banner 31

Wednesday, July 21, 2010

 

قول يا تمّورة




من الغريب أن ترى كل هذا الكم من السخرية على مقال تامر حسني في صفحة دنيا الثقافة في الأهرام, أولا أنا شايف إنه ممتع جدا و مسل قراءة مقالات يكتبها نجوم البوب مثلا, ناهيك عن النجوم عموما , تامر حسني مش فنان قليّل, إنه البوب ستار رقم واحد في مصر الآن, صنيعة نفسه بشكل أو بآخر, لن تجد في سيرته كل هذا الكم من الأسماء الكبيرة و الداعمة مقارنة بسيرة الهضبة, مع الاحترام لعمرو دياب, الذي يتحرك الآن إلى خانة الكلاسيكيات و الفن الجميل أو المثّمن بالغالي. ناهيك عن أن كثيرين ممن سخروا من مقال تامر حسني لم يفلتوا دون شك من الإعجاب الكبير بأغانيه في أكثر من مناسبة, و بغض النظر عن شريطه الأخير محدود الأثر, فالواد يصنع البروباجندا الغنائية الرئيسية في مصر, وبالتالي من حقه التعليق عليها بمقال أو أكثر, من ناحية أخرى , فأنا عن نفسي أتوق إلى اليوم الذي أقرأ فيه مقالات بقلم سومة و سمية و حماقي و يارا و عبفتاح الجريني و نانسي عجرم و شيرين آه يا ليل, ونعم في صفحة دنيا الثقافة في المصري اليوم و الشروق و الأهرام و الأخبار اللندنية, لأنهم شريحة جذابة جدا من البشر التي استطاعت الاستحواذ على حب و فضول بشر آخرين, سأستمتع بمقالاتهم بلغتها المتوسطة و أفكارها الرومانتيكية و تعبيراتهم العاطفية عن أنفسهم وعن فنهم, جزء كبير من السخرية و الشعور بغرابة أن يكتب تامر حسني في "الأهرام" في صفحة "دنيا الثقافة" هو نوع من الجزع المحافظ, حيث يعني أن يكتب أحدهم في الجرنان فهو فوق "منبر" من منابر المجتمع الجاد و المحترم, و حيث "الثقافة" هي الحديث عن الفنون الراقية و الأعمال الأدبية العظيمة التي يفرزها "الأفندية المثقفون" للجمهور , تحية حقيقية للقائمين على إعداد هذه الصفحة, و أتمنى أن يواصلوا مجهودهم في جعلنا نتعرف فعلا على "دنيا الثقافة" بمعناها الأشمل, الموضوع كذلك ينطوي على رغبة هائلة في التقليل من قيمة "تمّورة" الذي لا يجب أن يتحدث قبل أن يغني بأدب و عمق و هدوء, مما يعني أن يتحول من بوب ستار صانع للبهجة إلى "علي الحجار", تخيلوا قراءة مقال بقلم "علي الحجار", أنا فعلا لا أريد التفكير في شيء كهذا.




Labels:


Thursday, June 17, 2010

 

Producer







Producer


Labels:


Thursday, June 03, 2010

 

قصيدة النثر ستواجه نفسها



أولا : هذه ليست شهادة شعرية ,ثانيا: في سياق الحديث عن قصيدة النثر الآن هناك نقطة شديدة الأهمية, يتم إغفالها ربما لبداهتها المفرطة , وهي أن الخطر القمعي أو الإقصائي على قصيدة النثر أقل تهديدا بمراحل من الخطر الذي يمثله محبوها المخلصون في الأمسيات الشعرية و مختلف الإصدارات الأدبية الورقية و الإلكترونية , فقصيدة النثر العربية _ بعد الفراغ من المعركة العبثية مع تجاهلها و إقصائها رسميا_ ستواجه نفسها أخيرا, و ستشعر بنوع من الصدمة أن الغبار الكثيف الذي خلفته المعركة لم يكشف بعد قليل إلا عن هؤلاء الشعراء الذين ستتأملهم قصيدة النثر نفسها بهلع , فبعد أن كانوا يصرخون باستشهادية ورائها على طول الخط , سيكون عليهم من الآن الوقوف وحدهم أمام جماهير القرّاء و الشعراء , أن هاتوا ما عندكم بعيدا عن التلويح بـ "تراث" قصيدة النثر و "حتميتها التاريخية" و بودليرو رامبو و الماغوط ..إلخ .

