمسيح طاهر فوق رأسي تحوّم الهالة و على جانبي الجناحين كما أنا دائما , بعض زملائي أنه لو كانت الدولة دولة مدنية حقا تسودها القوانين و العدل , فإن الرئيس المسيحي لابد سيخضع لقانون البلد الخاص بكل شئ يتعلق بالإسلام في التشريع و حقوق المواطنين الدينية و ما إلي ذلك , لن يحرّم بناء المساجد مثلا! و بينما كنت أتحدث عن اليوتوبيا , عرفت أن زملائي الأعزاء واقعيون إلى أقصى حد , يضعون أمامهم خلال النقاش نموذج رئيس الدولة ,الذي لا نعرف غيره في الحقيقة! , و الذي يملك الكهنوت الأعلى في مقره العلوي "قدس الأقداس" , بحيث تكون في حوزته الأسرار الدفينة تحت وادي النيل و من حقه الأوامر المقدسة بإسم أي إله يختار من قواميس آلهة منف.
هل يمكن أن نربط ذلك بالتفكير السلفي الذي لابد أن يبدأ به أي مسلم يريد الإلتزام ؟ , أو تفكير الملتزم الذي يشعر بالنقص حيال ذاته حين يكون ملتزما "مودرن" و يفكر دائما أن السلفية هي النبراس الخشن للحياة و السبيل الأمثل لنصرة الدين و تجنب الشبهات و لكن ظروف الحياة تحبذ الإلتزام المودرن إلى أن يشاء الله و الظروف.
راجعوا معي إذن كم الكتب و الفتاوي ,و حتى الأوهام في عقول الناس, التي تتحدث عن حرمانية بدء النصارى بالسلام و حرمانية تهنئته بعيده و كراهة إتخاذه خليلا , و كراهة هذا و ذاك.
يبدو لي أننا رغم كل ما ندعيه , من تسامح و أنهم هاهم جوارنا يعيشون آمنين كأنه فضل منّا على أبنائهم الطيبين , الذين سنكرههم فيما بعد , يبدو لي أننا عنصريون فعلا , و أنهم مضطهدون.
هل أبدو بذلك مؤيدا لأقباط المهجر و سعد الدين إبراهيم و مظاهرات الكنائس و مؤامرات القبو المكتظ بالبارود و الأسلحة و الخرائط؟
هناك من حدثني , و أقسَمَ , أنه رأي ذلك القبو في كنيسة ما , أتصور أنني لو كنت أعيش في الدنمارك مثلا كنت سأحتفظ بمسدس تحت وسادتي و أشجع خادم المسجد الذي أصلي فيه على ذلك.
على كل حال فأنا مثل كثيرين أردد عنهم نفس الأساطير أحيانا و أحتفظ بعدد من النكات المتعلقة بشأنهم الخاص و أعرف أنني بذلك على الأقل لا يمكن ان أصف ذاتي بمواطن
صالح يستحق ألا يلومه أحد حين يتحدثون عن فتنة طائفية في بر مصر.




24 April 2006

,......دورية حزن




على قلبي ,
دفنت الناس جميعا
و خبّيت العيال اللي خدوا البلي الملون ,
هددوني بالعصاية
و البنانيت اللي ما رضيتش ألعب جنبهم..
ولا لعبت معايا
و الهدايا ..
اللي قعدت أستنى فيها
و اللي كانت فـ الدولاب ,
و الحواديت اللي كان بابها ورق ..
قطّعت فيه
ملقيتش باب
كان نفسي أخش ..
كان نفسي أقول اللي مقلتش ,
لما كان إيدها في إيدي
نعدي شارع مش عارفنا
ونِفْسنا
نلحق نعدي
قبل ما نكبر
و توحشنا إِيدينا
و السلالم
اللي كانت فوق و عالية
نفسي أنط على الجنينة
بس خُفت..
و قمت نازل
و الأغاني
كنت أغنيها لوحدي
بس ما عرفتش أغازل
و الفصول اللي دخلت ,
و كنت فيها
أحلى واحد يكتب التعبير
و يرسم بونبوناية
كل ده
فوق أعلى حتة فـ قلبي
خدّته
و رحت دافِن
أصلي ناوي لما أمشي
من هنا
ما اوحشي حدّ