Tuesday, April 29, 2008
Tuesday, April 22, 2008
الرقة بالغة العنف
كل القصائد التي كتبتها لكِ
كنتُ حينها في غرفتي
و كنتِ في فراشك في بيتكم البعيد
الآن كيف ستبدو قصيدة
أكتبها أمامك ْ ؟
أنا أحقد عليه
الكائن الذي يتكوّن بينما تنظرين إليه
فتمتزج الرقة بالغة العنف بأعضاءه التي تخرج من جذعه للتو
هو الآن لا ينضج في الموقد الأزلي الذي أنضج كائنات الأرض
و ترك كائنات الماء نصف نيئة
إنه ينضج الآن على ضوء عينيك النافذ الخفيض
يلتئم و ينحني و تنبت له وردة بين عينيه
ذلك الكائن :
ابن الضعف بالغ القسوة
ابن الحنو بالغ التهديد
ابنكِ
Labels: بث مباشر, حبل مدلىً من السماء, سوسنٍ
Monday, March 24, 2008
case record
أجابت الزميلة أنها كانت قد سمعت عن الحالة النادرة الموجودة هنا في عنابر الوحدة خلال صديقة شرحت لها كل ما يتعلق بالحالة , التي يمكن ألا يرى مثلها أي أحد منا بعد ذلك طوال تاريخه المهني , نَسِيتْ الأمر كله بعدها , اليوم فقط , بينما كانت تمر و بشكل تطوعي في الوحدة , وقعت عيناها على وجه مرهق يحدق فيها , " ماصدقتش.." تقول الزميلة في ذهول , " وقفت دقيقة أتأكد إنها (علا ) اللي كانت معايا في المدرسة ! " , حكت أنها في ارتباك تام سلمت عليها و جلست جوارها على السرير , سألتها عن شكواها التي استدعت حجزها في قصر العيني , أخرجت ( علا ) ملفها الطبي من تحت المخدة , ( علا ) كانت الحالة النادرة التي تحكي عنها المستشفى , ارتشاح ليمفاوي في الغشاء البلوري مجهول المصدر , فجأة , تقول الزميلة , تحولت الحالة النادرة _ الـ ( كايس ريكورد ) _ إلى كائن نبت له للتو وجه و ملامح صديقة قديمة في فناء المدرسة , , قرَأتْ الزميلة الملف كاملا , عرِفتْ أنه تقرر تحديد ميعاد عملية طارئة يوم الأربعاء القادم , عادت إلى حجرة الأطباء , دخلت في صمت تام ..
؟(case record )كنا قد سألناها بالفعل : شُفتي الـ
Friday, March 14, 2008
virus c.....(2)
سألتها إن كانت تعرف تحديدا كيف انتقل لها الفيروس الكبدي سي , فقط كنت أسأل , من باب الفضول لا أكثر لأعرف كيف يتسرب الموت بهذه البساطة بين الناس , خمسة مرضى كبد يوميا على الأقل بفيروس سي يأتون إلى الإستقبال بشكاوى مختلفة , 60 % فقط من الحالات يتحمل عبئهم نقل الدم أو العمليات الجراحية , النسبة الباقية مجهولة المصدر..
" يبقى أكيد أمي من الـ 40 % دول" , قالت لي بنتها وهي تبتسم , بينما واصلت السيدة التذكر بشكل جدي طوال فترة الفحص المؤلم , تفكر بتجهم , وهي تظن ربما أنه سؤال محوري سيساهم في حل شكواها الآن , كنت قد ألقيت عليها عدة أسئلة تغطي كل وسائل العدوى المتاحة في مصر , لا لشئ , فقط لأنني خائف من يتسرب إليّ من المرضى الذين أصافحهم و أقيس لهم الضغط و السكر و أسحب منهم عينات وريدية و شريانية و أركب محاليل . عجزت السيدة عن تذكر أي شئ عن عدواها المميتة , فكففت عن إزعاجها بسؤال لن يغير عنها مجرى تدهور الحالة المتوقع خلال أشهر على الأكثر , فقط و أنا أقوم برسم قلب لها انتبهتْ هي فجأة :" تصدق ...زماان كان فيه ترعة قدام البيت عندنا في البلد...كنت ساعات بنزل فيها مع العيال " , قالتها بجدية تامة, أومأت برأسي وأنا أضبط أزرار الجهاز الموصّل بالأسلاك إلى صدرها و أطرافها و أفكر في أنها أكيد أصيبت بالبلهارسيا و تم علاجها عن طريق الكارثة الكونية , السرنجة الحديدية التي يتم بها حقن مديرية كاملة , الصعيد كله تقريبا تم حقنه بأربع سرنجات , " كانت أيام جميلة...كنا بنعوم طول النهار ", كانت تبتسم , وهي تحدق في سقف الغرفة و بنتها تسحب الفحوصات و الأوراق بعيدا لنتحرك بحرية , "مكنش فيه ساعتها مصايف ...الترعة كانت قدام البيت على طول ", بدا كأنها تعبر خلال غابة كثيفة من الأيام و الأحداث , تزيح بيديها الأفرع المتشابكة من أمامها لتصل إلى ضفة الترعة التي تركتها منذ سنوات بعيدة , "كنا بنتسابق .." , صفا وجهها تماما من جهامة الألم , نسيت تقريبا جنبها الأيمن الذي سحبها إلى هنا , طلبت منها أن تسترخي و تغلق عينيها لنبدأ , أسبلت جفنيها في وداعة .. "كانت أيام جميلة" , تنهدت في بهجة حقيقية و الجهاز يصدر أزيزه المتزامن مع خروج رسم القلب البطئ..