بعيدا عن الشخصنة لأني لا أقصد أي أسماء أو إصدارات أو مجموعات شعرية أو مؤتمرات ثورية أو قامات شعرية تنتمي إلى قصيدة النثر و تعتبر نفسها في طليعة المواجهة مع أعدائها, أنا أتحدث عن قصيدة النثر التي نقرأها الآن في الإصدارات الأدبية كافة و نسمعها أحيانا و نشتريها نادرا, كقارئ لقصيدة النثر بعيدا عن كوني أحد المجربين في قصيدة النثر أو أي شكل شعريّ آخر, يمكنني أن أقول براحة أن 99 % مما يكتب تحت توصيف قصيدة النثر الآن هو صك إعدامها الفوري الذي يمكن تقديمه إلى السادة كهنة الشعر في المجلس الأعلى للثقافة, هناك حقيقة أخرى هي أن 99 % أصلا من الشعر المقروء و المسموع ردئ بشكل يمكن اعتباره أحد الأسباب الرئيسية في عزوف الجمهور عن الشعر ككل , عموديّه و تفعيلته و نثره,, أما المسألة فهي تبدأ من الحقيقة السابقة , من أن الغثاء الشعري المكتوب نثرا لن يكون مدعوما بأي شيء إلا ذاته للأسف, إلى جوار أشكال الشعر الأخرى التي قد تتكئ على الوزن و القافية و الأسلوبية و التراث الجمعي للشعر العربي مما يمنحها بعض القيمة أو الوقار النسبي , أي أنه أمام القارئ لن يكون هناك أي أسباب للغفران عزيزي الشاعر, حررناك من الوزن و القافية و الجمود و الرتابة و السلطة الأبوية, لم يبق لديك عذر إلا أن تكتب بشكل حقيقي أو أن ترحم جمهور الشعر القليل من الأساس على مر التاريخ قديمه و حديثه, مع الإعتذار لأساطير الأمة الشاعرة التي درسناها في ثانوي و ما تلاه بالنسبة للبعض في كلية الآداب قسم لغة عربية.

أنا لا أدعو إطلاقا إلى وجود أي نوع من "الفلاتر الشعرية" أو شهادات شعرية تسلّم للصالحين مبدئيا لكتابة قصيدة النثر أو أي رقابة فنية من أي نوع, بل أنا مع فتح الباب لشعب مصر كاملا لكتابة قصيدة النثر و نشر إبداعه القومي في أرقى الإصدارات الأدبية بالدور, و ذلك لأني لست جهة تقديم الحلول, أو الإشارة مثلا إلى أهمية النقد الذي يفرز التجارب الحقيقية من أشولة الشعر الفائضة, ليس لدي حلول وإلا كنت استعملتها ابتداءً على ذاتي على جميع أنواع الشعر قبل قصيدة النثر, الموضوع هو أن غياب المعايير الهندسية للشعر و وقوف الذائقة بشكل مفرد أمام قصيدة النثر يستلزم شهادة من نوع أن أعزائي شعراء قصيدة النثر, آخر قصيدة نثر محترمة قرأتها كان من شهور على مدونة شخصية لشاعر مغمور جاء اسمه عرضا في حوار قديم مع محمود درويش عن شعراء قصيدة النثر الذين يقرأ لهم , فعلا أشعر بالغثيان من أغلب ما أقرؤه و يندرج تحت توصيف قصيدة نثر, و أخشى من نوع من الميوعة في ذائقتنا الشعرية تجاه عدة أشكال شعرية تالفة, هي عبارة عن مجهود لحظي لأفكار لحظية مصاغة في بناء هش تماما , قد تدفعنا بحكم تعاطفنا مع قضية قصيدة النثر أن نتسامح معها بنبل زائد عن الحاجة, و أخص بالذكر مجموعة كبيرة من كتّاب و كاتبات القصائد السنتمنتالية اللطيفة المثبتّة إلى جوار صور الحجم الطبيعي أو القوام النصفي في الإصدارات الإلكترونية الثورية ,لا أدرى في الحقيقة ما هو الميكانزم الذي يمكن خلاله تحسين الأداء, لكني أعرف الطريقة الأكيدة التي يمكن بها الحفاظ على قصيدة النثر منيعة نسبيا على الأقل من أن تؤتى من قِبَلنا, و قِبَلنا حاليا هشّ جدا.


نشر في العدد الأول من " الكتابة الأخرى" _ الإصدار الثاني

Labels:


Thursday, May 06, 2010

 

عشان خاطره





في أغنية في شريطها الأخير_ الذي حقق شعبية محترمة_ تقول " جنات" :

" ولو قالى إيه مبسألش ليه / ما بقولشى انا تلت التلاتة كام/ أنا ساكتة أهو / و ما بقولش يوم على حاجة لأه / وكلامه يمشى على قلبى وعليا /من غير ما ياخد رأيى موافقة / ومعاه انا من ايده ديا لايده ديا /ولو قالى ايه مبسألش ليه /ما بقولشى انا تلت التلاتة كام / عشان خاطره ياما سمعت الكلام / ومن غير كلام أوام بعمل اللى يقولى عليه / مبزعلش منه لو ازعل معاه / وعايشة برضاه / وسيباله نفسى امانة فى ايديه "

أعادت الأغنية إلى ذهني المقولة الشعبية الشهيرة عن أن النساء هذه الأيام يطالبن بنوع من المساواة الجزئية أو الإنتقائية, التي تمنحهن الحقوق التي يخترنها دون أن يلتزمن بالواجبات التي قد تفرضها المساواة الكاملة بين الجنسين, احتماءً ببعض الأفكار عن " قدرات المرأة" أو "المجالات الرجالية" ...إلخ, هذه الفرضية يتم الحديث عنها أحيانا بصفتها "عبارة ذكورية " أو "تفتقد إلى نوع من الشهامة الرجولية" حين يطلب من المرأة أن تلتزم إلتزاما كاملا بالمساواة من حيث الواجبات و الحقوق التي قد تتضمن إسقاط بعض امتيازاتها السابقة التي تتحصّل عليها دائما بوضع كونها "امرأة" في الحسبان قبل أي اعتبار , مثل أن يطلب منها عمل ما, أو أن تطلب هي ذلك كعذر مانع عن بعض الأعمال أو المهمات أو الالتزامات, العامل المشترك في ذاكرتي بين الطرفين ,الأغنية و الفرضية أعلاه, كان : صورة المرأة عن ذاتها.





في فيلمها الوثائقي
" killing us softly 3 "
,
الذي تتحدث فيه عن صورة المرأة في الإعلام, في جانبه الأكثر وضوحا و تأثيرا :الإعلان,
تقول
جين كيلبورن أن صورة المرأة عن نفسها مشوّشة فعليا بشكل عنيف, أما السبب فهو : أنها ترى نفسها كثيراً!
بمعنى أن المرأة ترى ذاتها في كل مكان: على اللوحات الإعلانية في الشوارع, في التلفزيون في السينما على عبوات السلع في الجرائد في كلمات الأغاني في الأمثال الشعبية, بما لا يقاس إلى الرجل كماً و كيفاً, لا تتحدث "جين" هنا عن الظهور كمجرد صورة, بل الظهور المحمّل بالتعابير و الإيحاءات و المعاني, و للأسف , كما تقرر كيلبورن عبر استخدامها لعدد هائل من الأمثلة من الإعلان الغربي أن أغلب صور هذا الظهور, إن لم يكن كله, يشوّه بشكل عميق صورة المرأة لدى ذاتها, يضعها في القالب, الذي يروّج له المجتمع بصفته الصورة الأمثل للمرأة الجذابة , المقبولة, المطلوبة.
و بعيدا عن تحليلات جين العميقة للصور الإعلانية, ينطبق هذا الكلام عن المرأة في مصر أو في المجتمعات العربية, من أن هناك تشويشا ضخما في صورتهن لدى أنفسهن سببه التأثير الهائل للمقولات و النماذج و الصور المجتمعية التي تراها و تسمع عنها المرأة في كل مكان عن المرأة الأكثر جاذبية أو الأكثر قبولا لدى الرجال وهو صورة: المرأة المستكينة.
قد يبدو هذا كلاما مستهلكا أو تم تحويله إلى كليشيه فيمينستي منذ زمن, لكنه في رأيي من أهم ما يجب مناقشته في قائمة المطلوب تغييره في سبيل تحسين أوضاع المرأة عموما: تحسين صورتها لدى نفسها.
فعلى غرار أغنية جنات السابقة, دائما ما يتم الترويج مباشرة أو بطرق جانبية, أن البنت المثالية ( المقبولة ) هي البنت المطيعة لرجلها, الرقيقة, الطفلة, الضعيفة, قليلة الحيلة, المحتمية بالرجل, من الآخرين و منه, و التي يعود إليه في أمرها الأمر كله.
يمكن أن ندلل على ذلك بعدد هائل من الأمثلة من السينما المصرية و الأمثال الشعبية, لكن الأكثر دلالة هو تعبير النساء أنفسهن عن قبولهن لهذه الصورة و إخلاصهن في الوصول إليها, رغبة في نيل القبول المجتمعي لتصبحن "بنتا مطابقة للمواصفات" , وهو الواضح طبعا في أغنية جنات على نحو فجّ.