Tuesday, March 11, 2008
virus c
كان المريض يتأوه خلال الفحص الثقيل لكبده الموجوع بينما اندلعت في غرفة الإستقبال رنة موبايل ابنه الشاب : بحبك كل يوم ...أكتر...من اليوم اللي كان..., انشغلت في مراقبة الإبن و هو يرد على موبايل نوكيا حديث بكاميرا و حلية على شكل جمجمة صغيرة تتأرجح هنا وهناك , يميل بجذعه بعيدا عن السرير كأنه يخرج برأسه من فقاعة , " أيوه يا نهى...بابا بس تعبان..آه بقى كويس الحمد لله...حكلِمِك على طول " , بعد فحص الحالة , التفت إلينا الطبيب المناوب و قال بالإنجليزية:
حالة متأخرة جدا من الإلتهاب الكبدي سي ..حالة منتهية...
ارتبك الإبن حين سمع اللكنة الغريبة , كان لايزال الموبايل على أذنه حين انتبه إلى أني أراقبه بطرف عيني فارتبكت أنا بدوري , نادى الطبيب المناوب: يا دكتور...يا دكتور...يا ريس!...قيس للعيان الضغط , تحركت على الفور عندما انتبهت أنه يعنيني أنا حتى كدت اصطدم به و أنا أمر إلى يسار المريض محاولا فك اشتباك أسلاك جهاز الضغط من سلك السماعة المحمولين جميعا على ذراعي ..
في طريق العودة , كان يدور في الميكروباص دويتو لهاني شاكر و شيرين , رغم إرهاقي كنت أفكر في صاحب هذا الإختيار, في الجمع بين صوت ناعم , خنثى , يتلاشى في الهواء , و صوت مجسّم ينهض بكامل طاقته من الفراغ , أنا لا أريد أكثر من أن أنام , اعذرني يا ابن المريض الذي سيموت خلال ساعات , و رغم ذلك لا يزال يقسّم "حماقي " من جيبك بكل بهجة الدنيا " بحبك كل يوم أكتر من اليوم اللي كان قبله " , تقول الزميلة بعد أن وقّعت في دفتر الحضور :
أنا لا أريد أن أصعد للوحدة...كل يوم أجد أشخاصا جدد على أسرّة كانت بالأمس مطابخ و غرف نوم لآخرين...لا _و لن _أسأل أبدا أين ذهب المرضى القدامى..
هاني شاكر لا يدرك أن شيرين تغتاله في الأغنية , تُلاشي موجات صوته داخل طبقات صوتها المتباعدة والمتشابكة , ليس هناك أسوأ من أطباء سنة الإمتياز مرهفي الحس , عذابات البشر أصلا لا تحتمل..
Thursday, March 06, 2008
سيحبنا الله
"حلمتُ أني أموتُ ..
و في الصباح
هاتفتني الجارة ُ منزعجة ً
و روت ليَ الحلم.
أنا لا أخاف الموت ..
_بالمناسبة ْ _
فقط أتساءلُ عن فراغي
الذي سأخلفه
_جوار نافذتي مثلا _
كيف سيجلس فيه غيري
فيرتجف حين يلمسه الفراغ ُ الجالس
يطلُ من النافذة ْ "
أومأتُ برأسي ..
ابتسمت الصديقة ُ و فركت كفيها من البرد ْ
"أنا أيضاً...
أتوقع شيئا مماثلا ً..
لكن علاماتي أقل وضوحاً , في الحقيقةِ "
"ذلك لأنك َ لا تؤمن ..."
"ربما.."
مططت شفتيّ واعتدلتُ..
" أتوقع ُ أن أفاجأ بذلك ..
لكني لن أخلّـف فراغا
سأغلقه خلفي
أو أتركه قبلها في مكان ما
شاغرا من الأساس
لأدخن َ
و أصخب َ
واكتشف أنني كنت طوال الوقت ِ
حبيسا في جسدي .."
ابتسمت الصديقة ُ على الأريكة ْ
"سأشتري كتابا عن اليوجا
و أمارسها في الطريق..
سأقفز على النوافذِ
وأتلصص على المحبين
سأقبل حبيبي في شفتيه
حين يشرد حبيبي
سأجري
_ منذ زمن لم أجر ِ _
وأجري
و أجري
إلى أن تواجهني الحافة ُ
فأقفز ُ
وأستلذ ّ بالسقوط ْ "
تنظر ُ لي..
"سيحبنا الله حتما
و سيغفر لي "
أبتسم ُ
"سيحبنا الله ْ..."
تتناول الصديقة ُ كتابها و تحكم ُ الشال َ على كتفيها
"صلّ لي إذن..
حينها.."
"لا تقلقي..
سيتكفلُ فراغي بذلك لكلانا "
نتبادل التحية
و نمضي
نخلف على الأريكة ِ
فراغين جالسين
مطرقين
كلٌ في اتجاه
_________________________________
نشرت في " المقدمة " _ إصدار غير دوري يعنى بقصيدة النثر
Labels: الله لي وحدي, حبل مدلىً من السماء
Tuesday, March 04, 2008
الأهلى فوق الجميع
بكرة بعون الرب
مناقشة "شغل كايرو " في المرسى النيلي للنادي الأهلي بالجزيرة
الساعة الخامسة مساء
يحيي الحفل باقة من ألمع النجوم :
محمد أبو تريكة_مانويل جوزيه و أخيرا عصام الحضري
http://www.facebook.com/event.php?eid=20936240579&ref=share
سعر التذكرة : 10 جنيهات
نتمنى لأطفالكم نوما مقبولا و إفطارا شهيا