الرجل المهيمن



يعكس ذلك الولع النسائي الهائل بصورة الرجل المهيمن, الرجل الذكوريّ الصارم القادر على ترويض الأنثى رغما عنها و تطويعها لذكورته القوية, وهي الصورة التي تُكرر الكثيرات أنها تبحث عنها و تنتظرها بشغف, الرجل المهيمن, الذي لا يرضخ بسهولة لمطالبها و "يسيطر عليها" و "تشعر امامه بضعفها" و "أنوثتها" , فالمرأة حتى في حال شعورها بقوتها النسبية _ الاستثنائية_ أمام الذكور المحتملين, تتمنى الذكر الأكثر قوة, الأكثر سيطرة, الذكر المهيمن : نموذج رشدي أباظة في فيلم "آه من حواء" الشهير الذي تشاركه لبني عبد العزيز بطولته, وهو الفيلم الذي نرى فيه أن نموذج المرأة المتنمرة هو النموذج الأشهر للمرأة القوية في السينما المصرية, أن تكون فظّة, قليلة الذوق, و عنيفة, و إن لم يكن الأمر كذلك في حسن نية متعمد, فإن المرأة التي قد تظهر ميولا ذكورية مثل ذلك لا تعالج إلا بالعنف المضاد أو بالصفع ثم الحمل إلى داخل الكهف, أقصد, غرفة النوم, بعد أن تكون قد استكانت أمام ذكورة الرجل المهيمن الذي استطاع ترويضها, فيشعر المشاهد الذكر بالانتشاء أمام هذا النصر الصعب على المرأة القوية, و تصل إلى المشاهدة الرسالة بوضوح, نحن نريدك ناعمة و لطيفة و راضخة.
يمكن في هذا الشأن مراجعة كثير من الأفلام و المشاهد من أشهرها: الصفعة الشهيرة في نهاية فيلم "ابن حميدو" من المعلم حنفي _ عبد الفتاح القصري_ إلى زوجته المتسلطة و التي تحولها لحظيا إلى امرأة صالحة تزغرد لزواج ابنتها من محبوبها.
على الرغم من تطرف الفن أحيانا في تقديم نماذجه, و ندرة نموذج المرأة القوية المتزنة في السينما المصرية مثلا , إلا إنه يعبر عن أفكار مقبولة على نطاق واسع جدا في المجتمع.
لماذا إذن يريد الجميع ذلك؟, لأن ذلك الأنسب لعنصر المجتمع الأكثر عرضة للانتهاك , للـ"حرمة", لموضع القلق, ألا يثير كثيرا من المشاكل أو حتى المناقشات, و أن يكون سهل القياد, لتكون المشاكل أقل عموما حين يتبع التعليمات المجتمعية بدقة و التي تحدد الطريقة المثلى لبقاءه سليما و آمنا, لأن ذلك الهدف الأخير لا يخصه وحده, بل يخص "شرف" و "كرامة" و "رجولة" و "اطمئنان" آخرين " : الأب و الأم و الأخ و الزوج.
النساء العربيات إذن يفضلن في الغالب نموذج "الرجل المهيمن", و الرجل المهيمن بدوره لا يفضل إلا النساء اللاتي على شاكلة جنات في أغنيتها ذات الاسم المعبّر "عشان خاطره", النساء عشان خاطر الرجل المهيمن ينصعن إلى تقمص الدور الأكثر قبولا و جاذبية لديه, تفضيل الرجل المهيمن هنا هو نتيجة و سبب, يمكن تفسير ذلك ببساطة أن الرجل المهيمن, غالبا ما ترتبط به صفات إيجابية مثل تحمّل المسئولية, الشهامة, الغيرة, الفحولة الجنسية, الرغبة في تستيت المرأة و إراحتها, لكن صورة الرجل المهيمن للأسف تستدعي معها مجموعة أخرى من الصفات المرتبطة بها نفسيا : العنف, القسوة, الصرامة , الانفراد بالرأي. بل و تتناقض مع ما قد تطلبه المرأة من مشاركة في المسئوليات مثلما شاركت في الواجبات _ النزول للعمل لسد حاجة البيت_ مثل: المشاركة في الأعمال المنزلية, وهو ما يعتبر طعنة في صميم ذكورة الرجل المهيمن.

الرجل القيّم



كثيرات الآن كذلك يتحدثن عن أيام المرأة السابقة, منذ عقود, أيام سي السيد, بنوع من الحنين أو التحسّر, حين كانت المرأة ملكة في بيتها, مستجابة الحاجات , في راحة من هم العمل و المواصلات و القرف اليومي في الشوارع, و ذلك و إن كان من باب التندّر إلا إنه يعكس فعليا نوعا من الأمنية العميقة التي تشعر بها المرأة اليوم بعد أن نالت حقها في الخروج إلى الشوارع و العمل, دون أن يستدعي ذلك أي فزع شَرطيّ من نفس الأيام التي كانت فيها المرأة نوع من الملكية الخاصة: بلا رغبات و بلا طموح و بلا أي مشاريع مستقلة, تابع مخفيّ لمشيئات الرجل.
يمكن تفهّم ذلك من نساء يعملن مضّطرات لسد حاجة البيت الذي لا يقدر الرجل وحده على سدها, أو نساء هن مصدر دخل أسرهن الوحيد, لكن أن يصدر ذلك من نساء لديهن خيار العمل و الحياة المستقلة وعلى مستوى ثقافي محترم _ طبيبات و مهندسات و جامعيات_ فقط هربا من ضغوط الشارع و العمل و إيقاع الحياة, فذلك على ما يبدو يعود لثقافة اجتماعية يكون فيها لدى النساء
دائما "أوبشن" الراحة و الاسترخاء _ ومن يكره؟ _في ظل الرجل "القيّم" في عالم اليوم الملئ بالمتاعب و الضغوط, فلم لا يفكرن فيه؟
ذلك الخيار المطروح دائما,و المريح للنساء دون شك, يعتبر في نفس الوقت خطوة واسعة للخلف في سبيل حصول المرأة على " صورة عادلة".
لأنه يضع عمل المرأة أو طموحها و مشاريعها المستقلة, في كفة الرفاهية, أو باب "الفضل" الذي يمنّ به الرجل أو أولياء أمورها على المرأة, و الذي يمكن الاستغناء عنه, سواء برغبتها أو بدون, في حالة تلبية رغباتها المادية و تأمينها , مادام ذلك خيار تفضله الكثيرات و يتمنينه أحيانا, دون الأخذ في الاعتبار أن عمل المرأة يتضمن بالإضافة إلى كونه مصدر الدخل ما هو أهم أحيانا : طموحها الشخصي , تحقيق ذاتها, و مشروعاتها الخاصة كإنسان.
فكرة الرجل القيّم, هنا تستتبع إذا, فكرة المرأة ست البيت, كنموذج أصلي مثالي, تغيير ملامحه يكون من باب المنح المشروط أو الاضطرار, و هذه المرة كذلك, النساء من ناحيتهن يرسخنّ هذه الصورة أو هذا النموذج بمرور الوقت.

المرأة وديعة , رقيقة , ضعيفة

يستند الكثيرون : المناهضون لعمل المرأة و المرهقات من عمل المرأة, المؤيدات للاحتفاظ بالتمييز النوعي كنساء قبل أي اعتبارات, و الراغبون في حصر المرأة في مجالات محددة, إلى نوع من المسلم به من أن : "النساء لا يقدرن على جميع الأعمال", و بذلك مثلا لا تتواجد النساء في قسم جراحة العظام بكليات الطب, لأنها تحتاج إلى قوة بدنية أو نوع من العنف المهني, و تقل كثيرا في أقسام الجراحة عموما , و في محك الجدل بأهليتها للعمل في القضاء,و لا يعملن في الشرطة أو الجيش إلا بشكل شرفي تقريبا, هذه الحقيقة تنسحب إلى الحياة اليومية و تفاصيلها الصغيرة كدرع تحتمي وراءه المرأة من عمل الكثير من الأشياء اقتناعا منها بأنها من اختصاص الرجال و أنهن غير مؤهلات لها لا بدنيا ولا نفسيا , أحيانا أيضا يسلبها الرجل ذلك الحق بنفس الحجة, هذا المسلم به في الحقيقة من أن النساء بدنيا أو نفسيا أضعف من الرجل اتضح أنه مجرد" ثقافة اجتماعية" لا أكثر.
ويل ديورانت يرجّح في قصة الحضارة أن فكرة المرأة "أضعف" من الرجل حديثة في تاريخ البشرية, حيث كانت المرأة البدائية تطارد الفرائس و تصارع الوحوش مثلها مثل الرجل البدائي, لها عضلات و بنية قوية فرضتها عليها الظروف الحياتية القاسية مثلها مثل الرجل, وهذه الفكرة في رأيه تالية على المجتمع الزراعي و عصر الملكيات الخاصة و بروز فكرة البكارة كعلامة على السيادة الذكورية للأسرة, الذي استتبع أن تظل المرأة "محمية" في البيت بينما الذكر في الخارج يتابع شئون ملكياته.
تؤكد ذلك سامية الساعاتي أستاذة الاجتماع أن كثيرا من الصفات التي كان علماء النفس يرجعونها إلى الفطرة أو الوراثة اتضح أنها ترجع إلى حد كبير إلى "الفوارق الثقافية بين المجتمعات", مثل القول بأن المرأة بطبيعتها وديعة و طيّعة و سلبية و أن الرجل بطبيعته خشن و مسيطر و عدواني, و تضرب مثالا على ذلك بقبيلة "تشامبولي" في غينيا الجديدة حيث تنقلب فيها الأدوار بين الرجل و المرأة تماما, حيث تتصف النساء بالخشونة و السيطرة بينما يتصف الرجل بالرقة و النعومة _ بالتخنّث على حد وصف د.سامية !_ , و إذا ظهر في القبيلة رجل يميل إلى التسلط أو عدم الخضوع للمرأة فأنه يعتبر
شاذا و مرفوضا.
فالنساء في قبيلة "تشامبولي" هن اللاتي يعملن في الصيد و التبادل التجاري و صناعة الحقائب..إلخ بينما يقضي الرجال معظم وقتهم في الثرثرة و تزيين الشعر و التسّوق!
كذلك "مارجريت ميد" توضح خلال بحثها الفذّ المعنيّ بالجنس و جوانب الشخصية في القبائل البدائية, و الذي تستند إليه الساعاتي في رأيها في كتابها " الثقافة و الشخصية" أن الحقائق البيولوجية المتعلقة بالفروق بين بالجنسين _ مثل التكوين الجسدي و الحمل و الرضاعة و الطمث..إلخ_ ليس لها شأن يذكر في تحديد دوريهما في المجتمع, و الأهمية كل الأهمية, كانت لتعريفات الثقافة و تحديدها لتلك الفروق بين الجنسين, أي أن المجتمع هو الذي يخلق أو يغرس السمات الذكرية أو الأنثوية في الأفراد.
و بمقارنة ثلاثة قبائل في غينيا الجديدة وهي قبائل " الأرابش" و " الموندوجومور" و "التشامبولي" سابقة الذكر, لاحظت " مارجريت ميد" أن قبيلتين منهما لا تضعان أي فوارق حقيقية أو حادة بين الذكور و الإناث فمثلا في النموذج الأول وهو قبيلة الأرابش _ مجتمع زراعي جبلي_ , اكتشفت "ميد" أن القبيلة كلها تتصرف بما يمكن أن نطلق عليه ( طريقة أنثوية), ذلك لأنهم كلهم رجالا ونساء رقيقو الطباع هادئون يتمتعون بدرجة عالية من الحنان و الوداعة و صفات الأمومة !
أما النموذج الثاني , قبيلة الموندوجومور _ آكلي لحوم بشر!_ فالقبيلة كلها هذه المرة تتصرف بطريقة ذكورية, رجالا و نساءا, إذ يتصف الجميع بالعنف و العدوانية و الشراسة تجاه الجميع, الجميع ذوي بنية عضلية, الجميع يهتم بإطعام نفسه.
ذلك البحث الهام أنهته " ميد" بضرورة إعادة النظر كليةً فيما تم اعتباره مسلما به من كون بعض الصفات ذكرية و الأخرى أنثوية, مشيرة إلى كون الإطار الثقافي هو المحدد الأول و الرئيسي في تحديد أدوار الجنسين المجتمعية, مضيفة إلى الأمثلة السابقة, ما رأته في جزيرة مانوس بغينيا الجديدة حين قامت بتوزيع عرائس لعبة على الأطفال من الجنسين, فكان الأكثر اهتماما هم الأطفال الذكور دون الإناث , حيث تناولها بحنو بالغ و اهتمام شديد و أغانٍ حنونة, و بوضع الأمر في إطاره الثقافي , وجدت "ميد" أن أهل الجزيرة من الذكور هم الأكثر تواجدا مع الأطفال في البيوت بينما تنشغل الإناث طوال اليوم في العمل .

النساء العربيات يجب أن يتوقفن تماما عن أن الانسحاق تحت ضغط القبول الإجتماعي, خوفا من البوار أو النبذ أو الانتقاد, فيتصرفن تلقائيا طبقا للنموذج الأكثر جاذبية و قبولا, ذلك لا يعني أن يتحولن إلى كائنات عنيدة أو شرسة أو عدوانية, بل أن يدركن أن وراء المطالب ببقاءهن رقيقات لطيفات وديعات, أن يبقين كذللك راضخات مستكينات منكسرات الجناح.
كذلك يجب أن يتوقفن عن التفكير في العمل كرفاهية أو خيار زائد يمكن التخلي عنه حالة مواجهة ضغوط حياتية أو عملية, درءا لوجع القلب و الدماغ, بل أن يعاملن ذواتهن بشكل منصف, من حيث كون العمل و الإنجاز الشخصي : العملي أو العلمي أو الفني..إلخ, حق و ضرورة إنسانية, بحيث لا يتحول تعليمهن بعد فترة إلى ما كان عليه الأمر منذ عقود حين كانت العائلات ترسل بناتهن لتعلّم الفرنسية و البيانو ليسلين الضيوف و يزينّ بيوتهن و يكن محببات إلى قلوب القيمين عليهن.
بالإضافة إلى كون " نموذج الراجل المهيمن" الذي تمنحه النساء العربيات صلاحية طويلة الأمد, له جانب آخر, يرتبط به نفسياً بشكل عميق, وهو ما لن يطقنه بحال.
طبعا لا تقتصر صورة الذات المشوّهة على المرأة وحدها, فللرجال نصيب, لكن الضرر الواقع على المرأة من هذه الصورة المشوّشة في رأيي أضعاف ما يعانيه الرجل, إذ يقف فوقه تاريخ ثقيل من العنصرية الجنسية و التهميش و الاستغلال, الأمر الذي يجعل إعادة تقييم صورة المرأة لدى ذاتها , أكثر أهمية, أكثر تعقيدا, أكثر صعوبة.


Labels: , , ,


Thursday, April 29, 2010

 

Clash of the titans










ذهبت أنا و سوسن إلى فيلم " كلاش أوف ذا تايتانز" أو "صراع الجبابرة" في الترجمة العربية , كنا قد شاهدنا إعلانه و تحمست لمشاهدته جدا, بوصفه فيلما عن فكرة الصراع بين الآلهة و البشر, الذين بدأوا في التململ من نزق ساكني الأولمب في التحكم في أقدارهم, و مش عارف ليه توقعت إن الفيلم قد يكون على المستوى اللائق بمضمونه العام _ مدخلتش على الآ إم دي بي للأسف أشوف تقييمه و ردود الأفعال قبل ما أقرر _, توقعت إنه حيقدم شيء جديد أو مبهر عن فكرة الصراع الكوني اللي بيمثل ذروة الدراما في الميثولوجي اليوناني , مكنتش مهتم خالص أشوف فلسفة جديدة بقدر تقديم فنية جديدة للصراع ولو على مستوى الحكي, أسطورة "بيرسيوس" هي الأسطورة المفضلة طبعا لكل من قرأ إلياذة هوميروس, إنما الفيلم كان سيء تماما, حبكة في منتهى الضعف, حلول مفاجئة و غير مبهرة لأي موقف معقّد, أنا مش عارف أنا اللي بقيت عنيف ولا مبقتش حاجة تعجبني ولا اللي بشوفه سئ فعلا, لسه قاري بوست لـ برومثيوس عن الفيلم و معجب بيه جدا , و سبق و كتبت عن رسايل البحر و حسيت إن فيه مشكلة, لما كل اللي يقابلني يقولي إنه استمتع بالفيلم بشكل غير عادي, عمرو أخويا الأسبوع اللي فات قاللي إنه بيفكر يدخله للمرة السابعة , تقريبا على كل حال الفيلم المرة دي حتى بصريا غير مبهر و لحسن الحظ ده كان رأي الآنسة سوسن و إلا كنت اعتبرت نفسي في مزاج غير متزن لتقييم أي شئ



Labels: ,


Wednesday, April 07, 2010

 

قالت: أُقتَل




قال ابن إسحاق: وحدثني محمد بن جعفر بن الزبير، عن عروة، عن عائشة قالت: لم يقتل الرسول من نسائهم إلا امرأة واحدة، قالت: والله إنها لعندي تحدث معي، تضحك ظهرا وبطنا، ورسول الله صلى الله عليه وسلم يقتل رجالها في السوق، إذ هتف هاتف باسمها: أين فلانة؟
قالت: أنا والله، قالت: قلت لها: ويلك مالك؟ قالت: أقتل! قلت: ولم؟ قالت: لحدث أحدثته، قالت: فانطلق بها فضُربت عنقها.
وكانت عائشة تقول: فوالله ما أنسى عجبا منها طيب نفسها، وكثرة ضحكها، وقد عرفت أنها تقتل.
وهكذا رواه الإمام أحمد عن يعقوب بن إبراهيم، عن أبيه عن محمد بن إسحاق به.
قال ابن إسحاق: هي التي طرحت الرحا على "خلاد بن سويد" فقتلته، يعني: فقتلها رسول الله صلى الله عليه وسلم به.


فصل في غزوة بني قريظة _من : البداية و النهاية لابن كثير

Labels: ,


Friday, April 02, 2010

 

Caricaturist ة..



كنت في فريق العمل في إعداد فيلم وثائقي عن مولانا البحر العلامة " محيي الدين بن اللباد", كان المعدّ السابق للفيلم قد قدّم معالجة بحثية لم ترضِ مولانا بأي شكل من الأشكال, لذلك فقد كانت المهمة الشاقة الموكلة إليّ هي تقديم إعداد بحثي محترم يليق بموضوع الفيلم, كنت قد اطلعت على القليل من أعمال مولانا قبل أن يصل إليّ هذا التكليف المربك, ولم أكن حينها قد قدرته حق قدره, إذ تكشّف لي بالبحث ما أنا مقدم عليه, من تتبع أثر هذا البحر و حصر أعماله و تصنيفها و ترتيبها و قراءة كل كلمة كتبت عنه أو قالها, للوصول إلى معالجة بحثية مرضية , كانت النتيجة أن هذا العمل قد قلب لي كل مفاهيمي عن العمل الفنيّ الحقيقي و طرائق الوصول إليه بشكل جذري, لست وحدي, بل الفريق العمل كله, بكل ما تحتويه تجربة مولانا محيي الدين في اتجاهاتها المختلفة من عمق و ثقل و وسوسة فنية مطلقة, إلى حد أنه طلب من شركة الإنتاج أن تعتبر تصريحه بإذاعة الفيلم لاغيا بعد أن شاهد نسخة أخيرة منه, هذا الرجل فعليا أصابني بحيرة ضخمة و أنا أتتبع أعماله و آراءه عن العمل الفني, خاصة فيما يتعلق بمسائل كمعيار الجودة و المثابرة و تراكم الرؤية و القلق الفني و إعادة ترتيب الأولويات, فتح لي بابا مدهشا من التأمل لم أظنه قد أغلق إلى الآن



و كان من أهم ما خلّفته التجربة هو تكوين رؤية ما لدي لفن الكاريكاتير, أثناء بحثي وراء مولانا محيي الدين في تجربته في هذا الفن, و كنت قد اطلعت أثناء البحث على آراءه المختلفة في طائفة كبيرة من فناني الكاريكاتير المصريين و العالميين وعن أهمية هذا الفن و أنواعه و سبل توليد أفكاره و تمريرها عبر الصورة و التعليق اللفظي, أدركت يقيناً ما كان بديهيا و غائما في الوقت ذاته من أن " الكاريكاتير" ليس أبدا فنا خفيفا أو بسيط البنية لمجرد ذيوعه و اقترابه المباشر من الجمهور, مقارنة بأشباهه من الفنون البصرية التي تختلف تعقيدا و تركيبا و نخبوية جمهورها, بل هو فن مرهق و صعب , بقدر اقترابه من تناول الجمهور بقدر ما تكمن صعوبته البالغة في عمل ذلك بفنية دون الوقوع في فخ الابتذال أو إعادة تقديم الأفكار النمطية الجاهزة و الرائجة سلفا للجمهور, على عكس الكاريكاتير عالي الفنية الذي يدهش متلقيه و يربكه و يضحكه أو يوجعه من ناحية جديدة تماما في ذهنه, لاحظت كذلك أني خلال قراءتي لآراء مولانا و تأملاته في أعمال فناني الكاريكاتير الكبار و معاصريه كذلك _ و اطلاعي الكثيف حينها على أعماله و أعمالهم و منتجاتهم المختلفة_ أن شيئا ما كان يتطور في تذوقي لهذا الفن , إلى الحد الذي استسخفت معه أعمال فنانين كثيرين كنت أرى في كاريكايتراتهم من قبل متعة أو طرافة, لحساب فنانين آخرين تماما وجدت في شغلهم متعة أكثر كثافة و رحبة..



من هؤلاء الأخيرين : دعاء العدل, فنانة الكاريكاتير الوحيدة في مصر تقريبا, التي بالرغم من فرادتها النوعية و التي قد تمنع البعض من التواصل معها بصفتها امرأة في فن رجولي عتيق, احتكره الرجال بطول تاريخه استنادا إلى ما يشبه المسلم به من أن خفة الدم ( التي اشتهر أنها لازمة لفنان الكاريكاتير!) صفة ذكورية بحتة, إلا أن دعاء نجحت خلال فترة وجيزة في أن تصنع شعبية كبيرة لأعمالها المتميزة شكلا و موضوعا تماما عن إنتاج جيلها من فناني الكاريكاتير.



دعاء لا تقدم دعابات بسيطة أو "ظريفة" عبر رسومها الرشيقة, ولا إعادة إنتاج للنكات الشعبية المتداولة, يمكن نسيانها بمجرد قلب الصفحة, بل أعمالا في أغلبها ذات مستويات متعددة من الإمتاع و العمق, ضربات مباشرة أحيانا, و تطويع ذكي للمجاز أحيانا أخرى, على نحو يستدعي في ذهنك أعمال دعاء من حين لآخر, بعد اطلاعك عليها ربما بفترات طويلة, أثناء تفكيرك في الموضوع المتناول في العمل, يضاف إلى ذلك الرشاقة في تكوين المشهد, الذي يختلف من عمل إلى آخر, على خلاف فناني جيلها الذي يشتهر كل واحد منهم بنوع ثابت أو متكرر من التشكيل البصري في أعماله , ما بين استخدام متتابع للفراغ و الخلفيات المحايدة أو الزركشة الكثيفة و التفاصيل الجانبية









دعاء "تشتغل" و تفكر بهدوء و حرص و ذكاء, و بضجة محسوبة, و على الرغم من أنها تتورط أحيانا ,بسبب ضغط العمل في جريدة يومية و ضرورة الإنتاج بشكل منتظم و متواز مع الأحداث, في أعمال بسيطة أو أقل كثيرا من مستواها الحقيقي حين يكون عملها نابعا عن حضور المزاج و المتعة في التكوين , إلا أن دعاء الآن صارت في مرتبة متقدمة جدا _في قائمتي الخاصة على الأقل_ لأهم فناني الكاريكاتير المصريين, خاصة بعد أن شاهدت لها مجموعة أخرى التي قد تندرج تحت بند التشكيل أقرب منها للكاريكاتير, أنا بالفعل صرت متابعا لأعمال دعاء في المصري اليوم _ و للذي يفوتني منها على الفايس بوك _ , أفتش عنها في الجريدة كما أفتش عن عمود كاتبي المفضل

Labels: , ,